تاريخ الاضافة
الأربعاء، 3 أكتوبر 2012 07:52:48 م بواسطة JUST ME
0 206
حَيَّت رُسومَكَ جِدَّةٌ مِن دارِ
حَيَّت رُسومَكَ جِدَّةٌ مِن دارِ
وَسَرَت عَلَيكَ مِنَ الغَمامِ سَوارِ
فَصُبابَتي بِمُحَصَّبٍ مِن خَبئِها
نَثَرَت جِمارَ الدَمعِ مِن أَشفارِ
رَسمٌ يُساوِرُهُ البِلى فَكَأَنَّهُ
فيهِ وَشيكُ المَحوِ في الأَسطارِ
تَرَكَ المتيَّمَ لا يُفيقُ وَما اِحتَسى
إلّا مُثارَ الشَوقِ غَيرَ مُدارِ
فَيخالُ نفحَ التُربِ مِسكاً أَذفَراً
وَيَخالُ عِطفَ النُؤي شَطرَ سِوارِ
وَمُنازِعي كَأسَ السُهادِ زَواهرٌ
أمَّ الذَميلُ بِها بَعيدَ مَغارِ
أَو بارِقٌ طَيَّ الغَياهِبِ مِثلَ ما
خَطَّت عَلى سَبَجٍ سُطورُ نُضارِ
قَدَحَتهُ أيدي الغَيمِ في فَحَمِ الدُجى
فَكَأَنَّما هُوَ مِن أُوارِيَ وارِ
وَرَعَيتُها حتّى إذا صَدَحَت عَلى
أَيكِ الدُجُنَّةِ للصَباحِ قُماري
وَلَقَد قَدَحتُ زِنادَ شَوقٍ يَهتَدي
بِلَهيبِهِ طَيفُ الخَيالِ الساري
لَكِنَّهُم مَنَعوا الخَيالَ مَعَ الكَرى
وَكَفى بِصَدٍّ بَعدَ شَحطِ مَزارِ
إن بانَ أُنسي كانَ أُنسِيَ لَوعَتي
أو بانَ جاري كانَ دَمعي جاري
أو أنتَشِق أرَجَ الحَياةِ فَذاكَ ما
يُهديهِ نَفحُ بَشامَةٍ وَعَرارِ
فاجعَل شِعارَكَ عَزمَةً مِن هِمَّةٍ
أَمضى وَأقضى مِن شَباة غِرارِ
وَاحمِ الذَميلَ على المَطِيِّ سِوى إذا
أمَّت بِوَخدٍ مَطلِعَ الأَنوارِ
وَالثَم هُنالِك تُربَةَ العِزِّ الَّتي
أَزرى حَصاها رِفعَةً بِدَرارِ
الأَمجَدُ الشَرِف الَّذي قَد جادَهُ
مِن نَفحِ روحِ اللَهِ صَوبُ قِطارِ
حَرَمُ الهدايَةِ وَالرِسالَةِ خَيرُ ما
يُلقي النَزيلُ بِهِ عَصى التَسيارِ
وَطَنُ النَبِيُّ الطاهِرِ المُختارِ مَن
أَعلى ذَوائِبَ يَعرُبٍ وَنِزارِ
هادٍ إِلى السَنَنِ القَويمِ وَآخِذٍ
حِجزَ الخَلائِقِ عَن شَفيرِ النارِ
وَمُؤَيَّدٍ بِالمُعجِزاتِ المُحكَما
تِ الساطِعاتِ الواضِحاتِ مَنارِ
وَتَباشَرَ الهُدى المُنيفُ بِهِ كَما
يَتَباشَرُ الأَمحالُ بِالأَمطارِ
وَتَزَيَّنَت بِشِعارِه الدُنيا كَما
تَتَزَيَّنُ الأَغصانُ بِالأَزهارِ
وَانجابَ غَيمُ الشَكِّ عَن وَجهِ الهُدى
وَأَنارَ بَدرُ الحَقِّ بَعدَ سِرارِ
يا خَيرَ مَن يَجري الرَجاءُ لِبابِه
حَذَرَ البَوارِ وَموبِقَ الأَوزارِ
فَصِفاتُكَ الغُرُّ الَّتي لا تَنقَضي
أَو تَنقَضي بِالعَدِّ قَطرُ بِحارِ
أَخرَسنَ كُلَّ أخي بَيانٍ مُسهِبٍ
وَجَلَبنَ عَيَّ المِصقَعِ المِكثارِ
صَلّى عَلَيكَ اللَهُ ما نَمَّ الصَبا
بِشَذى رِياضِ الزَهرِ في الأَسحارِ
وَأَدامَ وارِثَ دَستِ هَديِكَ سِبطَكَ الز
زاكي الأَرومَةِ في أَصيلِ فَخارِ
سَبّاقُ شَأوِ المَجدِ أَدنى خَطوُهُ
أَمَدَ المُباري أَو طُموحَ مُجارِ
فَإِذا السَوابِقُ عارَضَت مِضمارَهُ
رَجَعَت وَلَم تَعلَق لَهُ بِغُبارِ
أَقلامُهُ إن خطَّت تَوقيعَ العُلى
يَومَ الوَغى قَصَدَ القَنا الخَطّارِ
وَلَهُ نَدى كَفٍّ يُساجِلُهُ الحَيا
فَيَغُضُّ جامِحَهُ يَدُ الإِقصارِ
ما أَقسَمَ العافي بِها إِلّا اِنثَنى
وَيَمينُهُ مَقرونَةٌ بِيَسارِ
فَهُوَ الَّذي سَلَبَ المُلوكَ نُفوسَها
وَلَبوسَها وَمُمهِّدُ الأَقطارِ
ما عاصِمٌ مِن دونِهِ لُجَجٌ وَلا
يَحمي شَقِيّاً مِنهُ بيدُ قِفارِ
وَمَتى يُجَهِّز للعُداةِ رِسالَةً
كانَت لَهُم بِالجَحفَلِ الجَرّارِ
قَدّاحُ زَندِ المكرُماتِ وَمُعتَلي
أَوجَ الفَخارِ وَمُدرِكُ الأَوتارِ
وَجَميلُ ذِكرِك صارَ أسرى مِن صَبا
في حَيثُ لا يَبدو دَليلُ نَهارِ
وَكَفى بِلَثمِ التُربِ مِن آثارِهِ
شَرَفَ الرِقابِ وَرِفعَةَ المِقدارِ
لا زالَ وَهوَ مُؤيَّدٌ وَمُسَدَّدٌ
حامي الذِمارَ مُظَفَّرُ الأَنصارِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الحسن بن أحمد المسفيويغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني206