تاريخ الاضافة
الجمعة، 21 سبتمبر 2012 05:18:56 ص بواسطة وليد الرشيد الحراكي
0 475
هدنة
هَلْ تَمَادَى العُمْرُ فِي سَفْكِ الغَرَامِ؟
أَمْ هِيَ الرِّيحُ الَّتِي اجْتَثَّتْ رُكَامِي؟
أَمْ تُرَى قَدْ تَاهَ وَجْدُ الْعِشْقِ مِنِّي
بَيْنَ أَحْلَامٍ سُكَارَى فِي الزُّحَامِ؟
أَمْ تُرَاهَا أَعْيُنُ الحُسَّادِ زَجَّتْ
نَاصِلَاتِ الحِقْدِ فِي صَدْرِ الوِئَامِ؟
أَوْ تُرَانَا مَلَّتْ الأَحْلَامُ مِنَّا
فَانْعَقَدْنَا فِي عُرَى ذَاتِ المَنَامِ؟
كَمْ أَتَانِي طَارِقُ الأَحْلَامِ وَهْسًا
كُلَّمَا هَيَّأْتُ كَفِّي لِلسَّلَامِ
وَكَأَنِّي إِنْ أَرَدْتُ القَرْحَ يَبْرَا
أَجَّجَ التَّنْهِيدُ قَرْحِي لِاحْتِدَامِ
غَيْرَ أَنِّي الْيَوْمَ يُدْنِينِي اشْتِيَاقٌ
صَارِخٌ قَدْ بَاتَ يُبْرِي فِي عِظَامِي
هَا أَنَا يَا غَادَتِي أَدْرَكْتُ أَنِّي
بِالنَّوَى طِفْلٌ تَقَلَّى مِنْ فِطَامِ
بِتُّ كَالأَمْوَاجِ تَالِيهَا بُخَارٌ
رُحْتُ مُغْتَمًا وَآتٍ كَالغَمَامِ
هَاتِ لِي مِنْ عُصْمِ كَفَّيْكِ الْتِمَاسًا
عَلَّ إِنْ تَرْضِينَ يَنْفَضُّ اعْتِصَامِي
قَدْ عَرَفْتُ الْوَصْلَ يُؤْتَى مِنْ وِدَادٍ
هَلْ عَلِمْتِ الْحُبَّ يُسْقَى مِنْ خِصَامِ
لَا تُبَالِي هَاكِ مَا قَدْ لُمْتِ فِيهِ
لَهْفَةً نَاءَتْ بِأَعْبَاءِ الصِّدَامِ
مَا عَلَيْنَا إِنْ رَمَاكِ القَوْمُ لَمْزًا
لَا يَغُرَّنَّ الوَرَى بَعْضُ انْهِزَامِ
قِيلَةُ الفُرْسَانِ فِي حَرِّ الجَوَى إِذْ
أَسْدَلَ التَّهْوِيمُ أَجْفَانَ الهَيَامِ
لَنْ يَشِعَّ الفَجْرُ فِي الكَوْنِ ائْتِلَاقًا
قَبْلَ أَنْ تَغْشَاهُ أَسْبَابُ الظَّلَامِ
مَا جَفَانِي العِشْقُ لكِنْ رُبَّ قَلْبٍ
باَتَ ذَا بُرْءٍ وَأَضْحَى فِي نُوامِ
أَنْتِ مِنِّي النَّبْضُ قَدْ يَبْدُو رَتِيبًا
غَيْرَ أَنَّ الخَفْقَ فِي الشِّرْيَانِ دَامِي
أَنْتِ فِي تُرْبِي جُذُورٌ لَيْسَ تَفْنَى
مُذْ سَقَاهَا العَهْدُ أَسْبَابَ التَّنَامِي
لَا تَخَالِي الْقَلْبَ يَقْسُو إِثْرَ عِشْقٍ
فَالهَوَى إِنْ حَلَّ وَحْيٌ بِالدَّوَامِ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
وليد الرشيد الحراكيوليد الرشيد الحراكيسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح475
لاتوجد تعليقات