تاريخ الاضافة
الإثنين، 3 سبتمبر 2012 07:27:35 م بواسطة المشرف العام
0 294
عليَّ تعْتَبُ سُعْدى في تَنآئيها
عليَّ تعْتَبُ سُعْدى في تَنآئيها
فاسمع شكيتها وانظر تجنّيها
قالت رضيتَ ببُعْدي عنك لو قبلوا
مني الفِدا بنفسي كنتُ أفديها
لم يَبْك يعقوب إذا جاؤا بنيه عشاً
بلا أخٍ كبكائي يومَ فقدِيها
بيني ومَا بين سُعدى شاهدين عليَ
ما كان سرحة نعمان وواديها
أيّام كنّا جميعاً تحت ظُلّتها
أضمُ تلك وأملأ فأي من فيها
وفوق وَجنتها خدّي ولبتُها
زندي وزرُّ قميصي في تراقيها
ثم افترقنا فما من تلك لي خبَرُ
يا سُعّد أين حَدا الانضاء حاديها
أسائل البرقَ عنها في ترقرقه
والسُحْبُ حيثُ غدت وُطْفاً غواديها
حتى الحمائم في الأغصان إِنْ سَجَعَتْ
لألفهن حسبتَ الوُرْقَ تعنيها
تاالله أُقْسِمُ أني من تذكّرها
تمضي عليَّ صلاتي لا أصليها
يا ليتَ أن النوى تدني تباعدها
أو ليتها تسمعُ الداعي فأدعوها
يا رائح الشرق عندي حاجة ومعي
رسالةٌ فعسى عنى تؤديها
بلغ إلى عمرٍ شوقي وقصَّ له
توقي وعينُك مُنْهَلٌّ مآقيها
مَا هبت الريحُ الاَّ قمتُ أرسلها
يا ريحُ إن جئتِ صنعاءَ فحييهَا
وإنْ عبرتِ بقصر حلّهُ عُمَر
فقبل الأرض تعظيماً وتنزيها
وشاهدي ثَمَّ مَلْكاً حَلّ أوْ مَلَكاً
أدنى مواهبه الدنيا وما فيها
قولي التهائمُ مذ فارقت مُوحشةً
حتى القصائد قد ضاعت قوافيها
أنّ القصائد للدولاتِ تَحلِيَةٌ
بمن أعزَّكَ لا أذْلَلَت أهليها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن حمير الهمدانيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي294