تاريخ الاضافة
الخميس، 30 أغسطس 2012 07:35:42 م بواسطة المشرف العام
0 1358
حمدُ الإلهِ واجبٌ لذاته
حمدُ الإلهِ واجبٌ لذاته
وشكرُه على عُلا هِباته
نحمدُه سبحانه ونشكرُهْ
ومن ذنوبٍ سلَفَتْ نستغفرُهْ
ثم نوالي أفضلِ الصلاةِ
على الرسولِ الطاهرِ الصفاتِ
محمدٍ ذي الكلم الفصيحِ
والفضلِ والتقديسِ والتسبيحِ
صلّى عليه ربُنا وسلّما
كما هَدَى بنوره وَسلّما
وبعد هذا ما جرى في خاطري
من غير رأي نادبٍ أو آمرِ
أن أنظم الفصيحَ في سلوكِ
من رجزِ مُهذب مسبوكِ
من غير أن أعدو وذاك المعنى
واللفظ إلا لاضطرارِ عَنّا
فالمرءُ قد تنتابه الضرورهْ
فتصبح النفسُ بها مقهورهْ
رجوتُ فيه من إلهيالأجرا
والذكرَ في عباده والشكرا
والآن حين أبتدىء في القول
والحمدُ للّه العظيم الطولِ
قالَ نما المالُ بمعنى كثُرا
ينْمي نُمياً إن أردتَ المصدرا
وقد ذوى العودُ بمعنى ذَبلاَ
أيْ يَذوَى إن تُرد مستقبلا
وقد غَوىَ الإنسان تَغْوي يا فتى
أيْ ضلَّ والشاهدُ فيه قد أتى
من يلق خيراً حاز حمداً دائماً
ومن غوى لا يعدمنَّ لائما
يقوله ربيعةُ المرقشْ
وشعره مُنمّقُ مرقَّش
وفسد المرءُ كذاك يفسُد
كقولهم رفَدَ فهو يرفُد
وقد عسيتُ أيْ رجوتْ فاعرف
ولا تقل يفعل لا تصرّف
أيْ لا تقل يَعْسى ولا ذا عاس
إن المساعَ مانعُ القياس
ودمعتْ عيني وأمّا تدمع
فافتحه لكن ضمُه لا يُمنع
وقد رعفتُ سالَ من أنفي دمُ
وأصلُه في اللغةِ التقدّم
أرعُفُ في استقباله وأرعَف
بالضم والفتح كذاك يُعرف
وقد عثرتُ وهو العثار
وقد نفرتُ وهو النفار
والنفر والنفور وهو ينفرُ
بالكسر والضم كذاك يعثر
وشتم الإنسان وهو يشتِم
بالكسر أعلى والقليل يشتُم
ونعسَ الانسان فهو ينعُس
بالضم فيه ويقال ينعَس
قالَ ولا يُقال فيه نعسان
كما يُقال في النظير وسنان
ولغب الإنسان فهو يلغُب
بالضم والفتح بمعنى يتعبُ
وقد ذهلتُ عنه أيْ شُغلت
وقيلَ قد نسيتُ أو غفلتُ
أذهَلَ في استقباله بالفتح
وهو الذهولُ فادره بشرح
وقد غبطتُ المرءَ في أحواله
أغبِطه بالكسر في استقباله
أعْني تمنيتُ لنفسي مثلما
له ولا يُسلبُ تلك النعما
وخمدت نارُك فهي تخمُد
وغيرُها كالحرب أو ما يوقد
وعَجّزَ الإنسان فهوَ يَعْجَز
والمصدرُ العُجز كذاكَ العجز
وقد حَرصْتُ أيْ طلبت اجتهد
أحرص بالكسر وبالضم وجد
وقد نقمتُ يا فتى فِعْلَي أيْ
أنكرته تنقمه أنتَ عليْ
وغَدرَ الإنسان فهو الغدر
يَغْدِر لا يقال إلا الكسرُ
وقد عمدتُ أيْ قصدتُ فأنا
أعمَدَ أيْ أقصد ذاكَ السننا
وهَلَكَ الإنسان فَهْوَ يَهْلِك
كقولهم مَلك فهو يملك
وقد عَطَسْتُ والعُطاس بيِّن
أعطِسُ أو أعطُس كلُّ حسن
ونطح الكبشُ وكبشٌ ينطح
تكسُره طوراً وطوراً تفتح
وقد نحتُّ العودأيْ قشرته
أنحَتُه والفتح ما أنكرته
وجفَّ هذا الثوبُ من بعد البللْ
يَجُفُ والرّطب كذاك يا رجل
وقد نكَلت عنه أيْ رجعت
أنكُل بالضمِّ كذا سمعت
وقد كَلَلْتُ وحسامي كَلاَّ
وبصري كلُّ فماذا حلاَّ
فلي الكلالُ والكلولُ لهُما
والكَلُّ والكلّة أيضاً فيهما
وقد سَبَحْتُ في المياه أسْبَحُ
أيْ عُمت والمعربُ منه يُفْتحُ
وشَحَب اللون إذا تغيّرا
من جوع أو من مرض قد اعترى
وسَهَمَ الوجهُ كذاك يَسْهَم
معَ عبُوس ويقال يَسْهم
وَوَلغ الكلبُ وكلبٌ والغُ
في مائع أو في إناء فارغ
أدخل في باطنه لسانه
كذا سَمعْت فاستفد بيانه
وقيل في المائع أيضاً وحدَه
وما أتى من ذاك لا ترده
ويلغ الكلبُ هو الفصيح
فافهم هُديتَ فهو الصحيحُ
ويولغُ الكلبُ وكلُّ فِعْلِ
نقلته فراجع للأصلِ
وينشد البيت الذي يضاف
إلى أبي قيس ولهم خلافُ
يصفُ شبلين وأمّا مرضعاً
تغريهما بالدم واللحم معا
ما مرَّ من يوم يقول إلاَّ
عندهما لحْمُ رجال قتلى
أو يلغان دم قوم آخرين
فاللحم في غيلهما في كل حين
وأجنَ الماء وماءٌ آجن
وأسنَ الماء وماء آسنُ
معناهما تغيّر في الطعم
واللون والريح فقل بعلم
وقُلْ من الفعلين في استقبالِ
يَفْعل أو يفعل لا تبالي
وقد غَلَتْ قِدرُك فهي تَغْلي
وقد غثت نفسك فهي تَغْثَي
وغثيها بأن يجيش قيُّها
أو تخبث النفس فذاك غيها
وكسب المال الفتى يكسبُه
والكسْبُ بالفتح كذا أغْلُبُه
وربض الكلب ربوضاً أي رقدْ
يَرْبضُ بالكسر كذا قيل فقدْ
وربط الإنسان شيئاً يربط
بكسره وقد يقال يرْبُط
ونحلَ الجسمُ وجسمٌ ناحلُ
وقحَلَ الجلدُ وجلدُ قاحلُ
والقاحلُ اليابسُ والمضارعُ
بالفتح في فعليهما يا سامع
قد قضمَتْ شعيرَها الحميرُ
إن أكلتْ وأكلُها يسيرُ
وأصلْ ذاكَ الأكل بالمقدّم
بالشفتين وبأسنان الفَمِ
والخضم أكل الشيء بالأضراس
والفم أجمعَ كأكل الناس
وقد بلعتُ وسرطتُ مثلُه
لكنّه فيما يليق أكلهُ
وقد زردتُ مثله في سرعهْ
وقد لقمتُ لست تعني بلعهْ
وقد جرِعتُ جرعةً من ماءٍ
شربتها كذاك في الصفاء
وقد عضضتُ أيْ شددتُ بفم
أو بيدي أو بسواها فاعلم
وقد مسَستُ وهو لمسُ باليد
وقد شممتُ ريحه من بعد
وقد غَصِصتُ فأنا أغَصُّ
وقد مَصصتُ فأنا أمصّ
وغَصصُ الحلق كمثلِ الشرق
لكنِّه في كلِّ شيء فثق
والمصُّ جذبُ الشفتين المائعا
وربما كنتَ لصوتِ سامعا
وقد سففتُ بفمي دواءَ
ثم سويقاً إن تشا أو ماءَ
وقد زكنت أيْ ظننتُ ظنا
وقيل خمّنتُ وقيل المعنى
علمت ثم أنشدوا يا صاحبي
بيتاً رووه لا يراع صاحبي
يقولُ في قوم تسلّى بعدهمْ
ولن يراجع الفؤاد ودّهمْ
زكنتُ من أمرهم ما زكنوا
فأمرهم لي واضح وبيّنُ
ونَهِكَ الجسمَ السقامُ أهزله
أضعفه سقامه وأنحله
وانْهكْه بالعقاب أيْ بالغ في
عقابه حتى يرى ذا ضُعف
وقد برئتُ وبرأتُ أبرأُ
بُرءاً من السقم فعمري يُنسأ
وقد بريتُ قلمي وقدحي
برياً وليس الباب باب الفتح
وقد برئتُ منه أو إليه
براءةً ظاهرة لديهِ
وقد ضَنِنْتُ أيْ بخلتُ بخلا
والأمر إن عمَّ فقل قد شملا
ودهمتهم خيلُنا أيْ كثُرتْ
عليهم وفجئت وانتشرتْ
وشلّت اليدُ ومعنى الشلل
تقابض الكفِّ ببعض العللِ
ونفدَ الشيء بمعنى فنيا
وقد لججتَ يا فتى تأبيا
وخطفَ الشيء بمعنى أسرعا
في أخذه أو نقله مستمعا
وقد وددتُ المرءَ أيْ أحببتهُ
وقد وددت أنني أصبتهُ
ورضع المولود حتى روّيا
وفركته زوجه فابتليا
والفرك بغض الزوج وهي فاركُ
كما تقول طالق وعاركُ
وقد شركتُ رجلاً مِسِّيكا
أشركه كنت له شريكا
تقول في مصدر هذا الشرك
كمثل ما قد قلت قبل الفرك
وقد صدقت وبررتَ يا فتى
كأنّ هذا مَثَل كذا أتى
وقد بررتُ والدي أبَرُّهُ
فأنا برٌ لا يغب برُّه
وقد أتى اسم فاعل من برّا
بألف كما أتى من سَرّا
وجشمت نفسي هذا الأمرا
تكلّفته مع كره قسرا
وسفد الطيرُ وغيرُ الطير
وفجئ الأمر عسى بخير
تقول في الرياح من صفاتها
إذا جرت يا صاح من جهاتها
قد شملتْ من الشمال فاعلمِ
وجنبت من الجنوب فافهم
وقسْ على بقية الرياح
إذا أتت من سائر النواحي
مثل القبول وهي الشرقيهْ
أو الدبور وهي الغربيّهْ
وقل صبت من الصَّبا كذاك
وهي القبول شرحها أتاك
وكلّها تقول فيه يفعل
بالضم لكن في الصبا يُحتملُ
إلا النُّعامى فتقول أنعمتْ
وهي التي من الجنوبِ عمّمتْ
وقد خسأتُ الكلبَ أيْ قلت اخسأ
ليُبعد الكلبُ وللقط اغسأ
وفلحَ الإنسان في خصامه
عليك فُلجاً نال من مرامه
وقد مَذَى يَمْذي وسال المذْيُ
لفكرة أو لذةٍ والوذي
لكنْ لغير لذّة يسيلُ
ويعتري الإنسان إذ يبولُ
وقد رَعَبْتُ القِرن يوم الفزع
كأنما ملأته من جزع
وَرَعَدَتْ سماؤنا وبرِقت
كأنها قد بسمتْ ونطقتْ
كذلك الإنسان في الوعيد
وفي المخيف منه والتهديد
وقد يقال في الوعيد أرعدا
وأبرق الإنسان إن تهددا
قال الكميت بعد كسر السجن
وهرب صار به في أمن
ابرق وارعد يا يزيد إنني
ليس الوعيد ضائري فامعنِ
هذا يزيد وأبوه يشهر
بخالدٍ القسري ليس ينكرُ
وقد هرقتُ أهريق مائي
بألف ضمّت وفتح هاءِ
وإن أمرت قلت من ذاك هَرِقْ
كما تقول من أرقته أرقْ
والأصل هذا يا فتى فلتعرف
والهاء فيه بدلٌ من ألف
وقل صرفتُ القومَ والصبيانا
سرحتهم فاقتبس البيانا
وصرف اللّه الأذى عنك دفعْ
وقد قلبت كلّ وفد فرجعْ
وقلّب الثوب بمعنى حوّله
كذلك الحديث تعني بدّلهْ
وقد وقفت فرسي فوقفا
أقفه وقد وقفتُ موقفا
وقد وقفتُ لليتامى وقفا
أي حُبُساً فافهمه حرفاً حرفا
وقد مهرت الزوج أيْ سميتُ
لها صداقاً وكذا أعطيتُ
وقد علفتُ فرسي وبغلي
وقد زررت قُمُصي لشغلي
وازرر قميصاً قد حللتَ زرّه
وزرّه وزرّه وزرّه
كقولهم مدّ ومدَّ لي يدا
ومدّ أيضاً والجميع وردا
وقد نشدتُ اللّه هذا الزاهي
أنشده سألته باللهِ
وحُشْ علي الصيد أيْ ضمّ إلي
واجمع لكي يحصل الوحش لدي
ونبذَ النبيذَ يعني صَنَعْه
وقيل يعني أنه قد قطعهْ
ورهن الرهنَ لديَّ يرهنُ
بالفتح فاعلم فأنا مرتهنُ
وقد خصيت الفحلَ والخصاءُ
أن تنزع الخصيان والوجاءُ
أن يتركا هناك بعد رضِّ
ينوب عن نزعهما وعضِّ
وقد نعشتُ صاحبي رفيته
أقلته أفدته نفعتهُ
وقد حرمتُ الرجل العطاءَ
أحرمه إذ كان قد أساءَ
وقد حللتُ أنا من إحرامي
أكملتُه في البلد الحرامِ
وحزبَ الأمرُ وأمر شغلا
وقد شفى الرحمان هذا الرجلا
وغاظني الأمر وأنت غظتني
تقول في معناه قد أحفظتني
وقد نفيتُ رجلاً من بَلَدهْ
طردته عن أهله وولده
ومثله أن تنفى الرِّديَّا
وتترك الطيب والنقيا
من الرجال ومن الدراهمِ
والتمر والطعام والبهائمِ
وقد زوى عني وجهاً قبضه
يزويه زيّا ويجوز قيظه
وقد بردت بالبرود عيني
أبردها بالضم دون مين
وبرد الماء غليل جوفي
يبرده فقله دون خوف
وينشد البيت الذي قد رويا
لمالك بن الرّيب فيما حكيا
وقيل أيضاً إنه لجعفر
المازني وهو قول الأكثر
يقول في الشعر إذا أتيتا
الحارثيات فهبني ميتا
فلتنعني لهنَّ يا خليلي
فليس للقاء من سبيل
وعطل القلوص في الركاب
وذاك للإشعار بالتباب
فإنها ستبردُ الأكبادا
من العدا وتشمت الحُسادا
وتحزن الأحباب حتى تبكي
بواكي الحي لأجلِ هلكي
والترب هلتُ فوقه أهيلُه
صبَبْتُه كأنني أُسيله
كذاك لا يفضض إلهي فاك
وهو دعاءٌ حسنٌ أتاك
وودجَ الحمارَ شك الوَدَجا
في عنقه قصداً لأمر أحوجا
تقول منه دِجْ إذا أمرتا
ويَدِج الإنسان إن أخبرتا
وقد وتدت وتداً أضربته
في الأرض أو في حائط أنشبته
أتده وتداً وتدْ هذا الوتد
إذا أمرت منه فافهم تستفد
وقد جهدت فرسي وناقتي
حمّلها في السير فوق الطاقةِ
وفرض السلطان للأجناد
يفرضُ في ديوانه المعتادِ
وصدتُ صيداً فأنا أصيدُه
كقولهم كدت الفتى أكيده
وقد عُنيت بكذا شُغلت
أُعنى به فعنهُ ما عَدَلتُ
وأنا مَعنيّ به ومُولَع
بالشيء من أُولع فهو يولعُ
وبُهت الإنسانُ فهو يُبهت
بشخص من تعجّب ويسْكُت
ووثئت يدُ الفتى فيدُه
موثوءة لألم يجدُه
من ضربة يألم فيها العظم
وقيل بل يوضم منها اللحمُ
وشُغل الإنسان عنا وشُهر
أيْ أمرهَ في الناس بادٍ قد ظهرْ
ودم زيد طُل أيْ لم يقتل
قاتله ولا وذي بجمل
ومثله أهدَرَ ولكنْ فُرّقا
بينهما في الشرح لما حُققا
فقيل في طُلَّ مقال واحدُ
وقيل في أهدر أمر زائد
بأنه المباحُ من سلطانِ
أو غيره فالقتلُ في أمانِ
ووقُص الإنسان وقصْاً أي صُرع
فانكسرت عنقه حين وقع
ووضع الإنسان في البيع خسر
ومثله وكُس أيضاً فاعتبر
وغُبن الإنسانُ فيه خُدعا
غَبْناً وفي الرأي بفتح سُمِعا
تقولُ قد غُبن زيد رأيَه
والغَبَنُ المصدر حسن رعيُه
وهُزل الرجلُ فهو يُهْزَل
وغيره فالجسمُ منه يُنحل
من الهُزال وهو ضد السمن
وقد نُكبت مرةً في الزَمَن
وكمْ ترى من رجلٍ منكوبٍ
بحادث أو ألمٍ مُصيبِ
وحُلبتْ ناقةُ زيدٍ تُحلبُ
وقيل في المصدر منه الحَلبُ
وقيل إن الحَلَبَ الحليبُ
من لَبن وذلكَ المحلوبُ
ورهُص الحمارُ أو سواه
بحجرٍ في حافر آذاه
وقيلَ في الرهصةٍ ماءُ ينزل
في رسغه كلاهما يُحتمل
فقلْ رهيصٌ منه أو مرهوصُ
كلاهما في وصفه منصوص
ونُتجتْ ناقتُه والفَرَسُ
تُنْتجُ مثل نُفِسَت وتُنْفس
وأهلُها يا صاح ينتجونها
يلون ذلك فيولدونها
وأُنتجت إذا الولاد آنا
ومثله إن حملها استبانا
وعُقمتْ هندٌ إذا لم تحمل
وهي عقيم ومن العقر قُلْ
قد عُقرتْ تَعْقُر فهي عاقر
والوصف منه للرجال نادرُ
وهذه مبنيّة للفاعل
أدْخَلَهَا في الباب للتشاكلِ
وقد زُهيتُ وفتى مَزْهوُّ
وقد نُخيت وفتى مَنْخُوّ
والزهو والنخوة مثل الكبر
فجنّبِ الكبرَ وكنْ ذا بشِرِ
وفُلج الإنسان ثم لُقيا
بفالج ولقْوة قد بُليا
والفالج استرخاء شق الرجل
من خَدَرٍ وهو أضرُّ العللِ
كذلك اللّقوة إلا أنها
تختص بالوجه فقيّدنَّها
واسمها الملقو والمفلوج
كقولك المبرودُ والمثلوجُ
ودير بي ومثله أدُيرا
من الدُّوار يشبه التخييرا
فقل مَدُورٌ بي وقل مُدار
معناهما أصابني الدُّوارُ
وغمّ في الأفق لنا الهلالُ
غطّاه غيمٌ غمّه أوآلُ
وقد غممتُ الشيء أيْ غطيتهُ
ورُبَّ غمّ بالطِّلا جليتهُ
أما المريضُ فتقول أغْميا
عليه يُغمى وعليه غُميا
وإن بدا الهلالُ قلْ أهلا
في الليلة الأولى أو استُهلا
والأصْلُ في الإهلال رفعُ الصّوتِ
ورُكض الطرفُ مخاف الفوتِ
والركضُ ضرْبُ جنبه بالعقب
لطلب تحثه أو هرب
وقد شُدهتُ فأنا مشدوهٌ
شُغِلتُ أو دهُشت فاكتبوهُ
وبُرَّ ذاك الحجُّ أيْ تُقبلا
والحجُ مبرورٌ فياما أجملا
ورجلٌ فؤاده قد ثُلجا
بلادةً فويله ما أسمجا
كأنما فؤاده قد بردا
فصار لا يفهم شيئاً أبداً
وقد ثلجتُ بعدهم بخبر
فرحتُ ليس الباب هذا فانظرِ
وانتُقع اللون إذا تغيّرا
وغار فيه الدم من أمرٍ عَرا
وانقطع اليومُ بزيد عجزا
عن سفر كان له فأعوزا
إما لزاد نافذ أو راحلهْ
قد نفقت أو يشتكي من نازله
فياله من حائرٍ في يومه
منقطع به وراءَ قومهِ
ونُفستْ هندُ غلاماً يالها
من نُفساء ولأمر هالها
والابنُ منفوسٌ كذا فلتقلِ
وهو النِفِّاسُ كالنتاج فاعقِلِ
وقد نَفِستُ بكذا نفاسهْ
بَخلْتُ والنِّفاسة الرَّياسه
تقول أصبحت علينا تنْفَسُ
أيْ تفخر اليوم وأنت أنفسُ
وقد نفِستُ بكذا عليك
لم تك عندي أهله فويكا
قال وإن أمرتَ من ذا الباب
يُريد للحضور و الغيابِ
فأثبت اللام وقل للحاضر
لتُعنَ بالحاجة قول الآمر
والباب في الغائب ألا تسقطا
فاسمع إلى الدُّر وكن ملتقطا
قَدْنَفِهَ الحديث مثل فَهِمَه
ونَقَهَ المريض مما أسقمه
أي قد برا يبرأ فهو ينقِه
بفتحك المعرب مثل يفْقه
وقد قررت بك عيناً فأنا
أقرُّ عيناً بك إذ أنت المنى
وقرَّ في مكانه يقرُّ
أيْ هدأ الشخص فلا يمر
وقد قنعت يا فتى قناعه
أيْ قد رضيت حبذا البضاعه
وقنعَ الإنسان تعني سألا
وهو القنوع بئس هذا عملا
وقد لَبِسْتُ البُرْدَ والعِمامه
والنَّعلَ والسلاح ثم اللاَّمه
ألبس لبساً وهو اللَّبوس
واللابس الشخص عداك البوس
وقد لبست الأمر حتى التبسا
خلطته كما تقول لُبّسا
وقد لسبتُ عسلاً لعقتُه
ولَسَبْتُه عقربٌ فسُقته
أيْ لَدَغته وتقول اللّسْبُ
في المصدرين لاعداك الخصب
وأسِيَ الأمر على أمر مضى
يأسى أسى لما تولى وانقضى
وقد أسوتُ الجرح أيْ أصلحته
وأسوة أسوا ضد قرحته
وقد حلا الشيء وشيء يحلو
في الفم أيْ يَعْذُبُ وهو الأصل
وحَليَ الشيء بعيني يَحْلى
أيْ حَسُنَ الشيء وأنت أحلى
تقول في مصادر الفعلين
حلاوة أيْ في فم وعين
وعَرِجَ الإنسان صار أعرجا
فإن فتحت الرّاء قلت عرَجا
تعني حكى الأعرج في مشيته
وقل من الصعود في بنيته
وقد نذرت النذر أيْ أوجبته
للّه إن كان الذي طلبته
أنذِر في مُعرَبه وأنذُر
وقد نذرت بالرجال أنذر
إذا علمت بهم فكنتا
ذا أهبة لهم وما جبنتا
وقومُنا قد عمروا المنازلا
وعمرَ المنزلُ صار آهلا
وعُمِر الإنسان طال عُمرُه
وسَخَنَ الماء بفتح يأتُره
وجاء فيه لغةٌ بالضم
وسخنت عيني لهذا الهم
أيْ حميت من البكا والحزَن
وقل لعين عشقت لا تسخن
وأمر القوم إذا ما كَثُروا
وأمر الإنسان فهو يأمُر
وقد أمرتَ يا فتى علينا
صرتَ أميراً فأقم لدينا
وقد مَلَلْت الشيء في النار إذا
دفنته في الجمر قيّده كذا
أمله ملاً وشى مملول
والَمَلّةُ الجمْرُ وهذا منقول
وقد مَلِلتُ من كذا أمَلُ
وهو الَملالُ لا يقال الملَّ
وأسنَ الإنسان فهو يأسَن
تقول في المصدر منه الأسن
وذاك أن يغشى على الإنسان
من نَفَس في البير ذي عدوان
وقيلَ أن يغشي عليه من أسون
يكون في الماء ومن نتر يكون
وأسن الماء إذا تغيّرا
وهو الأسون إن أردت المصدرا
يأسن في مستقبل ويأسن
وعُمتُ في الماء وعومي حسن
قالَ وعمت عَيْمة إلى اللبن
أعيمُ أو أعام والعيمة أن
تشتهي اللبن وهو بِفقده
فنفسه تتبع ما لا تجده
وها أنا إليكم أعوجُ
من عجت أيْ ملتُ ولا أعيج
تقولُ ما عجتُ بقول الوالي
لم أنتفع وقيل لم أبالِ
وقد شربتُ ذا الدواءَ ثم ما
عجْتُ به أي ما انتفعت فافهما
عند طلوع الشمس قلْ قد شَرَقَت
حتى تضيءَ فتقول أشرقتْ
وقد مشى زيدٌ إلى أن أعيا
أيْ كلَّ وهو بالأمور يَعْيّا
وقلْ من الأول قد أعييتُ
فأنا مُعيَّا عندما مشيت
وقلْ من الثاني عَييت عِيّا
وأنا بالأمر عَيُّ أعيا
وقلْ حَبَسْتُ رجلاً جَعَلتُه
في الحبس أو عن حاجة عقلته
وأنا أحْبَسْتُ جواداً في السبيل
للأجر والأجر على ذاك جزيل
تقولُ هذا الرجلُ المحبوسُ
والفرسُ المُحْبسُ والحبيس
وقد أذنتُ للفتى في الأمر
يَفْعَلُه أذنت دون أمرِ
والشخصُ مأذون له في ذاكا
لا يتقي في فعله أذاكا
نعم وآذنت فلانا بالسَّفَرْ
وبالصلاة وسواها فليسرْ
والمصدرُ الأَذانُ والإيذان
وأصلُه الإعلام يافلانُ
تقولُ للإنسان أنت مؤذن
بالأمر فافهم ما يقول المؤذنُ
ولتقبلنْ هدية أهديتها
إليك إهداءً وقد أسديتُها
وكنتُ أهديتُ إلى البيت الحرام
هدْياً وان قلت هَديَّاً لا تُلام
والهدَى والهَديُ ما يقرّب
إليه من نُسك لأجر يُطلبُ
وقد هَديتُ أحسنَ الهِداءِ
هنداً إليك ليلة البناء
وقد هَدَيْتُ الرجل الطريقا
هدايةً عرفته تحقيقا
وقد هديتُ المرءَ من ضلاله
هدي فبشره بحسن حاله
وسفرتْ هند فنعم المنظر
أيْ كشفت وجهاً حكاه القمرُ
كذلك الرجالُ مهما أحرزوا
عمائماً قلتَ هم قد سفروا
وأسفرَ الوجهُ إذا أضاءَ
كذلك الصبحُ فقلْ سواءَ
وخنس الإنسان أيْ تأخرا
وَحقَّه أخَنْسَ عنه سترا
وقيلَ بلْ معناه كمعنى الأول
والستر لا معنى له فأَوّل
نعمْ وأقبستُ الرجال عِلما
أفدتُهم حتى استفادوا حُكما
ثم قبستُ القومَ ناراً بيدي
أعطيتها إيّاهم فقيّدِ
ايه وأوعيتُ المتاعَ في الوعا
ألقيته وفي الحديث قد وعى
تقولُ في الحديث أو في العلم
وعَيْت أيْ حفظت دون وهمِ
وقد أضاق المرءُ مثل أعسرا
فهو مُضيق وكذاك أقترا
وضاق هذا الشيء فهو ضيّقُ
كقولهم قد راق فهو ريّقُ
وأقسطَ المؤمن فهو يُقسِطُ
وقَسَط الفاجر فهو يَقسِطُ
والمقسطُ العادلُ في أحواله
والقاسطُ الجائرُ في أفعالهِ
وقد خفرتُ القوم أيْ أجزتهم
وإن نقضتَ عهدهم أخفرتهم
وخفرةُ الإنسان والخُفارة
كلاهُما معناهما الإجارة
وخفرتْ هندٌ وهندٌ تَخْفَرُ
خَفَارةً ومثل ذاك الخفرُ
كلاهما الإفراطُ في الحياءِ
أكثر ما يقال في النساءِ
وقد نشدتَ يا فتى نشدانا
ونشدةً طلبتها إعلانا
والناشدُ القائلُ من رآها
يكون في الناقةِ أو سواها
فإن تكنْ عرّفتها في المحفل
وقلتَ من ضاعتْ له فليقبل
فأنتَ قد أنشدتَها يا مُنشد
وذاكَ من فعل الكرامَ يُحمد
ومنهُ قد حضرني أقوامُ
نعمْ وشيءٌ هكذا الكلامُ
وأحضر الغُلامُ والجَوادُ
أيْ جَرَيا جرياً له اشتدادُ
وقد كفأتُ يا فتى إنائي
قلبتُه وكان ذا استواء
ونحوُه أكفأتُ في القوافي
يشبُهه الإقواء في الخلافِ
ومثلُه ما قاله الأعرابي
ولم يكنْ في النظم ذا صواب
بنيَّ إن البرَّ شيءُ هيّن
المنطق الليّن والطُعَيّم
وقالَ أيضاً راجزٌ في القصدِ
جاريةً من ضبّة ابن أدّي
كأن تحت درعها المنعطِ
شطّا رميت فوقه بشطِ
وقد حصرتُ رجلاً في المنزلِ
حبسته في موضع أو معقلِ
والخوفُ قد أحصره والمرضُ
أيْ منعاه السَّير أو ما يعرضُ
وأدلجَ الإنسان ثم أدلجا
أيْ سار والليلُ البهيمُ قد دجا
والسيرُ في أوله إدلاج
والسيرُ في آخره ادّلاج
وأعقد الإنسان بالنار العسل
وعقد الحبلَ وعهداً ضدّ حَل
فشهدُه المُعقَد والعقيدُ
وحبلُه وعهده معقود
ورجلاً أصفدت فهو مصفد
أعطيته مالاً وذاك الصَّفد
وآخرٌ صفّدته بغُلِّ
فصارَ مصفوداً لأجل غِلّ
وأفصح الأعجم أيْ تكلّما
بالعربي مفصحاً ومُفهما
وفصُح اللَّحان صار مُعربا
للحنه ولفظه تجنبا
وقد لممت شعثي تَلُمُّ
مثلَ رممت حالتي ترُمُّ
وأنتَ ألممت بنا إلماما
أتيتنا وزرتنا لماما
وقد حمدتُ الله في دعائي
والحمدُ كالشكر وكالثناء
ورجلاً أحمدتُ أيْ أصبتُ
في الناسِ محموداً كما طلبت
وأصحتِ السماءُ فهي مُصحية
أي زال عنها الغيم فافهم شرحيه
ويومُنا وليلُنا يا صاحِ
وقد صحا السكران فهو صاح
ورجلٌ بايعني حينَ قدم
أقلتُه البيعَ وكان قد ندمْ
فهذه إقالةٌ مقبولةٌ
وقلتُ في قائلة قيلولة
والشيء قد أكننته في نفسي
أخفيتُه مما بدا للحس
وقد كننتُ الشيء أيْ سترته
بساترٍ يقيه أو دثرتُه
وقد أدنتُ رجلين اثنين
بعتهما بضاعةً بدين
ودنتُ وأدنت أخذت منهما
بضاعةً بالدّين فاسأل منهما
وضفتُ بعضَ العُرب أيْ نزلت به
فكنتُ ضيفاً شاكراً لأدبه
وكنتُ أيضاً قبلَ ذا أضفتُه
أنزلتُه عندي وماعرفتُه
ولي دلاءٌ كنتُ قد أدليتها
حتى إذا ما امتلأتْ دلوتها
فذاك إرسال وهذا جذبٌ
قد فرَّقت ما بين ذَيْن العربُ
وقد لحمتُ العظم أيْ أخذت ما
عليه من لحمٍ وكنتُ قرِما
وإذا ألحمتَ فلانا عرضكا
أمكنته منه فقد أمضكا
باللّه هل أحسسته إذ أقبلا
وحسَّ أهل الشر أعني قتلا
وقد ملَحتُ قدرهم أملحُها
ألقيتُ فيها قدر ما يصلحها
لكنّه أملحها يزيدُ
لما غدا في ملحها يزيدُ
وقد رميتُ الطير رمياً بالبنان
فإن ترد قلعته من المكان
قلت لقد أرميته عن الفرسْ
أشدَّ إرماءً ولم تغن الحرسْ
وأجبر السلطانُ زيداً ذا الشرهْ
على كذا أكرهه وقَهَرهْ
فزيدٌ المُجْبرُ وهو المُجْبرُ
كما تقول مُخبَرَ ومُخْبِرُ
وقد جبرتُ العظم والفقيرا
واجعل هنا الجابر والمجبورا
والجبرُ في العظام ردُّ الكسرِ
والجبرُ للفقير سَدُّ الفقرِ
وغنمي أخدمتها عسيفا
وقد كنفتُ حولها كنيفا
أعني جعلت حولها حظيرهْ
تكنُفها فدونكم تفسيرهْ
ورجلُ أَكنفتُ فهو مكنَفُ
أعنته وعند ربي الخلف
وأعجمَ الكتبَ فهو مُعْجَمُ
بَيَّنه بالنقط فهو يفهم
وعجم العودَ أو الأنبوبا
أيْ عضّه ليعرف الصليبا
والشيءُ معجوم وأنت العاجمُ
تعجمُه عجماً وقرنُ ناجمُ
ونجمَ القرنُ إذا ما ظهرا
والسنُ والنبت إذا ما انفطرا
وأنجمَ السحابُ تعني أقلعا
كذلكَ البردُ إذا ما اندفعا
وقد صدقتُ الرجلَ الحديثا
فلم أكنْ في نصّه خبيثا
وامرأةُ أصدقتُها صداقا
أعطيتها فآثرتْ طلاقا
وتربَ الإنسان أعني افتقرا
فصارَ من بعد الثراء في الثرى
وأترب استغنى فصارَ مالُهُ
مثلَ التراب فتناهت حالهُ
وقد نظرتُ الرجل انتظرته
وقلْ إذا أخرته أنظرته
وقيلَ في عجلت أيْ أسرعت
لكنني لثعلبٍ تبعتُ
والنهرُ قد مدَّ بمعنى قد طما
ومدَّه آخره حتى عظما
وعسكرٌ أمددتُه بمددٍ
وقد أمدَّ الجرحُ بعد مُدَدٍ
أيْ صارت المدةُ فيه فاعرفِ
والمدّةُ الفيح بهذا فاكتفِ
وآثرَ الله عليهم يوسفا
يؤثره بفضله وأزلفا
وقد أثرتُ خبراً رويتُه
آثره أثراً وقد حكيتُه
وقد أثرتُ التربَ أيْ بعثته
أثيره إثارةً رفعته
وقد وعدتُ القومَ فيما فعلوا
خيراً وشراً ولكلِّ عملُ
فإن نويتَ الخير قل وعدتُ
وإن نويت الشرّ قل أوعدت
وإن جلبتَ الباء قل أوعدتُه
بالسجن والأدهم أيْ هددتُه
قد أشكل الأمرُ وأمر مُشكل
أيْ صارَ في شكلٍ سواه يدخلُ
وقد أمرَّ الشيء صار مُرّاً
وأقفل الباب الفتى ومَرَّا
وأغلق الباب وبابٌ مُغلقُ
وأعتق الغلامَ فهو مُعتقُ
وعَتَقَ الغُلامُ صار حُراً
والعِتقُ معروفٌ وقيتَ الضرا
وأبغضَ الإنسان شيئاً يبغض
فذا وذاك مُبغض ومُبْغَض
وبغُضَ الشيءُ غدا بغيضا
كذا تقولُ فافهم القريضا
والجندُ قدْ أقفلتهم فقفلوا
رددتهم عن وجههم فوصلوا
ورفقةُ الناس تُسمّى قافلةْ
راجعة من سفر لا راحلة
وقد أسفَّ المرءُ للأمر الدني
قاربه أوصار فيه لم يَنِ
وقد أسفَّ طائرٌ في الطيران
دنا من الأرض دُنواً فهو دانْ
والخُوُصَ أسففتُ إذا أضفرته
أيْ ورق النخل إذا فَسّرته
وأنشر اللّه تعالى البشرا
أحياهُم فميتُهم قد نُشرا
ورجلٌ أمنى ويمُنى أنزلا
وهو المنيُ والشهير أفعلا
وقد ضربتُ بالحسامِ الرجلا
فما أحاك فيه أيْ ما عَمِلا
وقد أمضني كلامُ اللاحي
والجرحُ أيْ آلمني يا صاحِ
وكان من مضى يقول مضَّني
كذا بغير ألف كعضني
وأنعمَ الرحمنُ عينا بك أيْ
أقرّها فأنت محبوب إليْ
ورجلٌ أيْدَى يداً عندي فما
كفرت إذ أسلفها وأنعما
فلا أعلَّ اللّه ذاكَ الرجلا
أدعو له أن لا يُحسَّ عِلَلا
والستر أرخاه إذا أرسله
والستر مُرخى وكذا أسبله
والماءَ أغلاهُ بنار فغلا
والماءُ مُغلى مُفْعَل من أفعلا
والدار قدْ أكريتها من مُكترِ
والشيءُ مكْرى وأنا وهو كري
وأنت قد أغفيت تعني نمتَ
نوماً قليلاً لم تكن أنعمت
تقولُ قد سخرتُ منه أسْخُر
وقد هزئت بكَ يا من تفخر
وقد نصحتُ لك فيما أعمله
وقد شكرتُ لك شكراً تفعله
ونسأَ اللّه تعالى في أجلْ
زيد وقد أنساك في عزّ وجلْ
تريدُ قد أخَّرَه وآقرأ على
فلانِ السلام لا تقل إلى
وقد زرى زيدٌ عليك عابا
عليك فعلاً لم يكن صوابا
وأنت أزريتَ به تحقيرا
معناه قصّرت به تقصيرا
ونحنُ قد جَنَّ علينا اللّيلُ
واللّيلُ قد أجننا يا ليل
وقد ذهبتُ بك أو أذهبتكا
وقد دخلتُ بك أو أدخلتكا
وقد لهيتُ منه أو عنه سوا
تركتُه كذا روى الأمر روى
وقلْ من اللّهو لهوتُ ألهو
كما تقولُ قد سهوتُ أسهو
وقيلَ مهما استأثر الرحمنُ
بالشيء فالهُ عنه يا فلانُ
معناه أن ترزأ بمالِ أو ولدْ
فاتركه تسليماً إلى الله الأحد
قد رقأ الدَّمُ أو الدمع معا
يرقأ والرَّقوءُ أن ينقطعا
ولا تسبّوا الإبل إن فيها
لنا رقُوءَ اللحم إذ نعطيها
ندى بها القتلى فتدفع القود
وتقطعُ الحربَ وتطفى ما اتقد
وقد رَقَيتُ رُقيةً هذا الصَّبي
أرقيه من عين ولسع عقرب
وقد رقيتُ طالعاً في السّلّمِ
أرقى رُقيا أيْ صعدت فاعلمِ
ورجلٍ درأته فدرأ
دفعته واثنان قد تدارءا
وقيلَ في داريته بالياء
لاينتُ أو خدعتُ بالحياء
وبارأ الإنسان من يشركه
فارقه وامرأة تفرِكُه
وحاتمٌ بارى الرياحَ كرما
فهو يباريها فصار عَلَما
كذاك والجيران قد باراهم
عارضهم في الفعل أو جاراهم
وعبأ المتاع تعني ضمّهُ
في موضعٍ أيْ شدَّه ورمّهُ
والجيش عبّيتُ لحرب فغدا
وهو على تعبية تشجو العدا
قالَ وقد عبأتُه مهموزا
فلا تظنَّ الهَمزَ لن يجوزا
وقد نكأتُ القرح أيْ قشرتهُ
أنكأه نكأ فقد ضررتهُ
أما العدوُ فنكيت أنكي
نكايةً بالقتل ثم الفتكِ
وردؤَ الشيءُ فقلْ رديءُ
ودفؤ اليومُ فقل دفيء
ودفيء الإنسان فهو دفآنْ
وامرأةُ دفيء فويح العُريانْ
وأومأ المرءُ إلى الرجالِ
بيده يأمرُ بالإقبالِ
ورفأ الثوبَ وهذا يَرفأ
وهدأ الناسُ وهذا يهدأ
يرفأ أيْ يخيطُ فهو رافيء
يهدأ أيْ يسكنُ فهو هادىء
وقد تثاءبتَ إذا فتحت
فاك من كسلٍ أو وسناعتراكَ
والثوباءُ اسمٌ لذاك الأمر
وقد فقأت عينه في شرٍ
فعينُه مفقوءةٌ بعودٍ
أو إصبعٍ أو طرفٍ حديدي
وأنتَ قدْ أرجأتَ أمر عمرو
أخرْته وقد أتى في الذكرِ
فأنتَ مُرجىءٌ وتلك المُرجئة
طائفةٌ قالتْ بقولِ وفئة
ووبئت أرضُك فهي وبئة
كصديتْ درعُك فهي صدئهْ
ووُئيت وأرضُه موبوءةٌ
كوثئتْ ويدُه موْثوءة
معناهُ أن الأرض منها الوبأ
وهو فسادُ في الهواء يطرأ
وقلْ إذا ناوأت قوماً فاصبرِ
معناه نازعتهم في الأشهرِ
تقولُ في مصدرهِ المناوأه
كقولهمْ مالأتُه مما لأه
قالَ علي عند قتل عثمانْ
عليهما معاً سلامُ الرحمن
واللّه ما قتلتُ عثمانَ ولا
مالأتهُم في قتله إذ قتلا
يريدُ ما عاونتهم في قتله
وليسَ ذاك الفعلُ فعلَ مثله
وروّأ الإنسان مثل فكّرا
في الأمرِ في خاطره ودبّرا
وهي الروّيةُ كذا لا تهمزِ
تكون من روّيت في قول عُزِى
وأكثر الباب بياء جاءَ
وهمزة قد قيلتا سواءَ
تقولُ في المالِ وجدتُ وُجداً
وَجِدةً أيسرتُ منهُ جِدّا
وَوَجَدَ التالق لما نشدا
والمصدرُ الوجدان ثم أنشدا
وأنشدوا الباغي يحبُّ الوجدان
قلائصاً مختلفات الألوان
ووجد الإنسان وجداً أيْ حزن
وإن تقُل موجدةً فهو إذن
مِن وَجدَ المرءُ تريد غضبا
فهو عليك واجد قد عتبا
في كلّه يجدُ فهو واجدُ
كقولهم بعد فهو واعد
وبيّنُ الجودِ من الأجواد
وبيّن الجودةِ في الجياد
وإن تشأ فجودةً بالفتح
فذا وفي الجياد فافهم شرحي
وجادتْ السماءُ جوْداً أمطرتْ
فهي تجودُ بمياه كثرتْ
ووجبَ البيعُ وجوباً وجبهْ
والحقُّ أيضاً وفلانُ أوجبه
وشمسُنا قد وجبتْ وجوبا
غابتْ وقلبي واجب وجيبا
ووجبَ الحائط أيضاً وَجَبه
أيْ سقطة كما تقول ضربه
وقل حَسَبتُ في الحساب أحْسُبُ
حسْباً وحُسباناً وزيد أحْسَبُ
أما الحسابُ فهو اسم الفعلِ
فافهم فهذا كلّه بالنقلِ
وقد حسبتُ الشيء بالكسر قُلِ
في الظن من ماضٍ ومن مستقبلِ
وجائزٌ أحسبُ وهي المَحسِبَه
بالكسر والحِسبانُ ثم المَحْسَبَه
وهي حصانٌ في النساءِ أحصنتْ
من العفافِ ويقال حَصُنتْ
مصدرُه حصانةٌ وحُصنُ
ولي حِصان هو عندي حِصنُ
أيْ فرسٌ فحلٌ وهذا بيَّنٌ
والمصدر التحصينُ والتحصُّنُ
قد عدلتَ عن طريق الحقِّ
وهو ا لعُدُول فاستقم بصدقِّ
وعَدَل الوالي وفيه مَعْدَله
والعدلُ أيضاً واحد والمعدله
وقد قرُبتُ منه قُرباً أقربُ
فمنك قِرْبَان ومني قَرَبُ
وقرُبَ ا لماءُ كمثل الطّلب
والوردُ في صُبحة ليل القَرَبِ
ونفقَ البيعُ نَفَاقاً يَنفُقُ
وَنَفِقَ الشيء وشيء ينْفَقُ
والنّفَقُ النقضُ والانقطاعُ
فاحفِظ فبالحفظ لك انتفاع
أما النفوق فهو يا من طلبا
من نفقَ الحمارُ تعني عطبا
وقد قدرتُ يا فتى عليكا
أقدرُ والقدرةُ في يديكا
كذلك القِدران ثم المقدُرهْ
بضمها وفتحها والمقدِرة
وقد قَدرْتُ الشيءَ قدراً وَقَدَر
أقدُرُه وقَدَر الشيء حزر
وقد جلا الشيء أو العروسا
وقد جلوْا عن دارهم لِبؤسا
فسيفُه بالكسر في جِلاءِ
وقومه بالفتح في جَلاءِ
أما العروُسُ فجلاها جلوْه
بالكسر مالي بعدها من سَلوه
نعم وقد أجْلُوا عن الأوطانِ
وعن قتيل وسط الميدانِ
تقول اجلوا عن قتيل بألف
تفرّقوا عنه وما الجاني عُرف
وغار يا هندُ عليك غَيره
فهو يغار أن لمحتِ غَيره
وغارَ جاء الغوْرَ فهو غائرٌ
والغوْرُ ضد النجد هذا سائر
والماءُ قد غار يغُور غوراً
أيْ غاض في الأرض كُفيت الجورا
وغارتِ العينُ تغور من ضنى
وغير ذاك وغؤراً قل هنا
وغارَ زيدٌ أهله يَغيرُهم
غيراً وقل غياراً أي يجيرهم
وحلبَ القوت يُسمى الغِيرُه
وكلّ ما يحتاج وهي الميْره
وقد أغارتْ خيلُنا على العدا
إغارة وغارةً وهم سُرى
وجاءَ وهو قد أغار حَبْلا
إغارةً أحكم منه الفتلا
وذا أبٌ بيّنةٌ أُبوَّته
وذا أخٌ ظاهرةٌ أخوّته
وذاك ابنُ بيّن البنّوة
وأمَةٌ بيّنة الأَموّة
وذاك عمُّ بيّن العمومهْ
وتلك أمٌ كرمُت أمُومَه
والخالُ أيضاً بيّن الخؤوله
وابنُ الفعولية والفعولة
للعبدِ والغلام ثم الرجلِ
وقس على هذا المثال وقُلِ
وهذه قد جلستْ إزائي
جاريةٌ بيّنة الجِرَاءِ
ومعها وصيفةٌ للوصافِ
قد كمُلت وصافةً وإيصافْ
تليهما وليدةُ قد زادتْ
على الوليدية والولادة
وشيخهم قد شفّه التشيّخ
ومسَّهُ شيخوخةٌ وشَيَخُ
لهم عجوزٌ ضرَّها التعجيزُ
وإنما غذاؤها العَجُوزُ
وأيِّمٌ بيّنة الأُيُّوم
والأيمةُ اغتدت بلا حميم
أعني التي ليس لها من بعل
والشيخُ عنّينٌ ضعيفُ الفعل
مُبيِّن التعنين والعنّينهْ
فنفسُه لما به مَهينَة
وقلْ من اللّص ودعْ نظامها
هي اللصوصيةُ وافتح لامها
وهي الخُصوصيّة من خَصَصْتُ
بالشيء زيداً فادر ما قصصت
وقلْ من الحر كذاك وافتح
هي الحَرورية قول الأفصح
وقد أتتْ مضمومة مقِيسَه
وهي الفروسيّة والفُرُوسه
إذا عنيتَ فارساً ذا فرسٍ
وهي الفراسةُ من التفرّس
وقد حَلُمْتُ في منامي حُلْماً
وَحَلُمَ العاقل عنك حِلْما
يَحْلُم والحالمُ مثلُ الفاعلِ
للنوم والحليمُ ضد الجاهل
وحَلِمَ الأديمُ فهو يحْلَمُ
ثقَّبهُ الدودُ وذاك الحَلَمُ
وقد قذت عينُك فهي تَقْذِي
قذْياً رَمَتْ عنها القذى بنبذ
وقذيتْ تَقْذَى قَذاً صار القَذَا
فيها وقد ينالها منه أذى
وأنا قد أقذيتُها إقذاءَ
ألقيتُ في العين القذا إلقاء
فإن تكن أخرجته منها فقلْ
قذّيتها تقذيةً يا ذا الرَّجُل
وربَّ بطّال سفيه بَطُلا
وبطالة وبطلٍ قد بطُلا
بُطولةً وضمَّ عيْنُ يفعُلُ
وَتَطُلَ الشيءُ بطُولاً يبطُل
وقيل في المصدر أيضاً بُطْلُ
كما تقول في المثال قُفْلُ
وخزي الإنسان يخزي خِزْيا
من الهوان فإذا ما استحيا
فالفعلُ ذاكَ ولتقل خَزَايه
على مِثَالِ قولك الغَوايه
وامرأةٌ خَرْيَا وَمْرء خَرْيانْ
وطلقتْ زوجة ذاك الإنسان
بالفتح والضم من الطلاقِ
وطلقتْ طلقاً فهلْ من راق
والطّلْقُ هذا وَجَعُ الولادِ
وطلق الوجهِ ببشر باد
طلاقةً فهو طليقُ الوجه
وطلقةُ ليس له من نجهِ
وأطلقَ اليد بخير وطَلَقْ
جادَ وقالَ راجزٌ منهم صدق
أطلقْ يديك تنفعاك يا رجلْ
بالريث ما أرويتها لا بالعجل
وبعضُهم روى بوصل ألف
وضمّ لام وهو أطْلُق فاعرف
ويومنا طَلْقٌ بغير قرِّ
وغير ريح وأذى وضرِّ
وليلةٌ أيضاً كذاك طَلْقَه
ساكنة اللام كمثل حَلْقَه
وقرَّ هذا اليوم فهو قَرُّ
والقِرَّةُ البَرْدُ كذاك القُّرُّ
وليلةُ أيضاً كذاك قرَّهْ
من تحتها إذا اعتبرت حَرّه
ويومُنا حَرُّ يُحرُّ حرَّا
معناه أن يومنا استحرا
وإن ترد حرَّية الرقيق
فقل يَحَرُّ قول ذي تحقيق
حُرَية وَرَجُل ذليلٌ
وجمل أو غيره ذلولُ
والذُّل في المركوب والمذّلهْ
في الناس والذُّل معاً والذّله
وأنت نشوانُ عظيم النّشوة
وأنت نَشْيَانٌ كثيرُ النِّشية
فأنتَ لا تبغي سوى المُدام
وأنا بالأخبار ذو غرام
من شيمي تتبُّع الأَخبار
وسَمْعُها من قاطن وطار
والأَصل في النشيان واو يا فتى
لكنّه بالياء للفرق أتى
وقد قريتُ الضيفَ أقريه قِرى
وإن فتحت القاف مُدَّ المصدرا
وقدْ قريتُ الماءَ في الحياضِ
أقرى قِرىً والقرو في الأراضي
وفي سواها وهو التتبعُ
وأنت تقرو الشيء أي تتبعُ
وشفّه سقامُه يَشُفُّ
شفّاً وشفَّ ثوبه يشِفُّ
أيَّ شفوف وهو أن لا يستُرا
من رقة ما تحته فهو يُرى
وقد زبدتُ المرءَ أيْ أعطيتُه
أزبدُه زبداً فهل أرضيتهُ
وإنما أزبدُه بالضمِ
أطعمُه الزبد فكنْ ذا فهمِ
وقد نسبتُ هؤلاءِ أنسبُ
نسبةَ نساب فنعم النسبُ
ونَسبَ الشاعرُ بالفتاةِ
ينْسُبُ والنسيبُ في الأبيات
أنْ يصفَ الفتاة بالجمالِ
ونفسَه بالحبِّ والبلبالِ
وشبَّ أيْ ترعرعَ الغلامُ
يَشِبُّ بالكسرِ ولا ملامُ
وهي الشبيبة أو الشبابُ
ويُكرَه التشبيب والشِباب
في الخيل وهو أن يشب رافعاً
يديه حتى قد تراه واقعا
وقد شببتُ النارَ والحروبا
أشُبّها شبّاً وقلْ شُبوبا
وسحّتِ الشاةُ تسِحُّ فافهمْ
سُحُوحةً أيْ سال فيها الدسمْ
وابن لها اسم فاعل من سَحّا
بغير هاءِ فكذاكَ صَحّا
وسحَّ أيْ صبَّ كذاك المطرُ
تُسِحُّ سحَّاً جاءَ هذا المصدرُ
وأنتَ قد أعرضتَ عني تُعرِضُ
وذلك الإعراض عندي مرضُ
وأعرض الشيء له إذا بدا
كذاك إعراضاً وأعرض أبدا
وقد عرضتُ الجندَ والكتابا
أعرضُ والجارية الكعابا
أعرضها عرضاً على الجميع
فأرعني سمع فتى سميع
وأنت قد عرضتَ أيَّ عرضِ
تعرُض أيْ ضخمت ياذا فاعرضِ
وما الذي تعرضُ زيداً لكذا
بالكسر قيل والمُصيب من حذا
والطولُ قد عرفتُه والعرضُ
خلافَه وكلُّ واد عِرْض
والعِرضُ في الإنسان قيل جسده
إما تذمَّ عرضه أو تحمده
والنفَّسُ والإباء والخليقه
والريحُ والكلُّ له حقيقه
وهو نقيُّ العرض حينَ يُمدح
أيْ ليس للقادح فيه مقدح
والعَرَضُ الذي ينال الحيُّ
في العمر من دنيا حكاها فِيُّ
والعُرْضُ إن شئت بضم العينِ
ناحية الشيء بغير مَيْنِ
والعودُ معروضٌ على الإناءِ
مُلقىً على الإناء كالغطاءِ
وحبّذا الحسامُ معروضاً على
فخذيه وهو قاعد بين الملا
وقد لحُمتَ يا فتى لحامَه
وقد شحُمت بعدنا شحامهْ
أيْ صرت ضخماً والفتى شحيمُ
ومثلُه في وزنه لحيمُ
وقد شحمتَ يا فلان تشحِمُ
وقد لَحُمْتَ يا فلان تلحَمُ
تريدُ قد قرمتَ وهو القرمُ
إليهما وشحمٌ ولحمُ
وشحمَ الأصحابُ فهو يشحمُ
ولحم الجيران فهو يلحمُ
أيْ أطعم الشحمَ فذاك شاحمُ
وأطعم اللحم فهو لاحمُ
وأشحم الإنسان فهو مُشْحمُ
وألحم الإنسان فهو مُلحمُ
تعني إذا ما كثر لديهِ
فاحفظه حفظاً لا تقس عليهِ
وذلكَ المُنصُل قدْ أحددتهُ
أشدَّ إحدادٍ وقد حددتُهُ
فهو حديدٌ وحُداد قاطعٌ
ونظري أحددتُه يا سامع
إليك إحداداً وقد حدّدت
حُدودَ تلك الدار ثم عُدتُّ
أحدُّها حدّاً وحدِّتْ هندُ
لأجل موْتِ بعلها تحدّ
وقد تحد والحداد أن تدعْ
زينتها وطيبها لِمَا وقعْ
وقد أحدّت فهي إما مُفْعل
أو فاعِلٌ من غير هاءٍ تدخل
وأنا قدْ حددتُ من غيظ على
زيدٍ أحدُّ حدّةً لما غلا
وإن تقُل حدَّ أحدت قولا
وقد أحال في المكان حَوْلا
أقام فيه وأحال المنزلُ
أتى عليه حولُه يا رجلُ
مصدره إحالةٌ وحالا
بيني وبين الشيء ثم زالا
يحولُ حَوْلاً بالدخول بيننا
وإنما يبغي بذاك بيننا
والحولُ قد حالَ حُؤْلاً أيْ كَمُل
وحال عن عهدي ولكنْ لم أحلُ
وحالتِ الناقةُ أيْ لم تحمل
والنخلُ أيضاً وحيالاً فقلِ
وقد أحلناك على فلانِ
إحالة بالدَّين مذ زمان
وحالَ في ظهر الجوادِ أوسواهْ
حؤل أي علامنه مطاه
والحالُ في الظهر مكان اللّبد
ما كان لي من شرحه من بُدّ
والشيءُ قد أوهمتُه أوهمُه
أسقطته فها أنا أعلمه
وقد وهمتُ في الحسابِ أوهَم
وفي سواه أيْ غلطت فاعلم
فإن مضى وهمكَ نحو الشيّ
وقد أردت غيره في الطيّ
فقد وهمت يا فتى إليه
أهِمُ وهماً لا تزد عليهِ
وغَلِطَ الإنسان في الحسابِ
وغيره قُلْه بلا ارتياب
وغَلِتَ الإنسان بالتاء فقد
في كلِّ ما يحْسُبه كذا ورد
وأنا قد أحذيت زيداً حُذّيا
وهي العرية بوزن القصُبا
وقد حذوتُ النعلَ بالنعلِ إذا
قطعتها كمثلها وهي الحِذا
والمصدرُ الحذو وقلْ إن تجلس
حذاءَهُ حذُوته في المجلس
وقد حذا نبيذُك اللسانا
يحْذيه حذْياً قَبَضَ المكانا
وقلْ إذا حُدثتَ إيه أيْ زدِ
من الحديث فإذا لم تقصدِ
منه حديثاً واحداً مُعيّناً
قلتَ له إيهٍ كذا مُنّونا
وان تقلْ إيهاً فذاك قطْعُ
وإن تقُل ويْهاً فذاك ردْعُ
وقلْ له تعجباً واهاً له
قال أبو النجم لليلى مِثْلَه
واهاً لليلى ثم واهاً واها
يا ليت عيناها لنا وفاها
وقد ثلثتُ الرجلين أثلثُ
صرنا معاً ثلاثةً لا أثْلُثُ
وقع عثرت تسعةً أعثِرهم
بالكسر أيضاً لا تقل أعْثُرهم
وهكذا ما بينها منْ عددٍ
إلا حروف الحلق فانظر تجدِ
تقول قد ربعتُهم أربَعُهُم
وزدْ على أسبعهم أتْسَعُهم
فإنْ أردت قدْ أخذت حظا
منه فضُمَّ العينَ واحفظ حفظا
إلا التي استثنيت فهي أبدا
مفتوحةُ العين لنفل وردا
وقومُنا قد أثلثوا أيْ صاروا
ثلاثةً وقسْ فلا إنكار
وأنا أمأيت الدنانيرَ وقدْ
أمأت فصارت مائة من العدد
وطالما ألفتها فآلفه
جعلتها ألفاً فإذ تأَلفت
طلتُ بها عليهم أطولُ
طولاً فدان العرض لي والطول
ولا أحييك طوال الدهرِ
أيْ أمَدَ الدهر وطول العصر
قالَ القطامي ينادي طللاً
طالَ به العهدُ فأقوى وخلا
إنا محيُّوك ألا أسلم يا طللْ
وإن بليت أو يطلُ بك الطيل
تقولُ طالَ طولي وطيلي
أيْ مدتي وعمري وأجلي
كذلك الحبلُ يُسمى طِولا
كما ذكرتُ ويسمى طيلا
والرحلُ الطويلُ والطُّوال
وهم رجال كلُّهم طِوالُ
وقد شرعنا لكمُ في الدين
شريعةً بالفرض والتبيين
وأشرع البابَ إلى الطريق
فتحه إشراع ذي حقوق
وأشرع الرمحَ فلانُ قبلي
سدّده لكنني لم أنكُل
وشرعتْ في الماء خيلي تشرعُ
وإبلي كما تقول تكرعُ
وقلْ لقومٍ لهم استواءُ
في الأمر أنتم شَرَعٌ سواءُ
وشَرْعُنا من رجل فلان
أيْ حسبنا فإنه دِهْقان
تقولُ يا خصْمُ وتعني رجلا
وامرأة وواحداً وجُمَلا
وَدَنَفٌ كذاك لا يثنّي
أيضاً ولا يجمع وهو المُضْني
فإن كسرتَ النونَ ثنِّ واجمعِ
وإن تُردْ تأنيثه لم تمنعِ
وقَمنٌ إذا فتحت وحَرَى
كدنفٍ حكمها أيضاً قد جرى
وهو إذا قلتَ حريٌ أو قَمِنُ
أو ذا حرِيُّ أو قمين تحسنُ
تقولُ قومٌ أحرياءُ بالنّدا
تعني أحقاء وقسْ على هُدى
ورَجُلٌ فطر وقوم فِطْرُ
وامرأة فِطرٌ كذاك الأمرُ
في قولهم زَوْرُ وصومُ وكذاكَ
رضىً وعدلٌ مثل خصم إن أتاكَ
لا تجمعِ الكلَّ ولا تثني
لأنها مصادرٌ فاستغنِ
كذلكَ الضيف وفي التنزيل
من قولِ لوط أعظمُ الدليل
وإن تشأ ثنيتَ أو جمعتا
فقلتَ ضيفانِ كذا سمعتا
وقد أتى الأضياف والضيوفُ
كقولك الأسيافُ والسُّيوفُ
وما أتى من ذاك فهو مثلُه
والشيء مقرونٌ إليه شكلُه
وقلْ لهم ماءٌ رَواء وروى
وهم من الماء رِواء في اللوى
ورجلٌ له رُوَاءٌ أيْ له
مرأى بهيٌّ ما رأيتُ مثله
وانظر إلى قوم رئاءَ بعضهم
مقابل بعضاً وهذي أرضهم
بيوتهم فيها رئاءُ فانظرِ
وفعلوا ذاك رئاءَ البشرِ
وتجمع الرؤيا التي في النوم
على رؤىً هذا كلام القوم
ودلعَ اللسانَ زيدٌ أخرجا
ودَلَع اللسانُ أيضاً خرجا
وقد شجا فاه إذا ما فتحا
وقد شحا فوه إذا ما انفتحا
كذاكَ أيضاً قولُهم في فَغَرا
فيه التعدي والوقوف ذُكرا
وقلْ إذا أمرت ذرْ ذا وَدَعِ
ولاتقلْ وذَرْتَ إن لم يُسْمعِ
ولا ودعت أو فلان واذِرُ
أو وادعٌ فإن ذاك نادرُ
والوَذْرُ والوَدع كذلك أهمل
وصرّفوا تَرك فهوَ البدل
هو فكاك الرهن يعني المصدرا
في فكّه كذاكَ فيمن أُسِرا
وقد جرى في القلب حَبُّ المحلب
في الطيبِ نبت في بلاد العرب
والفتحُ في عِرْق النَّسا وفي الرَّحا
وفي رَخاءِ العيش أمر وضحا
وهوَ الرصاص والصَّداق يا فتى
هذا هو المختار والكسر أتى
وإن تشأ صُدُفَة وصَدُفه
وقد حكى الزّجاج أيضاً صُدْفَه
والشَّنفُ ما عُلّق في أعلى الأذن
والقرطُ في أسفله فاعلم وصن
والأنفُ أيضاً في مثال الشَّنف
بألف مفتوحة في الأنفِ
والأمر قد جاءَ به من قصّه
تُريدُ من مَفْصَله وأصّه
والقَصُّ معروفٌ وخَصْمُ الرجُل
والثدي للمرأة فاعلم وافصل
وكان ضلْعُ الحاكم اليومَ على
أيْ ميله لما اختصصتَ مع مَىْ
وجيءْ بهذا الأمر قلْ من حسِّكا
وبَسّك المعنى بجهد نفسكا
من حيث أدركت وما لم تُدرك
بالحسّ أو ملكت أو لم تملك
وثوبُنا مُعافريُّ نُسِبا
إلى مكان من هناك جُلبا
وقل هي الَيسار واليسارُ
لليدِ وافتح فهوَ المختار
وهو السَّميدعُ وذاك السيَّد
ولا تضمَّ السين اذ لا يوجد
والجدَيْ معروف وجمع الجَدْي
أجْدٍ كأظبٍ وهو جمع ظبي
كذاك أجرجُوا في اليسير
وهو الجراء منه في الكثير
وتفتح الكَتّان في المشهور
كذلك الخطي عن جمهورِ
وإنما الخطُ مكانٌ يُجلبُ
منه الرّماح وإليه تُنسب
وما أكلت بعد كمْ أكالا
كلاَّ ولا ذقتُ غماضاًلالا
أما الأكال فهو في الطعام
والغمضُ والغماض في المنامِ
ومثلُه الحثاثُ وهو يفتح
وقيل إن الكسرَ فيه أفصحُ
والجوربُ الملبوسُ في الرجلين
ويُعرف الكوسجُ بالخدين
وهو النقي الوجه إلا الذقنا
ومسُّه اللّوى لبرد بطنا
أيْ وجعٌ في البطن وهو الفقر
ضد الغنى لم يأت فيه كسْرُ
وللطعام نزلٌ أيْ ريْعُ
نعمْ وفصلٌ لا عراكَ روعُ
وأمره أبيَن عندي فيثق
من فرق الصبح وقلْ من فلق
وشمعٌ وسَهَر ونهرُ
وليس إسكان الثواني أنكر
وذاك شيء داخل في القبضِ
والقبضُ المقبوض مثل النفضِ
والنفضُ المنفوضُ من أوراق
والقبضُ والنفض لدى الحذّاق
كالضرب والقتلِ من المصادرِ
فخلِّ قولَ وارد وصادرِ
وذاكَ إنسان قليل الدَّخلِ
ليس بذي غشِّ ولا ذي خلَلِ
ولا أكلمك من ذي قَبَل
أو زذْ إلى عشر وما شئت قُل
ذو قبل تقديره ذو استقبالْ
كذا أتى في الكتب زدت إقبال
وطرسُوس بلدة رومية
والعربسوس الدفة المحنية
والعَربونُ يا فتى والعُرْبان
وذاك ما عجلته من أثان
والجبروتُ مصدرُ الجبار
فلا تكنْ للناس ذا استكبار
والجبرّية كمثل الكِبر
مفتوحة الباء فكنْ ذا خبر
وفرقة جبْريّة أي تُخبر
أن الفتى على المعاصي مُجبر
وفلكةُ المِغزلِ وهي تُجعل
أسْفله ليرجحنَّ المِغْزلُ
والعظمُ على الصدر يسمى ترقوْه
ووزنها من المثال عرقوْه
تفسيره العُود الذي يعترض
على فم الدّلو عليه يُقبض
وسورة السجدة قد قرأتُ
كذلك الجَفْنةَ قد ملأت
وإلية الكبش وتلك الأليات
والأليان نعته من ذا آت
والأليانة التي قد عظمتْ
إليتها من لحمها أوكرُ متْ
ورجلُ إلى بمعنى ستهُم
وامرأة عجزاء أيضاً فافهم
وكان في القياس أي تقولا
ستهاءُ قال بعضهم قد قيلا
والحرْبُ خدعةٌ وهذا من كلام
نبينا عليه موصولُ السلام
وأصْبعُ الإنسان فيها الأنْملةْ
بفتحتين ويُقال الأُنْملُه
كقولهم أسنُمَةَ بألفٍ
مفتوحة وضم نون فاعرفِ
تفسيره اسمُ موضع أو جبلٍ
أو رملةٌ قد قيل كلُّ فقلِ
وهذه دجاجةٌ وشتوه
وكثرة تفتحها يا عُروةه
كذلك السفود والتنُّور
كذلك الكمُّون والسمُّور
أيْ حيوانٌ تُصنع الفراءُ
من جلده فجلدُه دِفاء
وقيلَ فيه غيرُ ذاك من نبات
وحيوان فادر ما قال الثقاتِ
كذلك الكلُّوب في الآلات
كذلك الشبُّوط في الأحوات
وكلُّ ما جاء على فعول
تفتحه وجاء في القليلِ
في اسمين في القدُّوس والسبُّوح
بالضم مختاراً وفي الذُّروح
في حيوان طائرِ ذي سُمّ
والفتح فيها جائز كالضمِ
وقُلْ صَعُودٌ وهبوط وحَدور
وقل جَزور وقل الماء الطّهور
وقلْ وَقودٌ للذي يوقد به
وقل وضوءٌ فتحه بحَسبه
وقيل إن فتحت فهو الاسم
للفعل والمصدر فيه الضّمُ
وقل سَحور وفطور وبَروُد
أيْ بارد بالكحل قسها بالوقود
وقلْ قَبُول حسنٌ وافتح معا
وقل ولوعٌ مصدر من أولعا
وفخِذٌ وكرِش وكبِد
وفحِث وشرْحَ هذا أقصد
وهي التي بالطبقات القذرة
كأنها رمَّانة من عذِرة
وقبّة ترعى وتدعى فطنه
وحفثاً بالقلب وهي بينه
نعم ومنْ ذا الباب هذا لعبٌ
وضحك وحَلِف وكذب
وحَبِقُ وضرِطٌ وصَبرُ
تعني به الدواء وهو المقر
وهذه معِدةٌ ولَبنة
أيْ طوبَةَ وقد شرحت الفطنة
وهذه كلمةٌ وناسُ
سَفِلةٌ وكلُّهم خِساس
وبعتُ منه سلعة بآخره
مكسورة مقصورة ونظره
وجاءنا من حالة مستنكره
لكنني عرفته بآخِره
تقول هذا الشيء رِخْوٌ ليّنُ
والجروُ والشّيء برطل يُوزنُ
واستعمل الوالي على الشام وما
أخذ أخذ الشام أيْ ما انتظما
بالشام أو كان إليه يَرْجعُ
وقيل ما نفي وليس يُدفَعُ
وذلك النسيانُ والديوان
وذلك الديباج والخوان
وذاك كِسْرى وسداد من عِوز
وما أنا أشرحه في ذا الرجز
أما السدادُ هكذا فيوضعُ
لما به يُسَدُّ أو يرفَّع
لكنْ إذا فتح فهوَ المصْدرُ
والعَوَزُ الحاجةُ والمفتقر
وأنت في جوار ذاك الحرّ
قوام أمرٍ أو ملاك أمر
والمالُ في الرعي تريدُ في العلا
والسقي حظ الأرضِ من ماء ولا
تفتحهما حتى تريد المصدرا
كالطحن والطحن وقيت الضررا
والسقي أيضاً ما سقيتَ من طعام
بعمل وحيلة لا بالغمام
والغذي تعني البغلُ ما سقاهُ
ماءُ الغمام ذاك لا سواهُ
وقد نزلنا العلو والسفلَ وإنْ
قلتها بالضم أيضاً لم تمن
والعِلوُ أعلى كل شيء فاعلمِ
وسفلُه أسفله في الكلمِ
والجصُّ تعني الجبس وهو الزئبر
تقول هذا ثوبه مُزأبر
والزئبق الزاؤوق والمَزابق
ما مسَّه من الظروف الزئبقُ
والقرقسُ البعوض وهو الجرجس
وليس لي في الأمر فكر يحبس
وأنت قدْ أوطأت زيداً عِشوه
خدعته فكان منه هَفْوه
والطائرُ المعروف يُسمى جدأه
والجدأ الجمع وأمّا الحدأه
بالفتح فهو الفأس ذات الرأسين
في غير هذا الباب فاحفط هذينِ
وهذه جِنازةُ أي مَيْتُ
على السرير ذاك قول يُثبت
والغِسْلةُ الغاسولُ في القياسِ
كقولهم غِسْل لِطفل الراسِ
وقيل آسٌ طيبٌ وماءُ
ترجّل الشعرَ به النساءُ
وكفّة الميزان والصنارهْ
حديدة كمخلب مُداره
نعم ولي في آل زيد بُغية
وولدٌ لرشدة وزينة
فإن تقلْ لِغَيّة فتُفتحُ
والإحنة الشحناءُ حين تشرح
وقدْ وجدتُ في عظامي أبْرَدهْ
تريد برداً باطناً لا بَرَده
والإصبع اكسر ألفاً ثم افتح
باءً وما أردت غير الأفصح
وعنده إشفى من الأشافي
أيْ مثقب الخرّار والخصّاف
والجديُ إنفحته ما يُعْقد
به الحليب الحاءُ لا تشدّد
وإن تشأ شددتها وفيها
أيضاً لغاتٌ لستُ أستوفيها
وقلْ إكافٌ ووكافٌ واكتبِ
وهذه إضبارة من كتب
كقولهم أقامهُ إضمامهْ
أيْ كتب مجموعة أمامه
وهو سوار اليد لا يخفى اسمه
وتكسر الإسوار أو تضمه
والفرسُ فيهم تُعرف الأساوره
قيل كماةٌ أو رماة قاهرة
وهو الأوز الواحد الإوزه
أيْ بطة وقد يقال وزّه
وذلك الرُمَّان إمليسيُّ
بلا نوىً فحبُّه مائي
وعنده إهليلجٌ للشربِ
وعنده إرزبةٌ للضربِ
نعمْ وفي الأصابع الإبهام
واسم صغارِ الغنم البهام
وشهد الإملاك زيد أي حضرْ
عقدَ نكاح يا له يوماً أغرْ
ذو أذخر وهو نباتُ عطرُ
يُسمى بتبن مكة ويُشهرُ
وكل ما يكون مثل الآله
فميمه تكسر لا محاله
تقول هذا مِلحفٌ وملحفهْ
تكسر ما جاء على هذي الصفهْ
وهذه مطْرقةٌ ومِطْرقُ
ومثلُه مِروحة إذ تنطقُ
كذلك المِرآة وهي تجمع
على مَراءِ وكذاك تُسمعُ
ومئزر ومِحلبٌ أيْ قدحُ
للحلب والمخيط وهو المنصحُ
ومقطع أيْ آلة للقطعِ
إلا حروفاً حفظت في السمعِ
مثل مِدقُّ يا فتى ومكحل
ومزبر ومسعط ومنخلُ
أما المُدَقُّ فهو ما يُدقّ
به وقد قيل هو المدَق
وفي وعاءِ الدُّهن قيل مُدْهنُ
والكحلُ في المكْحُل هذا بيّن
كذا السُّعُوط أيّ دواء الأنفِ
وعاؤه المُسعْطُ دون خلفِ
والمنْخُل الغِربالُ ليس يُجهل
والمشطُ في رواية والمُنصل
وتكسرُ الدِهليز والمِنديلا
كذاك والسِرجين والقنديلا
وفسَّروا الدهليز فيما ذكروا
بأسطوان الدار ثم فسّروا
كذلك السرّجينُ فسّر مطلقا
بالزّبْل لكنْ بعضهم قد حققا
فقيّد الزّبْل بزبل الفَرَسَ
والبغلِ والحمارِ هذا واحبس
وتمر شهريز إذ أضفته
والتمر شهريزٌ إذا وصفته
كذاك شهريز بغير نقطِ
وذاكَ في رهط وذا في رهطِ
والجيد والسكين والجرانا
تعني به السدر فزد بيانا
وأنتَ سِكيّرٌ كثيرُ السُكرِ
وأنت خميّرٌ كثيرُ الخمرِ
وأنتَ شِرّيبٌ كذاك يا رجلْ
وذاك بطيّخ وطبيّخ فكلْ
وذلك الماءُ شديدُ الجريْه
يا حسن الركبة ثم المِشْيه
وجلسةٌ وقِعدة إن تكسرِ
تعني بها الهيئة غير المصدرِ
وضِلَعُ وقمَعُ ونطَع
تفتح ثانيها كذاك الشَبع
والقِمَع الشيء الذي تلقيهِ
في في الإناء عند ضيق فيهِ
ثم تصبُّ فيه ما أحببتا
فلا تخافُ الفيض إن صبَبْتا
والنِطعُ الذي يكون منْ أدمِ
يُلقى على الرحل عند سفك دمِ
أوّلُ مولودٍ لوالدينِ
بِكْرٌ وسمّ ذا وذا بكرين
وأنشدواعليه من شطر الرجزْ
بيتاً وفي ذاك سدادٌ من عوزْ
يا بكرَ بكرين ويا خلبَ الكبدْ
أصبحتَ مني كذراع من عضدْ
أما فتى الإبل فاسمعْ ذكره
الذكر البَكر والانثى بكره
والخيطُ ما جميعه خيُوطُ
وقطعةُ من النعام خيطُ
والعالِم الحَبْر وقيل الحِبْر
وهو فصيحُ والمرادُ حِبْرُ
وقلْ نصيبٌ يا فتى والقِسْمُ
فإن أردت مصدراً فقسم
والصدقُ في الأشياء مثل الصُّلبِ
والصِدقُ في القول بضد الكذبِ
وخل سربي أيْ طريقي أخطرُ
وآمن في سربه هذا أكسرُ
أيْ آمنٌ في نفسه والقومِ
كذا فقلْ ولا تخف من لومِ
والجزع في الوادي بكسرٍ يُعرف
أيْ جانبٌ أو معظم أو معطف
والجَزْع ما ينظمُ من أحجارِ
في السلك وهو خرز الجواري
والشّنف ستْرُشفَّ عما تحتهُ
من رقَّة إذا أردتَ نعتهُ
فإن أردتَ الفضلَ فهو الشِّفُ
مكسورة ولي عليك يشفُ
والانتساب بادعاء دِعَوه
وقد دعا إلى الطعام دَعَوْه
والحِمل للظهر بكسر الحاءِ
والحَملْ للبطن من النساءِ
والحمل والحمل معاً للشجر
لأنه حَمْل وحِملٌ فاشعر
والمَسْكُ جِلْدُ الظبي أو سواه
والمِسكُ طيبٌ عاطر شذاهُ
وذاكَ قرني يا فتى أي ندّي
فليس لي عن حربه من بُدِّ
وهو قِرْني سنُّه كسني
فها هنا تفتح قافُ القرنِ
وإن فتحتَ الشكلَ فهو المثْلُ
والشكلُ للمرأة وهو الدَّلُّ
وما بها من أرمٍ أي أحدِ
بألفٍ مفتوحةٍ فقيّدِ
وإن تكنْ مكسورةً فالإرم
مفتوحة الرَّاء وذاك العَلم
والانكماشُ في الأمور حدُّ
والبختُ والأب البعيد جَدُّ
وما أتى في الشعر من أحدَّكا
فاكسر وقدّر أتجد جدّكا
فإن حلفتَ فلتقلْ وجدِّكا
وتفتحُ الجيم كمثلِ مجدْكا
والوقرُ وهو الحملُ مما يحملُ
والوقرُ في الأَذن وذاك الثقلُ
واللحي عظم الفك وهوالأسفلُ
واجمع على ألحٍ إذا تقللُ
ولحية بالكسر والجمعُ اللُّحى
بالضم إن شئت وإن شئت اللِّحى
والأرض لم تنبت فتلك فِلُ
وقيلَ لم تمْطر وقومٌ فَلُ
تفتحُ هذا وهم المنهزمون
ومرفق الإنسان أما أن يكونْ
بالفتح في الميم وكسرِ الفاءِ
وإن تشأ عكستَ في البناءِ
والمرفُق أيضاً واحدُ والمرفق
وهو الذي أنت به ترتفقُ
والنعمةُ النعيم والتنعّمُ
والنعمةُ اليدُ وهي الأنعم
والجنّة الجنُّ وقد يكونُ
من جَنَّ هذا فبه جُنونَ
ودخلَ البستان وهو الجَنّهْ
وحملَ السلاحَ وهوَ الجُنهْ
ورجلٌ في سوطه عِلاقه
بالكسرِ والمحبّة العلاقه
ورجلٌ في سيفه حِمالهْ
بالكسر والغرامة الحَمالهْ
كذاكَ والولايةُ الإمارة
تقولُ تلك امرأة مختاره
وبَضعة اللحم بفتح تستطر
وهؤلاء القوم بضعة عشر
وقيلَ في الأمر وفي الدين عَوَجْ
وفي العصا ونحوها قيل عوجْ
وهو الثِفال كالبساط يُوضع
تحتَ الرحى فيه الدقيق يقعُ
وهو الثَفال أيْ بعيرٌ مبطىء
بالفتح من يكسرْه فهو مخطىء
ولقحتْ ناقتُه لقاحا
وجئت حياً بعدكم لقاحا
أيْ لم يدينوا لا ولا أصابهم
في الجاهلية سباءٌ نالهم
كلاهما لم أر إلا فتحه
وتكسُر اللقاح جمع لقحه
وإن تشأ قلتَ لقوح ومتى
جمعت قلت لقح وقد أتى
وهي من النوق الحديثة النتاجِ
وسمِّها اللبون بَعْدُ باندراجِ
وذا الفتى خِرقْ لهُ تخرّق
بماله وهو ظريف لبقُ
والخرقُ في الصحراء ما تخترق
فيه رياح أو مياه تدفق
والعدلُ إن كسرت فهو المثلُ
وقيمة الشيء بفتح عَدْل
تقول هذه ضُغطة قد حلتِ
يا ربنا ارفعها فقد أضلتِ
ولُعبة وتلك ما يلْعب بهْ
كالنرد والشطرنج فافهم وانتبهْ
وقُلفة وجِلدة وتعني
ما يقطع الخاتن عند الختِن
وهي الطمأنينةُ والأقوامُ
على طمأنينتهم ما قاموا
وهي القُشعريرة تعني الرعده
يستخثن الإنسان منها جلده
وذاك عودُ أسر والأسر
تعذّر البول والاسم الأسر
والحُصر أيضاً لاحتباس البطنِ
لا زلتَ من هذا وذا في أمنِ
واجعلْ فلاناً منك يا زيد على
ذُكرٍ ولا تغفله فيمن أغفلا
وقد أتانا في ثياب جُدُدٍ
يسري طروقاً زائراً بالموعد
والفُلفُلُ المعروف وهو العُنق
وذاك عنوان الكتاب ينطق
وأنا قد عنونتُه وطفتُ
بالبيت أُسبوعاً وما وقفتُ
وهيَ الأسابيعُ إذا ما جُمعت
على القياسِ وكذاك سُمِعت
وناقتي أنشطتُ بالأنشوطهْ
عقلتُها فناقتي مربوطهْ
وتلكَ قالوا عُقدةٌ ملوية
سريعةُ الحلِ بلا روية
وعندَ زيد قدحُ نُضار
وإن تضف أنت وما تختار
أيْ قدحُ مُتخذٌ من أثل
أو ذهبٍ والجُبن جُبن الأكل
ومصدرُ الجبان مثلُ ذلك
ورفقة عظيمةُ هنالك
والكبشُ عُوسيُّ تريد ضَخْما
أو أبيض اللون رُزقت العلما
وقلْ له نُعْمَ ونُعما عينِ
ونُعمة وفيه غيرُ ذَيْنِ
وأُجرةَ العامِل اعط واعرفِ
ذؤابة الرأس معاً والشرفِ
وما على هذا الفتى طلاوة
لاحُسْنَ لفظ لا ولا حلاوة
وحجزة السروال حيث تثنيه
وهي النفاية لما قد تنفيه
من الطعام وسواه أزدري
وقد ذكرنا فعله عند البري
ووقعَ الإنسان في أفرّه
أيْ في اختلاط وصياح ضره
وهي الأُبلة تريد موضعا
يدنو من البصرة فاحفظه معا
وبالفتى تُخْمَةُ من أكله
وعندهُ تُؤدة من عقله
وهذه تُكَأَة أيْ مُتكأ
وهذه لُقَطَة لن تملكا
ورجلٌ لُعَنَةٌ لعّانُ
ولُعْنةٌ يلعنُه الإنسانُ
ومثلُ ذاك في القياس ضُحَكه
وضُحكة أقبحْ بها من ملكهْ
ومثلُ ذاك هُزأة وهُزأَه
وقد سمعت الفرق يا من قرأه
ومنه عُصْفور نَعَمْ وثُؤلول
ومنه زُنبور نعمْ وبُهلول
تُفسّر الثؤلول بالخُراجِ
وأنت للبهلول ذو احتياجِِ
تعني كريماً ذا لقاء حسنِ
ومنه قُرقُور لبعض السُفنِ
قالَ وكلُّ اسم على فُعلولِ
فضمُّه أصل من الأصولِ
ومنه صارَ خالدٌ أُحدوثهْ
في قومه أيْ أكثروا حديثه
وهذه أُرجُوحةُ الصبيانِ
إذ يلعبون وهي كالميزانِ
وَهْيَ أضاحيُّ وخُذْ أضْحيّهْ
وهيْ أماني وخذ أُمنيه
وهي أواقي وزدْ أُوقيهْ
ولا تنّون مثل هذي الِبنْيه
تقول هذي لَحْمَة وذا سَدى
تفتحت وضم لام ما عدا
كلُحمة النِسّب إذا تلْتَحمُ
ولْحمة البازي أيْ ما يطعمُ
والأكلة الفعله كالغداء
والأكلة اللقمة من غِذاء
ولجة الماء بضم اللامِ
معظمه والفتح في الكلامِ
تقولُ للناسِ هناك لجُّه
تريدُ أصواتاً كمثل ضجّه
وهذه الأحمالُ والحُمُوله
بضمّها وإن تقُل حَمُوله
وتفتح الحاءَ فتلك الإبل
أعني اللواتي للحمول تحملِ
كذاك والمُقامةُ الإقامهْ
بالضَّم والجماعة المقامة
والأصلُ فيها أن تقوم في مقام
بخطبة على اتساع في الكلام
وأَخَذَتْهُ موتةٌ لا تهمزُ
ضَرْب من الجنون فلتميزُ
والموتةُ المرةُ من مات يموت
وذاك مثل قولهم فات يفوت
واقطع بضم الخُلتين قطْعَا
أعني المودّة وخلو المرعى
والخَلْةُ الخصلةُ والخِلال
جمعُ لها ومثلُها الخِصال
والخلّة الحاجةُ مثلُ الفقر
وضُمّ جيم جُمّة من شَعْرِ
وجاءتْ الجُمّة تبغي رفديَهْ
أعني رجالاً لايسألون في الديهْ
وجَمّة الماءِ هي اجتماعُهُ
في البير بالفتح كذا إسماعهُ
وما لها شَفْر تريد أحداً
والشُّفر شُفْر العين بالضم غدا
وجئتُ في عقبى جمادى أورجبْ
أيْ بعدما مرَّ ولم يبقَ عطبْ
وإن تكنْ قد بقيتْ ليالِ
فلتفتح العينَ بلا جدالِ
وقلْ على عقبه أو فيه
وعقْبةِ وكُلّها تحكيهِ
وقد كَسَرْتُ الدُّفَّ تعني الجبنا
وقد ضربت الدّف أبغي لعبا
والدال منه إن تشأ فتحتها
والعِلْم خيرُ منحةٍ مُنحتها
وحلَّ موتانٌ وقل مُواتُ
وموتان بهم فماتوا
وهذهِ أرضٌ مواتٌ مُهْملَهْ
غامرةٌ من يحيها فتلك لهْ
إن تكسر الإمة فهي النِعْمه
وقامَةُ الإنسان تُسْمى أمّه
كذاك قِرنُ الناس في الجماعهْ
والحينَ فاضبط جهد الاستطاعه
والخطبة المَصْدَرُ ذا في مذهبه
فإن ضَمَمْتَ فاسْم ما يخطب به
وقيل إن خِطْبة النكاحِ
تُكْسر دونَ غيرها يا صاحِ
وجملٌ ورُحْلَةِ قَوِيُّ
والرِحلة السّفرة ذا مروّيُ
وهي إذا كسرتَ الارتحالُ
ونُقْلةٌ كذاك وانتقالُ
وحَمَل اللّهُ تعالى رُجلك
يا أيُّها الرجل اقلع رجلك
بالكسر تعني البقْلة الحمقاءُ
أدام مولانا لك البقاءُ
ومُطمئنُ الأرض أيضاً رِجلَهْ
فاقبل بفهم ما روته الْجلّه
وحُبوة العطاء من حبوتُه
وحبوةُ من قولك أحبَيتُه
والاحتباء أن تراه رافعا
ساقيه في حال القعود واضعا
كساءه أو ثوبه عليه
لفَّاً على جنبيهِ مع ساقيه
وقد يقال زال زيد جيبته
كما تقول حلَّ أيضاً حُبْوته
والصُّفرُ بالضم من النحاسِ
ومنزلٌ صِفرٌ بلا أُناسِ
وكلُّ خالٍ أيُّ شيء كانا
فذاك صِفر فاستفد بيانا
كذلك العُشْر من الأشياءِ
حتى إلى الثلث بضم الفاء
وحركنْ أوسطها بالضم
إن شئت أو سكّن بغير ذم
لكنها تُكْسر في الأَضماء
والظمأ حقٌ لورود الماءِ
تقولُ منه التسع ثم السبع
كذلك الخِمْس معاً والربع
والخِلْفُ للناقةِ مثلُ الضرعِ
للشاةِ مكسوراً كذا في السمع
والخُلْفُ في الوعد بضم الخاءِ
فِعْلَةُ سُوءِ ليس بالوفاءِ
وناقةٌ تحنو على حُوارِ
أيْ وَلِدَ يا حَسَنَ الحِوارِ
من الكلام وهو المُحاورهْ
مثل الجِوار وهو المُجاورْه
وعنده قالَ جِمامُ القدحِ
ماء بكسر جيمه لا تفتحِ
وعنده جمام مكود دقيق
بالضم والمكود مكيال عتيق
وذاك أن تملأه بقَدْرِ
ما يبلغُ الرأس امتلاء فادرِ
وقد قعدت في عُلاوة الصِّبا
أو في الشفالة لأشفى الوصبا
وقد ضربتُ بيدي علاوته
أيْ رأسه ولم أخفْ عداوتهْ
وهذه عِلاوةٌ على الجمل
قد عُلِّقَتْ من فوق حمل مخمل
وإن جمعتَ فهي العلاوا
بفتحها كقولك الهراوا
اعمل على حَسَب ما أمرتُكا
وحَسْبُك الشيءُ الذي أخبرتكا
وجلسَ الإنسانُ وَسْط القوم
أيْ بينهم ولم يخف من لومِ
ووَسَط الدار جثا وجثما
ووَسَط الرأس كذاك احتجما
والعَجَم النّوى وأما العَجْمُ
فالعضُ بالأسنان وهو الكدمُ
تختبر الرخوَ بها والصُّلبا
وتَعْلَمُ اليَبْسَ بها والرّطبا
وقبلَ يوم النحر يومُ عَرَفْه
يَومٌ كريمٌ كُلُّهم قد عَرَفه
وقد عرفت عِرْفةً في كفّهِ
أيّ قَرْحةً فقلت يا رب اشفهِ
وحَطَبٌ يَبْسٌ بفتح الأولِ
كأنَّ ذاك خلقةٌ لم يزلِ
وارتدْ مكاناً أو طريقاً يَبَسَا
إن كان فيه ماءُ ثم يبسا
والخَلَفُ الصالحُ بعد والدهْ
والخَلْفُ خِلْفُ السوء في مقاصدهْ
والخَلَفُ القَرْنُ وراء القرن
يخلُف والخَلْفُ كلام الرُعنِ
يقالُ للمخطىءِ حين يُجْفَا
سكنت ألفا ونطقت خَلْفَا
أخطأ من قال هي الزّعاره
تعني الشراسة أو أغماره
يعني اشتداد الغيظ بلْ تثقل
الراءُ بالتشديد وهو العمل
وتترك الألفَ في مكانها
وشأنها في المدِّ مثل شأنها
وأخطأ القائلُ سام أبرصا
حتى يُشدّ الميم شدّاً خالصا
لأنه اسم فاعل من سمَّا
وإن تثن ثنِّ هذا الاسما
أعني به اسم الفاعل المخصّصا
واجمعه إن شئت وقيل أبرصا
وذاك سَكرانٌ أتى مُلتَّخ
مختلط العقل وقلْ مُلطْخ
من قولك ألتخ علينا الأمرُ
والأمرُ مُلْتخٌ فأمري إمر
واشرب مشواكى تُرى مُسترسَلا
أو قل مشيا أيْ دواءُ مُسْهلا
واحس عليه بعدَ ذاك حسْوا
أو قل حَسَاءً يقطعُ المَثُوّا
وهذه إجَّانةٌ للأكل
أيْ صحفةٌ كبيرةٌ للشملِ
وقُطف الإجاصُ والأترجُ
هذا الفصيحُ وأتى الترنج
وقد أتى بالصبح والريح الفتى
أيْ حشر الأشياء طُراً وأتى
والصبحُ ضوءُ الشمس أو ما طلعت
عليه كلتا القولتين سُمِعَت
واقعُد على فوّهة الطريق
والنهر كي تلقى أخا تحقيق
ولي ابنةٌ ضاويّة ولي ابن
كذاك ضاوي فمالي رُكنُ
وفُسّر الضوي بالضئيل
السيءُ الغذاءِ والقليل
وهذه عاريةٌ مردودةٌ
ولي فَلوُ ليس فيها جودة
وهو الأُرز وكل الحُوارَى
أيْ خالصَ الحنطةِ والمختارا
وشدّد اللامَ من الباقلاّ
واقصر وإن خففت فامدْد أصلا
ومثلُه في حاله المرعزا
والمرعزاءُ لا عدْمْتَ عِزّا
وتُكسُر الميمُ وطوراً تُفتح
وهي ثياب ذات لين تُمدَح
وجاءَ في الفعل كذا مُشددا
تعهد الضيقة أيْ تفقدا
وعظّمَ اللّهُ تعالى أجركا
وإن يكن شخص مطيع أمركا
وقد تقدمتُ إليه قبْلُ
في الشيء أن يكون فيه فعلُ
فقلْ كقول ثعلب وعَزْت
إليه في الأمر وقل أو عزت
نقولُ ذا من عليّةِ الأخيارِ
مُخففاً وذا هو المكّارِ
وهمْ مكارون وهذا عِنَبٌ
أيضاً مُلاحيُّ كذاكُ يُنسبُ
ووصفه ضربٌ طويلُ الحبِّ
فيه بياض وهو خير ضَرْبِ
وأنا من عيشتي في رفاهيه
تبدو له في وجهه كراهيه
ولي غلام حسنُ الطَواعيه
وكُسرتْ منْ فمه الرُباعية
وهذهِ الأرضُ أراها نادِيَهْ
لكنّها في وصفها مستويّه
وهذه قُلاعةٌ قلعتُها
قِشْرةُ طين يابسٍ نزعتُها
وذا أخٌ وذا أبٌ وذا دمٌ
مُخفّف جميعها وذا فمُ
وهم السُّماني في الطيور الواحد
منه سماناة فداك الحاسدُ
وحُمَةُ العقرب تعني السُّمَّا
وَلِثَة الإنسان فاعلم عِلْما
وهو الدُخان وتقولُ أُرتجا
على الخطيب ما أطاق مخرجا
وذا غلامٌ وجهُه لما بقل
نما عليه الشُعر فانقل ما تقل
استأصلَ اللّهُ تعالى شأفَتهْ
وأسكت اللّه تعالى نأْمتهْ
والشأفة القرْحه تكون فتزول
من قدم الإنسان أصلاً وتحول
يحتملُ الدعاءُ معنيين
خيراً وشراً فافهم الوجهين
ونأْمة حركةُ من النئيم
أيْ الأنين فلتكن به عليم
وذاكَ أمرٌ قد ربطتُ جأَشا
له تحزّمت فلستُ أخشى
واجعلْه بأْجاً واحداً قال عمرْ
والناسُ بأجٌ واحد لمن نظرْ
تريدُ شيئاً واحداً وضربا
ولبأ الضرع حلبتُ حَلْبا
وأولُ اللّبن يُدعى لبأُ
من قبْلِ أن يروه حين ابتدأ
وهذه لَبُوءَةٌ لها زئيرُ
تأكل كلباً زيئنياً قصيرُ
ولي مِلَحٌ يا فتى تقيٌ
ودرء أنىّ ودرءَ أني
وذا غُلامٌ توأمٌ وذان
تزاحما في البطن توأمانِ
وهذهِ توأمةٌ وهاتان
توأمان لا تخص الإنسانْ
وهو المرئي للجزور وسواه
أيْ مَسْلَكُ الطعام من خلف اللهاه
تهمزُه إن شئتَ أو تسهّلُ
وقدْ أتى رؤبة والسموأل
مع المهنأ إلى رئاب
ورأسه ملآن من صُؤَاب
فانتبهتْ لهم كلاب الحَوْءبِ
فنجتهم فآنثنوا بالهربِ
أما الصُؤاب فهو بيْضُ القمل
وجمعُه الصئبان فافهم نقلي
والحوَءْبُ الذي ذكرتُ آنفا
هُوَ مكانُ كنْ بذاك عارفا
وأنشدوا عليه في الكتابِ
ما قاله شيخٌ من الأعرابِ
ما هي إلا شربةُ بالحوْءَبِ
فصعدي من بعدها أو صوبِ
وجئتُ جيئةً وهذي جيّهْ
مستنقع الماء بوزن نيّهْ
والسؤر ما يبقى في الإناءِ
من لبنٍ أو غيره أو ماءٍ
والسورُ وهو حائط المدينه
بغير همزٍ فاستمع تبيينهْ
والأرقان واحد اليرقان
أيْ صفرةٌ تعلو عيون الحيوان
وسبقَ من أرضهم اليرْنَدجُ
وهي الجلودُ السودُ والأرندج
امرأةُ من الطلاق طالقُ
وحائضٌ وطاهرٌ وعاتقُ
وطامثٌ وقل خطيب وكحيل
في كفّها وعينها وهي قتيل
وإن تقل في أول الكلامِ
انظر إلى قتيلة الأقوامِ
وما ذكرت امرأةً من قَبْلُ
فقُل قتيلةٌ وذاك الأصلُ
نعمْ ولي عنز رَميُّ فادرِ
ولحيةٌ أيضاً دهينُ الشعرِ
وامرأةٌ على الطّوى صَبُورُ
وهي على بلائها شكورُ
لكنّها جميلةٌ معطارُ
وهي على جمالها مِذْكار
عادتها أن تلدَ الذكورا
ليست بمئناث فكن غيورا
ومُرضعٌ ومُطفلٌ وحاملُ
أريدُ حُبْلى ضد ذاك حائلُ
ولم أُرد تنفلُ فهي نافله
ولو أردتُ ذاك قلت حائلهْ
وتلكَ خوْدٌ للجمال مُحرزه
وهي صِباكٌ صُلْبه مُكتنزه
وناقة إذا وصفت سُرُح
أيْ سهْلة في سيرها تُسْرَحُ
وهذه ملحفةٌ جديدُ
وخَلَقَا في آخرٍ تعودُ
وهي عجوز ركبتْ أتانا
وبثلاث أُثن أتانا
وإن تكن كثيرةً فأُتُنُ
وذاك جمعٌ للكثير يَحْسُنُ
والرّخل الأُنثى من أولاد الضانِ
وجمْعُها الرُّخال ثم الرخلانِ
وعند عمرو فرسٌ نتوجُ
أيْ حاملٌ تُزْهىَ بها السروجُ
ومن يكنْ كذاك من إناث
قُلْه بلا هاء بلا اكتراثِ
ورجلٌ راوية للشعرِ
تعني بذاك راوياً ذاكُثْرِ
ورجلٌ علاّمة نسَّابه
مجذامةٌ مطرابة معزابه
كأنهم عَنَوْا بذاك داهيه
إذ قصدوا في وجههم تناهيه
مجزامةٌ مفعالة من جزما
أيْ قطع اللهو معاً وصرما
معزابةٌ من قولهم تعزّبا
أي باعد التزويج أو ما أطْربا
ورجلٌ لحّانة صخّابَه
هلباجة فقاقة جخَابهْ
كأنهم عَنَوا به بهيمهُ
إذ وصفوا أخلاقه الذميمه
صخّابةٌ فعّالةٌ من الصَخبْ
وهو الصياحُ والخصام واللجبْ
فقّاقة ذُو حمقِ وثقل
جخّابة كذاك فافهم وافصل
ويجمع الهلباجة الرذائلْ
فما يُخلي قولةَ لقائل
قل رجل وامرأة إن تصْفِ
هذا وهذي ربعةُ فلتعرف
ورجلٌ ملولةُ تليهِ
ملولةُ من نسوة تحكيهِ
ورجلٌ فروقةٌ أتاكَ
وامرأة فروقةٌ كذاكَ
تعني من الفرق وهو الخوفُ
عُوفيتَ من نعتيهما يا عوفُ
ورجلُ صرورة لم يحْجُجِ
وامرأةُ كذاكَ واسمع حججي
وامرأة هذرة ورجلُ
هذرة كلامُه متصلُ
ورجلُ وامرأةُ كلاهما
همّازة لمّازة كلاهما
الماءُ إن جمعَته مياهٌ
وهي إذا أقللتها أمواهُ
وشفّة وجمعها شفاه
وان جمعت الشاةَ قل شياه
وعضةٌ وجمعها عضاهُ
لشجرٍ والأستُ والأستاه
وأنشدوا في قولهم مهاهُ
من مه أيْ صفا ومن سواهُ
يقولُ ما لعيشنا هذا مهاه
ودارنا ليستْ بدار للحياه
في صدره حقْدُ أردت غمرا
وأنت غُمْر لم تجرّب أمرا
أدعوك بالغُمر وبالمغمر
وذاك منديلٌ لمسح الغِمَرَ
أيْ سهك اللحم وماءُ غَمْر
تعني كثيراً وكذاك الغمْرُ
من الرجال وَهُوَ الكريمُ
ومن قراه سابغٌ عميمٌ
وقد سقانا لبنا بغُمر
أيْ قدح نهاية في القصر
والغمرات وهي الشدائدُ
ورجل مغامر أيْ واردُ
على المهالك بنفس تُقدِمُ
على رداها أبداً لا تُحجمُ
تقولُ إن عزَّ أخوك فهنْ
وبعضُهم رواه أيضاً فهنْ
والخبرُ اليقينُ فاطلبْ عينهْ
عند جهينة وقل جُهينهْ
وذلك أفعل وخلاكَ ذمٌ
تعني خلاَ عنكَ فلا تُذمُ
وقد تجوعُ حُرّةٌ يا رجلُ
لكنِّها بثديها لا تأكلُ
أيْ لا تكون لأناس ظئرا
لكي تنال بالرضاع أجرا
والمثُل المشهور أيضاً خامسُ
تحسبها حمقاء وهي باخسُ
وإن تقلْ باخسة بالهاءِ
جاز فقلْ ذاكَ بلا امتراءِ
يُضربُ للإنسان فيه لينُ
في ظاهر وكيده متيُن
ثم الكلاب يا فتى على البقر
نصباً على إضمار فعل ما ظهر
وإن تشأ فلترفع الكلابا
تجدِه من كلامهم صوابا
وذلك الإنسان عندي أحمقُ
من دخلة لمقلة تستحمقُ
لكنّها تنبتُ في المسيل
وفي مجاري الماءِ والسيولِ
والمثلُ الثامنُ خْذْ تفصيله
أحشفاً يا ذا وسوءَ كيلهْ
أول ما قيلَ لثمّار جفا
سرقه في الكيل وأعطى حشفا
والحشف التمر الرديء كالرمل
وكالنفاية التي فيها الدخلْ
وقولُهم ما اسمُك أذكر تقطعُ
ألف اذكر وبوصل تسمعُ
وتجزم الراء على الوجهين
كذا أتتْ بالجزم في القولين
فالجزمُ بالأمرِ اذا أوصلتَ
أو في جواب الشرط إن قطعتَ
كأنّه يقول إن تذكره لي
اذكره فافهم ذاك والأمر جلي
لمن قد همّك ما أهمك
ونابك الأمرُ الذي قد غمّك
تقولُ قد همَّ فلان شحمه
أنابه والأمرُ قد أهمّه
وقولهم تسمعُ بالمعيدي
لا أن تراهُ مثل في الأيدي
وإن تشأ قلتَ لأن تسمع بهِ
خيرٌ من أن تراه قل بحسبهِ
وقلْ لمن يطلبُ شيئاً فاتَ عنْ
يديه ويك الصيفَ ضيعت اللبْن
وتكسرُ التاءَ لأن المثلا
جرى على الأنثى خطابا أولا
ومنهُ قد يعمْلُ زيد ذاكا
عوداً وبك شاكراً أن أراك
وقد رجعتُ اليومَ عودك على
بدئك أيْ من حيث جئت مُقبلا
وقلْ متى لم تحكِ أمراً أَمرُ
شتَّان زيدٌ يا فتى وعمرو
وجائز شتّان ما أنتَ وذا
نعمْ وما بينكما فقل كذا
وتفتحُ النونَ وبعضُ الناسِ
يكسرها ضربٌ من القياسِ
وليسَ هذا الأمر لي بواجبِ
ضربة لازم معاً ولازبِ
وهو أخوه بلبان أمّه
أيْ ليس من أب فقط فسمّه
إما شقيقا أو لأم يا رجلْ
أو من رضاع كلُّ ذا قيل فقلْ
وخلِّ ما يُريبك اليومَ إلى
ما لا يُريبُك أردت المثلا
وما الذي رابكَ منْ فلانٍ
والرَيْبُ كالشكِّ بلا نقصانِ
وقلْ لنا وي حاجة ما أربك
أتى كذا تقديره ما مطلبُك
وقد أراب أيْ أتىبريبهْ
مثل الأعم لكَ أن تعيبهْ
وقولُهم ويحَ الشجي من الخلي
تشدّد الخلي في ورد الجلي
ولا تشدّد في الفصيح الشجيا
مع أنه في غيره قد رويا
وهو أحر يا فتى من القرع
بثر كثير بالفصال ما يقع
وافعل
أول شيء ما أحبَّ خِدني
وما صفا خذْه ودعْ ماكَدِرَا
تعني خُذْ السهل وخلِّ الوعِرا
وأنتَ ما تُحلي وما تُمر
لا نفعٌ فيك ولا تضر
وأنتم عندي على القياسِ
في قلّة أكلة لراسِ
ومثلٌ به ختمتُ بابه
أساءَ سمعاً فأساء جابه
تقولُ بغدادُ وبغدانُ معا
أنت وذكر ذا وذا قد سمعا
وهمْ صِحابي وهم صَحابتي
كما تقولُ إنهم قرابتي
وذاكَ صفو الشيء وهو صفوتُه
خالصه بوزن قولي أسوته
وصيدلاني وصيدناني
لبائع العقار في الدكانِ
وهذه من فوق رحلي طِنْفسه
نمرقة وقيل فيها طَنْفَسه
وفوقَ رأسي يا فتى قَلنْسُوه
مِنْ فوقها كوزنها فمحوره
وإن تشأ فسمَها قُلنْسِيهْ
بالنونِ اذ قد صغرت قُلَيْسيهْ
وعندنا للطارق إذا عرا
بُسْرُ قراثاء وذا بعض القِرى
وقُلْ كرثاء وإن شئت فذاك
بُسْرٌ قراثاءُ وبالكاف أتاك
ضربٌ من التمر بيسر طَيْب
والبُسر في التمر الذي لم يرطب
هذا ابنُ عمي يا فلانُ دِنيا
بالكسرِ والتنوين أو قل دُنيا
ولا تنوّن إن ضممتَ الدالَ
كمثل عُليا دونكَ المثالا
تفسيرُه الدنُّو في المنتسبِ
والاجتماع منهما عندَ أبِ
وشطبُ السيف معاً شطبه
طرائق السيف ومنها حَسَبه
وذا امرؤ وافى وهذان امرءانِ
وقد أتتنا امرأة وامرأتانِ
وقلْ همُ القومُ وهنَّ النسوه
ولكَ في الذكر الحكيم أسْوه
وإن جلبْت اللام للتعريفِ
فالمرءُ والمرأةُ في المعروفِ
وقد أتانا بجفان رَذَم
مملوءة وبجفان رُذُم
وإن كسرت الراءَ فهو خطأ
وهي التي تسيل مما تُملأ
ولتمام وُلدَ المولود
أو لتمام ذا وذا موجود
قالَ وبالكسر أتى ليلُ التِّمام
أيْ أطول الليل وللأمر تمام
وقلْ هما الخُصيان حتى تفردا
تقول هذي خُصية وأُنشدا
لجُندل أو لركُين من رجَا
يمدح إنساناً وقيل بل هجا
كأن خُصييه من التدلدلِ
ظَرفُ عجوزٍ فيه ثنتا حَنظل
قالَ وقالتْ مرأة من العربْ
تُرقص ابناً هزها منه الطربْ
لستُ أبالي أن أكون مُحْمقه
إذا رأيت خُصيةً مُعلّقه
ولي غلام لم يزل رقيقا
ويخبر الغليظ والرقيقا
وإن أردت اسميهما وفاقا
قل يخبز الجردق والرقاقا
ورجلٌ من الرجالِ حدثُ
يُبرم أمرَ قومه وينكثُ
وهو حديثُ السنِ بالإضافه
كذا تقولُ لا تقل خلافه
وهذه نُقاوةُ الأشياءِ
خيارُها بالواو أو بالياءِ
نُقاوةُ إن شئت أو نُقايهْ
وضدّه في وزنه نُفايه
وأنا يا هذا على أوفازِ
وإن تشأ قلت على وفازِ
وذاك جمعٌ وفزاي لسْتُ
بمطمئن لا وإن جلستُ
وأنشدوا لرؤبة بن العجاجْ
في رجز أتى على ذا المنهاج
أسوقُ عِيراً مائل الجهازِ
صعباً ينزيني على أوفازِ
والأس أصلُ الشيء والأساسُ
بالمد جمعاً وكذا الأساسُ
جمعُ لأسٍ والأساسُ الواحدُ
بالفتح والقصر فذاك الحاسدُ
وإن دعا الإنسان قُلْ أمينا
بالقصرِ يحكي وزنه يمينا
قالَ جبيرٌ وهو ابن الأضبطِ
في الأسدي فطحل فلتضبطِ
مني تباعد اللئيم فطحل
لما رآني قد أتيت أسألُ
آمين زاد اللّه بعداً بيننا
كما أراد بعدنا وبيننا
قالَ وإن شئتَ فقل آمينا
بألف تمدّها تمكينا
قالَ الفتى المجنونُ في ليلى التي
أولته من طول الهوى ما أولتِ
يا ربِّ لا تسلب فؤادي أبدا
حُبَّ التي لم تبق مني جَلدا
ويرحمُ الرحمن عبداً قالَ
آمينَ في دعائه ابتهالا
قالَ ولا تُشدَدنَّ الميما
كي لا تكون مخطئاً مُليما
قالَ وتلكَ امرأةٌ وتيكا
ولا تقلْ إذا أسرت ديكا
وامرأةً قد ضربتْ في التّنُدؤةِ
أريدُ أصل لحم ثدي المرأةِ
وقيلَ بلْ يختصُ بالذكران
مِثلَ اختصاص الثدي بالنسوان
وإن فتحتَ ثاءها لا تهمز
فاللغتان جاءتا فلتُجز
وجاءتا في إثره وأثره
والأثُر في الشيء كمثل أثُره
وذاكَ في السيفِ هو الفرندُ
وشيٌ على متن الحسام يبدو
والقومُ أعداء وإن شئت عِدا
بكسرك العينَ ولا تقل عُدا
وقل عُداة إن جلبتَ الهاءَ
فضمَّ منها عينها ابتداءَ
ويعتري الإنسان خَفْر أو حَفَر
وذاك داءُ ظاهر عند النظر
ودرهم زيف معا وزائفٌ
تُريدُ غير خالصٍ يا عارفُ
وقد أخذتُ دانِقاً ودانَقاً
وقد رأيتُ طابِقاً وطابَقا
وقيلَ في الدانقِ سُدْسُ درهمِ
وقيل في الطابقِ أيضاً فافهم
ما تخبز الخبز عليه من حديدْ
وقيل غيرُ ذاك والبحث يفيد
وخاتم وخاتم وطابَعُ
وطابِعٌ وكلُّ ذاك شائعُ
وقيلَ إن الخاتم اسم الفاعلِ
كذلك الطابع عند القائلِ
والخَنْفسَاء يا فتى والخُنْفسهْ
دويبةٌ منتنةٌ مُستنجسهْ
والطشُّ والطشّة معروفانِ
كذلك الطست من الأواني
وقل لذي الفحش بفيك الأثلَب
بفتحتين ويقال الأثْلِبُ
والفتحُ فيها يا فلانُ أكثَرُ
ويُقْصَد التَرْبُ به والحجرُ
وحالكٌ وحائك والحَلَك
مصدُره والفعل منه يَحْلَكُ
وحَلَك الغراب مثلَ كحله
وقيل ما حلكه من حلكه
فالحَلك السوادُ ليس ينكُر
والحَنكُ المنقار فيما يذكر
والجُدريُ واحدُ والجَدَري
بالضم والفتح لبثر يعتري
وأنا قد علمتُ هذا قبل أنْ
يُقْطع سُرك تقول ذا لمنْ
أنتَ أسرّ منه أو قل سررك
بكسرها كما تقول دَرَكُ
والسُرّة التي هناك تبقى
في نُقْرة البطن إذا ما تلقى
وما يسُرني بهذا الأمرِ
من مُنْفس ومن نفيس فادرِ
ومفرحٌ أيضاً ومفروحُ بهِ
كذا تقولُ ما جهل في كتبهِ
وذلكَ الماءُ شربتُ وشروب
ليس بذي مُلُوحة ولا عذوب
وذا بخيلٌ أرضي حالته
خِلالَه يأكلُ أو خُلالتهْ
وذاك ما يخرجُ من أسنانهِ
إذا تخلّل على خِوانِهِ
وأنا أمليتُ الكتابَ أُملي
وذلكَ الإملاء فلتستملِ
ومثلُه أمللْتُه أُمِلُّ
وذلكَ الإملال لا يُمَلُ
واللغتان في كتاب اللّهِ
وحَسْبُك الشاهدُ في التناهي
أخذت للأمر تقولُ أُهْبَتَه
كما تقول في المثالِ رتبتهْ
وفي الدعاءِ أبعد اللّه الأخرْ
تعني به الشيطان في وزن النخرْ
والشيءُ مُنتنٌ بضم الميمِ
هذا هو الأفصحُ يا حميمِ
وحلفة الناس أو الحديد
تُسكّن اللام بلا تفنيدِ
والدرهمُ البهرجُ والسوَقُ
معناهما الزائف يا صديقُ
وقد نظرتُ يمنة وشأْمهْ
كما تقول في المثال نأْمهْ
ولم يقولواشمْلَة من الشِمالْ
فلا تقلْه إنما الأمر امتثالْ
والثوبُ سبْعُ يا فتى لا سَبْعَه
في ستة أو ما تكون السِّبعه
أيْ طوله بالذرعِ ذاك الأكثرُ
وعرضُه بالشبر هذا الأصغرُ
فتحذف الهاءَ من الذراعِ
لانها أنثى على نِزاعِ
وتثبت الهاءَ كذا في الشعرِ
لأنه مذكرٌ في الذكرِ
وأنِّث الذرعَ من الحديدِ
وذكِّر الدْرع لبوس الخُوذِ
وهذه قاريةٌ لطائرِ
وهي القواري في الكلام السائرِ
قالَ ولاتقلْ هي القارورُ
هُوَ الشرقراق أو هو الزرزورُ
وعندنا زوجان من حَمامِ
أيْ طائران متزاوجانِ
فهذه أنثى وهذا ذكرُ
فردٌ وتلك فردةٌ لا تنكرُ
كذاكَ كلُّ اثنين لا يستغني
في الدهر ذا عن ذا ولا تثني
وهؤلاء يا فتى المُسوَدّهْ
أعلامُها سودٌ غدت مُعَمَّدهْ
على البياض وكذا المبيّضهْ
وكلُّهم طوائفُ مُعْترضهْ
وقاصد الغزو هم المطوعهْ
فما لهم من غير قصد منفعهْ
وشدّد الواوَ معاً والطاءَ
ولا تخفف واحذر الأخطاءَ
وكانَ ذاك الأمرُ عاماً أولا
والعام الأول تريد ما خلا
وهو المعسكرُ بفتح الكافِ
مؤتلَف العسكر هذا كافِ
وذاك خبزُ ملّة تقولُ
ومثلُ ذاك خبزةٌ قليلُ
والملّة الجمرُ وحيثُ المَلُّ
وقد مضى الكلام فيه قبلُ
ورجلٌ آدرُ مثلُ آدما
في وزنه يشبه وزناً عالما
وهذه في يده قازوزه
وان تشأ سميتها قاقوزهْ
وتلكَ مثلُ طاسة أو كاسِ
ولا تقل قاقزة كناسِ
وما لزيدٍ لحظُه لي أخزرُ
بمؤخر العين التي ينظرُ
ومؤخِرُ العين بكسر الخاءِ
والهمز والضم في الابتداءِ
وبيننا بونٌ بعيدٌ وأملأ
حُبّاً من الماء لأجل الظمأ
والحُب بالحاء كمثل الخابيه
ومثل ذاك في الجفان الجابيهْ
ولتملأ الجرّة وهي القُلّه
وجرتي ملأىَ كذاك قل له
ولتضربنَّ كرة بصولجانِ
رياضة للجسم فهو المهرجانِ
والصولجانُ عُودك المُعقّفُ
تضرُبُها به فليستْ تقفُ
وكرة جاءتْ على وزن بُرَه
خفيفة فلا تقل إلا كُره
والطيلسانُ جمعُه الطيالسهْ
ثوبٌ يزين كالرداءِ لابسهْ
والسيلجون قريةٌ من القرى
وكلُّها بالفتحِ فيه سطرا
والتوتُ وهو شجرٌ معروفُ
وياثنتين نقطه مألوفُ
واليومَ يومُ الأرْبِعاءِ وافتحِ
همزته والباء فاكسر تفصحِ
والماءُ مِلْحٌ لا يقالُ مالحُ
فخذْ بفهم ما يقول الشارحُ
والسمكُ المملوح والمليحُ
هذا الكلامُ عنده الفصيحُ
ولا يُقال مالحٌ إلا لِمن
يملح شيئاً فهو مالحُ إذنْ
وجاءَ في غير الكتاب شاهدُ
على الخلافِ والخلافُ واردُ
بصرّية تزوجت بصريا
يُطعمها المالحَ والطريّا
وذا يمانِ رجل من اليمنْ
وذا شآم وتهام فاعلمنْ
وقد أتانا الرجلُ الشآمي
وتفتح التاءُ من التَّهامي
أغناهُم التغيير عن ياءِ النسبْ
نعم وقد تنطق بالأصل العرَبْ
وجئت من أجلي ومن جرّايا
وجئتُ من أجلك يا مولايا
ومنذُ أولِ من أمسِ لم أركْ
فقد تشوقْتُ لعمري منظركْ
ومنذُ أولِ من أول مِنْ أمسِ
لم أرَ من أجل الغمام ضو الشمسِ
وذاكَ في يومين قبلَ يومكْ
ولا تجاوزْ ذاكَ خوف لومكْ
والظلُّ للقائم فهو بالغداة
والفيء بالعشي فهو منتهاه
قال حميدُ وهو ابن ثورِ
تغزلاً وهو بعيدُ الغورِ
لا الظل من برد الضحى تطيقُ
والفيء في المساءِ لا تذوقُ
وقيلَ إن رؤبة كانَ يقولْ
ما كانت الشمس عليه فتزولْ
فذلك الفيءُ معاً والظلُّ
والظلُّ ما لم تكن ثم قبلُ
وجاءنا غلامُنا من رأس عين
وهو مكان عندهم شهير عين
وقد عبرتُ دجلة اسم علمْ
فلا تعرّبه كذاك يُعلمْ
ورئي في ذاك المكان أسود
سالخ احذر منه فهو ينهد
ولا تضف وقل للأنثى أسودهْ
ولا تقل سالخةً لن تجدهْ
تفسير ذاك الحيّة التنينُ
أو نحوه أو مثله يكونُ
وإن شتمت أمة قل يا غدار
ويا لكاعِ يا فَسَاقِ يا فَجار
بكسرِ آخر وفتح أولِ
على البناءِ ولتقل للرجلِ
يالُكع ابعد لا تقل جاء لكاع
ولا لُكاع وكذا فيها جماع
ومن يقلْ لكَ تغدى ويقلْ
لك تعش فالجواب يا رجلْ
ما بي تغذه ولا تعش
ولا تقل ما بي غذاء وامشِ
على صواب القول فالغَذَاءُ
هو الطعام وكذا العشاء
وإن يقل فاطعم أو اشرب فالجواب
لا طعمَ أو لا شرب في هذا الصوابْ
ثم الجوابُ إن يقل لك إذن كلِ
لا أكل لي مفتوحة الألف قُلِ
وهي عصا معوّجة من ذاتها
وأنت مرءُ صانع فهاتها
يا صانعَ اليد أو اللسانِ
تلكَ صناعُ اليد في النسوان
والسير مظفور وللفتاةِ
ظفيرتان وهي كالقناةِ
وظفرت رأساً فنعم البغية
لقيتها لقاءة ولقيه
ولاتقلْ لقاءة بالفتحِ
تخطىء وقد نصحت أيَّ نصحِ
وهذه عائشة بألفِ
وحائط مُطيّن بالخزفِ
وامرأة عَزَبَةٌ وهو عزبُ
وريطة اسم امرأة من العرب
شبيهة بريطة الثيابِ
كذا أتى بالنصِّ في الكتابِ
وذا الفتى المقبل أعسر يسرِ
ونحوه الأضبط في وصف غمرِ
كلتا يديه يا فتى يمينُ
لا تنقص الشؤمى ولا تلينُ
وحائر وجمعه حيرانُ
مجتمع للماءِ أو مكانُ
وتلك فيدٌ قريةٌ والمثل
في كعك فيد سائر لا يُجهل
وذاك قُرط وتقول قُرطه
ثلاثةٌ أو خمسةٌ أو عشرة
كذاك جزْرُ وهو شيء من حديدْ
يقاتل الناسُ به وهو العمودْ
وقيل فيه حُزْمَةٌ من فتٍ
أفْتِ بهذا أو بهذا أفتِ
وناقة شائلة إذا ارتفع
لبنها وهن شول إن جُمعْ
وشائلٌ وشوَّلٌ للجمعِ
إذ هي للأذناب ذات رفعِ
وهذه أكلية السباعِ
وهذه أكولة للراعي
وهي التي تُسمن الرعاء
وقد نهى عن أخذها السعاء
وذا مَنىً ومنوان اثنانِ
ووضع الامناء في الميزانِ
أما المَنَا فصنجة للوزن
ووزنُها رطلانِ فانقل عني
وقصص الشاه وذاك قصُّها
أيْ أعظمُ الصدر وذا يخصها
والصفر معروف ولي صندوق
من خشب مُحكّم وثيق
وذلكَ الأمرُ الذي وصفته
ما حكَّ في صدري وقد عرفته
وقد مررتُ بفلان يسألُ
وما رأيت فيهم من ينزل
ويتصدقُ بمعنى يعطي
إن قلت يسأل فأنت مخطىء
والكلب أشْليت دعوت نحوي
لا تعن أغريت كن ذا لغوِ
فإن تردْ أغريت قل أسِدْتَ
كلبي على الصيد أو سِدْتَ
وقلْ قد استخفيتُ منك تعني
به تواريتَ فلا تلمني
ولا تقلْ أخفيت فاختفيتُ
معناه أظهرت كذا بينتُ
وذاك طرف أوسواه واقف
لكنّه يا صاح لا يرادفُ
أيْ ليس يُعطي لرديف ردفا
وهو يساوي في السياق ألفا
ويتندَّى ذا الفتى علينا
أي يستخى فلا يزل لدينا
وقلْ لقد أخذه ما قدما
مني وما حدث لما قدما
وكشفتْ شمسُ النهار وخسفْ
قمرُها هذا فصيح قد عُرفْ
واللحمُ قد شويتُه حتى انشوى
ولاتقلْ في مثله حتى اشتوى
فالمشتوى هنا بمعنى الشاوي
فاسمع كلام قائسٍ وراوي
وقد قليتُ اللحمَ والسَّويقا
فذاك مقلي كذا تحقيقا
وقيلَ في السويق مقلوُّ وقد
قلوتُه كذاك في اليُسر ورد
قالَ ومن كلامهم وهو الأصيل
إن عُرض الشيء عليك أن تقيل
تُوفرُ يا هذا الفتى وتحمدُ
ولا تقل ثرثر فهو ينفر
وقلْ لِمنْ يدعو إلى مكرُمةِ
فإن فعلت فبها ونعمتِ
وارعني سمعك واسمع مني
هما سواءفارو هذا عني
وقلْ فحصتُ عينه بالصاد
فقأتها وذاك ظلم بادِ
وحقه بخسته بالسين
نقصته فكنْ على يقينِ
وبصق المرءُ بصاقا يبصُق
ويَبسَقُ النخلُ بسين يسبق
وقد لصقتُ بك يا من صفقا
عليَّ باب الدار أعني اغلقا
وذا صفيقُ الوجه أي لطِيمُ
وقيل بل حياؤه معدومُ
والبردُ قارسُ بسين بيّن
والصادُ في النبيذ أو في اللبن
تقول تلك شفةُ الإنسانِ
وهذه مشافر البُعرانِ
وحُبسْت جحفلةُ الحمارِ
والبغلُ والجوادُ بالزيارِ
وفي ذواتِ الظلف قلْ مقمه
للشاةِ والمعز وقل قرمهْ
ومثلُها فنطيسةُ الخنزيرِ
فافهم كلامي واستمع تحبيري
والخطمُ والخرطومُ للسباع
إن كلام العرب ذو اتساعِ
وهو منقار لغير الصائِدِ
من ذي الجناح والحمام الواردِ
ومثلُه المنسْرُ للعقاب
وكلُّ ما يصطاد بالقِلابِ
والظفر للإنسان وهو المنسمُ
لكلِّ خف وكذاك يعلمُ
ومثلُه الحافرُ من ذي الحافرِ
والظلف من ذي الظلف فحافر
ومخلب السبعِ من وحش وطيرِ
وبرثن الطير الذي ما فيه ضيرِ
وبُرثن الكلب وقيل البرتُنُ
في سائر السباع أيضاً يحسنُ
والثدي للمرأة وهو الخَلَف
متن كلِّ ما يُعزي إليه الخُف
وظبي ذي الحافر ثم السبعُ
والجمع أظباء فقلْ واتبع
ومن ذوات الظلف فهو ا لضرع
كالشاة والمعزة هذا يسمعُ
وضبعت ناقة زيد ضبعه
أرادت الفحل وتلك ضبعه
أما الأتان فتقول استودقتْ
والفرس الأنثى وقالوا أودقتْ
وهي وديقٌ وودوق والأتان
بها وداق مثل ذاك يا فلان
واستحرمت معزُك والحرام
مثل الوداق هكذا الكلام
وهذه حزْمَى تريدُ الماعزة
بها جرامٌ لا عدمت الجائزة
وقد حنت نعجتُه حناءَ
فتلك جانٍ فافصل الأشياء
وصرفت كلبته وأجعلتْ
فعل النعاج وسواها فعلت
فقلْ لتلكَ صارفُ ومجهل
كذلك الذئابُ طراً تجعل
يا صاحِ والظبية عند الكلِّ
ما عزةُ ففعلها كالفعل
وبقرُ الوحشِ من النعاج
فقلْ حنت فيها بلا لجاج
وماتَ زيدٌ والحمارُ نفقا
والخيلُ والبغالُ فالكلُّ لُقى
ومثلُه تنبّل البعيرُ
أيْ مات فهو جيفةٌ مهجورُ
والجيفة النبيلة اعرف أولاً
قال ابن الأعرابي في تنبلا
يقال في الناس وغير الناس
وماتَ في الكلِّ على القياسِ
والصّفن الجلدُ الذي كالطرفِ
لبيضة الإنسان دون خلفِ
والثيل ما يحوي قضيب الجمل
وهو لذي الحافر قُنْبٌ فقل
والعِفني ما يخرج من بطن الولدْ
من قبل أن يطعم شيئا أو يولدْ
وسمّه الردج من ذي الحافر
والسختَ من ذي الخُف فلَتناظر
وها هُنا تمَّ الفصيحُ وكملْ
والحمدُ للّه على نيل الأملْ
نظمَه مالِكُ الفقيرُ
لعفو من لأمره يصير
فجاء في أرجوزة خفيفهْ
لمن يروم حفظها ظريفه
هذّب فيها قوله ووطأه
لأجل ذا لقبها الموطأة
فاسمحْ له وادعْ له بالرحمهْ
يا ناظراً فيها رزقت العصمهْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مالك بن المرحل السبتيغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي1358