تاريخ الاضافة
الأربعاء، 26 سبتمبر 2012 06:33:33 م بواسطة JUST ME
0 394
عَدِمْتُ فُؤَادِي إنْ أطَاعَ مُعَنِّفَا
عَدِمْتُ فُؤَادِي إنْ أطَاعَ مُعَنِّفَا
وَقَدْ بَاتَ مِنْ فَرْطِ الْغَرَامِ عَلىَ شَفَا
لَقَدْ نَالَهُ مِنْ لَوْعَةِ الْبَيْنِ مَا كَفَا
عُرَيْبَ الْحِمى كَمْ ذَا التَّمَادِي عَلىَ الْجَفَا
أمَا أنْتُمُ أهَلُ الْوَفَا وَالصَّنَائِعِ
أَمَا تَتَّقُونَ اللهَ فِي قَتْلِ مُسْلِمٍ
عَلىَ بَابِكُمْ مُضْنَى الْفُؤَادِ مُتَيَّمٍ
فَإنْ تَقْتُلْوني لَيْسَ قَتْلي بِمَغْنَمٍ
عَسَى أنْ تَجُودُوا بِالْوِصَالِ لِمُغْرَمٍ
أََرَّ بِهِ وَجْدٌ ثَوى فِي الأَضَالِعِ
تَمَلَّكْتُمْ قَلْبي وَرَبِّ الْمَشَارِقِ
يَمِينُ مُحِبِّ فِي الألِيَّةِ صَادِقِ
لَقَدْ عَادَ عَيْشِي بَعْدَكُمْ غَيْرَ رَائِقِ
عَلاَمَ تَمَالأَتُمْ عَلى قَتْلِ عَاشِقِ
شَكى مَا بِهِ لكِنْ إلَى غَيْرِ سَامِعِ
فُؤَادِي إلَى نَحوِ الأَحِبَّةِ يَنْتَمِي
مَشُوقاً وَمِنْ حَرِّ الصَبَابَةِ قَدْ ظَمِي
وَذِكْرُ سِوَاهُمْ لاَ يَمُرُّ عَلىَ فَمِي
عَنَائِي وَشَوْقِي قَدْ أعَانَا عَلىَ دَمِي
وَفَرْطُ غَرَامِي وَانْسِكَابُ الْمَدَامِعِ
جُفُوني بِسُهْدِي عَنْ مَنَامِي تَعَوَّضتْ
وَكَمْ حَاجَةٍ قَدْ رُمْتُهَا قَطُّ مَا انْقَضَتْ
أُنَادِي وَقَدْ سَارَتْ سُحَيْراً وفَوَّضَتْ
عَفَا اللهُ عَنْ لَيْلى بِهَجْري تَعَوَّضتْ
وَقَدْ مَنَعَتْ جَفْني لَذِيذَ الْمَضَاجِعِ
فَتَاةٌ مِنَ الأَعْرَابِ تَغْنُو بِغُنَّةٍ
وَتِلْكَ عَلىَ الْعُشَّاقِ أعْظَمُ فِتْنَةٍ
لَقَدْ شَغَلَتْني فِي هَوَاهَا بِمِحْنَةٍ
عُيُونٌ لَهَا فِي الْقَلبِ رَشْقُ أَسِنَّةٍ
وَأَمْضى مِنَ الْبيضِ الْحِدَادِ الْقَوَاطِعِ
طَبِيبي رَثى لي مِنْ سِقَامِي وَمَلَّني
وَمَا حِيلَتي فِي الصَّبْرِ وَالصَّبْرُ قَدْ فَني
لَقَدْ سَاءَني قَوْلُ الْعَذُولِ وَمَضَّني
عَذُولي دَعْنِي لاَ تَلُمْني فَإنَّني
فَتىً عَنْ سَمَاعِ الْعَذْلِ صُمَّتْ مَسَامِعِي
وَقَفْتُ عَلىَ رَبْعِ الْحَبِيبِ أُسَائِلُ
مَتَى رَحَلَ الأَحْبَابُ وَالدَّمْعُ سَائِلُ
سُؤَالَ مُحِبٍّ فِي حَشَاهُ بَلاَبِلُ
عَلِيلٌ بَرَاهُ الشَّوْقُ وَالْجِسْمُ نَاحِلُ
مَشُوقٌ إلَى سَفْحِ اللِّوى وَالأجَارِعِ
لَهُ مُهْجَةٌ مِنْ هَجْرِكُمْ قَدْ تَأَلَّمَتْ
وَنَارُ الأَسى بَيْنَ الضُّلُوعِ تَضَرَّمَتْ
وَعَيْنٌ مِنَ الدَّمْعِ السَّفُوحِ تَظَلَّمَتْ
عَجِيبْتُ من الأيام لما تصرمتْ
بعمر لعمريفِي الْبَطَالَةِ ضَائِعِ
زَمَانُ الصِّبَا وَلى سَرِيعاً بِعَزْمَةِ
فَبُدِّلتُ مِنْ بَعْدِ السُّرُورِ بِغُمَّةِ
وَلَمَّا رَأَيْتُ الشَّيْبَ حَلَّ بِلِمَّتي
عَدَلْتُ إلى طُرقِ الرَّشَادِ بِهِمَّةِ
أَقُولُ لِقَلْبٍ قَدْ مَضى فِي الْمَطَامِعِ
مَضَى الْعُمْرُ فِي طَيِّ الْعِتَابِ وَنَشْرِهِ
وَنَظْمِ حَدِيثٍ فِي الْغَرَامِ وَنَثْرِهِ
وَقَدْ قَالَ لي مَنْ لاَ أَقُومُ بِشُكْرِهِ
عَلَيْكَ بِذِكْرِ الْهَاشِمِيِّ وَصَحْبِهِ
تَجِدْهُ غَداً فِي الْحَشْرِ خَيْرَ الْبَضَائِعِ
لَهُ الْخَوْضُ يَا طُوبَى لِعَبْدٍ لَهُ سَقى
وَمِنْهُ لَنَا أَهْدى شَرَاباً مُرَوَّقَا
عَلَيْكَ بِمَنْ قَدْ زِيدَ طِيباً وَمَنْطِقَا
عَلاَ قَدْرُهُ بَيْنَ النَّبِيِّينَ فَارْتَقى
عَلىَ الشَّمْسِ نُوراً وَالْبُدُورِ الطَّوَالِعِ
لَهُ رُتْبَةٌ تَسْمُوا عَلىَ كُلِّ مُرْسَلِ
دَلِيلٌ صَدْوقٌ فِي الْكِتَابِ الْمُنَزَّلِ
عَرَفْنَا بِهِ نَصَّ الْحَدِيثِ الْمُسَلْسَلِ
عُلُومٌ لَهُ تُنْبِيكَ عَنْ كُلِّ مُشْكِلِ
وَمَا اخْتَلَفَتْ فِيهِ جَمِيعُ الشَّرَائِعِ
شَرِيعَتُهُ مِنْهَا الْعُلُومُ تَفَرَّعَتْ
وَعَنَّا بِهِ سُحْبُ الضَّلاَلِ تَقَشَّعَتْ
مَفَاخِرُهُ مَرْوِيَّةٌ قَدْ تَرَفَّعَتْ
عُيُونٌ مِنَ الْمَاءِ الزُّلاَلِ تَفَجَّرَتْ
لِشَاربِهَا مِنْ كَفَّهِ وَالأَصَابِعِ
شَرَحْنَا لِمَنْ يَدْرِي الْكَلاَمَ وَيَفْهَمُ
مَفَاخِرَهُ وَالذَِكْرُ أعْلى وَأعْظَمُ
لِسَانٌ بِصِدقِ الْقَوْلِ عَنْهَا يُتَرْجِمُ
عِشَاءً أَتَاهُ الذَّئْبُ وَهْوَ مُسَلِّمُ
بِأَمْنٍ وَإيَمانٍ وَلَيْسَ بِجَازِعِ
هَنِيئاً لِمَنْ يَصْغى لِذِكْرِ صِفَاتِهِ
وَيَحْوِي مِنَ الْمَوْلَى جَزِيلَ صِلاَتِهِ
شَفِيعُ الْورى فِي مَوْتِهِ وَحَيَاتِهِ
عَدَدْتُ لَهُ الآْيَاتِ فِي مُعْجِزَاتِهِ
فَلَمْ أَكُ مِنْهَا لِلْيَسِيرِ بِجَامِعِ
لَقَدْ فَازَ مَنْ يَرْجُو النَّجَاةَ بِهِ غَدَا
نَبِيٌّ كَرِيمٌ طَابَ أَصْلاً وَمَوْلِدَا
وَلَوْلاَهُ لَمْ نَسْلُكْ طَرِيقاً إلىَ هُدَى
عَرَفْنَا بِهِ سُبْلَ الْهِدَايَةِ فَاهْتَدى
بِهِ كُلُّ عَاصٍ مِنْ ضَلاَلٍ وَطَائِعِ
رَسُولٌ لَهُ التَّأْدِيبُ وَالنَّصْرُ فِي الأَزَلْ
وَلَوْلاَهُ لَمْ ندر الوقوف عَلَى الجبلْ
وَلَمْ يَقْبَلِ المَوْلى صَلاةً وَلا عَمَلْ
عَشِقْناهُ شُبَّاناً وشِيباً وَلَمْ نزَلْ
عَلى حُبِّهِ لَمْ نَخْشَ قَوْلَ مُنَازِعِ
حَقِيقٌ عَلَيَّ الشُّكْرُ فِي حَقِّ أحْمَدِ
نَبِيِّ مُطَاعِ الأَمْرِ نَرْجُوهُ فِي غَدِ
وَذِكْرِي لَهُ قَدْ شَاعَ فِي كُلِّ مَشْهَدِ
عَلَوْتُ مَقَاماً بِامْتِدَاحِي لِسَيِّدِي
وَعَلَّقْتُ آمَالي بِتِلْكَ الْمَطَامِعِ
غِيَاثٌ يُرَجَّى عِنْدَ ضِيقِ الْمَسَالِكِ
وَقَدْ وَرَدَ الْعَاصِي بَحَارَ الْمَهَالِكِ
وَغُلِّقَتِ الأبْوَابُ عَنْ كُلِّ سَالِكِ
عَلَيْهِ اعتِمَادِي عِنْدَ بَطْشَةِ مَالِكِ
شَفِيعٌ وَلاَ خَوْفٌ إذَا كَانَ شَافِعِي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد البهلولغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني394