تاريخ الاضافة
الأربعاء، 26 سبتمبر 2012 06:11:22 م بواسطة JUST ME
0 337
حَكَى جُؤْذَراً بَيْنَ الجَوانِحِ رَاتِعاً
حَكَى جُؤْذَراً بَيْنَ الجَوانِحِ رَاتِعاً
وغُصْنُ نَقاً فِي رَوْضَةِ الْقَلْبِ بَائِعاً
فَرَشْتُ لَهُ خَدِّي عَلَى الأَرْضِ واضِعاً
حَبيبٌ رَأَى ذُلِّي وَقَدْ جِئْتُ خَاضِعاً
فَأَعْرَضَ عَنِّي وَهُوَ ناءٍ عَنِ الصُّلْحِ
لَقَدْ عَذَّبَ التَّسْهِيدُ طَرْفَ مُحِبِّهِ
وَنَارُ غَرَامٍ لاَ تَزَالُ بِقَلْبِهِ
يَرى سَقَمِي وَهوَ الْعَلِيمُ بِطِبِّهِ
حَرِصْتُ عَلى أنِّي أَفُوزُ بِقُرْبِهِ
وَيَمْنَحُنِي وصلاً فَمَا جَادَ بِاَلْمنحِ
عَلِيلُ وَسَيْفُ الهَجْرِ قَدَّ فُؤَادَهُ
إذَا رَامَ وَصْلاً يَرُومُ مُرَادَهُ
وَلَمَّا جَفَاني وَاشْتَكَيْتُ بِعَادَهُ
حَلَفْتُ يَميناً لاَ سَلَوْتُ ودَادَهُ
حَقِيقاً وَمَالي فِي يَمِينِيَ مِنْ فَسْحِ
أَرى الدَّمْعَ مِنْ عَيْني عَلى الْخَدِّ قَدْ هَمى
وَحَبَّ غَرَامِي فِي الْحَشَا قَدْ تَصَرَّمَا
وَيُقْلِقُني لَيْلاً إذَا مَا تَرَنَّمَا
حَمَامٌ حَمى عَنْ مُقْلَتي النَّوْمَ عِنْدَمَا
دَعَا إلْفَهُ مَا بَيْنَ رَامَةَ وَالسَّفْحِ
وَلَمَّا حَدَ الحَادِي سُحَيْراً وَزَمْزَمَا
تَذَكَّرْتُ عَيْشاً بِالْحِمى قَدْ تَقَدَّمَا
أَقُولُ وَدَمْعُ الْعَيْنِ فِي الْخَدِّ قَدْ هَمى
حَمى اللهُ سُكَّان الْحِمى وَسَقى الْحِمى
بِوَابِلِ دَمْعِي فَهْوَ يُغْنِي عَنِ السَّيْحِ
عَدِمْتُ اصْطِبارِي حِينَ سَارَتْ نِيَاقُهُمْ
وَقَدْ ضَاقَ صَدْرِي حِينَ جَدَّ مَسَاقُهُمْ
بُدُورٌ وَفِي يَوْمِ الرَّحِيلِ مُحَاقُهُمْ
حَسِبْتُ دَوَامَ الْوَصْلِ لَوْلاَ فِرَاقُهُمْ
رَمى الجَفْنَ وَالأَحْشَا بِالسُّهْدِ وَالْقَرْحِ
أَمَا عِنْدَهُمْ عِلْمٌ بِمَا القَلْبُ جَنَّهُ
وَلَمْ يَرْحَمُوا مَنْ بَاتَ يَقْرَعُ سِنَّهُ
يَروُمُ اللِّقَا وَالبُعْدُ يُخْلِفُ ظَنَّهُ
حَذِرْتُ مِنَ الإِعْرَاضِ مَا قُلْتُ إنَّهُ
يَؤُلُ إلى حَدِّ وَقَدْ كَانَ فِي مَزْحِ
رَعَى اللهُ مَنْ لَمْ يَرْعَ لي حَقَّ صُحْبَةٍ
وَإنْ كَانَ وُدِّي صَادِقٌ بِمَحَبَّةٍ
أُنَادِيهمُ مِنْ فَرْطِ حُزْنِ وَكُرْبَةٍ
حَرَامٌ عَلَيَّ الْعَيْشُ بَعْدَ أَحِبَّةٍ
رَمَوا فِي فُؤَادِي نَارَ وَجْدٍ بِلاَ قَدْحِ
أَمُوتُ اشْتِيَاقاً ثُمَّ أحْيى بِذِكْرِهمْ
وَأكْتُمُ مَا أْلقَاه صَوْناً لِسِرِّهِمْ
رَمَوْني بِسَهْمِ الْغَدْرِ مِنْ فَوْقِ غَدرْهِمْ
حُسَامُ اصْطِبَاري فُلَّ مِنْ دِرْعِ هَجْرْهِم
وَشَاهِدُ سُقْمِ الحُبِّ يُغْنِي عَنِ الشَّرْحِ
عَذُولي دَعْنِي قَدْ عَدِمْتُ تَلَذُّذِي
فَمَا أَنْتَ لي يَوْماً مِنْ الْبَيْنِ مُنْقِذِي
إذَا هَبَّ مِنْ ذَاكَ الْحِمى عَرْفُهُ الشَّذِي
حَدَوْنَا مَطَايَانَا مُجِدِّينَ لِلَّذِي
جَعَلْنَاهُ رأْسَ المَالِ لِلْفَوْزِ وَالرِّبْحِ
بِهِ الْمَسْجِدُ الأَقْصى زَهَا وَبِقَاعُهُ
وَكَانَ إلَى السَّبْعِ الطِّبَاقِ ارْتِفَاعُهُ
لِزَامٌ عَلَيْنَا حُبُّهُ وَاتِّبَاعُهُ
حَلاَ مَدْحُهُ عِنْدِي وَلَذَّ سَمَاعُهُ
فَعَادَ لِسَاني لاَ يَمَلُّ مِنَ الْمَدحِ
جَوَادٌ بِكَفَّيْهِ الْمَكَارِمُ وَالنَّدى
وَلَوْلاَهُ لَمْ نَعْرِفْ إلَى الْحَقِّ مُرْشِدَا
تَرقَى مَقَاماً جَاوَزَ الحَدَّ والْمَدى
حَفِيظٌ دَعَانَا مِنْ ضَلاَلٍ إلَى هُدى
كَمَا يُهْتَدى مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ بالصُّبْحِ
نَجَوْتُ بِهِ لَمَّا سَلَكْتُ مَحَجَّةً
وَخُضْتُ بِحَاراَ فِي الْغَرَامِ وَلُجَّةً
مَدَحْتُ بِهَا الْمَبْعُوثَ لِلنَّاسِ حُجَّةً
حَكى وَجْهُهُ الشَّمْسَ المُنِيرَةَ بَهْجَةً
وَأَعْرَافُهُ كالْمِسْكِ فِي النَّشْرِ وَالْفَتْحِ
لَقَدْ فَازَ مَنْ قَدْ زَارَ تُرْبَةَ سَيِّدِ
وَقَدْ نَالَ مِنْ رَبِّ الْعُلى كُلَّ مَقْصِدِ
وَلَوْلاَهُ لَمْ نَسْمَعْ أَذَاناً بِمَسْجِدِ
حَمدتُ سَمَاعِي لاِمْتِدَاحِ مُحَمَّدِ
وَذَاكَ سَبِيلُ الحَقِّ وَالرُّشْدِ وَالنُّجْحِ
ضِرَامٌ لَنَا وَالشِّرْكُ مِنْ نُورِهِ خَبَا
فَمَا اسْتَعْذَبُوا عَيْشا هَنِيئاً وَمَشْرَبَا
لَهُ تُنْشَرُ الأَعْلاَمُ شَرْقاً وَمَغْرِبا
حَمى دِينَنَا بِالْمَشْرَفِيَّةِ وَالظُّبَا
وَقَدْ جَاءَ نَصْرُ اللهِ يُؤْذِن بِالْفَتْحِ
لأٌمَّتِهِ هَادٍ كَثِيرُ التَّوَدُّدِ
تَفِيضُ مِيَاهُ الجُودِ مِنْ كَفِّهِ النَّدِي
ظَهَرْنَا بِهِ عِزّاً عَلى كلِّ مُعْتَدِ
حَجَجْنَا وَزُرْنَا قَبْرَ أفْضَلِ سَيِّدِ
هَدَانَا إلَى طُرقِ الهِدَايَةِ بِالنُّصْحِ
بِهِ افْتَخَرَتْ أَنْصَارُهُ وَحُمَاتُهُ
تَبَاهَوْا بِهِ لَمَّا بَدَتْ مُعْجِزَاتُهُ
كَريِمُ السَّجَايَا مُنْجَزَاتٌ عِدَاتُهُ
حَلِيمٌ زَكَتْ أَخْلاَقُهُ وَصِفَاتُهُ
يَجُودُ عَلى ذِي الْجِهْلِ بِالْعَفْوِ والصَّفْحِ
عَطُوفٌ رَؤُفٌ حاز عِلْماً وَسُؤْدَدَا
لَهُ الشَّرَفُ الأَعْلى مُقِيمٌ عَلى الْهُدى
بِأَنْوَارِهِ مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ يُهْتَدَى
حَنِيني إلَيْهِ لاَ يَزَالُ مُؤَبَّدَا
أَبِيتُ بِهِ مِنْ فَرْطِ وَجْدِي كَمَا أُضْحِي
بِشِرْعَتِهِ تَهْدَا الْقُلُوبُ وَتَهْتَدِي
وَتَحْيى وَتَحْظى بِالنَّعِيمِ الْمُمَجَّدِ
نَبيٌّ حَوى فَخْراً بِأَطْيَبِ مَوْلدِ
حَثَثْنَا نِيَاقَ الشَّوْقِ نَحْوَ مُحَمَّدِ
وَقُلْنَا عَسى أنْ نُدْرِكَ النُّورَ بِاللَّمْحِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد البهلولغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني337