تاريخ الاضافة
الأربعاء، 3 أكتوبر 2012 07:28:38 م بواسطة JUST ME
0 208
أَودى الغَرامُ بِصَبٍّ قادَهُ وَصَبا
أَودى الغَرامُ بِصَبٍّ قادَهُ وَصَبا
أَولاهُ ثوبَ سَقامٍ قَدُّهُ وَصَبا
وافى بِغاراتِهِ صَبري فَما اِنقَلَبَت
حَتّى غَدا سَرحُ نَومي عِندَها سَلَبا
سَل رَسمَ دارِ الأُلى شَطّوا فَهَل شَرِقَت
بِالرَيِّ مِن عَندَمِ الدَمعِ الَّذي سُكِبا
خطَّ النَوى أَحرُفاً مِن عيسِهِم فيُرى
سَطرُ القِصارِ عَلى طِرسِ العُلى كُتِبا
أَمَّت رِكابُهُمُ البيدَ القَواءَ بِهِم
وسُمنَ أرجاءَها التَقريبَ وَالخبَبا
كمائِمٌ مِن خُدورٍ حُمِّلَت زَهَرا
وأنجُمٌ جُعِلَت أفلاكُها قِبَبا
بِهِ زَها عَرضُ بَيداءٍ فَتَحسَبُها
عَلى غَديرِ سَرابٍ قَد طَفا حَبَبا
فَحَيِّ حَيّاً حَلولاً بِالعَقيقِ وَإِن
أَجرَوهُ مِلءَ جُفوني واكِفاً سَرِبا
وَلا تَحِيَّةَ إلّا ما يُعَلِّلُهُ
شَيمُ البُروقِ وَرَيّا مِن نَسيمِ صَبا
وَاللَيلُ أسحَمُ جِلباباً وَقَد رَكَدَت
نُجومُهُ فَانطَوى صُبحٌ بِهِ طُنُبا
هَصَرتُهُ وَجُفونُ الشُهبِ ساهِرَةٌ
وَأَشقَرُ البرقِ في نَقعِ الغَمامِ كَبا
كَم ذا أَبِيِّ اغتِرامٍ لا يُدَلِّلُهُ
أَما يَلينُ اِنقِياداً بَعدَ ما صَعُبا
أمِط قَذاةَ التَواني عَن شَرائِعِهِ
وَاِشدُد لَهُ بمَضاءِ الهِمَّةِ السَبَبا
أجِل قِداحَ رَشادٍ وَاطَّرِح فُرُطاً
مِنَ الهَوى طالَما استَخفَفتَهُ حِقَبا
أَلقِ العَصا في حِمى العِزِّ الَّذي اِنتخَبَت
لَهُ الأَصالَةُ في بَحرٍ سَما رُتَبا
حِمى النَبِيِّ المَكينِ العِلمِ طاهِرِه الز
زاكي المَناقِبِ لاحَت لِلعُلا شُهُبا
مِن طينَةِ المَجدِ وَالتَشريفُ مُطَّرِدٌ
فيها مَعينٌ مِنَ التَقديسِ مُنسَكِبا
نورٌ مِنَ الحَقِّ وَضّاحٌ لِذي رَشَدٍ
بادٍ صَباحَ يَقينٍ يَنسَخُ الرِيَبا
أَبان للجاحِدِ الأَغشى فَبانَ لَهُ
نَهجُ الحَقائِقِ في لَيلِ السُرى كُثُبا
وَشامَ بارِقُها فَارتادَ مُنعَرَجاً
مُفَوَّفاً أرجاً يُهدي شَميمَ كَبا
وَخُصَّ بالقُربِ حَتّى احتَلَّ مَنزِلَةً
مِن دونِها اختَرَقَ الأطباقَ وَالحُجُبا
وَقائِدٌ بِبَراهينٍ يَظَلُّ بِها
حَسودُها قَلِقَ الأحشاءِ مُصطَخِبا
لَو لَم يَكُن غَيرَ آياتٍ مُبَيَّنَةٍ
أَخرَسنَ مَن حاكَ بُردَ الشِعرِ أو خَطَبا
دَهَت مَعاطِنَ شِركٍ فَانزَوى وَخزى
ضَيئلَ شَخصٍ وَقِدماً قَد عَلا وَرَبا
حَتّى إِذا لَم تدَع لِلشِركِ قائِمَةً
إلّا وَكَسَّرتَ مِنها النَبعَ والغَرَبا
يا خَيرَ مَن يَرتَجيهِ المُستَجيرُ إذا
ما كانَ كُلُّ امرِئٍ رَهناً بِما كَسَبا
صَلّى عَلَيكَ إِلَهُ العَرشِ ما سَجَعَت
قُمرِيَّةٌ فَوقَ بانٍ فَاِنثَنى طَرَبا
وَدامَ كافِلُ هَذا الدينِ سِبطُكَ مَن
يَسمو بِكُم في ذُرى فَخرٍ إذا اِنتَسَبا
خليفَةً صارَ بَينَ الخافِقَينِ لَهُ
صيتُ الثَناءِ عَلى الأَفواهِ قَد عَذُبا
يَنِمُّ مِثلَ شَذا المِسكِ الفَتيقِ إِذا
تَداوَلَتهُ رِفاقُ البيدِ مُنتَهَبا
تَشرَّفَت بِكِ أوصافُ العُلى فَكَفى
عِزّاً بِها أَنكَ تُدعى بِاسمِها لَقَبا
ما إِن يُباريكَ ذو زَهوٍ مُفاخَرَةً
إِلّا تَوَلّى كَليلاً أو فليل شبا
وَلا يَجاريكَ في مِضمارِ مَكرُمَةٍ
إِلا تَولّى على الأَعقابِ مُنقلِبا
لما اِنتَصَبتَ عَلى دَستِ الفَخارِ رَأى
مِنكَ الوَرى عَلَماً فَرداً قَدِ اِنتَصَبا
حَتّى خَطَبتَ ارتِجالاً فَتحَ مَملَكَةٍ
كانَ السَفيرُ مُجَيفِلاً لَها فجَبا
وَما مَضى فَهوَ مِن آيِ ابتَداءَتِه
وَضِعفُ أضعافِهِ ما كانَ مُرتَقَبا
يُقارِضُ المُعتفي عَلياك حينَ غَدا
يولي الثَناءَ إِذا أَولَيتَهُ نَشَبا
وَمَن يَلُذ بِذِمامٍ مِنكَ كَيفَ إذَن
يَنالُهُ صَرفُ دَهرٍ غالَ أَو غَلَبا
تِلكَ السَجايا الَّتي لَم تُبقِ مَكرُمةً
إِلّا وَقَد أَحرَزَت في شَأوِها قَصَبا
وَنَجلُكَ الملِكُ المَأمونُ مُنتَهِجٌ
آثارَ مَجدِكَ لَم يَعدِل بِها أَرَبا
فَهوَ الَّذي زانَ سِلكَ العِزِّ مُتَّسِقاً
وَهوَ الَّذي كانَ للعَلياءِ مُنتَخَبا
لا زالَ مُلكُكَ بِالتَخليدِ مُقتَرِناً
يَجُرُّ ذَيلاً عَلى الأَملاكِ مُنسَحِبا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الحسن بن أحمد المسفيويغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني208