تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 26 سبتمبر 2012 05:58:20 م بواسطة JUST MEالأربعاء، 26 سبتمبر 2012 06:00:21 م
0 415
تَمادَى عَلى هَجْري فَزَادَ مَهَابَةً
تَمادَى عَلى هَجْري فَزَادَ مَهَابَةً
فَيُوسُفُ حَازَ الْحُسْنَ عَنْهُ نهَايَةً
وَمِنْ رَمَقِي لَمْ يُبْقِ إِلاَّ صُبَابَةً
تَمُوتُ نُفُوسُ الْعَاشِقينَ صَبَابَةً
وَشَوْقاً وَلَمْ يُقْضَ لَهَا مَا تَمَنَّتِ
زَمَاني تَقَضى وَاللَّيَالي تَوَلَّتِ
بِهَجْرٍ وَلاَ وَصْلٍ يُبَرِّدُ غُلَّتي
فَوَاحَسْرَتي حَتى أَمُوتَ بِحَسْرَتي
تُهَنَّا عُيُونٌ بِالرُّقَادِ وَمُقْلَتي
تُرَاعِي الثُّرَيَّا بالكَرى مَا تَهَنَّتِ
لَهُ مِنْ فُؤَادِي مَوْضِعٌ مَا أَجَلَّهُ
وَلَيْسَ لَهُ شِبْهٌ وَلَمْ أَر مِثْلَهُ
أَجُودُ بِرُوحِي وَهْوَ يَمْنَعُ وَصْلَةُ
تَرَجَّيْتُ مَنْ أَهْوى وَقُلْتُ لَعَلَّهُ
يَجُودُ بِوَصْلٍ قَبْلَ أُوْدَعَ تُرْبَتي
نَدِيمي بِمَنْ أَهْوَاهُ باللهِ غَنِّنِي
وَهَاتِ كُؤوسَ الرَّاحِ صِرْفاً وَأَسْقِني
حَبيبٌ رَمَاني بِالصُّدُودِ وَمَلَّني
تَمَادَى عَلى هَجْري وَيَزْعُمُ أنَّني
سَلَوْتُ وَإنَّ الْمَوْتَ مِنْ دُونِ سَلْوَتي
أَبِيتُ بِطُولِ اللَّيْلِ أرْجُو خَيَالَهُ
وَتَطْمَعُ نَفْسِي أَنْ تَنَالَ وِصَالَهُ
جَمِيلٌ وَلَيْسَ الْبَدْرُ يَحْكِي جَمَالَهُ
تَجَلى دَلاَلاً لاَ عَدِمْتُ دَلاَلَهُ
وَمَا ضَرَّهُ لَوْ جَادَ يَوْماً بِزَوْرَتي
مَلُولٌ يَرى قَتْلي حَلاَلاً لأَنَّهُ
عَليَّ أَقَامَ الحُبَّ فَرْضا وَسَنَّهُ
وَلِلْعَاشِقِ الْمَهْجُورِ يُخْلِفُ ظَنَّهُ
تُمَيِّلُهُ خَمْرُ الصِّبَا فَكَأَنَّهُ
قَضِيبٌ أَمَالَتْهُ الصَّبَا حِينَ هَبَّتِ
أَبِيتُ وَقَلْبي يَشْتَكي حَرَّ نَارِهِ
لأَجْلِ رَشِيقٍ يَنْثَني فِي إزَارِهِ
يُحَاكِي زُهُورَ الْوَرْدِ عِنْدَ احْمِرَارِهِ
تَوَرُّدُ خَدَّيْهِ وَآس عِذَارِهِ
وَنَرْجسُ عَيْنَيْهِ سُؤَالي وَبُغْيَتي
لَهُ طَلْعَةٌ كَالْبَدْرِ نُوراً إذَا بَدَتْ
وَقَامَتُهُ مِثْلُ الْقَضِيبِ تَأَوَّدَتْ
مَحَاِسنُهُ لاَ تَنْقَضِي لَوْ تُعُدَّدَتْ
تَأَلَّقَ نُورٌ مِنْ مُحَيَّاهُ فَاهْتَدَتْ
إلَيْهُ عُقُولٌ فِي دُجَى الْفَرْعِ ضَلَّتِ
رَشِيقُ الْمَعَاني لاَ يُقَاسُ بِمِثْلِهِ
لَهُ نَاظِرٌ يَرْمِي الفُؤَادَ بِنَبْلِهِ
مُصِرٌّ عَلى هَجْرِ الحَبيبِ وَقَتْلِهِ
تَمَنَّيْتُ لَوْ دَامَتْ مَدَامَهُ وَصْلِهِ
لأَظْفَرَ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ بِسَكْرَةِ
أَيَا عَذِلي دَعْني وَمَنْ لَوْ رَأيْتَهُ
لَهِمْتَ اشْتِيَاقاً نَحْوَهُ وَهَيْتَهُ
فَصَرِّحْ بِذِكْرِي عِنْدَهُ إنْ لَقِيْتَهُ
تَخَاَلفَ وَجْدِي والغَرَامُ فَلَيْتَهُ
يَرِقُّ لَحِالي فِي هَوَاهُ وَذِلَّتي
تَمَكَّنَ فِي الأَحشَاءِ كل التَّمَكُّنِ
وَصَافَيْتُهُ فِي الْوُدِّ مِنْ كُلِّ مُمْكِنَ
وَلَمَّا رَأَيْتُ الْعُمْرَ فِي الصَّدِّقدْ فَني
تَغَزَّلْتُ فِي شِعْري بِهِ غَيْرَ أَنَّني
رَجَعْتُ إلَى مَدْحِ النَّبيِّ بِهِمَّتي
هُوُ الْمُصْطَفى حَقّاً لَقَدْ شُرِّفَ اسْمُهُ
وَقَدْ جَلَّ عَنْ وَصْفٍ وَقَدْ تَمَّ رَسْمُهُ
نَبيٌّ كَرِيمٌ قَدْ تَعَاظَمَ حُكمُهُ
تَلَوْتُ بِهِ مَدْحاً حَكَى الشَّهْدَ طَعْمُهُ
وَأَنْفَعُ مَا يَبْرَا بِهِ دَاءُ عِلَّتي
هُوَ الْبَدْرُ وَافَي طَالِعاً فِي سُعُودِهِ
عَزِيزٌ وَلاَ يَعْبَأْ بِكَيْدِ حَسُودِهِ
لَهُ الْمَنْصِبُ الأَعْلى كَريِمٌ بِجُودِهِ
تَبَارَكَ مَنْ أَهْدي لَهُ مِنْ جُنُودِهِ
مَلاَئِكَةً عَنْ نَصْرِهِ مَا تَخَلَّتِ
بِآيَاتِهِ كُلُّ الْقُلُوبِ قَدِ اهْتَدَتْ
وَأَنْوَارُهُ نَارَ الضَّلاَلَةِ أَخْمَدَتْ
وَمِنْهُ جُيُوشُ الشِّركِ خَوْفاً تَشَرَّدَتْ
تَرَقى عَلىَ مَتْنِ الْبُرَاقِ وَقَدْ غَدَتْ
بِهِ عَنْ مَقَامَاتِ الرِّضَا مَا تَعَدَّتِ
يَقُولُونَ مَغْلُوبٌ أّذَى وَهوَ غَالِبُ
وَقَدْ سُلِبُوا أرْوَاحهُمْ وَهوَ سَالِبُ
أُتِي بِبُرَاقِ فِي الدُّجى وَهوَ رَكِبُ
تَسِيرُ بِهِ مِنْ مَكَّةِ وَهوَ طَالِبُ
إلى الْمَسْجِدِ الْأقْصى إلى حَيْثُ حَلَّتِ
غَرَامِي بِهِ لاَ يَنْقَضي وَهُوَ دَائِمُ
بِهِ أَمِنَتْ عُرْبُ الْوَرى وَالأَعَاجِمُ
لَقَدْ زَادَ حُبِّي فِيهِ وَالْقَلْبُ هَائِمُ
تَبَاهي بِهِ بَيْنَ الْمَلائِكِ أدَمُ
وَقَالَ بِهذَا يَقْبَلُ اللهُ تَوْبَتي
أَمِينٌ لِوَحْي اللهِ أَفْضَلُ مُرْسَلِ
غَرَامِي بِهِ صِدْقاً بِغَيْرِ تَجَمُّلِ
أتى جَهْرَةً الْمَلاَئِكِ يَنْجَلي
تَرَاهُمْ قِيَاماً حَوْلَهُ بِتَهَلُّلِ
وَهِمَّتُهُ فَوْقَ الْعُلى قَدْ تَرَقَّتِ
شَفِيعُ الْوَرى فِي مَوْتِهِ وَحَيَاتِهِ
وَمِلَّتُنَا قَدْ أُحْرِزَتْ بِحُمَاتِهِ
يُدلُّ عَلى تَقْدِيمِهِ بِصِفَاتِهِ
تَوَاتَرَتِ الأَخبَارُ فِي مُعْجزَاتِهِ
وَمَا زَالَ فِينَا شَرْعُهُ غَيْرَ مَيِّتِ
عِسَاكِرُهُ مَنْصُورَةٌ تَمْلأُ الْفَضَا
وَأَعْدَاؤُهُ مَقْهُورَةٌ ساقَهَا الْقَضَا
فَقَدْ نَالَ مِنْ رَبِّ الْعُلى غَايَةَ الرِّضَا
تَمَكَّنَ فِي عِزِّ النُّبُوَّةِ فَانْتَضى
سُيُوفاً لأَقْوَامِ الشَّرِيعَةِ سُلَّتِ
أَجَلُّ الوَرى قَدْراً و أَصدَقُ لَهْجَةٍ
وَلَوْلاهُ لَمْ نَعْرِفْ صَلاَةً وَحَجَّةً
لَقَدْ زَجَّهُ جِبْرِيلُ فِي النُّورِ زَجَّةً
تَلأَلأَ بِالأَنْوَارِ فَازْدَادَ بَهْجَةً
عَلَيْهِ سَلاَمِي دَائِماً وَتَحِيَّتي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد البهلولغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني415