تاريخ الاضافة
الإثنين، 3 سبتمبر 2012 07:21:04 م بواسطة المشرف العام
0 266
مَنْ مُجيري مِنْ شبيه القمَرَ
مَنْ مُجيري مِنْ شبيه القمَرَ
مائساً مثل القضِيب النّضِرِ
من عذيري مِنْ هَوى ذي حَوَرِ
لحظُهُ يعفَلُ فعلَ القَدَرِ
لو رأيتم خدّه مَهْمَا بدَا
لرأيتم زهراً في نَهَرِ
لو رأيتم عِطْفَه في رِدّفِه
لشْهدتم أسْمَراً في أَعفرِ
عَامريٌّ أهلُه من عامرٍ
دارُهم بين الغضَا والسَّمَرِ
سكنوا مني السوادين فهم
في فؤادي إِن نأوا عن بَصري
وأعاضوني بنومِي سهراً
فإِلى كم اشتكى وآسَهَري
يا خليلي إلى كم ذاوذا
يتقضّى في الأماني عُمري
كلما لاح بَريقٌ بالغَضَا
قَلّ عنْ أهلِ الغَضَا مُصْطَبري
كلّما عرّض ركْبٌ بالحِمَا
قلْتُ يا ركبُ عَسَى مِنْ خبري
يدَّعي الشعرَ رجالٌ طالمَا
أغْرقتهُم قطرةٌ من مطري
لا زُهَيْرٌ فيه يقْفوني ولا
لجرير مَرْكضٌ في أثري
ليسَ مَنْ يَغْرِفُه من زاخرٍ
مثل من ينحتُه من حَجَرِ
أنا للقوم أخيرٌ أولٌ
وخيارُ اللّيل وقت السَّحَرِ
وإِذا ما امتدحوا أمثالهم
فمديحي في رَفيقِ الخَضَرِ
وعلى الطُّور العواجيّ أرى
نارَ موسى في الدَّجا المُنْعَكِرِ
فجنابُ الشيخ حجي حَبّذا
هُوَ مِنْ حجٍ ومن مُعْتمِرِ
ذاك سِرَّ الله والقطب
الذي هو ظلُّ الله فوق البشرِ
سَبق السَّاعين بل فاتهم
سَابقاً سبقَ الجوادِ الضّمرِ
من كَمثل ابن أبي بكرٍ وما
كلّ نبتِ الأرضِ حلوُ الثمرِ
يُظهِرُ الأشغالَ بالدنيا وكم
من صفاءٍ تحت ذاك الكدر
وَلَكم بين مُرِيدٍ في الهوى
ومُرادٍ وجَبَانٍ وجريء
ولكم من نائمٍ حَاز الغنى
ومُجِدٍ لم يَفزْ بالظفرِ
بالعنايات سما مَنْ قد سما
رب ربح لم يقع من سفر
أنجيته دوحة من حكم
ليسَ يَخشى عودها مِن خَوَرِ
يا سميّ المصطفى يا ذا الصَّفَا
والوفا عندَ المكانِ العَسِرِ
أنتَ حولَ ابنِ الحسين راحةٌ
في ذراعٍ مُقْلَةٌ في مَحْجَرِ
خِلُّهُ صاحبُه مُؤنِسُه
هَلْ تمِلّ العينُ أنسَ النَّظرِ
أنبعَ الرحمنُ من خلقيكما
كوثراً في كوثرِ في كوثرِ
سَبَكَ الرحمنُ من نُوْرِهما
جوهراً في جوهرٍ في جوهرٍ
ذخرُنا عُدَّتُنا ساداتُنا
أنتما معقلنا في الحذرِ
فوُقيتمْ وبَقِيْتم مَا شرى
بارقٌ في غدَقٍ مُثْعَنْجِرِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن حمير الهمدانيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي266