تاريخ الاضافة
الأربعاء، 26 سبتمبر 2012 06:38:00 م بواسطة JUST ME
0 404
غَرِيرٌ كَحِيلٌ قَدْ زَهَا فِي فُنُونِهِ
غَرِيرٌ كَحِيلٌ قَدْ زَهَا فِي فُنُونِهِ
يُرِيكَ هِلاَلاً طَالِعاً مِنْ جَبِينِهِ
رَمَاني بِسَهْمٍ مِنْ سَوَادِ جُفْونِهِ
غَزَالٌ سَبى عَقْلي بِدُعَجِ عُيُونِهِ
بِوَجْهٍ حَكَاهُ الْبَدْرُ وَالْبَدْرُ بَازفُ
تَبَدى كَبَدْرٍ لاَحَ مِنْ تَحْتِ غَيْهَبِ
وَيَرْنُو فَيُضْنِيني بِمُقْلَهِ أشنَبِ
طَلَبْتُ رِضاهُ لَوْ ظَفِرْتُ بِمَطلَبي
غَرِيرٌ حَمى عَنَّا لَمَاهٌ بِعَقْرَبِ
مِنَ الصُّدْغِ يَسْعى وَهْوَ فِي الْقَلْبِ لاَدِغُ
هَوَاهُ بِقَلْبي قَدْ أقَامَ وَعَرَّسَا
وَشَيَّدَ بُنْيَانَ الْغَرامِ وَأسَّسَا
وَقَدْ صِرْتُ لاَ أدْرِي الصَّبَاحَ مِنْ الْمَسَا
غَرَفْتُ هَوَاهُ فِي حَشىً حَشْوُهَا أَسَى
ولَكِنَّهُ خَالٍ مِنَ الصَّبْرِ فَارِغُ
شَكَوْتُ لَهُ حَالي وَفَرْطَ تَشَوُّقي
فَلَمْ يَرَ ذُلِّي فِي الْهَوى وَتَحَرُّقي
سُهَادِي بِهِ لاَ يَنْقَضِي وَتَأَرُّقي
غُلاَمٌ سَبى عَقْلي فَشَيَّبَ مَفْرِقي
وَمَا بَصَرِي لَمَّ نَأَى عَنْهُ زَائِغُ
بِعيْني حَبِيبٌ حَرُبُهُ مِثْلُ سَلْمِهِ
قَوِيٌّ عَلىَ ضَعْفِي يَجُورُ بِظُلْمِهِ
فُؤَادِي أسِيرٌ لاَ يَزَالُ بِهَمِّهِ
غَرَامِي غَرِيمي وَالْهَوى طَوْعُ حُكْمِهِ
فَإنْ رَامَ أمْراً فَهْوَ لِلأَمْرِ بَالِغُ
أبِيتُ وَلي قَلْبٌ مِنَ الْحُبِّ مَا صَحَا
وَلَيْسَ يُرَاعِي مَنْ يَلُومُ وَمَنْ لَحَا
وَقَدْ لاَحَ بي شَوْقي إلَيْهِ وَبَرَّحَا
غَدَائِرُهُ لَيْلٌ وَطُرَّتُهُ ضُحَى
وَرِيقَتُهُ الشَّهْدُ الَّذِي هُوَ سَائِغُ
تَبَدَّى يْحَاكِي الْبَدْرَ عِنْدَ تَمَامِهِ
فَهَيَّجَ عِنْدِي لَوْعَةً مِنْ غَرَامِهِ
يَروُمُ دَمِي وَالْقَلْبُ تَحْتَ ذِمَامِهِ
غَزَاني بِلَدْنِ أَسْمَرٍ مِنْ قَوَامِهِ
فَلَمْ يَكُ لي دِرْعٌ مِنَ الصَّبْرِ سَابِغُ
أرَى جَفْنَ عَيْني فِي هَوَاهُ مُوَّرَّقُ
وَجِلْبَابَ صَبْرِي لِلْبِعَادِ مُمَزَّقُ
أقُولُ وَفِي قَلْبي جَوَى الْبَنْينَ يَخْفُقُ
غُرَابُ غَرَامِي ظَلَّ بِالْبَينِ يَنْعِقُ
وَلاَ غَرْوَ أنْ يَنْعَى وَقَدْ لاَحَ زَائِغُ
أسِيرُ هَوَاهُ كَيْفَ يُرْجَى لأسْرِهِ
فَكَاكٌ وَقَدْ حَازَ الْفُؤَادَ بِأسْرِهِ
حَبِيبٌ يُجَازِي مَنْ يُصَافي بِغَدْرِهِ
غَدَوْتُ وَفِي قَلْبِي لِسَوْرِةِ هَجْرِهِ
أَسَاوِرُ رُقْطٌ لِلْقُلُوبِ لَوَادِغُ
غرامي بِهِ فِي الناس قَدْ ظَلَّ شَائِعَا
وَصَبْرِي عَصَى وَالْوَجْدُ مَازَالَ طَائِعَا
وَلَمَّا رَأيْتُ الشَّيْبَ وَافَى مُسَارِعَا
غَرِمْتُ زَمَاناً فِي الصِّبَا مَرَّ ضَائِعَا
عَلَيَّ وَأفْنَاهُ الْحَبِيبُ الْمُوَازِغُ
مَلْولُ سَبَى عَقْلِي وَلِلْقَلْبِ قَدْ فَتَنْ
نَفى عنْ جُفُوني حُبُّهُ لَذَّةَ الْوَسَنْ
أَقُولُ لِصَحْبي زَالَ مَا بي مِنَ الْحَزَنْ
غَنِيتُ لَعَمْرِي عَنْ هَوَاهُ بِحُبِّ مَنْ
لَهُ مَنصِبٌ فَوْقَ السِّمَاكَيْنِ بَالِغُ
أُحِبُّ نَبِيًّا بِالشَّفَاعَةِ مُنْجِيَا
مَحَبَّةَ صِدْقٍ فِي الْوِدَادِ بِلاَ رِيَا
لَقَدْ خَفَّ عَنَّي مَا وَجَدْتُ مِنَ الْعَيَا
غَمَامٌ سَكُوبٌ مُمْطِرٌ طَيِّبُ الْحَيَا
وَمَا زَالَ فِي بَحْرِ الْمَعَاطِي يُبَالِغُ
علَوْنَا بِهِ قَدْراً عَلَى كُلِّ أُمَّةٍ
وَنِلْنَا بِهِ جَاهاً وَفُزْنَا بِنِعْمَةٍ
نَبيٌّ رَحِيمُ ذُو رَشَادٍ وَعِصْمَةٍ
غَرِيزَتُهُ قَدْ أظْهَرَتْ كُلَّ حِكْمَةٍ
لَهَا غُرَرٌ فِي الْحَافِقَيْنِ بِوَازِغُ
لَقَدْ خَصَّهُ الْمَولَى وَأعْلىَ مَنَارَهُ
وَفي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ أدْنى مَزَارَهُ
وَمَا زَالَ لِلْجَاني يُقِيلُ عِثَارَهُ
غَيُورٌ لِدِينِ اللهِ يَحْمِي ذِمَارَهُ
بِعَزْمٍ لِهَامِ الشِّرْكِ وَالكُفْرِ دَامِغُ
تَأَرَّجَتِ الأَكْوَانُ مِنْ طِيبِ نَفْحِهِ
فَضَاءَتْ لَهُ الأكْوَانُ مِنْ نُورِ لَمْحِهِ
ظَلاَمٌ جُلِي عَنَّا بِأْنْوَارِ صَحْوِهِ
غَلاَ كُلُّ شِعْرٍ قَدْ حَوَى دُرَّ مدْحِهِ
فَمَا عَنْهُ طرْفُ الْفِكْرِ وَالذِّكْرِ زَائِعُ
لَقَدْ فَازَ عَبْدٌ فِيهِ حَقَّقَ ظَنَّهُ
وَمِنْ خَوْفِهِ بِالْعَفْوِ قَدْ نَالَ أمْنَهُ
يُرَجى كَمَا نَرْجُو مِنَ الْغَيْبِ مُزْنَهُ
غَنِمْتُ مَدِيحِي فِي النَّبيِّ لأنَّهُ
أسَاوِرُ مِنْ تِبْرِ وَفِكْرِي صَائِغُ
هَنِيئاً وَيَا بُشْرى لِمَنْ كَانَ جَارُهُ
وَطُوبى لِمُشْتَاقٍ إلَيْهِ ازْدِيَارُهُ
فَمَا حَالُ صَبِّ عَنْهُ شَطَّ مَزَارُهُ
غَلِيلُ فُؤَادِي لاَ يَقَرُّ قَرَارُهُ
وأدْمُعُ عَيْني لِلْخُدُودِ صَوَابِغُ
حَبِيبٌ رَآهُ اللهُ أهلاً لِحُبِّهِ
وَأُرْسِلَ جِبْرِيلٌ لِتَطْهيرِ قَلْبِهِ
وَلَمَّا شَمَمْتُ الْمِسْكَ مِنْ نَشْرِ تُرْبِهِ
غِشَاوَةُ نُورِ القلب زَالَتْ بِحُبِّهِ
فَلَمْ يَخْشَ شَيْطَانٌ إلَى الزَّيْغِ نَازِعُ
يُخَافُ وَلاَ لَيْثْ الْعَرِينِ إذَا بَدَا
وَيَرْجُو لِمَنْ قَدْ حَازَ مِنْ طِيبِهِ النَّدى
لَهُ الطَّوْلُ فِي الْعَلْيَاءِ وَالسَّبْقُ فِي الْمَدى
غُبِنْتُ لِبُعدِي عَنْهُ وَالشَّوْقُ قَدْ غَدَا
يُهَيِّجُ نَاراً فِي حَشَائِي تُبَالِغُ
أوَامِرُهُ فِي الْخَلْقِ أضْحَتْ مُطَاعَةً
وَأَحْكَامُهُ بِالْقِسْطِ صَارَتْ مُشَاعَةً
وَمَدْحِي لَهُ يَرْقى وَيَبْقى بِضَاعَةً
غَرِيقُ ذُنُوبٍ حَيْثُ أرْجُو شَفَاعَةً
لِيُدْرِكَني عَيْشٌ مِنَ الْخُلْدِ سَابِغُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد البهلولغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني404