تاريخ الاضافة
الأحد، 23 سبتمبر 2012 09:04:46 م بواسطة وليد الرشيد الحراكي
0 866
آه كم أحبها
أحبُّها الْممشوقةَ التَّاريخِ ....
كم أحبُّها.....
مرصودةَ الجهاتِ والأرْكانْ
رَزِينَةَ الجمَالِ والأبوابِ .... كم أحبُّها
مهيبةَ السُّهولِ وَالجِبَالِ والأنهَارِ والبيداءِ والشطآنْ
أسطورةَ الريحانِ والجوريِّ
كلَّما شدا نَيْسانْ ..
تراقَصَتْ شقائقُ النُّعْمانِ في أديمِها
تبتَّلَتْ بلابِلٌ
وأزْهرَتْ لقائحُ الرُّمَّانْ
ما ازَّينَتْ يوماً سِوى ...
للشَّمس والنجومِ والأقمارْ
أسوارُها قلادةٌ من ياسَمينْ
وهِضْبُها توَشَّحَتْ بالغارْ
في سهلِها تباركَ الزيتونُ ملءَ زيتِهِ
وأقسمَتْ تلالُها بالتِّينْ
يؤمُّها في غفلةٍ عن أعْيُنِ الأمطارْ
صَيْفٌ حميميُّ النَّدى
مرصَّعٌ بالجوزِ ......
والأعنابِ .....
والسنابلِ
اللهُ .. كم أحبُّها ....
مرصوفةَ الأحقاب والتكوينْ
مذْ أطلقَتْ للنُّورِ من كهوفِها
خارطةً للضوءِ .. من أحجارْ
مذْ أخْرجتْ ماساتِها
تهدي إلى الأَكْوَانْ
ممالكًا .. ونورَ أبجديةِ ..
وعالماً ..خليفةً ... وراهباً
ونغمةً .. ولوحةً
وشاعراً
من صفوة الأخيارْ
في صبحها ستارةُ الحياة أُشْرِعتْ
وفي مسائها ... أخالُها
ستُسدلُ الأستارْ
أحبها .. مذْ ضمَّ حِضْنهُا المديدُ زحمةَ الحشودِ
والأعراقَ ...
والألوانْ
مذ حطَّت الفتوحُ في ضُلوعِها
ثم اسْتوتْ
فانْطلقتْ
من فجرها للعالمينَ صرخةً
تضجُّ بالأنوارْ
أحبها .. لأنني خرجتُ من أرحامِها
أمّي......وَتَارِيخٍ...... وطينْ
عشقتَها يا عاشقَ النِّساء .. إذْ نصَّبْتَها مليكة الأنوثةِ
بالياسَمين صُغْتًها قافيةً ... والأقْحُوَانْ
نَسَجْتها عطراً
وصوتَ ماء بحرةٍ
يفيض بالحنينْ
وكنتَ غضَّاً حينما اعتنقْتَها .. مقتدياً
جمالَها للحرفِ والقصيدةِ
هلَّا نفضْتَ سيدي .. عن مقلتيكَ الموتَ لحظةً
ترى ما صارَ بالحبيبةِ الوحيدةِ
ما انْهارَ بالبيتِ القديمِ الوادعِ ...
ما حلَّ بالجوريِّ .... بالزنابقِ
كأنني .. وذات فَجْرٍ سيدي .. رأيتها
بَيْنَ الذِّئَابِ مِزْقَةً
في نحْرِها سِكِّينْ
هلّا أصخْتَ السَّمْعَ .. سيدي
فأرواح المآذنِ اصْطَلَتْ جَلْداً
وغصَّتْ بالأنينْ
أحمرُنا يا سيدي .. في هذه الأيام ..
قد ضلَّ الطريقْ
فغادر الحنَّاءَ .. من أعراسها
واجْتَاحَ رَوْضًا أخْضَرًاً
فاسْوَدَّ بوحُ الياسَمينْ
أحبُّهَا .. المكلومةَ , الموجوعةَ , الثَّكْلَى ..
على قداسة ِالإنسانْ
أعيذُها محبوبتي .. من شرِّ صمْتِ أَنْفُسٍ
وشرِّ صوت الموتْ
أعيذها من همْزهِ .. الشيطانْ
مِنْ جَوْرِهِ .. السُّلْطَانْ
مِنْ ذَبْحِهِمْ عَلَى الْجَنَى .. الغِلْمَانْ
أحبها .. وآهِ كم أحبها
وآهِ كم أحبها
وكلُّ حبٍّ دونها .. يا سيدي
كَمَنْ عليها فانْ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
وليد الرشيد الحراكيوليد الرشيد الحراكيسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح866
لاتوجد تعليقات