تاريخ الاضافة
الأربعاء، 3 أكتوبر 2012 07:52:28 م بواسطة JUST ME
0 152
فَتحٌ كَمُنبَلِج الصَباحِ المُسفِرِ
فَتحٌ كَمُنبَلِج الصَباحِ المُسفِرِ
تَجنيهِ مِن وَقعِ القَنا المُتَاطِّرِ
هَذا مُحَيّا السَعدِ باهٍ مُشرِقٌ
يَرنو إِلَيكَ بِطلعَةِ المُستَبشِرِ
أَيُقاوِمُ الأَعداءُ صَولَةَ بأسِهِ
هَل لِلغَمامِ يدٌ بِعاصِفِ صَرصَرِ
أَهدَيتهُنَّ كتائباً نُظِمَت عَلى
ظَهرِ البَسيطَةِ كَانتِظامِ الأَسطُرِ
مِن كُلِّ دِمرٍ طالَما خاضَ الوَغى
صالٍ بِنيرانِ الحُروبِ مُسَعَّرِ
ريعَت بِها أُمَمُ الجَنوبِ كَأَنَّها
كُتَلُ السَوائِمِ أجفَلَت مِن قَسوَرِ
شَرِقَت نُسورُ ظُباكَ مِنهُم بَعدَما
نَهِلَت وَعَلَّت مِن نَجيعِ أحمرِ
تَعِسوا ونالَهُمُ الشَقا وَكَذاكَ مَن
ناوى جَلالَكَ فهوَ أَتعَسُ مَعشَرِ
لم يَبقَ حامٍ مِن بَني حامٍ وَلَم
تورِدهُ مِن حَدّي صَوارِمَ بُتَّرِ
قَد أَقفَرَت منها الغُمودُ فَطالَما
طَرَحَت لُقىً عَنها وَلَمّا تَغمُرِ
بيضٌ مَضارِبُهُنَّ إِن يَعثُر بِها
في ضَنكِ حَربٍ خَطوُ عُمرٍ يَقصُرِ
وَصَواهِلٌ وَصَواعِقٌ وَحَواصِبٌ
وَكَفَت كمُنهلِّ السَحاب المُمطرِ
فَمَلَكتَ أَقطارَ الجنوبِ وَما سَمَت
لِمَنالِ ذَلِك هِمَّةُ الإِسكَندرِ
وَتَنالُ أَندَلُساً يَجودُ رُبوعَها
بَرَدُ المَنِيَّةِ مِن غمامِ العثيرِ
فَقُدِ الجِيادَ إِلى الضَلالِ تَسومُها
حُكمَ الرَدى وَتَدوسُ مِغطس قَيصرِ
أَدرِك بِها الثَأرَ المُنيمَ فَطالَما
أَلوى بِهِ للدينِ رَهطُ الأَصفرِ
فكأن بِمصرَ اغتاضَ مِن بَعدِ المَدى
مِن جَوهَرٍ بِحُسامِ بَأسِكَ جُؤذُرِ
فلسَوفَ يَطوي مَغرِباً وَمَشارِقاً
وَيَزورُ دِجلَةَ وَالفُراتَ بِعَسكرِ
وَتَحُلُّ بِالحَرَمَينِ رَبعاً زاكِياً
مَأوى لِجَدِّكَ ذي السَجايا الطُهَّرِ
لابُدَّ مِن إنجازِ ما في الغَيبِ مِن
إِبرازِ مَوعودٍ بِهِ وَمُذخَرِ
فمُناكَ أقرَبُ مَطلَبٍ لَو أَنَّهُ
لَمَسَ الكَواكِبَ لَيسَ بِالمُتعَذِّرِ
فمتى طَلَبتَ مَنالَ أَبعَدِ غايَةٍ
أَلقى مَقادَ مُطاوِعِ مَتَيَسِّرِ
فَلَأَنتَ لِلعَلياءَ كُفءٌ ماجِدٌ
مُتَخَيَّرٌ مِن عُنصُرٍ مُتَخَيَّرِ
تَجني ثِمارَ العِزِّ مِن غُصنِ النَقا
وَثَرى قُدودَ الغيدِ قامَةَ أَسمَرِ
وَتَرى العُلى ما شِدتَهُ مِن صارِمٍ
أو نِلتَهُ تَحتَ العَجاجِ الأَغبَرِ
زاكي العُروقِ مُقَدَّسُ الأَحسابِ ها
مي الجودِ سامي العِزِّ نامي المَفخَرِ
أبقِ المَآثِرَ فَهيَ ما اِمتَدَّ المَدى
غُرَرٌ تُخَلَّدُ في مُحَيّى الأَعصُرِ
لا تَقتَني إلّا جَميلَ مَحامِدٍ
وَكَذا اِقتِناءُ الحمدِ أَربَحُ مَتجَرِ
تُهدي الرِفاقَ حَديثَ مجدِكَ عَنبَراً
وَتَشَرَّفَت بِثَناكَ ذِروةُ مِنبَرِ
لا زال يَنتابُ العِدى لَكَ عَسكَرٌ
يَسري وَتَتبَعُهُ عَوافي الأَنسُرِ
وَتَنالُ ما أَمَّلتَ تَملِكُ كُلَّ ما
دارَت بِهِ في الأَرضِ سَبعَةُ أَبحُرِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الحسن بن أحمد المسفيويغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني152