تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 21 أغسطس 2012 06:12:26 م بواسطة المشرف العام
0 378
حلا القوم في حضرة الأنس
حلا القوم في حضرة الأنس
فلاحت وجنة في وجنة الشمس
وهامت بمن تهوى وفاز بوصلها
بغير رقيب العقل أو حاسد النفس
ولما سرت في سرهم بسروها
تطهرت الأرواح من دنس الرجس
صفت فصفوا حين اصطفاهم حبيبهم
لمشربها قبل التعين للغرس
فما هى من حبات عنقود كرمة
تخامرها بالعصر يوما يد النفس
ولا اختزنت في دن دير ولم يكن
ولاية رهبان عليها ولا قس
ولكنها الراح التى هى روح من
تناهى بها محيى الفنا إلى الطمس
ولا هى جسم قام من جر عنصر
ولا هى من نوع ولا هى من جنس
وليست تراها العين لطفا وإنما
تذاق بلا طعم وتعلو على اللمس
ولكنما نور لطيف فسرها
تقدس عن وهم تعلق بالحس
فتشتاقه الأرواح والنور ساطع
وفي وصفها أهل الفصاحة كالخرس
فطوبى لمن قد شام لامع برقها
فإن سناها قد محا ظلمة النفس
ويعبق في الأكوان من طيب نشرها
عبير به تخفي الرمايم في الرمس
عسى يظفر الغورى منها بنهلة
تكون له أشهى من الملك والكرسى
ويكفيه منها صدق حب لأهلها
وشعر له فيها يدون بالنفس
ومن حظه في شعره أن شعره
تكرره يحلو فيحفظ كالدرس
ويعذب في الأسماع من در لفظه
ويجرى به ريق المدام على الطرس
فهذا له حق يميزه على
جميع ملوك العرب والترك والفرس
فيارب زده منك فضلا ونعمة
وكل غد يلقاه خير من الأمس
وصل رب على البشير مسلما
وآل وصحب حين نصبح أو نمسى
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
قانصوه الغوريغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي378