تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 21 أغسطس 2012 05:35:15 م بواسطة المشرف العام
0 307
سَهمُ المَنيّة أَينَ مِنهُ فِرار
سَهمُ المَنيّة أَينَ مِنهُ فِرار
مَن في البَريّة مِن رداهُ يُجارُ
حكَمَ الزَّمان عَلى الخَلائِقِ بِالفَنا
فَالدارُ لا يَبقى بِها دَيّارِ
عِش ما تَشاءُ فَإنّ غايَتَك الرَدى
يَبلى الزَمان وَتَذهَب الأَعمارُ
فَاِحذَر مُسالَمَةَ الزَمان وَأَمنَه
إِنّ الزَمان بِأَهلهِ غَدّارُ
وَاِنظُر إِلى الأُمَراء قَد سَكَنوا الثَرى
وَعَلَيهم كَأسُ المنونِ تُدارِ
قَد وُسّدُوا بَعدَ الحَرير جَنادِلاً
وَمِنَ اللُحود عَلَيهم أَستارُ
مُنِعوا القِبابَ وَأُسكِنوا بَطن الثَرى
حَكمت بِذاك عَلَيهم الأَقدارُ
لَم تَنفَع الجُردُ الجِياد وَلا القَنا
يَومَ الرَدى وَالعَسكَرُ الجَرّارُ
في مَوت عَبد الواحد الملِك الرّضى
لِجَميع أَملاك الوَرى إِنذارُ
أَن لَيسَ يَبقى في المُلوك مُمَلّك
إِلّا أَتَته مَنيّةٌ وَبَوارُ
نادَيتُهُ وَالحُزن خامرَ مُهجَتي
وَالقَلبُ فيهِ لَوعةٌ وَأوارُ
يا مَن بِبَطن الأَرض أَصبَح آفلاً
أَتَغِيبُ في بَطن الثَرى الأَقمارُ
إِنّ الَّذين عَهدتَ صَفوَ وِدادهم
هَل فيهمُ بَعدَ الرَدى لَكَ جارُ
تَرَكوكَ في بَطنِ الثَرى وَتَشاغَلوا
بِعُلاً سِواك فَعُرفُهُم إِنكارُ
لَمّا وَقَفتُ بِقَبره مُتَرَحّماً
بانَ العَزاءُ وَهاجَني اِستعبارُ
فَبَكَيتُ دَمعاً لَو بَكَت بِمثالهِ
غُرّ السَحائب لَم تَكُن أَمطارُ
يا زائِريهِ اِستَغفِروا لِمَليكِكم
ملكَ المُلوك فَإِنَّهُ غَفّارُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عزوز الملزوزيغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي307