تاريخ الاضافة
الأربعاء، 26 سبتمبر 2012 06:23:50 م بواسطة JUST ME
0 408
طَرِيقُ هَوَاكُمْ عِقْدُ دِيني وَمَذْهَبي
طَرِيقُ هَوَاكُمْ عِقْدُ دِيني وَمَذْهَبي
وَأَنْتُمْ مُنى قَلْبي وَسؤْلي وَمَطْلَبي
وَكَدَّرْتُمُ بِالْبُعْدِ صَافيَ مَشْرَبي
طَمِعْتُ بِطَيْفٍ مِنْ خَيَالٍ يَلُمُّ بي
عَزِيزٍ يَرى ذُلِّي لَدَيْهِ فَيَنْشَطُّ
مَلَولٌ نَفى عَنِّي الْكَرى بِمِطَالِهِ
وَجَوْرِ تَجَنِّيهِ وَطُولِ مَلاَلِهِ
مَطُولٌ وَلَمْ يَسْمَحْ بِطَيْفِ خَيَالِهِ
طَمُعْتُ بِأنْ أَعْلُوَ بِطِيبِ وِصَالِهِ
فَمَا بَالُ فِكْرِي بِالْقَطِيعَةِ يَنْحَطُّ
سَبَاني حَبِيبٌ حَازَ قَلْبي وَنَاظِرِي
حَكى لَمَعَاتٍ مِنْ عُيُونِ الْجَاذِرِ
وَلَمَّا تَبَدَّى لي تَبَلْبَلَ خَاطِرِي
طُعِنْتُ بِسهْمٍ مِنْ عُيُونٍ فَوَاتِرِ
لَهَا فِي الْحَشَا وَقْدٌ وَفِي مَفْرِقي وَحْطُ
كَفَاني غَرَامٌ قَدْ أَقامَ بُمِهْجَتي
سَرى بِفُؤَادِي وَالْحَشَا فِي مَحَجَّتي
فأَضْحى عَذُولي لاَ يَقُومُ بِجٌجَّتي
طَمَا بَحْرُ أَشْوَاقٍ فَظَلْتُ بِلُجَّتي
أَحُومُ بِهَا سَبْحاً كَمَا يَسْبَحُ الْبَطُّ
حَلِيفُ هَوَاكُمْ كَيْفَ يُشْفى غَلِيلُهُ
مَرِيضُ جَفَاكُمْ كَيْفَ يَبْرا عَلِيلُهُ
وَلَمَّا رَأَيْتُ الصَّبْرَ سُدَّ سَبِيلُهُ
طَغى دَمْعُ عَيْني ثُمنَّ فَاضَ مَسِيلُهُ
كَطُوفَانِ نُوحٍ لاَ يُرَامُ لَهُ شَطُّ
وَهَبْتُ لَهُ رُوحِي وَأتْبَعْتُهَا الْبَدَنْ
وَعَظْمُ اصْطِبَارِي بِالْقَطِيعَةَ قَدْ وَهَنْ
وَقَلْبي الْمُعَنى قَدْ أَضَرَّ بِهِ الشَّجَنْ
طَبِيبي رَثى مِنْ نُحُولي بِحُبِّ مَنْ
عَلَيَّ بِطُولِ الْهَجْرِ دُونَ الْوَرى يَسْطُو
مَحَبَّتُهُ فِي الْقَلْبِ عِنْدِي مُقِيمَةٌ
نُجَدِّدُ عِنْدِي الْوَجْدَ وَهَيَ قَدِيَمةٌ
وَسَلْوَةُ قَلْبي عَنْ سِواهُ عَدِيَمةٌ
طَلِيعَةُ وَجْدِي لَمْ تَرُعْهَا هَزِيَمةٌ
وَلِلْحُبِّ رَهْطٌ لاَ يُمَاثِلُهُ رَهْطُ
تَمَادَى عَلى الْهِجْرَانِ مِنْ غَيْرِ عَادَةِ
وَأَمْسَتْ لَيَالي الْوَصْلِ غَيْرَ مُعَادَةٍ
وَمُذْ فَارَقُوني حَسْرَتي فِي زِيَادَةٍ
طُلُولٌ خَلَتْ وَاسْتَوْحَشَتْ بَعْدَ سَادَةٍ
وَهُمْ بِفُؤَادِي إنْ تَدَانَوْا وَإنْ شَطُّوا
لَقَدْ أَشْمَتَ الْبَيْنُ الْمُجِدُّ بِنَا الْعِدَا
وَقَدْ عَادَ شَمْلي بِالْفِرَاقِ مُبَدَّدَا
وَإنْ لَمْ أجِدْ لي مِنْ يَدِ الْبَيْنِ مُنْجِدَا
طِوالُ اللَّيَالي بِتُّ فِيهَا مُسَهَّدَا
عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَثْبُتْ إذا بَيْنَنَا شَرْطُ
غَبَا رَبْعُ مَنْ أَهْوَاهُ وَاسْتَوْحَشَ الْوَطَنْ
مِنَ الأَهْلِ وَالأحْبَابَ وَالْجَارِ وَالسَّكَنْ
أُنَادِي وَقَدْ أَعيى الْفُؤَادُ مِنَ الشَّجَنْ
طِبَاعِي أَبَتْ أنْ تَنْثَني عَنْ وِدَادِ مَنْ
سَقَوْني بِكَأْسِ الْهَجْرِ مَا مَجَّتِ الرَّط
رَمَوْني بِسَهْمِ الْهَجْرِ فَازْدَدْتُ رَغْبَةً
إلَيْهِمْ وَلَمْ يَرْعَوا ذِمَاماً وَصُحْبَةً
أيَا مَنْ سَقَوْني بِالْقَطِيعَةِ شَرْبَةً
طَرِيقُ الْهَوى قَدْ مِلُتُ عَنْهَا مَحَبَّةً
بِدُرَّةِ عِقْدٍ مَا حَوَى مِثْلَهَا سُمْطُ
نَبيٌّ هَدَانَا للِصَّوَابِ وَسُبْلِهِ
حَبِيبٌ إلَى الرَّحْمنِ خَاتَمُ رُسْلِهِ
وَمَا أَبْدَعَ الأَكْوَانَ إلاَّ لأَجْلِهِ
طَرِبْتُ لِمَا أُلْهِمْتُ مِنْ ذِكْرِ فَضْلِهِ
وَقَدْ زَالَ عَنَّا الْبُؤْسُ وَارتَفَعَ السَّخْطُ
سَبُوقٌ وَإنْ كَانَ النَّبِيُّونَ قَبْلَهُ
تراهم غداً في الحشر يرجون فضله
له خلق لم يخلق مثله
طَوَائِفُ أهْلِ الشِّرْكِ قَدْ أَذْعَنَتْ لَهْ
وَأعْنَاقُهُمْ ذَلَّتْ فَأَنْجَزَهَا الْمَطُّ
عَطُوفٌ عَنِ الْجَاني يَجُودُ بِحِلْمِهِ
وَأوْصَافُهُ تُنْبِيكَ عَنْ فَضْلِ عِلْمِهِ
قَدِيرٌ عَلىَ الأَعْدَاءِ يَبْطُو بِعَزْمِهِ
طَوَالِعُهُمْ مَقْهُورَةٌ تَحْتَ حُكْمِهِ
وَلَيْسَ لَهُمْ أَمْرٌ وَلاَ قَدَمٌ يَخْطُو
لَقَدْ خَصَّنَا الْمَوْلى بِأَكْرَمِ مُرْسَلِ
نَبيِّ أتَانَا بِالْكِتَابِ الْمُنَزَّلِ
وَرَدْتُ بِمَدْحِي فِهِ أَعْذَبُ مَنْهَلِ
طَلِيقٌ لِسَاني بِالثَّنَاءِ وَكَيْفَ لي
بِهِ وَهْوَ لَمْ يَحْصُرْهُ لَفْظٌ وَلاَ خَطُّ
بِهِ أَمِنَتْ أَهْلُ الْمَدَائِنِ وَالْقُرى
وَقَدْ أَخْبَرَ الْفُرْقَانُ عَنْ كُلِّ مَا جَرى
حَدِيثٌ أتَى بِالصِّدْقِ مَا كَانُ يُفْتَرى
طَوِيلُ الْمَعَاني شَامِخُ الْمَجْدِ وَالذُّرى
لَهُ رَاحَةٌ بِالْجُودِ عَادَاتُهَا الْبَسْطُ
تَحُجُّ لَهُ الرُّكْبَانُ مِنْ كُلِّ وِجْهَةٍ
وَلَوْلاَهُ لَمْ نَعْْرِفْ سُجُوداً لِقِبْلَةٍ
بِهِ نَحْنُ فِي عَيْشٍ هَنِيءٍ وَنُزْهَةٍ
طَلُوعُ اللَّيَالي لَمْ يَدَعْ لَيْلَ شُبْهَةٍ
فَأقْوَالُهُ عَدْلٌ وَمِيزَانُهُ قِسْطُ
بِهِ حَفَّتِ الأَمْلاَكُ جَمْعاً وَأَحْدَقَتْ
وًمَدَّتْ لَهُ لأبْصَارَهَا ثُمَّ أَشْخَصَتْ
وَقَدْ نَظَرَتْ إكْرَامَهُ فَتَحَدَّقَتْ
طِبَاقُ السَّمَوَاتِ ارْتَقَاهَا فَأَشْرَقَتْ
وَكُلُّ عُلاَءٍ عَنْ مَعَالِيهِ مُنْحَطُّ
بِهِ قَدْ نُقِلْنَا مِنْ ضلاَلٍ إِلَى هُدى
وَفُزْنَا بِعِزِّ وَانْتَصَرْنَا عَلى الْعِدَا
وَإنَّا جَميعاً سَالِمُونَ مِنَ الرَّدى
طِرَازٌ عَلىَ كُمِّ الْوُجُودِ وَقَدْ غَدَا
بِهِ كَعَرُوسٍ زَانَهَا التَّاجُ وَالْقُرْطُ
دَعَانَا فَجِبْنَاهُ مُلَبَّينَ سُرْعَةً
وَنِلْنَا بِهِ جَاهاً وَفَخْراً وَمنْعَةً
وَفي دِينِنَا لَمْ تَخْشَ غَيَّا وَبِدْعَةً
طَلَعْنَا بِهِ عِزَّا وَقَدْراً وَرِفْعَةً
وَحُزْنَا بِهِ جَاهاً مَنيعاً بِهِ نَسْطُو
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد البهلولغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني408