تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012 07:12:32 م بواسطة المشرف العام
0 237
سَليتُ ذا القلبَ العميد فما سلا
سَليتُ ذا القلبَ العميد فما سلا
وعذلْتُه فأبى يُطيعُ العُذّلا
وزجرتُ ذا القلب الجريح فما ارعوى
وكفَفْتُ ذا الجِفنَ القريحَ فقال لاَ
ليت الحداة غداة راحة ما حدوا
والركب ما حث القلاص البزلا
مُذْ قِيل لي رحلت رُدينةُ خانني
صَبْري ولم أكُ راضياً أن ترْحَلاَ
رحلوا بمُثْقَلَةٍ الروادف خُفّفْ
خصْراً فما أحلى الخفيفَ المُثْقلاَ
وسروَا بها يُخفونَ خطو مطيهم
والليلُ حينَ جَلَتْ ترائبها أنجلا
هم عَطَّروا الوادي الذي عبروا به
فتُرابُه مِسْكُ يِفوحُ ومِندلاَ
يا ليتهُم حَبَسُوا المطي ولو عَلى
بصري ولا تفلْي بهم عرض الفلاَ
شتانَ مَا بيني وبين أحبّتِي
ليسَ المُعافى يستوي والسُبنَلى
قالوا هجرتَ الراحَ قلتُ هجرتها
وعَفَفْتَ شهر صيامهم إذ أقبلا
وغدا إذا شوّال جَاء وَجَدتَني
بين الدنان مقمّصاً ومُسَرْبلا
والشيخ ليس تزيد توبتُه على
شهرٍ ولو كان الجُنيدُ الأفضلاَ
هي شربُ سُكّانِ الجنانِ وسَائلوا
عن ذاك من قرأ الكتابَ المُنْزلاَ
ما لي ومَا لتهامةٍ كَسَدَ الثنا
فيها وعاود كلُّ بابٍ مُقْفَلاَ
والشعرُ لي فإذا شَعَرْتُ فواجبٌ
أن أمدحَ الملكَ المظفر أوّلا
ويَقلُّ شعري عن أقلِّ صفاته
لو أنّني كنتُ البُعَيْثَ وجَرولاَ
ماذا عسى طرسي وأين أساطري
مِمن سحاب سَماحِه ملأ الملا
يا عيسُ أمّي بي تعزَّ ويُوسفاً
تَجدي الخمائل والزلاَل السّلْسلاَ
وتُقابلي وجهَ الفلاَحِ وتبصري
بحرَ السَّماح وتجتلي شمس العُلا
مَلِكُ أبو ملك أبوه بعلمكم
ملكٌ تتوج بالعُلاَ وتسَرْبلا
نادته أطرافُ الثغورِ فشَدّها
خيلاً وساق لكل ثغرٍ جحفلا
وكتائباً بِدَثْينةٍ وكتائباً
قد زلزت بيشاً فبات مُزَلزلا
وبأهل حَلْي رُعدةٌ من خوفه
والبِرْك لو سمع المصفق هَرْولاَ
وخطيبُ مكةَ ليس يذكر يُوسفاً
إلاّ وكَبّر مَنْ هناك وهلَّلاَ
والغورُ من عدنٍ إلى خَبْفي مِنىً
ملأته خيل جنوده حتى امتلاَ
فسُعوده فوق السعود وملكُه
فوق التبابع والأكاسرة الأولى
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن حمير الهمدانيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي237