تاريخ الاضافة
الأربعاء، 3 أكتوبر 2012 02:26:27 ص بواسطة JUST ME
1 596
كَيفَ يَسلو من كانَ للحب دارا
كَيفَ يَسلو من كانَ للحب دارا
وَتسربل أَنينه حيث دارا
أَول الأمر كان للحب جارا
فاِستَوى الحب بعد ذاك فخارا
وادعى أولا من الوجد قربا
وَتأخر لَم يجد إنكارا
فَعليه من السقام شهود
تَقتَضي عَن أموره الإقرارا
أَفي شرع الهَوى يعذب قلب
أَبدا بالديار يَبكي الديارا
يا قضاة الهَوى علمتم بأمري
إن لي منه رقة واِصفرارا
ما اِقتَضى حكمهم عَلي فإني
في سَبيل الهدى أَموت مرارا
إن لي آية من العشق كبرى
لَو وجدت من الزَمان اختيارا
آية الصدق مني إنني إِذا مت
تُ عليه فَعاد لي أَنوارا
كَم أَواري وكم تبدت أُموري
وَدموعي سكبتها مدرارا
نصبي وَصبابَتي نصب عيني
يضرمان بموضع القلب نارا
كَم علوت منابر العشق حبا
فاِكتَسبت سكنية ووقارا
أَنا فرد الزَمان وَالعشق فرد
فاِبتل أَمرنا تر الإكبارا
ما الفَتى للأمور إلا إناء
وَفي رشح الأنا ترى الأسرارا
كَم رمتني بنات دَهري بعكس
فرأيت نجم لَيلي نهارا
هَكَذا من يكون حلف غَرام
ذهبت عزماته تذكارا
من يَروم معاهدا مقفرات
لا تزده الرسوم إلا بوارا
مرحبا بالغَرام أَهلا وَسَهلا
لَولا أَنَّه في البَواطِن نارا
هوَ سؤلي وَموئلي واختياري
منه بين الوَرى لبست إزارا
قل لِقَلبي اصبر عَلى كل هول
وَلِعَيني تساعد الأقدارا
إن لي في الديار مقعد صدق
فحملت من الهَوى أَوقارا
فشيات السقام من كل نوع
فاقع اللون سربلتني جهارا
حلتي من بَديع نسج اصفرار
واتخذت لِوَجهي منها خمارا
أَبدا واردات فكري ترعني
فذعرت من الهَوى إذعارا
تيمتني منه مخايل تلفي
بالحَشى قَد تكورت أمرارا
أَيُّها العاذِلون خلوا سَبيلي
إنَّني بالبكا اِشتهرت اِشتهارا
لَو رأَيتم من الهَوى ذات لهب
طرحت في الفؤاد منه جمارا
أَو رأَيتم ما حل بي من عَذاب
لست أَخلو من العَذاب نهارا
لأشفقتم لمهجتي وَعذرتم
وَحللتم من المتيم دارا
فَلَيالي خيرهنَّ اللواتي
كتمت سرنا وَنحن سكارى
وَالرَقيب بمعزل عَن أمور
بَيننا لَو رآها منا لغارا
والتَقيت مع الأحبة لَيلا
وَظلام الدجى رخا الأستارا
وَسكنت منا العيون عيونا
قد جَرَت في خدودنا أَنهارا
لا تلمنا إن شربنا
إن في السكر واللقا أَسرارا
واكتم الأمر وانتظرنا بخير
إن نار الغَرام لا تَتوارى
إن للحب في الدجى قوم فتك
هجروا النوم واِستَباحوا العقارا
فمن الرشد للفَتى إن تَراءى
لمعان الكؤوس يبدي وقارا
در كؤوس المدام إنك ميت
واحذر القوم إن للعذل جارا
فَنفوس الكرام تدنو لشرب
وَنفوس اللئام تَبدو نفارا
حسن الظن إن رأيت المَعالي
نشرت بِمغاني قوم حيارى
إنَّما نعمة من اللَه أَبدَت
واِستَنارَت بها القلوب جهارا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
التلمساني المنداسيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني596