تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 28 أغسطس 2012 09:31:22 م بواسطة المشرف العام
0 532
أسر الفؤاد ودمع عيني أطلقا
أسر الفؤاد ودمع عيني أطلقا
والوجدُ جرّده وصبري مزّقا
حُلوُ الشمائل ما أمرَّ صدودَه
مُتنعّم قد لذّ لي فيه الشقا
بعث الغرام إلى المنام فردّه
عن عين عاشقه فبات مؤرقا
إن قلتُ مالي بالتجني طاقة
ولّى وباب الصبر عني أغلقا
ظبيٌ من الأتراك ينفر خيفةً
في الحبِّ من شرك به أن يعلقا
وتصحُّ نسبته إذا حققتها
للترك لحظاً والأعارب منطقا
طرحَ الذؤابة خلفه فحسبتها
حنشاً بغصن أراكة متعلقا
تصل الركاب إذا تمّثل راكبا
فإذا ترجّل ضمّها متمنطقا
طالت وزاد سوادُها فظننتها
ليلَ الصدود فلم أزل متعلقا
للحسن ماءٌ جال في وجناته
كم فيه من إنسان عين أغرقا
يسمو بطلعته على قمر السما
وبلين قامته على غصن النقا
وإذا تكلّم أو تبسّم ثغرُه
لا يترك السالي بأن لا يعشقا
في مهجتي جمرُ الأسى متلهّبٌ
وبثغره ماءُ الحياة مُروّقا
يا طيبه ماءٌ ويا ظمأي فهلْ
أروي به وأعبُّ حتى أسرقا
يا عاذلي أقصرْ وتبْ عما مضى
ما أنت في عدل المحبِّ مُوفقا
قد قلتُ لي يسلوك عنه مثلُه
وصَدقَت لكنْ مثلُه ما يلتقى
يا فاتر الأجفان أحرقت الحشا
مني فذبتُ صبابةً وتشوقا
يمضي الزمانُ وما أزور دياركم
من كثرةِ الرقباءِ عند الملتقى
وأُريد أسبحُ في الدموع إليكم
فأخاف من ضعف الهوى أن أغرقا
وأردُّ عن برد النسيم تنفسي
أخشى يهبُّ لكم لهيبا محرقا
أما غرامي في هواك فإنه
حيُّ ولكنْ في السلو لك البقا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مالك بن المرحل السبتيغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي532