تاريخ الاضافة
الأربعاء، 26 سبتمبر 2012 06:23:24 م بواسطة JUST ME
0 330
زَفِيرُ جَوًى مِنْهُ الْحَشَا قَدْ تَلَذَّعَتْ
زَفِيرُ جَوًى مِنْهُ الْحَشَا قَدْ تَلَذَّعَتْ
وَأَيْدِي النَّوى جَارَتْ عَليَّ وَمَا رَعَتْ
رَعى اللهُ مَنْ قَدْ وَدَّعَتْني وَأَوْدَعَتْ
زُجَاجَةُ قَلْبي بِالْهَوى قَدْ تَصَدَّعَتْ
وَعَنْ جَبْرِهَا أَبْدَيْتُ هِمَّةَ عَاجِزِ
أَحِبَّةُ قَلْبي قَدْ أَطَالُوا بِعَادَهُمْ
وَلِمْ هَجَرُوا مَنْ لَمْ يُخَالِفْ مُرَادَهُمْ
فَيَا عَادِلاً لَوْ أنَّ عَدْلي أَفَادَهُمْ
زَعَمْتُمْ بِأَبِّي قَدْ سَلَوْتُ وِدَادَهُمْ
وَذَلِكَ حُكْمُ فِي الْهَوى غَيْرُ جَائِزِ
حَلَفْتُ بِآيَاتِ الْكِتَابِ المُنَزَّلِ
وَوَقْفَتِنَا فِي كُلِّ رَبْعٍ وَمَنْزِلِ
لِطُولِ غَرَامِي فِيهِمُ وَتَغَزُّلي
زَوَيْتُ مَنَامِي عَنْ جُفُوني بِمَعْزِلِ
وَأَبَعدْتُ نَفْسي عَنْ فِرَاشِي بِحَاجِزِ
لَقَدْ أَكْثَرَ اللاحِي وَلجَّ مُفَنِّدِي
وَطَالَ رُجُوعِي نَحْوَهُمْ وَتَرَدُّدِي
أَقُولُ وَقَدْ صَافَيْتُهُمْ بِتَوَدُّدِي
زِيَادَةُ أَشْوَاقي وَنَقْصُ تَجَلُّدِي
وَمَا نِلْتُ مِنْ ذُلِّ فَمِنْ عِزِّ نَاشِزِي
هَوَاهُمْ لِقَلْبي مُتْعِبٌ لاَ يُرِيحُهُ
وَصَبْرِيَ مَيْتٌ وَالْفُؤَادُ ضَرِيحُهُ
وَسَهْمُ جَفَاهُمْ كَيْفَ يَبْرَا قَرِيحُهُ
زَمَانُ سُلُوِّي لاَ يُسَامُ مَسِيحُهُ
وَزَادَ غَرَامِي بِالصَّبَابَةِ وَاكِزِي
جَلاَبِيبُ سُلْوَاني بِهِمْ قَدْ تَمَزَّقَتْ
وَأجْفَانُ عَيْني بِالبُكَاءِ تَأَرَّقَتْ
أُنَادِي وَلي نَفْسٌ إلَيْهِمْ تَشَوَّقَتْ
زَخَارِفُ أَقْوَالٍ مِنَ الْحِبِّ لُفِّقَتْ
بِوَعْدٍ طَوِيلٍ عُمْرُهُ غَيْرُ نَاجِزِ
أُعِزُّ عَزِيزاً عَالِماً بِصُدُودِهِ
كَأَنَّ احْمِرَارَ الْوَرْدِ فَوْقَ خُدُودِهِ
أَقُولُ وَقَدْ طَالَ المَدَى فِي وُعُودِهِ
زُلاَلُ اللَّمَى قَدْ صَدَّني عَنْ وُرُودِهِ
فَذَاكَ لَعَمْرِي حُكْمُهُ حُكْمُ جَائزِ
قَضِيبُ نَقاً بَسْبي الْعُقُولَ بِخَطْرَةٍ
يُحَاكِي بِسحْرِ اللَّحْظِ غِزْلاَنَ وَجْرَةٍ
وَصُبْحُ جَبِينٍ فِي دُجُنَّةِ طُرَّةٍ
زَنَتْ مُقْلَتي إذْ خَالَسَتْهُ بِنَظْرَةٍ
فَجَدَّتْ بِتَسْكَابِ الدُّمُوعِ اللَّواعِزِ
تَغَنَّتْ حَمَاماتُ الأَرَاكِ عَلىَ فَنَنْ
فَهَيَّجَني شَوْقُ الْمَنازِلِ والزَّمَنْ
وَقَدْ صَدَّ مَنْ أَهْوَاهُ لَمْ يَعْرِفِ الْوَشَنْ
زَمَاني غَدَا فِي رَاحَتَيْهِ وَكُلُّ منْ
سَعى تَحْتَ قَهْرِ الْحُبِّ لَيْسَ بِفَائِزِ
غَزَالٌ ثَنَى عَنَّي وَشَطَّ مَزَارُهُ
إذا رُمْتُ مِنْهُ الْوَصْلَ زَادَ نِفَارُهُ
فَوَجْنَتُهُ وَرْدٌ وَآسٌ عِذَارُهُ
زِنَادٌ بِقَلْبي لَيْسَ يَخْبُو شَرَارُهُ
وَكَمْ فِيهِ سِرٌّ كَامِنٌ غَيْرُ بَارِزِ
أَنُوحُ عَلىَ الأَحْبَابِ فِي السِّرِّ وَالْعَلنْ
وَأَنْدُبُهُمْ فِي عَرْصَةِ الدَّارِ وَالدِّمَنْ
وَلَمَّا رَأيْتُ الشَّيْبَ فِي مَفَرِقي سَكَنْ
زَجَرْتُ فُؤَادِي عَنْ هَوَاهُمْ بِحُبِّ مَنْ
لِمَادِحِهِ فِي الْحَشْرِ أسْنَى الجَوَائِزِ
بِهِ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ تَزْهُو قُصُورُهَا
وَلَوْلاَهُ مَا كانَتْ وَلاَ كَانَ نُورُهَا
قُلُوبٌ بِهِ تَحْيَى فَتَمَّ سُرُورُهَا
زَهَا نُورُهُ وَالشَّمْسُ لَمْ يَجْفَ نُورُهَا
وَلَمْ تَفْتَقِرْ يَوْماً إلَى رَمْزِ رَامِزِ
لَقَدْ جَاءَنَا بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ
وَفِي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ فَازَ بِقُرْبِهِ
وَقَدْ خَصَّهُ الْمَوْلى بِغُفْرَانِ ذَنْبِهِ
زَرَعْتُ بِقَلْبي وَاعِداً وَعْدَ حُبِّهِ
وَأسْقَيْتُهُ دَمْعِي لِبُعْدِ الْمَفَاوِزِ
إذَا ظَهَرَ الْمَخْفِيُّ عَنْ كُلِّ سَالِكِ
وَضَاقَ عَلىَ الْعَاصِي فَسِيحُ الْمَسَالِكِ
نَفُوزُ بِهَا مِنْ موْقعَاتِ الْمَهَالِكِ
زَكِيٌّ ذَكِيٌّ شَافِعٌ عِنْدَ مَالِك
كَريِمٍ رَحِيمٍ غَافِرٍ مُتَجَاوِزِ
مَدَائِحُهُ كَالشَّهْدِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ
إذَا ذُكِرَتْ يُجْلى بِهَا قَلْبِيَ الصَّدِي
شَفَاعَتُهُ تُرْجى لِكُلِّ مُوَحِّدِ
زِيَادَةُ مَجْدِي فِيهِ مَدْحُ مُحَمَّدِ
وَثَبْتُ جَنَابي فِيهِ وَقْعُ الْمَراهِزِ
أُصَلِّي عَلَيْهِ بِالدَّوَامِ لأَنَّهُ
إذا جَاءَهُ الرَّاجِي يُحَقِّقُ ظَنَّهُ
وَيُدْرِكُ بَعْدَ الْخَوْفِ وَالرَّوْعِ أَمْنَهُ
زِيَارَتُهُ حَتْماً عَلَيْنَا لأنَّهُ
دَعَانَا إلى سُبْلِ الْهُدى بِالْمَعَاجِزِ
أَضَاءَتْ لَنَا الدُّنْيَا بِنُورِ سَنَائِهِ
وَكَمْ فُكَّ مَأْسُورٌ بِهِ عَنْ عَنَائِهِ
لَهُ صِدْقُ وَعْدٍ زَانَهُ بِوَفَائِهِ
زَكَيْتُ بِمَا ألْفَيْتُهُ مِنْ ثَنَائِهِ
وَأَصْبَحْتُ فِي حِرْزٍ مِنَ الأَمْنِ حَارِزِ
لَقَدْ نَالَ مِنْ مَوْلاَهُ أَمْناَ بِحِرْزِهِ
وَقَدْ خَصَّهُ فِيمَا أَشَارَ بِرَمْزِهِ
بِهِ يَتَحَلى نَاظِرُ الْمُتَنَزِّهِ
زَفُوفٌ لأَهْلِ الشِّركِ ذَلَّتْ لِعِزِّهِ
فَلا قَائِلٌ فِي الْقَوْمِ هَلْ مِنْ مُبَارِزِ
سُيُوفُ الْمَنَايَا مِنْ دِمَاهُمْ ذَوَارِفُ
أَحَاطَ بِأَهْلِ الْبَغْيِ مِنْهَا زَوَاحِفُ
وَأَدْرَكَهُمْ مِنْ بَعْدِ أَمْنٍ مَخَاوِفُ
زهُوُّهُمُ قَدْ بَهْرَ جَتْنَا صَوَارِفُ
بِحَدِّ الْمَوَاضِي وَالرِّمَاحِ الرَّوَاكِزِ
أَمُوتُ عَلى حُبِّ النَّبيِّ وَأُقْبَرُ
وَأَحْيى عَلى حُبِّي لَهُ حِينَ أُحْشَرُ
أَقُولُ وَوُدِّي فِيهِ لاَ يَتَغَيَّرُ
زِنُوا الْمَدْحَ فِيهِ قَوْلٌ مُحَرَّرُ
تَضَمَّنَ وَصْفاً كَامِلاً غَيْرَ عَاجِزِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد البهلولغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني330