تاريخ الاضافة
الأربعاء، 26 سبتمبر 2012 06:12:23 م بواسطة JUST ME
0 353
ذَرِ الْعَذْلَ عَنِّي يَا عَذُولُ فَمُقْلَتي
ذَرِ الْعَذْلَ عَنِّي يَا عَذُولُ فَمُقْلَتي
تَفِيضُ دَماً مِنْ فَرْطِ حُزْني وَحَسْرَتي
وَلَمَّا نَأَى مَنْ كَانَ سُؤْلي وَبُغْيَتي
ذَمَمْتُ حَيَاتي حِينَ بَانوا أَحِبَّتي
وَلَمْ يَبْقَ لي عَيْشٌ بِهِ أَتَلَذَّذُ
هَوِيتُ حَبِيباً حَازَ قَلْبي بأسْرِهِ
إذَا رَامَ أَمْراً لاَ خِلاَفَ لأَمْرِهِ
أَقُولُ وَقَدْ ذَابَ الْفُؤَادُ بِهَجْرِهِ
ذَلَلْتُ لِمَنْ أَهْوَاهُ صَوْناً لِسِرِّهِ
لَعَلَّ صَدًى فِي الْقَلْبِ بِاْلقُرْبِ يُشْحَذُ
كَئِيبٌ مُعَنَّى لاَ يَرِقُّ أَنِينُهُ
إلى نَحْوِ مَنْ يَهْوَاهُ زَادَ حَنِينُهُ
بحُبِّ غَزَالِ قَدْ سَبَتْهُ عُيُونُهُ
ذَوَائِبُهُ لَيْلٌ وَصُبْحٌ جَبِينُهُ
وَعَارِضُهُ نَبتٌ حَكَاهُ الزَّبَرْجَذُ
أُعلَّلُ قَلْبي مِنْهُ لي بِزِيَارَةٍ
وَأُطْمِعُ نَفْسِي تَارَةً بَعْدَ تَارَةِ
أُنَادِي وَفي قَلْبي لَهِيبُ شَرَارَةٍ
ذَوي غُصُني وَاعْتَلَّ بَعْدَ نَضَارَةٍ
وَعَزْمِي إلى نَحْوِ الأَحِبَّةِ تَجْبَذُ
أحِبَّتُنَا قَدْ صَيَّرُوا الشَّوْقَ زَادَنَا
وَقَدْ مَنَعُونَا إنْ نَذُوقَ رُقَادَنَا
وَلَمَّا أَطَالُوا هَجْرَنَا وَبعَادَنَا
ذَكَرْتُ أُنَاساً قَدْ تَنَاسَوْا وِدَادَنَا
وَلَمْ يَكُ لي مِنْ صَدْعَةِ الْبَيْنِ مُنْقِذُ
لَقَدْ نَهَشَتْني حَيَّةُ الْبَيْنِ نَهْشَةً
وَبي بَطَشَ الْوَجْدُ الْمُبَرَّحُ بَطْشَةً
وَقَدْ نِلْتُ مِنْ يَوْمِ التَّفَرُّقِ دَهْشَةً
ذَهِلْتُ لِيَوْم الْبَيْنِ فَازْدَادَ وحْشَةُ
وَإنِّي بِهِمْ مِنْ جَوْرِهْم أَتَعَوَّذُ
شَكَوْتُ لِعُذَّالي أَلِيمَ تَوَجُّعِي
فَمَا رَحِمُوا ذُلّي لَهُمْ وَتَخَضُّعِي
أَقُولُ وَلي جَفْنٌ قَرِيحٌ بِأدْمُعِي
ذَرُوا الْعَتْبَ عَنِّي وَالْمَلاَمَ فَمَسْمَعِي
إلَى الْعَتْبِ لاَ يَصْغى وَلِلنَّوْمِ يُنْبِذُ
خَلَتْ دَارُ مَنْ أَهْوى وَغَابَتْ بُدُورُهَا
وَضَاقَتْ نَوَاحِيهَا وَأَظْلَمَ نُورُهَا
وَلَمَّا رَأيْتُ الْعِيسَ قَدْ جَدَّ سَيْرُهَا
ذَكَتْ نَارُ حُزْني وَاسْتَمَرَّ زَفِيرُهَا
وَسَهْمُ الْهَوى يُصْمِي الْفُؤَادَ فَيَنْفُذُ
عُوَيْذِلَتي لاَ تُسْقِمِيني بِعَذْلِكِ
رُوَيْداً فَإنَّ الْعَذْلَ لاَ شَكَّ مُهْلِكِي
وَمَا أنَا سَالٍ عَنْ غَرَامِي لأَجلِكِ
ذَهَبْتُ وَلاَ أدْرِي إلى أيِّ مَسْلَكِ
يَسِيرُ فُؤَادِي أوْ إلَى أَيْنَ يَأْخَذُ
أرىَ الْعِيسَ تَشْتَاقُ الْحِمى وَالمَلاعِبَا
وَقَدْ أَخذَ الْحَادِي عَنِ الْغَوْرِ جَانِبَا
وَقَدْ شَيَّبَ الْهِجْرَانُ سُودَ الذَّوَائِبَا
ذَوَارِفُ دَمْعِي لاَ تَزَالُ سَوَاكِبَا
وَلاَ رَاحَةٌ تُرْجى وَلاَ مُتَلَذَّذُ
لَقَدْ شَرَّفَ اللهُ الْبقَاعَ وَطيبَةً
بِمَنْ حَازَ فِي الإسْرَا فُنُوناً غَرِيبَةً
وَحَجْرَتُهُ عَيْني تَرَاهَا قَرِيبَةً
ذَلاَلاً لِمَنْ أَحْيى قُلُوباً مُقِيمَةُ
وَكُلُّ فُؤَادٍ لِلأَعَادِي مُجَذَّذُ
تُرى أُدْرِكُ الْمَطْلُوبَ مِنْ نَيْلِ مَقْصِدِي
وَأَحْظى بِمَنْ قَدْ سَادَ عَنْ كُلِّ سَيِّدِ
لَهَ الشَّرَفُ الْعَالي بِفَخْرٍ وَسُودَدِ
ذُكَاءٌ بَدَتْ مِنْ نُورِ وَجْهِ مُحَمَّدِ
وَإنَّي بِهَا مِنْ ظُلْمةٍ مُتَعَوِّذُ
لِتِيجَانِ أهْلِ الشِّرْكِ مَ زَالَ قَامِعَا
بِنُورِ هُدىً قَدْ جَاءَ بِالْحقِّ صَادِعَا
وَلي حُسْنُ ظَنِّ لَمْ أَوَلْ فِيهِ طَمِعَا
ذُنُوبيَ تُمْحى بِالَّذِي رُمْتُ شَافِعَاً
وَلِلْذْنِبِ الْجَاني مِنَ النَّارِ مُنْقِذُ
أَيَا سَعْدُ حِثَّ العِيسَ إنْ كُنْتَ مُسْعِدِي
إلى خَيْرِ مَبْعُوثٍ وَأَكْرَمِ سَيِّدِ
فَقِفْ وَاسْتَمِعْ شِعْراً كَدُرِّ مُنَضَّدِ
ذَخَائِرُهُقَدْ أُعْدِدَتْ لِمُحَمَّدِ
وَذَاكَ سَبِيلٌ لِلنَّجَاةِ وَمَأْخَذُ
مُنَائِي وَسُؤْلي وَقْفَةٌ عِنْدَ بَابِهِ
أُعَفِّرُ خَدَّي سَاعَةً فِي تُرَابِهِ
لِتَظْفَرَ رُوحِي بِالْمُنى مِنْ ثَوَابِهِ
ذُرى مَجْدِهِ يَعْلُو وَعِزُّ جَنَابِهِ
مَنِيعُ الْحِمى مِنْ حَوْلِهِ الْخَلْقُ لُوَّذُ
أَوَامِرُ كلِّ الأَمْبِيَا تَحْتَ أَمْرِهِ
وَهُمْ أَنْجُمٌ لَمَّا بَدَا نُورُ بَدْرِهِ
مَعَادِنُ وَحْيٍ وَهْوَ مَعْدِنُ سِرِّهِ
ذَوُو الْجَاهِ وَالأَقدَارِ مِنْ تَحْتِ قَدْرِهِ
وَأَمْرٌ لَهُ كَالسَّهْمِ بَلْ هُوَ أَنْفَذُ
أبِيتُ وَحَادِي الْعِيسِ فِي حَثِّ نَاقَتي
تُجَاوِزُ مِنْ وَجْدِي بِهَا فَوْقَ طَاقَتي
إلَى نَحْوِ مَنْ أَرْجُو بِهِ حَلَّ عَاقَتي
ذَخَرْتُ مَدِيحِي فِيهِ يَبْقى لِفَاقَتي
لأَنِّي فَقِيرٌ لِلشَّفَاعَةِ أَشْحَذُ
نَبيٌّ تَسَامى فِي الأْنَامِ بِمَجْدهِ
وَكُلُّ الْبَرَايَا تَرْتَجِي نَيْلَ رِفْدِهِ
لَقَدْ ضَاقَتِ الآْفَاقُ مِنْ نُورِ سَعْدِهِ
ذَوُو الكُفْرِ قَدْ ذَلَّتْ لِعِزَّةِ مَجْدِهِ
فَلَمْ يَبْقَ ذُو حِقْدٍ وَلَمْ يَبْقَ جَهْبَذُ
أَقُولُ مَقَالاً لِلأَنَامِ مُبَيَّنَا
لِمَنْ يَفْهَمِ الْمَعْنى حَقِيقاً مُعَيَّنا
كَلاَماً بتَوْفِيقِ الإْلهِ مُزَيَّنَا
ذُهُولُ لِمَنْ قَدْ قَالَ أنَّ نَبِيَّنَا
بِهِ جِنَّةٌ أوْ مِنْهُ وَهْمٌ يُشَعْبِذُ
أَحِنُّ إلَى ذَاكَ الْجَنَابِ وَتُرْبِهِ
وَأبْدَا بِذِكْرِ الْهَاشِمِيِّ وَصَحْبِهِ
سَعَادَتُنَا تَمَّتْ عَلَيْهِ بِقُرْبِهِ
ذُرَاهُ مَنِيعٌ كُلُّنَا نَحْتَمِي بِهِ
وَأَمْرٌ مُطَاعُ عَنْهُ يُرْوى وَيُؤْخَذُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد البهلولغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني353