تاريخ الاضافة
الإثنين، 10 سبتمبر 2012 09:35:20 م بواسطة المشرف العام
0 223
يا هند قد آن الرحيل فزودي
يا هند قد آن الرحيل فزودي
لو كان إلا زورة المتنهدِ
يا هندُ لم أنكر هواك فتنكري
حقي ولم أجحد وَلاَك فتجحدِ
أنا جاركم بالأبرقين وأُهلُكم
أهلي وشعبُكمُ برامة موردي
وعهدتكم يأوي الغريبُ جنابكم
وأرى الجنابُ كأنه لم يُعهْدِ
لا تُعرضي فمشقتي إن تعرضي
لا تُبعدي فبليتي إن تبعدي
اسهرتموني بالحمى ورقدتمُ
من أين يشعر نائم بمسهّد
ووعدتني إن لا تخوني موثقي
أفلا وفيتِ ببعض ذاك الموعد
مَا أوحشَ الأوطان لا سكن بها
يسلي ولا كفٍ تجود لمجتدي
خلفتموني للنوائب بعدكم
غرضاً وافلتم فؤادي مِنْ يدي
وحما فَدَين ترابي
أخفاف ها تلك الجمال الوخَّدِ
ما لليالي الحادثات رأيتُها
إن تَنهْ عن بين الأحبة تزدد
هيهات لابان اللّوى من بعدكم
غَضٌ ولا ماء اللوى بمبردِ
يا رائحين وددت لو رافقتكم
في السير يقطع فدفداً في فدفد
إنْ جئتِ يثرب فالتثم لي تربةً
مضربة فيها بنوة أحمد
طف حول ذاك القبر والتثم تربة
بالليل تغن به عن الندّ الندى
قل يا رسول الله هل من لحظةٍ
فَلَكم كشفت دَجَى الظلامِ الأسود
قُلْ يا رسول الله هل ما لفتة
فالذئبُ يَرْعَى في جناب الأرْبد
لا تنسْ أمتَك الضِعَاف وإن نسوا
حاشاك لست عن الصريخ بقعدد
أنّ النبيّ الهاشمي خفيره
في العز لو ضهد السها لم يَضهد
أَدرِك بقايا امة قد بددت
بالمَحْلِ بعدَ المَحْل كلذ مُبَدّد
واشفع بامنِهم وَخِصْب بلادهم
فالعبد يطمع في جناب السيد
وعهدتكم يا أهل يثرب ضيفُكم
ضيفُ الخميلة والسحاب المَزبد
وكذاك يا رَبّ القلوص كأنَّها
نَعمانُ قد طُرّدن كلَّ مُطَرّد
بالجانب الشرقي شرقِ عُواجةٍ
نورٌ به تهدي الأنام فتهتدي
فهناك أشرفُ تربةٍ قدسية
فيها ضريح محمد ومحمد
ومتى أردت فمن وضاءة كوكبٍ
ومتى أردت فأيُّ بحرٍ مُزْبد
وأمَامَكم قبر إليه تألفوا
قبرَ الحسين وأيّ شخصٍ أوحدِ
واهاً لها تلك الضرائح أهلُها
شُهداءُ ما إنْ يذمَمُونَ بمشْهدِ
بجليُّهم حَكميهُّم غنميّهم
طيبُ الفروع بطيب ذاكِ المحتد
سَاداتنا وهداتنا شفعاؤنا
إنْ آدمٌ ترك الشفاعة في غَدِ
يدعوهم عِندَ الشدائد كُلَّما
ضاقت وفيهم نجدةُ المُستنجدِ
تُستمطر السُّحْبُ الغزارُ بجاههم
والماء ينبع في الصفآ الجَلْمَد
ليت الفقيه يرى بل الشيخ الذي
نشكوه من نكدِ الزمانِ الانكدِ
جَفَتِ البلاد وَجفَّ اخضر نبتها
والرزق ضاق بمغور وبمنجد
فالشيخ مَلَّ من البلاَء حياته
والطفلُ ودّ بأنه لم يُولد
وا أحمداه وأَبا بكرٍ وواعمراه
صوتٌ يجود بفيضه يَروي الصدى
عجلاً إلى صوت الصريخ فإنكم
بكم الكرام إلى المكارم تقتدي
أحبابنا أنتم ونحن على الذي
قد كان لم ننكس ولم نتبلّد
جيراننا أنتم ونحن إليكم
نلجا وحق الجار لزم باليد
مدوا إلى الرحمن أيديكم لنا
هل تُملاَ الأيدي إذا لم تمددِ
يا ربّ سقيا رحمةٍ وتعطّف
لا غيث عادِ في الزمَان الرمدد
غيثاً مغيثاً واكفاً مغدودقا
يَدع البلاد ذوات روضٍ ارغد
تمشى شعايبه تجعجع سَيْلها
كتجعجع الفحل الحدب الجلعد
ويدر منه الضرعُ بعد جفونه
والزرع عَاماً بعد عامٍ أرغد
وتُعاود الدنيا كسالفِ عهدِها
والناسُ بين مُطرِّبٍ ومُغرّد
فالعسر قال الله في آياته
يسران واستشهد الهك يشهد
لاَ ترقدوا عنّا ونسهرُ ما كذا
نرويه عنكم في الحديث المسند
أن ترحلوا فهواكم لم يرتحل
أو تقعدوا فهو أكم لم يَقعد
وإذا عليُّ بن الحسين بقي لنا
فَلَربّ ألف يكفلون بمفرد
وعليكم منا أجلُّ تحيةٍ
أبداً تروح مع الزمان وتغتدي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن حمير الهمدانيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي223