تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 19 أغسطس 2012 08:23:51 م بواسطة المشرف العامالأحد، 19 أغسطس 2012 08:25:53 م
0 1495
يا سائق الظعن في الأسحار والأصل
يا سائق الظعن في الأسحار والأصل
سلم على دار سلمى وأبك ثم سل
عن الظباء التي من دابها أبداً
صيد الأسود بحسن الدل والنجل
وعن ملوك كرام قد مضوا قدداً
حتى يجيبك عنهم شاهد الطلل
أضحت إذا بعدت عنها كواعبها
أطلالها مثل أجفان بلا مقل
فدى فؤادي أعرابية سكنت
بيتاً من القلب معموراً بلا حول
بخيلة بوصال المستهام بها
والجود في الخود مثل البخل في الرجل
كأنها ظبية لكن بينهما
فرقاً جلياً بعظم الساق والكفل
خيالها عند من يهوي زيارتها
أحلى من الأمن عند الخائف الوجل
كيف السبيل إليها بعد أن حفظت
بالبيض والسمر في أعلى ذرى الجبل
طرقتها فجأة والليل في جدل
والذئب في كسل والقول في شغل
قالت لك الويل هلا خفت من أسد
له براثن كالعسالة الذبل
فقلت إني مليك صيده أسد
وصيد غيري من ظبي ومن وعل
قالت فما تبتغي لا منع قلت لها
كلا فإني عفيف القول والعمل
وإنني رجل من معشر سحبوا
ذيل التبتل والتقوى على زحل
لا يطمعون ولكن كان ديدنهم
إعطاء ما ملكوا كالعارض الهطل
أسد إذا سخطوا أفنوا عدوهم
قوم إذا فرحوا أعطوا بلا ملل
ما قال قائلهم يوماً لواحدهم
لو كنت من مازن لم تستبح إبلي
يا طالب الجاه في الدنيا تكون غداً
على شفا حفرة النيران والشعل
يا طالب العز في العقبى بلا عمل
هل تنفعك فيها كثرة الأمل
يا أيها الطفل أنت الطفل في أمل
وشمس عمرك قد مالت إلى الطفل
يا من تطاول في البنيان معتمداً
على القصور وخفض العيش والطول
لأنت في غفلة والموت في أثر
يعدو وفي يده مستحكم الطول
اقنع من العيش بالأدنى وكن ملكاً
إن القناعة كنز عنك لم يزل
ثم اغتنم فرصة من قبل أن ضعفت
قواك من سطوة الأمراض والعلل
ولا تكن لمزيد الرزق مضطرباً
واقنع بما قسم القسام في الأزل
لا تغترر أنت في الدنيا فإن بها
من عز بر فكن منها على وهل
أكالة أكلت كالهر ما ولدت
حيالة قتلت من جاء بالحيل
ولا مناص من الله العزيز وإن
فررت منه إلى الداماء والقلل
يا أيها الناس إن العمر في سفر
وإن أوقاتكم والله كالظلل
إن المنايا بلا شك لآتية
وأنتم في المنى والمين والكسل
لله در فقير مالك أبداً
وذي خصاص بفضل الله مكتفل
ولم يكن فخره إلا بعزة من
أعيى الأعاجم والأعراب بالدول
محمد خير خلق الله قاطبة
هو الذي جل عن مثل وعن مثل
له المزايا بلا نقص ولا شبه
له العطايا بلا من ولا بدل
له المكارم أبهى من نجوم دجى
له العزائم أمضى من قنا البطل
له الفضائل أجدى من عصا كسرت
له الشمائل أحلى من جني العسل
له الجمال إذا ما الشمس قد نظرت
إليه قالت ألا يا ليت ذلك لي
النصر قادمه والفتح خادمه
كلاهما عن حماه غير مرتحل
يا أعظم الناس من حاج ومعتمر
وأكرم الخلق من حاف ومنتعل
أتيتنا بكتاب جل منفعة
وجئتنا بسبيل ناسخ السبل
بعثت بالملة البيضاء راسخة
عفا بها سائر الأديان والملل
أفحمت كل بليغ بالكتاب كما
جادلت بالسيف أهل الجد والجدل
أضحى طلوعك بالشمس الضحى أبداً
وقد غنيت عن الميزان والحمل
أم التمني إذا جاءتك سائلة
أرجعتها وهي في عقر مع الحمل
نداك أكثره لا ينتهي أبداً
لكن أدناه أدنى من ندى السبل
وعرف طيبك للكفار ضائرة
مسيرة الشهر مثل الورد للجعل
لصحبك الغر باق فضلهم أبداً
وفضل أمتك الزهراء لم يزل
وأهل بيتك فينا رحمة نزلت
أهل الطهارة عن رجس وعن وحل
يا سيد المرسلين المكرمين أدم
شفاعة لعبيد ضارع وجل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد المقتدر الكنديغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي1495