تاريخ الاضافة
الإثنين، 3 سبتمبر 2012 07:28:04 م بواسطة المشرف العام
0 251
هل عندكم من اناسٍ باللوى خبرُ
هل عندكم من اناسٍ باللوى خبرُ
أمْ لا فأترك ماء العينِ ينحدر
مالي وقفتُ على الباناتِ أسألُها
عنكم وليس يُجيبُ السائل الشجر
بالله ربّكَ سَامِرْي بذكِرُهم
فقد يَلُذَّ لسِمع السامِر السّمرُ
هل الكثيْبُ ورائي هَبّ فيه صباً
أم النخيلات بعدي جادها المطرُ
مَا لي وما لعدائي دون بَيضُهم
بِيضُ الصِفائح والأرَماح تشتجرُ
إني لأعشق في أخدارهم قمراً
ولا ملامة في أنْ يُعْشَقُ القَمَرُ
نشوان ما ذاق خمراً غير ريقته
والسكرُ النبت فيما ذاق والسكرُ
مَالي وصحبةُ جيران الغضا وهم
إن صَاحَبوا نكثوا أو عاهدوا غدروا
يلوي على الرملة الوعسى بها عوضاً
ولجَّ في الهجِر لا يبقى ولا يذرُ
مَالي شغلتُ بمشغولين عن ولهي
لا بل سهرتُ لنُوامٍ وَمَا سَهِروا
قومٌ إذا هَجَروا قالوا جَرى قدرٌ
فما لوصلي لا يجري به قدرُ
لا أبتغي الغي والخمسون تزجرني
في الأربعين عن الخمسين مزدجرُ
ما أنكرت من حلول الشيب عاذلتي
والفجر لا عيبَ فيه حين ينفجرُ
لولاَ البياضُ الذي حولَ السواد لما
زان النواظرُ تدعيجٌ ولا حورُ
ومَا على الباز مُبيض قوادمه
وليس يبرحُ مخضوباً له ظفُرُ
والراح تسلبُ أنْ طال الثوى بها
لُبَّ الرجالِ ولا يزري بها الكبَرُ
وإنني لسُلَيكُ القفرِ أعْسِفُه
عَسفاً واسري دجاه وهو مُنْعكِرُ
مُيَمّما قصدَ أبواب الملوك ولي
قدرٌ يجلذ وحظ عندهم يفِرُ
إذا الغوير نبا بي زرت دُمْلَوةً
فالطير يسقُط حيث الحبُّ ينتثر
أنّ النبي جَفَتُه مكةٌ فسرَى
إلى محلة مَنْ أووا ومن نصروا
والدرُّ يُنقَل من قعِر البحور إلى
أعلا النحور فيغلو عندها الدُّرَرُ
لأمضِيَنَّ المطايا وهي ضامرةٌ
من السفار على أكوارها ضُمُرَ
أهدي إلى الملك المنصور من مدحي
عِطراً يُقَصّرُ عنه المِنُدل العَطِرَ
وأنشد الشعر حيثُ الدستُ منحفِلُ
ولا يلَجلِجني عيٌ ولا حَصَرُ
حيث المآثر فيها الخيل عادية
والوشي يخلع والعتاب والبدر
حيث الممالك لا تلوي لها عنقٌ
والملك أقعس ما في عودهِ خورُ
وابيض الوجه يُستسقى الغمام به
والأرض تخْضَرّ حتى أنه الخضِرُ
اللهّ أكبرُ ما هذا الجمال ومَا
هذا الجلال ومَاذا الخِيْرُ والخِيرُ
مَا ذي الجنائب ما هذه العجائب ما
هذي الكتائب والأوضاح والغرر
باتت معاقلُهم صفراً وقد فنيوا
كمثل جُرهم لا عين ولا أثرُ
وكم أعدد من مجدٍ ومن شرف
وشرح حالك شرح ليس ينْحصِرُ
إذا جَذَبْتُ القوافي وهي غاضبةً
إلى علاك لهتني وهي تبْتَذر
ومدحُ غيرك مَهْمَا رمته صرفت
عني الوجوه وفي أعَناقها زَوَرَ
فما يكافيك إلاَّ اللهُ لو حُسبت
نعماك لم يُحْصَ من اعشارِها العُشرُ
جدَّدت عُمري ورزقي أنتَ كافلهُ
فما أقول وَمِنك الرزق والعُمُر
اعتقتَ روحي أيام الحُسام وقد
تمت عليَّ من القومِ الذي مكروا
أبا الثلاثة كالأشبال إنْ ركبُوا
وكالكواكب في النادي إذا سفروا
حجَّ الرفاق إلى بطحاء مكِّتَهم
وحول بابك لي حجُ ومعتمر
ما أن نُهنئك عيد النحرذ ذا غَلط
لا بل نهنيه ليس الحقُ يَنْسَتِرُ
قد قيل جاور لتغني البحر أو ملكا
فالبحر أنت وأنت المَلْك يا عمر
فارقت أرضَ سهامٍ وهي مُؤثرةٌ
لي السِهامُ وفي كَدْرائها كدر
مَا زلتُ أزرع زرعاً لا أفيد به
شيئاً وزرع سِهامٍ كُلّه ضَررُ
كم ذا أعددُ للتكاب فاقرةً
والقوم لو سلموا في الدست ما اعتبروا
تمسى السكاكين ليلاً في دفاتِرهم
تمحو وتكشط منها كلما سطروا
والصّبحُ يُصلح كلٌ حرف حسبته
والكستبانات عندَ القوم والأبرُ
لو أن الفَ لجامٍ في رؤسِهم
سفوا اللجام وراح السَّرج والثَّفَر
قومُ تواصوا على فعلِ القبيح كما
قِدماً تواصت على أبوالها الحُمُرُ
ألْفٌ وستُ مأين كلها اندفعت
إلا القليل ونومي كلّهُ سَهَرُ
وزيدوا في حسابي وهي عادتهم
لاَ يبْرح الفارُ تحت السد يحتفِرُ
عظمي زجاجُ وجرو المنجنيْقةَ لي
أنَّ الزجاجَ بادني الشيء تنكسرُ
عساك تعتقُ رقي مِن مطالبهم
فقد مَلَلْتُ ومَا مَلوا ومَا اعتبروا
أحْسِنْ رجوعي مَدّ الله عمرك لي
وانظر إليَّ عَسَى أن ينفع النظرُ
إنّ التّجار إذا عادوا وقد ربحوا
أنْساهم الربحُ ما عنّاهم السفرُ
وأسلم ودُمْ في نعيم لا انقضاء له
يا أيَّها الملك المنصور يا عُمُرُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن حمير الهمدانيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي251