تاريخ الاضافة
الأربعاء، 26 سبتمبر 2012 06:39:37 م بواسطة JUST ME
0 360
قَصَدْتُكُمَا عُوجا بِنَجْدٍ وَسَلِّمَا
قَصَدْتُكُمَا عُوجا بِنَجْدٍ وَسَلِّمَا
عَلىَ مُدْنَفٍ أضْحى مِنَ الْحُبِّ مُغْرَمَا
يُنَادِي إذَا مَا عَايَنَ اللَّيْلَ مُعْتِمَا
قِفِ الْعِيسَ يَا حَادِي الْمَطِيِّ عَلَى الْحِمى
وَأَبْلِغْ سَلاَمِي سَكِنَ الْبَانِ وَالنَّقَا
سَلُوا عَنْ نُحُولي هَجْرَهَا فَهْوَ مُسْقِمِي
أفي كُلِّ شَرْعٍ قَدْ أُحِلَّ لَهَا دَمِي
أَبِيتُ وَلاَ تَدْرِي بِفَرْطِ تَأَلُّمِي
قَرِيرَةُ عَيْنِ عن سُهَادِ مُتَيَّمِ
يَحِنُّ إلَى ذَاكَ الْجَنَابِ يَشَوُّقَا
وَفَاتِنَةٍ أَوْصَافُهَا قَدْ تَزَايَدَتْ
كَمَا لاَ تُرِيكَ الْبَدْرَ حُسْناً إذَا بَدَتْ
وَمَنْ لي بِهَا لَوْ أَنْصَفَتْني وَسَاعَدَتْ
قَرِيبَةُ عَهْدٍ مِنْ دِيَارٍ تَبَاعَدَتْ
تُجَدِّدُ عَهْداً فِي فِنَاهَا وَمَوْثِقَا
تُرَى بَعْدَ هذَا الْهَجْرِ تَجْمَعُ شَمْلَنَا
وَتُرْجِعُ أَيَّاماً تَقَضَّتْ عَلىَ مِنى
أُنَادِيهِمُ وَالدَّمْعُ فِي الْخَدِّ مُعْلِنَا
قَضَى اللهُ بِالْبَيْنِ الْمُشَتِّتِ شَمْلَنَا
وَهَلْ سَاعَةً مِنْكُمْ سَبِيلٌ إلَى اللِّقَا
فُؤَادُ الْمُعَنى لاَ يُرَامُ ثَبَاتُهُ
بِحُبِّ الَّذِي فِي الْحُسْنِ تَمَّتْ صِفَاتُهُ
لَهُ أَمَلٌ وَالْعُمْرُ يُخْشى فَوَاتُهُ
قَتِيلُ غَرَامٍ كَيْفَ تُرْجى حَيَاتُهُ
وَمَيْتُ سِقَامٍ لاَ يُرَامُ لَهُ بَقَ
خُذُوا مِنْ صَبَا نَجْدٍ حَدِيثي إذَا سَرى
لِيُخْبِرَكُمْ عَنْ شَرْحِ حَالي وَمَا جَرى
وَلي مُقْلَةٌ لَمْ يُهْنِهَا سِنَةُ الْكَرى
قُصَارى فَإنِّي لاَ أًطِيقُ تَصَبُّرَا
وَقَدْ حَثَّ حَادِي الْعِيسِ بِالْبِيدِ أَيْنٌقَا
إذَا مَا رَأَتْ نَجدْاً يَحِدُّ حَنِينُهَا
وَيَعْلُو إذَا جَنَّ الظَّلاَمُ أَنِينُهَا
إلىَ نَحْوِ وَادِي الْخَيْفِ تَرْنُو عُيُونُهَا
قَوَائِمُهَا تَشْكُو الْوَجى وَجُفُونُهَا
شَكَتْ مَدْمعاً لَوْلاَ الزَّفِيرُ لأَغْرَقَا
أَسَائِقَهَا رِفْقاً عَلَيْهَا وَخَلِّهَا
وَدَعْهَا عَسَاهَا أنْ تَجُودَ بِوَطْئِهَا
مُقَلْقَلَةُ الأَحْشَاءِ مِنْ فَرْطِ كَلِّهَا
قَلِيلاً قَلِيلاً لاَ تَسُقْهَا وَخَلِّهَا
تَسِبرُ الْهُوَيْنَا وَامْتَهِلْ وَتَرَفَّقَا
سُلُوِّيَ هَجْرٌ وَالْغَرَامُ حَقيِقَةٌ
وَأَجْفَانُ عَيْني بِالدُّمُوعِ غَرِيقَةٌ
وَكَمْ بَيْنَ أَخْبَاءِ الضُّلُوعِ حَرِيقَةٌ
قُلُوبٌ إلَى نَحْوِ الْحَبِيبِ مَشُوقَةٌ
تَزِيدُ عَلىَ بُعْدِ الْمَزَارِ تَحَرُّقَا
أَحِنُّ إلَى الْوَادِي وَأَهْوى مَنَازِلاَ
تَرَحَّلَ عَنْهَا مَنْ هَوِينَاهُ عَجِلاَ
وَلَمَّا سَرَى الْحَادِي وَحَثَّ الرَّوَاحِلاَ
قَطَعْنَا إلَى وَادِي الْعَقِيقِ مَنَازِلاَ
وَقَدْ لاَحَ نُورُ الْهَاشِمِيِّ وَأشْرَقَا
إذَا مَا بَدَا الْبَرْقُ اللَّمُوعُ مِنَ الْحِمى
يُذَكِّرُني ذَاكَ الْمَقَامَ الْمُكَرَّمَا
وَلَمَّا حَدَا الْحَادِي سُحَيْراً وَزَمْزَمَا
قَدِمْنَا إلَى خَيْرِ النَّبِييِّنَ بَعْدَمَا
نَشَرْنَا لَهُ الأَعْلاَمَ غَرْباَ وَمَشْرِقَا
بِهِ الْمَدْحُ يَحْلُو فِي مَلاَبِسِ حِرْزِهِ
وَيَزْهُو دَلاَلاً فِي مَحَاسِنِ طَرْزِهِ
وَيُشْرَحُ فِيهِ خَاطِرُ الْمُتَنَزِّهِ
قَرَعْنَا بِكَفِّ الذُّلِّ أَبْوَابَ عِزِّهِ
فَلَمْ نَرَ بَاباَ إذْ أَتَيْنَاهُ مُغْلَقَا
غَرَامِي بِهِ دَانٍ وَصَبْرِي نَاشِزُ
وَوَجْدِي بِهِ وَالْقَلْبُ لِسِّرِّ حَائِزُ
فَمِنِّي لَهُ مَدْحُ وَمِنْهُ الْجَوَائِزُ
قَدِيرٌ عَفُورٌ رَاحِمٌ مُتَجَاوِزُ
عَلىَ أُمَّةِ التَّوْحِيدِ مَا زَالَ مُشْفِقَا
سَرَائِرُهُ مَعْصُوَمةٌ وَالظَّوَاهِرُ
وَأوْقَاتُهُ مَحْرُوسَةٌ وَالْخَوَاطِرُ
وَلَمَّا دَنَا التَّوْدِيعُ وَالرَّكْبُ سَائِرُ
قَعَدْتُ بِجِسْمِي وَالْفُؤَادُ مُسَافِرُ
وَشَوْقِي جَدِيدٌ وَاصْطِبَارِي تَمَزَّقَا
إلَيْهِ اشْتِيَاقِي لاَ يَزَالُ وَحَسْرَتي
عَلَيْهِ وَصَبْرِي لاَ يُرَامُ وَسَلْوَتِي
وَإنِّي إذَا مَا جِلْتُ فِي مَدِّ خَطْوَتي
قَصِرُ الْخُطَا عَنْ طُولِ وَهْمِي وَأَنَّتِي
يُعَوِّقُنِي عَنْهَا التّخَلُّفُ وَالشَّفَا
مُحِبٌّ تَمَنَّى أَنْ يَتِمَّ لَهُ الأمَلْ
بِزَوْرَةِ خَيْرِ الأَنبِيَاءِ فَلَمْ يَنَلْ
وَفي كُلِّ عَامٍ أرْتَجِي الْوَصْلَ لَوْ حَصَلْ
قَضَيْتُ زَمَاني فِي مَتَى وَعَسَى وَهَلْ
أَفُوزُ بِهِ وَالْعَزْمُ أَضْحَى مُعَوَّقَا
رَسُولٌ أَتَانَا نَصِحاً بِتَوَدُّدِ
هُدِينَا بِهِ وَهْوَ الشَّفِيعُ لِمَنْ هُدِي
رَفِيعُ الْمعَانِي سَيِّدٌ وَابْنُ سَيِّدِ
قَوَاعِدُ دِيني مِدْحَتِي لِمُحَمَّدِ
شُغِلْتُ بِهَا أضْحى لِسَانِي مُطْلَقَا
هَدَانَا بِهِ الْبَارِي إلَى صَوْمِ شَهْرِهِ
وَعَرَّفَنَا مِقْدَارَ لَيْلَةِ قَدْرِهِ
نَبِيٌّ يَرَى الْمَخْفِيَّ مِنْ غَيْبِ سِرِّهِ
قُفُولٌ لَقَدْ سَارَتْ تَزُورُ لِقَبْرِهِ
ضَرِيحاً كَسَاهُ اللهُ نُوراً وَرَوْنَقَا
هُوَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقى بِهَا فَازَ مَنْ لَجَا
إلَيْهِ وَنُورٌ لاَحَ فِي غَسَقِ الدُّجى
وَقَفْنَا بِهِ نَدْعُوهُ يَا خَيْرَ مُرْتَجى
قَوَاطِعُ ذَنْبٍ وَاصَلَتْنَا وَمَا نَجَا
أَسِيرٌ بِدُنْيَاهُ غَدَا مُتَعَلِّقَا
إلَى قَابِ قَوْسَيْنِ ارْتَقى عِنْدَمَا سَرى
وَعَادَ سَرِيعاً مِنْ سَمَاءِ إلىِ ثَرى
عَدِمْتُ فُؤَاداً رَامَ عَنْهُ تَصَبُّرَا
قَبِيحٌ عَلى عَيْنِي تَنَامُ وَلاَ تَرى
بِيَثْرِبَ قَبْراً نُورُهُ قَدْ تَأَلَّقَا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد البهلولغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني360