تاريخ الاضافة
الأربعاء، 3 أكتوبر 2012 07:54:18 م بواسطة JUST ME
0 239
أَتَت طَيفاً بَعدَ المِطالِ
أَتَت طَيفاً بَعدَ المِطالِ
وَجادَت بِالخَيالِ عَلى الخَيالِ
يَنِمُّ بِها شَذاها في سُراها
فَتُدمِجُ لي وِصالاً في اِنفِصالِ
جَلَت بَدراً عَلَيهِ اللَيلُ داجٍ
عَلى دِعصٍ عَلى غُصنٍ مُهالِ
رَمَت عَن مُقلَةٍ حَوراءَ قَلباً
شوت سوداءَهُ بعدَ المِحالِ
كأنَّ بِخَصرِها وَجدي عَلَيها
كِلانا في سَقامٍ وَاِغتَلالِ
لَقَد أبلى اِشتِياقي فيكِ جِسمي
إلى أَن دَقَّ عَن ضَربِ المِثالِ
أسىً لا تَستَقِلُّ بِهِ ضُلوعي
وَفَيضٌ سَحَّ مِن دَمعي المُذالِ
فإن أسعى فَبِالإرقالِ أطوي
تَنائِفَ لا يَضيقُ بِها اِحتِمالي
بِعيسٍ تَحتَ جُنحِ اللَيلِ تَبدو
كَوخطِ الشَيبِ في جَنبِ القَذالِ
ضَوامِرَ كَالقِداح تَجِدُّ وَخداً
إلى مَغنى المَعالي وَالجَلالِ
مَعاهِدُ طالما جادَت ثَراها
غَوادي الوَحيِ هامِيَةُ العَزالِ
سَتَنتَشِقُ الحَياةَ إذا اِنتَشَقتُ
أَريجَ النَشرِ مِن تِلكَ التِلالِ
وَتَنتَعِلُ الوُجوهَ بِهِنَّ لمّا
ثَواها الصادِقُ الزاكي المقالِ
رَسولُ اللَهِ صفوَةُ مَن بَراهُ
وَمَن جَلا بِهِ جُنحَ الضَلالِ
أتى وَالخلقُ في عَمياءَ جَهلٍ
ودَينُ الدينِ في أسرِ المِطالِ
فَاسَّس للهُدى ركناً شَديداً
وآل الكُفرُ مِنهُ لِلزَوالِ
بِبَدرٍ طَوَّقَ الإِشراكَ خِزياً
على حُكمِ الصَوارِم وَالعَوالي
ولم تَألُ الكَتائِبُ عن عِراقٍ
وَلا شامٍ وَلا أَقصى الشَمالِ
فوالى اللَهُ تَسليماً عَلَيه
وجَدَّدَهُ عَلَيهِ عَلى اِتِّصالِ
وَلا زالَ الهُدى فينا مُقيماً
بِدولةِ سِبطِهِ فَخرِ المَعالي
هُمامٌ دونَ مَنعَتِه اِعتِلاءٌ
مَراقي الشُهبِ أَو مَجرى الهِلالِ
وهذا المَجدُ أقعَسُ مَن مَعَدٍّ
تَخِرُّ لِعزِّه شُمُّ الجِبالِ
فَأَنتَ الفذُّ في العلياءِ فرداً
فَما لِسِواكَ فيها مِن مَقالِ
فأيُّ الخلقِ وازى في سِباقٍ
مَقامَكَ في نَوال أو قِتالِ
وَأيُّ مآزِق الهيجاءِ تَلقى
ولَستَ بضاربٍ تِلك الرِعالِ
وأَيُّ كَتائبٍ جالَدَت إِلّا
تَركتَ كُماتَها جَزَرَ النِصالِ
وَما مَحَلَت مَراعٍ فيكَ إِلّا
شَفَت أمحالَهُ بِدَرُ النَوالِ
لقَد قَطَعَت بنا الآمالُ حتّى
كرعنا مِن مَعينِكَ ف زُلالِ
فدُمتَ للمكارم تَبتَنيها
وَتَنشُرَ ما طَوَت مِنها اللَيالي
أَشَدتُم للمَواسِم طيبَ ذِكرٍ
طَوى ما كانَ في الأمَمِ الخَوالي
فَما للدينِ غيرُكَ مِن عِمادٍ
وَما لِلدَهرِ غَيرُكَ مِن جَمالِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الحسن بن أحمد المسفيويغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني239