تاريخ الاضافة
الخميس، 30 أغسطس 2012 07:30:00 م بواسطة المشرف العام
0 463
قصيد بما جاءَ الرسولُ مُصدِّقُ
قصيد بما جاءَ الرسولُ مُصدِّقُ
يَفُضُّ ختامُ المسكِ منه فيعبقُ
قرأتُ على أهل الصفاءِ حديثَه
فأصغوا إلى حُسنِ المساق وصدقوا
قلوبهم خفاقةٌ عندَ ذكره
وأدمعُهم من حبّه تترقرق
قوادُم تتلوها خوافٍ بهيظةٌ
يحركُها بين الضلوع التشوقُ
قَدَحتُ لهمْ زنداً من الشوق وارِباً
فنارُ الأسى بين الجوانح تحرق
قفا تسمعا مدحَ النبي محمدٍ
ويومَ حنين إذ أتى الكفر ينعق
قبائلُ من قيس تداعتْ لحربه
فسارَ إليه المسلمون وأصفقوا
قضى اللّه في وادي حُنين بقلةٍ
عليهمْ وجاءَ المشركون فأحدقوا
قصاراه أن أهوى إليهم بقبضة
من التُرب في أبصارهم فتفرّقوا
قليلاً ونادى المصطفى ثم عمُّه
فأقبلت الأنصارُ لا تترفق
قفولاً كما هبّت من الريحِ عاصفٌ
تفرّق أشلاءَ العِدا وتفلّق
قفوهم وقد ولّوا سِراعاً وأسرعتْ
ملائكةُ الرحمانِ فيهم تمزّق
قتالٌ أعزّ اللّهُ فيه نبيّه
فأعلامُه بالنصر والفتح تخفق
قرارُ المعالي كلِّها سيّد الورى
فبحرُ الندى من كفّه يتدفّق
قصيرُ مدى الألحاظِ في السلم مطرقُ
طويلُ مدى الألفاظ في الحرب مغلق
قديرٌ بإمداد الإله مُؤيّد
مصيبٌ بإرشاد الإله موفّق
قويُّ على أهلِ الضلالةِ قاهرٌ
عطوفٌ على أهلِ الهداية مشفق
قريبٌ من الصفا بعيد من الأذى
خفيُّ حييُّ مُسفر الوجه مشرقُ
قنوعٌ بأدنى القوت في الدهر مؤثرٌ
على نفسه بالآملين مُرَهّق
قد اختاره الرحمنُ في صلب آدم
فليس له ندٌ منَ الخلق يخلق
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مالك بن المرحل السبتيغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي463