تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012 07:37:44 م بواسطة المشرف العام
0 222
غيري تغيره الفتاةُ العيطلُ
غيري تغيره الفتاةُ العيطلُ
ويشوقُه الغادون حيث تحملوا
وسواي يُشجيه الحَمَامُ إذا شَدى
وتهيجُ لَوْعَته الصَّبَا والشمأل
لكنني أبكي على زمنٍ مضَى
بالرُّقمتَينُ فدمعُ عين يَهْمُلُ
أيامَ ما كان الشبابُ غُرانقاً
بوِصَالِ مَنْ أهوى وسُعدى مُقْبِلُ
أقصرتُ عن غيّ الشباب وكان لي
فيه الترسّلُ والعِتَابُ المُرْسَلُ
ولكم جَريتُ مع الصِّبَا جريَ الصَّبَا
وسقاني الصهبَا أحْوَر أكحلُ
وأحق خلقٍ بالملاَمة شاعِرٌ
يَلحَى على البخلِ الرجالَ ويبخلُ
هَيهات لي نفس تعف وهِمَّةٌ
مِنْ دونِها يدنو السماكُ الأعزلُ
أُثْنى بفضلِ المنعمين إذا امورٌ
كفر الصنيعَ وَيجزلونَ فاجذل
يا رائحاً أثل الطويق وأنّه
بئس النزول به وبئس النّزّل
أبلغ مُسلَّمَ إنْ بلغت مسلماً
فالكلبُ ليس بفاعلِ مَا يفعل
واردْد عليه نزوةً من شِعْرهِ
فالزبلُ في وسطِ المزابل يُجعَلُ
أتلومُ قوماً كنتَ يا ضَبْعُ الفَلا
بالأمس بين بيوتهم تتظلل
أغنوك إذ لم تدر كفُّك مَا الغنى
وسقوكَ إذا لاَمَاء قومك شلْشَل
ورأوك في حوكٍ يُسَاوي درهماً
فكسوكُ تخطر في النسيج وترفل
وَقَدَحتَ في مَدْحِ السهيلي الذي
أذيالُه مِن هَام قومك أطولُ
وزعمت أنّ الجِنْحَ أكبرُ جفنةً
من حاتمٍ ومن السموأل بهدل
والله ما كالجبح أن شبّهْتَهَ
إلاَّ مُحيَّاً ابنُ العليفِ الأرذل
وأظنُ بَهْدَل كان قوِّمَ أيْره
وسطَ الطَريق ورْأس أمّك أسفلُ
لو كنت حاضرها غداه
يا بن العليف لرض فاك الجندل
ولبيتتك وصبحتك صواعق
مني تحلُّ إذا حللت وترحَلُ
لكِنْ خلوتَ وحَشو أرضك نسوةٌ
فوَقعت بين بيوتهم تتغزلُ
وإذا الأجادلُ غُيّبَتْ عَنْ بَلْدةٍ
وقف الغرابُ بها يصيح ويَحْجلُ
وإذا الحِمَارُ بارضِ قومٍ لم يَروا
خيلاً بها قالوا أغر محجّلُ
شعر كجوف الطبل ما في جوفه
شيء ولكن للمسامع يشغل
والله ما أعطوك أنّك مُفلق
في الشعر لكنَّ المواصل يُوصلُ
وعجبتُ إذ قالوا فلانٌ شاعر
وتغامزوا فعجبت لم لا تخجلُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن حمير الهمدانيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي222