تاريخ الاضافة
الأربعاء، 3 أكتوبر 2012 02:26:52 ص بواسطة JUST ME
0 459
مَتى أَصحو للزمان وَلي شؤون
مَتى أَصحو للزمان وَلي شؤون
معطلة وَقَد عرض المنون
أَروم من الحَبيب وصال يوم
وَلَم يسمَح به الزَمَن الخؤون
تضعضع للنَوى جند اِصطِباري
وَحل بمهجتي الداء الدفين
يَبيت القلب في سجن التأسي
تقلبه عَلى الجمر الشجون
وَمعين الشوق منتظر لوقت
وَقَد غلقت من الدين الرهون
فَلي كبد عَلى النار تصلى
وَشكل للنوى أَبَدا حزين
جفوني في خضم الدمع غرقى
وَلَم أدر للخلاص مَتى يَكون
تمكن من فؤادي الوجل حَتّى
رأت شكل الهَوى مني العيون
فَلَم أَبرح عَلى السَماوات حَتّى
جرى من مقلتي الدمع الهتون
كأن سحائب المرجان تهمي
من اللحظان إِذ تعطى الديون
تجلى للنوى قمر بفودي
وَشارت للسنا منه القرون
فَكَم غرب الهلال وكم تبدى
وكم تغرب عَلى وفدي منون
فمن يهوى بحب الحسن مثلي
ليدخل قَلبه السر المصون
فمن أَودى من العشاق شوقا
برؤيته مصيبته تهون
أَنا المَقتول في حرم وحد
أَمين في الصبابة لا أَمين
شربت سلافة الأشواق صرفا
فعب الإثم وَجهي الخؤون
أَعابتني لغير الذنب قوم
سوى إني إِلى العلا قمين
وَفي حومة الميدان رمح
من السفهاء مورده السدين
فَلا تَسأل عَن الإنسان واسأل
عَن القرناء يغنيك القرين
قرين المرء عَن معناه يهدي
وأصل المرء تتبعه الغصون
أَلا يا سائق الأظعان مهلا
أَما يَكيفك من قَلبي الأنين
رويدك إن للمشغوف عزما
وَلا يعرى المواصلة الظئين
حدوت بِقلب من قد رق طبعا
فاِنسحب كبنيته الهبون
فَلولا زفرة الأشواق تلعو
من الأكنان قرت العيون
فَما كل اللظى في القلب جمر
وَلا كل الوَغى في الحرب الزبون
وَلا كل كحيل الطرف ظَبي
وَلا كل الأضاء ماء معين
جننت بأحور اللحظات ظبي
روت عَن طرفه الساجي الجهون
صَحيح الود تيمتها وولت
كراما عندهما الخبر اليَقين
محمد خير خلقِ اللَه طرا
وَدرة كونه العلم المبين
عليه اللَه في التَنزيل صَلى
وروح القدس جبريل الأمين
دعا اللَه أَحمد فاِستَجابَت
كِرام للهدى وأبى الضنين
فَكَم نفس تعاطتها المَزايا
وَكَم قلب تقلبه الظنون
خير شمس الضحى للناس زيت
وَنور الشمس مرتفع أَسين
كَذاك محمد بل هو أَضحى
وَأَبهى إن بدا منه الجَبين
يظاهره من القهار نصر
فَلا تنجي مخالفه الحصون
أَيمكر بالنبوة ويح عمرو
وَمكر اللَه أَكبر ما يَكون
كأن محمدا في الدين سيف
وَفي أَهل الردى العجز المتين
به قطع الوتين اللَه حقا
من الكفار ذو البطش المتين
له أطم من الأنصار تَحمي
محللها إذا رفض القطين
كأن أَسنة الأنصار أَيك
محمد ليثها وَهيَ العَرين
فمن يحمي الحمولة يوم روع
إِذا رعف القنا اللدن السنين
وَللصمصام في الأوصال صوت
وَفي القصرات كالثكلى رنين
محمد من أَتاه اللَه ما لَم
ينل من قبل بعثته أَمين
رَسول مجتَبى بر رَحيم
صديق منتقى صدق مكين
مطاع مقتدى عدل كفيل
رؤوف مهتد حصن حَصين
إِلى الإسلام يَدعو سهلا
كَما تَدعو أَعضاء الوكون
سواه فإنه المَسؤول فضلا
مَتى اِستصعبت جانبه يلين
دعتك طيبة فأجبت قَلبي
كأن أَديمها الغرب الشَنين
فَلا يرضيك منها الوصل يوما
وَلا يغنيك مشربها المطين
هجرت عقيلة الأَتراب ظلما
وَعزتك الزبون الحيزبون
مَتى تَصفو المودة من غضوب
إِذا أَحسنت صبيحتها تخون
أَيا من أَشغل القلب المعنى
بوعد شرب صاحبه الأرون
فَلا يرجى من المطلوب وصل
إِذا ركبت له الفرس الحرون
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
التلمساني المنداسيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني459