تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012 07:38:24 م بواسطة المشرف العام
0 245
بأيّةَ شيءٍ بَعدَكم أتعلّلَ
بأيّةَ شيءٍ بَعدَكم أتعلّلَ
ومن أي وجه بعدكم أتحمل
وما العذرُ حتى لاَ أُلاَمُ على البكَا
عليكم ولا فيماأجدُّ وأهزل
أحاول بعد الظاعنين تحمّلاً
وحسبُك يوم البينِ من يتحمّلُ
وَأَحمِلُ من جهلي على النفس تُعْبةً
وأعلمُ أنّ النفسُ لا تتحمل
وما لي وللريحين أبكي لهذه
ومن هذه من لوعة اتمَلْمَلُ
إذا أجْنبتْ أجنبتُ عن أحسن العَزا
ويشمل جسمي رِعْدةً حين يشمل
وتهمَلُ عيني بالبكاء فاكفّهَا
محاذرةٌ من أن تُرى وهي تَهْمُل
وأخجلُ إن قالوا محبٌ وعَاشقٌ
ولولا بياض الشيب ما كنت أخجل
أفي كل يوم أنّني متغِزِّل
أمثلي شيخ أشيبٌ يتغزل
يليق التصابي بالشباب وإنّما
ولا حرجٌ أن يعشقُ المتكهّلُ
أمُعْلمُها ملء الوضَيْنِ شِمِلّةً
تَخِبّ إذَا صامَ النهارُ وترقل
مُنَاقلةً لا حَزْنةَ السير إن مشتْ
ولا يتباطأ خطُوها حينَ تذمُلُ
ألِكْني إلى أشياخ يعرب كلّهَا
ألُوكةَ من يألوا وَمَنْ يتبتل
وخصّ بها من عبدل إبنة اشعر
أشمَّ به طالت على الناس عَبْدلُ
وقبَّل بنانَ الناصح الدين إنّها
أجلُّ بنانٍ للسماح تقبّلُ
وأهدِ له مني سَلاماً كأنّه
فتيتُ من المسك الذكي ومَنْدل
أسرّكم مَا قال فيَّ ابنُ حميرٍ
وإن كان في أقواله لاَ يَطوّل
تحمّل من حسدي على حسناتكم
ثقيلاً ومِنْ بغضاي ما هو أثقل
ولستُ أبالي عنه ليس بآخرِ
من الحاملي بُغْضي ولا هو أوّل
ومن بعْضَ ما يرويه إني هجوتكم
وذلك مكر ظاهرٌ وتحيل
فلا وأبي لا خبّرتْ يمنيهٌ
بأني فيما ساءكم أتنصل
وما الليثَ إنْ لم يفرس الليثُ أرنباً
على الخبر المشهور فيما يذلّلُ
يعيرني في لبسِ حَوْكٍ لَبستُهُ
فقولي له لا درّ درُّك حنبل
أما كان قعقاع ابنُ شور على الذي
سمعت به في شملة متشمل
وكان لباسُ الروحِ عيسى بن مريم
مسوحاً فما أزرى به وهو مرسل
وافضلُ أصحابِ النبي مِجَلْبَبُ
بعلمِك في ثوبِ العبَاءِ مُزَمَّلُ
وأشياخ قحطان وأشياخ يعربٍ
يُنفّض كلٌّ فَرْوَه ويُقمّل
وقال يزيد الفخر شمس ابن مالك
أبا اللهُ ألقى داهناً أتكحل
وحَرّم مَسَّ الطيب والدهنِ رأسَه
ووصل الغواني في الزمان مُهَلْهِل
وما الفخر في لبس الحَريرِ وإنما
فخارُ الفتْى فيما يقول ويفعَلُ
وقد لبس القوها قبلك والذي
لبستَ وأعلامن لباسك تنسل
وقد كان في احدى يديه عرارة
وفي يده الأخرى صحيفٌ ومِكْتَل
فجزَّارُكم في جبةٍ وعمامة
وجزاركم في مثل ذلك أفضل
عجلتَ وقد يخطى العَجُولُ ورُبّما
أصاب رؤوس الفرصة المتمهل
ولا شك أن الناقصَ العقل لم يزل
يخلط في أقواله ويحنظل
وما بي عي عن جوابك إنما
يُجَاوَبُ إلاّ كلُّ من كان يعقل
رويدَك ما كلّ المواكل حُلوةُ
المُذاقِ ولا كل المشارب سَلْسَلُ
إذا كنت بالماءِ إنتجست فنَبّنْى
بأيةِ شيءٍ بعدَهُ تتغسل
ولم يذر عن واديك من أجل أننا
رأينَاك تقرا ساعةً وتبتل
وترقصُ ان غنّتك في الطرق حالتي
عقيباً وقد تؤتي وأنت تهلهل
لِعَمْرِكَ ما الداران إن بلغ السُها
يَرَوْك ولا العَير المكدم ينهل
وَمَهْمَا كسرنا جوجلا لابن قحبة
أتى لابْنِهِ طَبْلُ كبيرٌ وجوجل
فلا تحْسِبني ان حفظتك ترتقي
ولا تحسبني إن قطعتُك تحبُل
ولا إنّ ناري بالإماوية تنْطفي
ولا صارخي يوماً إلى الذل يُخذَلُ
وما لَك والحمى الصليبة عُد إلى
تمشيك سكراناً وترقص حتفَل
أتجري مع الخيل العتاق تجهّلاً
رُويدَك لا تجري حِرأمّكَ مِرْجَلُ
ضربت بسيف الخيّرين تسافهاً
وتسلمُ من حد السيوف وتوبل
تَسْبُّ بني الزهرا في غير عِلّة
لسبهم هذا الضَلاَلُ المكمّل
أتينا نصلي فالصلاة عليهم
أصَلّيتَ فَرْضاً واجباً أو تنفّل
وما كنت تأبى أن عَمّك قنبرٌ
ولا كنت تأبى أن أمَّكَ دُلْدلُ
ونهجو أثيلاتِ الطريق ومَنْ بها
وما مثلها للصالح البَرّ مِنزل
منازلِ لم يُشرب بها الخمرَ شاربٌ
ولا قط غَنَّا بينهن يُدّرْقِل
ولا بات فيها الضيفُ طاوٍ ولا غدا
ولم يتغدا وهو غرثانُ مُرِمِل
وما كنتُ أرضى إن أجيب وإنّما
النبيلة في وقت الضرورات توكل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن حمير الهمدانيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي245