تاريخ الاضافة
السبت، 6 أكتوبر 2012 07:59:37 م بواسطة المشرف العام
0 1701
قال الفقير إلى مولاه ذى الكرم
قال الفقير إلى مولاه ذى الكرم
علوان ذو الذنب والعصيان والجرم
بسم الاله اتى فتحى ومختتمى
والحمد للّه ربي باريء الجسم
ثم الصلاة مع التسليم ما صدحت
ورقاء دأبا على المختار في القدم
والآل والصحب والأزواج قاطبة
ومن يلوذ بهم من سائر الخدم
وبعد اني كئيب القلب ذو حزن
لما تراكم من ظلم ومن ظلم
اللّه اكبر من خطب الم بنا
في قرننا العاشر المشحون بالغمم
ابغي الي المصطفى المختار شرعته
كادت تؤول من التبديل للعدم
طم الفساد وعم الفسق وانحرفت
اعنة العزم عن منهاج ذي العلم
وعسعس الشر بالاقبال مصطلما
وادبر البر في احكام منهزم
ثغر السداد بكى من ضحك ضد هدى
سيف العناد غدا طوعا لمنتقم
شمس التقى افلت بدر الرضا انتقلت
ربع الرشاد خلت من عارف فهم
نور العفاف غدا يا صاح مرتحلا
مذ حل ليل الهوى والزيغ في الخيم
هبت عواصف ريح الغي في شجر الا
رشاد فانقصفت مع قوة الرسم
يالهف قلبي على علم على عمل
على صلاة على عهد على ذمم
صلاتنا ضيعت زكاتنا منعت
وحيل بين وفود البيت والحرم
قواعد درست مفاسد غرست
مقاصد غمست في ابحر الظلم
معالم طمست انوارها فرست
اعلامها افترست في جوف ملتقم
جوارح ارسلت في كل فاحشة
مصالح اهملت والناس كالبهم
قلوبهم ادبرت نفوسهم كفرت
احوالهم غيرت عن منهج قوم
سل المساجد ماذا حل ساحتها
من المناكر والآثام واللمم
صارت مواطن ظلم يأخذون
بها مال اليتيم ومسكين وذى رحم
ويجلسون بها ما جل همتهم
الا قبائح الفاظ بخوضهم
لا يذكرون سوى الدنيا وزينتها
تبا لهم غفلوا عن ذكر ربهم
هذا ومن كان ذا علم وذا عمل
بزعمه صار مغمورا بحزمهم
محسنا لهم ما كان من قبح
يرجون رحمة مولاهم يزعمهم
هيهات رحمة مولانا يخص بها
من كان متقيا لا تغترر بهم
حتى لقد شوهدت بعض المساجد في
هذا الزمان بها القينات في الحرم
صار الزوني بها أواه وآسفا
جهراً بأذن ولى الامر والتحكم
كذا حكى لي من لا استريب به
وفي حماة جرى هذا فلا تحم
بالقرب من قلعة كانت قد انهدمت
في مسجدين فسل ان شئت تفتهم
كانت حماة حمى للدين وآحزني
صارت حماة حمى للفسق والجرم
يا رب دمر لاهل البغى اجمعهم
واقطع لدابرهم واهدم لركنهم
ولا تدع والدا منهم ولا ولدا
فانهم قد عموا جهرا ببغيهم
اما اليهود ومن ضاهاهم لعنوا
لربما استمسكوا يوما بدينهم
مصداق ذا انهم في يوم جمعتهم
بالدين لم يعبأوا جهلا بعيدهم
لكن يهود ليوم السبت قد لزموا
حكام ما قد مضى مع بطل دينهم
كذا النصارى لهم ضبط لملتهم
والمسلمون بدين الحق لم تقسم
نعم يضاهون اهل الزيغ في بدع
ضلوا بها واضلوا عن سبيلهم
كليل ميلاد عيسى والخميس فهم
يوافقون النصارى في طريقهم
وهكذا قد رأيناهم ببلدتنا
وفي الحديث اشارات لفعلهم
متن البخاري به التصريح فابتغه
وخذ اشاراته من جحر ضبهم
سل المدارس والجبان مختبرا
وسل لأعوامها والاشهر الحرم
غاض الوفاء وفاض الغدر واندرست
معالم الدين لم تشهد سوى الرسم
عم البلاء وطم الدآء واعتكفوا
على مخالفة المولى بلا ندم
ثم الربا قد ربا والخمر قد شربا
من غير معترض باذلة القدم
فهل ترى ثم فيها غير معصية
ومحدثات كليل حالك قتم
واصبح الحق في لهو وفي لعب
وفي التفاخر باللذات والنعم
اكل الحرام فشا بين الخلائق لم
ينكره ذو منصب في العلم والحكم
اما الزنا لا تسل عنه لكثرته
جهر ايقارفه الزاني مع الجرم
وربما اتخذ الفساق مصحفهم
حنث الطلاق وهذا غير مكتتم
يثلث المرء تطليقا حليلته
ويفته فاسق بالحل وهو عمى
هذا الزنا يا عباد اللّه فاعتبروا
مع استباحته من كل مقتسم
والفتل للنفس عمدا صار سنتهم
ولا فدآء ولا قود باخذ دم
والظلم بحر بلا حد تلاطمه
من كل فج بأمواج من الظلم
اعمالنا اوجبت اعمال مارقة
من ربقة الدين مثل السهم حين رمى
لا نظرون لمخلوق بمصلحة
عمىٌ عن الحق خرسٌ كاملوا اليكم
صم فلا يسمعون الوعظ من احد
تبالهم ابدا سحقا الى العدم
يجددون امورا لا اصول لها
ويهدمون الهدى جهلا بنصرهم
ولا يقيمون حدا للآله ولا
بطيب عيش لهم الا بزمرهم
وينصبون عتاة في مفاسدهم
في مكسهم وكذا في بيع خمرهم
بين العشائين قد صارت عوائدهم
بضربه دائما مع لهو طبلهم
يؤمنون النصارى واليهود على
ديوانهم ويدانوهم لقربهم
لا يعرفون آله العرش خالقهم
ولا نبيا ولا اصلا لدينهم
ليست لهم همة الا بطونهم
ونحوها من خسيس القدر والنعم
كذا القضاة قضى ربي بسطوته
عليهم مثل نمروذ وعادهم
للزور قد قبلوا ثم الرشا اكلوا
والحق قد بدلوا نكثا لعهدهم
احكامهم غالبا ليست على نهج
نعم على عوج عاجت عن القوم
ذلوا باطماعهم عند الانام فلا
يهابهم احد من سوء فعلهم
ينافسون بنيل الحكم ضدهم
ببذل اموالهم والجاه والخدم
يذل بعضهم للمشركين كما
قد شاع عند الورى وآعظم خزيهم
وينحني للنصارى عند رؤيتهم
وقد مشى نحو ناديهم على القدم
لحبه الجيفة النتناء اف له
هلا تعفف واستغنى عن الامم
وكل ما قد ذكرنا من مفاسدهم
كقطرة من بحار القبح في الشيم
والقصد تحذير من قد مال نحوهم
فالدين نصح لخلق اللّه كلهم
عدولهم عدلوا عن السبيل وقد
عاشوا بمال الورى كالذئب في الغنم
قراءُ هذا الزمان الصعب همتهم
جمع الحطام ولا يخشون من حطم
يمططون بالحان مصنعة
يحرفون بها واللّه للكلم
ما حظهم من كتاب اللّه خالقنا
سوى الترنم بالاصوات والنغم
ربيعهم اكل مال الظالمين ولو
قد كان سحتا حراما مثل لعق دم
غروا باصواتهم والحفظ لقلقة
ظنوا النجاة وقد اردوا بظنهم
ما الحفظ حفظك يا مغرور احرفه
فاحفظ حدوداً ولا تغتر بالرسم
فالحافظون حدود اللّه قد مدحوا
وبشروا بنعيم غير منثلم
والعالمون بهذا العصر قد تبعوا
اهوأهم فهم اعمى من النعم
كانوا هداة لمن قد ضل عن سبل
صاروا اضل عباد اللّه كلهم
كتاب مولاهم رب السما نبذوا
من خلف اظهرهم يا سوء مقتحم
ظنوا بان جدال القوم ينفعهم
يوم المعاد وهذا فعل متهم
هيهات هيهات من هذا الغرور فلا
حول ولا قوة الا بربهم
هم معشر قد شروا دنيا بأخرة
تاللّه قد خسروا في عقد بيعهم
ما الربح الا بتقوى اللّه فابتغه
بالصدق والعزم والأيقان والهمم
فالعلم ما اورث القلب الزكي تقى
وخشية عند اهل اللّه كلهم
دعوا القشور من الالفاظ واتبعوا
لب اللباب ايا موتى بجهلهم
حتى متى تصفون الحق للجهلا
وتصدفون عن الآيات والحكم
وشانكم كذباب في تنافسكم
على الوظائف والاوقاف والرسم
اما لكم عبرة في بلغم فلقد
حوى علوما وقد اقصى ككابهم
لحب دنياه والأخلاد صار الى
هذا المقام الذي افضى الى التخم
قوموا انظروا بقلوب سادة سلفوا
هل قربوا رفعة الا بزهدهم
فالزهد فرض علي الاعيان قاطبة
في كل دور من الافعال والكلم
اما الخواص ففي كل السوى زهدوا
ليست لهم رغبة الا بربهم
اذ يصعدون فلا بلووا على احد
من العوائم العوائم يا طوبى لحزبهم
وفي زمانك ارباب التصوف قد
غروا بالاتباع والسجاد والعلم
وبالعمائم والثيجان ثم بما
تلقفته نفوس في طريقهم
يخوض خائضهم في بحر اوهمه
والحق قد نبذوه خلف ظهرهم
لا علم عندهم كلا ولا عمل
لم يتبعوهم سوى في زي قشرهم
يعزى الى ابن الرفاعي ثم احمدهم
اعني به البدوي مع عز دينهم
وقطب جيلان اعني القادري ولم
يعرف بمسلكهم كلا ولم يرم
خلف اضاعوا صلاة مع متابعة
لمشتهى النفس من لبس ومن طعم
واللّه ما هكذا قد كان من سلف
ولا حكى عنهم في وصف سيرهم
يا من يضيع انفاس الزمان سدى
في غيبة ونميمات وكذبهم
وفي الفضول وفي الهذيان مع لعب
ومنكر مثل شطحات ورقصهم
ان رمت وصفا الى ذاك الطريق فقف
واسمع لنظمى ولا تعتل بالصمم
فاعمل لنفسك قبل الموت نافلة
ولا تسوف تقع في ساحة الندم
وخل كل خلي واعتزله تفز
وفر بالدين من دنياك وانهزم
فالدين ان فات قد جلت مصيبته
عند القداة ذوي الالباب والحكم
به السعادة في الدارين صاحبه
فوق الملوك ذوي التيجان والخدم
وكيف لا والتقى يا صاح اكرمه
فهو الكريم ولو عبدا من العجم
فاظفر بدينك لا تطلب به بدلا
وفارق الاهل والاوطان لا ترم
تاللّه ما لم تتب يا مسرفا وتنب
لا بد من ألم التوبيخ والنقم
فقم وبادر الي مولاك وابك على
ما مر من سالف العصيان دمع دم
وشرط صحة توب ان تفارق ما
قد اقترفت بتصميم مع الندم
ورد كل ظلامات بليت بها
لمستحق لها تنجو من الظلم
فارق لحسك والجلاس مع نفس
ان رمت صدقا بها للّه واحترم
واطلب على مرشد قد طاب عنصره
وكن له خادما من جملة الخدم
صف الارادة بالاخلاص ملتزما
للذكر داباً تهجد في الدجا وصم
لا سيما رمضان ثم اخره
فاحي افراده ليلا على القدم
قليلة القدر فيها ادمجت وكذا
لنصف شعبان والعيدين فاغتنم
ونحوهن فكن للخير مستبقا
وتاسع العشر في عرفات فاستد
بهم صياماً وشوال فسنته
كصوم دهر ولا تفرد لسبتهم
وما يليه كافراد لجمعتنا
وصوم لاثنين ايضا مع خميسهم
وعشر ذي حجة صم غير عاشره
كذا المحرم فضل الصوم فيه نمى
رجب فشعبان ان تلزم صيامهما
تنل لرفد جزيل واسع عمم
ايام بيض لها فضل ومرقية
فباب ريانها للصائمين حمى
وصوم يوم وافطار لتابعه
يفوق صومك دهرا فاعن بالحكم
وصوم عيد وتشريق له منعوا
كشطر شعبان الثاني وشكهم
الا اذا عادة او نحوها وجدت
فصم لذين وان تفقد فلا تصم
ورد موارد اوراد على قدم
التجريد بحرا من التوحيد غص وعم
واسبح بابحر تسبيح وصل على
ميت الحوادث وانسبها إلى العدم
وخير اعمال عبد ما يدوم له
حتى ولو قل لا تكثر بلا دوم
واكلف لما قدرت نفس بلا ملل
فلن يمل اله العرش من كرم
واحرص على العلم فهو الاصل فابتغه
لا سيما بأصول الدين فالتزم
واعرف الهك قبل الكل معترفا
له بتوحيده واعبد بلا سام
قد كان ربك قبل الكون اجمعه
ولم يزل ابدا سبحان ذي القدم
فلا ترى كائنا الا ومنشاؤه
فيه وقبل وبعد معه فافتهم
من غير كيف ولا اين ولا جهة
ولا حلول ولا شبه لذي عدم
له صفات تعالت عن مضاددة
حياته ثم علم قدرة الكلم
ارادة ثم سمع هكذا بصر
لذاته نسبت جلت عن الوصم
هو الذي انشأ الاكوان اجمعها
بمحض قدرته من حيرة العدم
ففيهب الكون لولا نور موجده
لم يستبن منه شيء لا ولم يدم
سر الوجود هو اللّه المحيط به
بالعلم والقهر والتدبير من قدم
وكله كامل من حيث موجده
وكل ما فيه لولا اللّه لم يقم
وما ترى فيه من نفع ومن ضرر
ومن عطاء ومن منع ومن قسم
ومن جمال ومن قبح ومن شرف
وخسة ومن الراجات والالم
ومن سرور ومن هم ومن حزن
ومن شباب ومن شيب ومن هرم
ومن عقول واسرار ومن جزع
وضده ومن اللذات والغمم
ومن بكاء ومن ضحك ومن فرح
ومن حياة ومن موت ومن سقم
ورفعة وانخفاض كل ذاك جرى
في سابق العلم تقديراً على الامم
ما ثم كائنة الا وقد شهدت
بوحدة الرب وانقادت الى العلم
وكل حادثة في الكون قد سجدت
وسبحت وبه قامت من القدم
فالشمس والبدر والافلاك اجمعها
ثم النجوم مع الاشجار والنعم
والطير والوحش والاكوان قاطبة
مسبحات لمحي دارس الرمم
وذاك يدركه من كان يشهده
بالقلب ان يلق سمعا غير ذي صمم
وليس يفقهه من كان محتجباً
بحب دنيا وبالاموال والحشم
فقم وبادر الى هذا الشهود تفز
بالقرب ثم تحز للعلم والحكم
واخلع عذارك في اعتاب حضرتهم
وامح الوجود ونفسا عندهم بهم
وابغ البقا بالفنا تبسط بنيل منى
على بساط الهنا في ظل عزهم
هناك تبقى وترقى رفعة عظمت
ان ينق سرك من غي بغيرهم
وان تلقى علوما من مواهبهم
اياك من ذلة الافشا لسرهم
ولا تمل عنهم يوما الى احد
تمقت لديهم وتلقى بعد طردهم
واعلم بأن جميع الخلق لو قصدا
ان ينفعوك بشيء غير مرتسم
في اللوح او اجمعوا رأياً على ضرر
لم يقدروا ابدا الا بربهم
ان الكتاب الذي املاه خالقنا
كما اقتضت حكمة الاجراء بالقلم
جفت صحيفته تم انطوت فبذا
جاء الحديث بايصاء لحبرهم
فالخلق والخلق ولا رزاق قد قسمت
قدماً كقسمة آجال على قوم
فلا يبدل قول اللّه جل علا
كل الى اجل يجري على القسم
فليت شعري ما التدبير ينفع من
اضحى بتدبيره في الكرب والغمم
نابغ العفاف يقنع واصطبر فعسى
من بعد عسر يكون اليسر فافتهم
ولا تكن قانطاً من حسن رحمة من
اغنى الخلائق عن تدبير امرهم
هو المدبر للأكوان اجمعها
ولا شريك له في بعث رزقهم
ما شاء كان وما لا لا يكون فكن
الى المشيئة منقاداً على القدم
وقال قوم بمحو اللّه من صحف
ما شا ويبعث ما يخار من كلم
دليلهم آيةٌ مع سنة وردت
من سورة وحديث الوصل للرحم
تقدس اللّه في الاحكام عن غرض
دع المقادير تجري غير مهتم
اسرار افعاله قد ابهرت امما
انوارها فمشوا في الثيه والظلم
ظنوا بأن لهم حقا وقد غلطوا
وانما حقهم من فضل ربهم
من شاء يمنعه عدلا بلا سبب
ومن يشاء يعطه فضلا بلا ذمم
فلا وجوب على المولى للاصلح بل
يعامل الخلق بالاحسان والنعم
فضلا وجوداً واكراماً وموهبة
لا عن وجوب تعالى اللّه ذو القدم
ومن يقل بوجوب ضل عن سبل
قد استنارت لاهل الحق ثم عمى
اثم من يقهر المولى ويلجئه
لا والذي فطر الاشيا من العدم
فالجأ إليه وسل من فضله ابدا
فركن عز الاهي غير منهدم
ان يعط يمنع وفي المنع العطاء كذا
في القبض بسط فلا تيأس من الكرم
فالعسر يصحبه يسر ويعقبه
وفي الرخا شدة والعكس في الغمم
مصداقه في كتاب محكم وعسى
ان تكرهوا وهو خير معشر الامم
فاصبر على البلوى فاللاوأ سيعقبها
خيرٌ عظيم بوعد غير منخرم
مرّ البلاء له حلو العطاء جزا
فاصبر على الفقر والالام والسقم
فالصابرون لهم قرب تراه غدا
بشرى صلات ورحمات بصبرهم
والخلق اجمعهم في قبض خالقهم
وبسطه وهو الباري لكلهم
افعالهم كلها عن اذنه نشأت
بمحض قدرته أي باختيارهم
فالخلق والامر للّه العظيم فلا
تحجب بالاثار عن اوصافه بهم
ما ثم الاصفات قد بدت ابدا
تجلى باسمائها والذات فافتهم
والجبر اقرب للتحقيق من قدر
لكن جزاء الورى من جنس فعلهم
فالمذهب الحق ان الخلق قدرهم
مولاهم لاكتساب الخير والجرم
من يتعظ ببق بالتصديق ذاك له
التبسير ليسر فافقه سرايهم
ومن يعكس يكن يعكس عليه
فللعسرى يسير كما يتلى بليلهم
وفي الحديث اعملوا الفظ البخارى كذا
فاعمل واخلص ولا تكسل عن الخدم
فالنفس ما كلفت الا بما قدرت
عليه من محض فيض الجود والنعم
وفي الجواز لربى ان يكلفها
مالا تطيق ولم يوجه للكرم
فمن يقل لا اطيق التقوى يلزمه
تكذيب ما جاء في الآيات والحكم
فلا ثواب عليه للمطيع ولا
عقاب يلزمه للعاصي بالجرم
نعم يثيب ذوي الطاعات مالكهم
بوعده الصدق بالجنات والخدم
ايضا ويتحفهم جوداً برؤيته
من غير كيف تعالى بارىء النسم
فلا يضامون في رأي العيان له
كالشمس والبدر يبدو غير منقسم
فناظر الشمس لا يشكك بها ابدا
وهكذا الاوليا في ذات ربهم
فسر تشبيهها بالشمس ذا فبه
خذ يا اخي ولا تجنح الى الجسم
فينظرون بأبصار منزهة
عن الفناء لرب واجب القدم
ومنهم من يرى بالذات اجمعها
بالوجه والراس والاعضاء والقدم
بحسب ايقانه بمدد بلذّتها
سبحان متحف من قد شاء بالقسم
وقد يعاقب للكفار منتقماً
وللعصاة وقد يعفو عن اللمم
وقد يعذب ارباب الكبائر او
يغفر وينقذهم من موجب النقم
وقيل يخلق للدارين ملأهما
لفاضل منهما سبحان ذي الحكم
لم يعملوا سببا كلا ولا حسنا
كما حكاه السنوسى حبر غربهم
في جنة فاستفد والقرطبي حكى
في النار اذ يضع الجبار للقدم
نعم ولم يتق في نار الجحيم سوى
من كان اشرك كالعباد للصنم
ونحوهم كمجوس كلهم لعنوا
يخلدون لا شراك بربهم
طوبى لمن كان في دنياه مبتهجا
بطاعة اللّه لم يشرك ولم يرم
فوحد اللّه يا مغرور واتقه
لا تبغ دنيا سوى الاسلام فاعلم
قواعد السلم خمس في الحديث اتت
مروية عن ثقاة من ذوي الهمم
لفظ الشهادة بالتوحيد اذ قرنت
لسيد الخلق بالارسال للامم
اقم صلاة وزك المال صم ابداً
شهراً توجه لحج البيت والحرم
ان استطعت وايمان له شرطوا
فولا وفعلا وتصديقا به اعتصم
آمن بربك والاملاك قاطبة
والكتب والانبيا والرسل كلهم
وبالقضاء وبالتقدير اجمعه
واليوم الآخر اعني يوم حشرهم
وكل ما فيه من حوض ومن كتب
ومن صراط وميزان ونارهم
وجنة وحساب مع مناقشة
ومن شفاعة خير الخلق في الامم
وجاء كل نبي شافع وكذا
الصالحون من الاملاك والنسم
وكل ما صح عن رسل وفي خبر
صدق كموت وتعذيب بقبرهم
وبالقيامة والاهوال اجمعها
وبالعلامات والاشراط فافتهم
اثبت لكل رسول جاء معجزة
ومن يوال آله العرش يكترم
وكل معجزة للرسل قد غبرت
الا نبيك بالقرآن فاستدم
فضله حقا على كل الانام تفز
فاللّ فضله يا صاح من قدم
ستحشر الانبيا والرسل قاطبة
في زمرة المصطفى المختار ذي العلم
وكلم ستراهم تحت رايته
في موكب السعد والتأييد والعصم
وبعد رسل كذاك الانبياء فقل
بأفضلية صديق عتيقهم
اعني ابا بكر فالفاروق واختلفوا
في التاليين فقد فاقوا لغيرهم
عثمان يتلو لفاروق ويعقبه
ابو تراب وباقي عد عشرهم
وبعدهم طبقات في الفضائل هم
يهدى بهم كنجوم في دجى الظلم
لا نقص فيهم ولا شيءٌ يدنسهم
وحبهم واجب فالزم لحبهم
واكفف عن الخوض في حرب لهم عرضت
وعن امور جرت أي باجتهادهم
فأن قاتلهم في جنة وكذا
مقتولهم فاز من ينمى لحزبهم
اياك من بغضهم الرافضي يخب
فلا تكن رافضي العقد تنخرم
فحب اجمعهم ديني وقاعدتي
بها بنيت لعقد شارف الأطم
وحب آل رسول اللّه معتقدي
ارجو به رفعة من سافل التخم
والتابعون باحسان لهم شرف
فاطلب للاحسان واستهدي بهديهم
ان تبغ الاحسان فاعبدوا واحداً احداً
مراقبا ابدا شكرا له ادم
فأن تكن لا ترى مولاك فهو يرى
وهو البصير ولو في حندس الظلم
من غير كيف ولا مثل ولا جهة
فلا تشبه وللتعطيل لا ترم
اثبت لذات تعالت كل ما وصفت
به من القهر والاكرام والعظم
سبحان من جل عن نوم وعن سنة
وعن حدوث وعن موت وعن عدم
وعن حلول وعن جد وعن ولد
ووالد ثم عن وقر وعن بكم
وعن عمى وعن التركيب جل علا
وعن مشابهة للخلق والنسم
فالاستواء على عرش تنزله
في آخر الليل بالامداد والنعم
ونحو ذلك مما صح في خبر
او جاء في الذكر فالجاء فيه للعضم
آمن به مختبا من غير معتقد
لظاهر اللفظ في الانباء والكلم
او فوض الامر في معنى حقيقته
للّه تسلم من الاهواء والتهم
وان تكن راسخا اول لمشتبه
بما يليق به ان كنت ذا حكم
واعط كل مقام ما يليق به
وكن لبيبا كريم الوصف والشيم
وان دخلت الخلا فاستحي من ملك
وسمه وتعوذ من ذوي الرجم
اعدد حجاراً وماء ان اردت تطب
وادخل بيسراكلا يمناك للكرم
عكس الخروج كحمام وذي قذر
كبيت ظلم وسوق مجزر النعم
ابعد تستر وشرق في الجلوس ولا
تستقبل القبلة الغراء واحترم
لا تعطها الظهر في الصحراء ثم اذا
فرغت فاستغفرن والحمد فالتزم
ولا تبل في طريق تؤذ سالكه
كذاك ظل وحول الثقب لا تحم
وجنب البول في الما ان يكن ركدا
وتحت مثمرة واكفف عنالكلم
لا تحمل اسم آلهي والنبي ولا
تبل لدى الريح اذهبت فتر تشم
واجلس ليسراك لين بقعة صلبت
لا تغمض الطرف لا تبصق وتنتخم
ولا تسوك ولا تعبث بخاتم لا
تمخط وانت اذا تعتل بالصمم
لا تقتل القمل والبرغوت حال اذا
تلقيه لا تستند الا من السقم
لا ترفع الثوب في مشي لبيت خلا
من غير ضر فهذا خس في الشيم
واستبر حتما عذاب القبر مكتسب
من قطرة البول مع مشى بذي نمم
لا تمسح النجو باليمنى كذاك ولا
تمسك بها ذكرا في البول تنخرم
وان ترم مسح نجو بالحجارة خذ
وامسح ثلاثا فان انقيته فقم
اولا فزد عددا تنقى به فاذا
انقيت شفعا فبالأوتار فاختتم
وان غسلت بماء فاوردنه على
محل نجن ليتقي ذاك فاقتهم
وانضح على الثوب ماء ان فرغت به
تزول وسوسة الانسان بالتهم
ثم الوضوء له فرض ونافلة
والغسل ايضا تعلم ذاك من فهم
اعرضت عن ذكره للوضح مختصرا
خوف السآمة من نظمى لشرحهم
وإن تكن جائعا سم الإله وكل
مما يليك ولا تأكل بذي شئم
واغسل يديك قبيل الأكل ثم إذا
فرغت منه ولفظ الحمد فاختتم
به وان تتله مع اسم ربك في
بدء الطعام وحتم مضغ للفم
فذاك اولى ويرضى اللّه منك به
بذاك قد صحت الاخبار من قدم
ولا تعب لطعام قد اتيت به
واحذر لنفخ ولا تأكل على بشم
والخبز ان جاء قدم اكله عجلا
ولا تؤخره كيما تؤت بالادم
واحذر من السحت لا تأكل لمشتبه
ولا تكن شرها في الاكل ذنهن
فمن يكن مسرفا فاللّه يمقته
نعوذ باللّه من مقت ومن نقم
واجلس لاكل على اليسرى اذا انبطحت
مع نصب يمنى او اجلس جلسة الخدم
لا تتكى لا تطرطش لا تمطق لا
تضع لراسك في وسط الأناتلم
وان يكن جامدا كل بالثلاث اذا
او مائعا فبكف فاحس واغتنم
المقت يوجبه اكل بواحدة
من الاصابع فاحذر موجب النقم
وان دعيت إلى اكل وقد وضعوا
طعامهم جاز اكل دون اذنهم
الا اذا انتظر واشخصا تغيب عن
وليمة فهناك اصبر وراعهم
ولا تمديدا والقوم قد وضعوا
ولم يتم لهم وضع لطعمهم
او تم وضع ولكن كان ذو شرف
ولم يمد يدا فاصبر لشيخهم
ولا تكن ضيفنا تمشي بغير دعا
تأكل حراما ولا تطعم لهرهم
بدون اذن فلا تحمل إلى ولد
ولا صديق تقع في زلة القدم
الا اذا كان قلب طيب فاذا
فاحمل ولقم وخذ ما شئت من لقم
ولا تطل لقعود ان يتم غذاذ
بل انتشر عاملا بالذكر والحكم
لا تفش عيبا وان هم قصروا بقرا
واشكر لهم ولمن اولاك بالنعم
واقرأ لسورة ايلاف وقل شهد
في آل عمران تسلم من اذى التخم
برك لذي منزل وادع الاله وقل
ما جاء في سنن غفروا لذنبهم
القط فتاتا واكرم لقمة سقطت
والعق يدا واناء صاح من دسم
واكرم الخبز لا تمسح به ابدا
وان تكسره حين الوضع لم تلم
واغسل يديك بصابون على مهل
وبعد غسل فلا تلقه بطسهم
بل اعطه خادما وامسح بمنشفة
واستعمل اليمن في ترتيب غسلهم
كذا بشرب كما قد صح في خبر
الا يمنون فيمن تهد للقوم
ولا تنخم ولا تبصق بحضرة من
يستعمل الاكل بل عامله بالشحم
وان تجشيت فاستر قبحه بثنا
وانس جليسك في اكل وفي كلم
لا سيما ان تكن راسا بمجلسهم
فعظ وذكر وانكر كل محترم
وان تثابت فاكظم ما استطعت وضع
احدى يديك اخا العرفان فوق فم
وفي العطاس فغب الصوت مستترا
ولا تكن كحمار منكر النغم
ثم التثاوب ممقوت ومناوه
جاء الحديث من الشيطان للبشم
عكس العطاس فلا تشك بذاك تخب
نعوذ بالله من ريب ومن تهم
وخالق الناس بالاحسان من خلق
للحر والعبد والمسكين والخدم
والطفل داعب كما قد صح في خبر
من مج ماء وقصة ذي نغيرهم
وان دعاك دعاة للطعام اجب
لسباق او معاً قدم لذي الرحم
للسبق حق وحق القرب اكد من
سبق فقدم به حفظا لعهدهم
واقرب القربى اولى من اباعدهم
وهكذا الحكم ايضا جوارهم
وكل هذا اذا ما في الدعا اختصموا
فأن يسامحك ذو حق فلا تلم
ولا تجب فاسقا ايضا وذا نكر
كصورة ذات روح في جدارهم
او كان زمراً او الطنبور عندهم
ان لم يزل بحضو منك فافتهم
او كان جمع من النسوان ترمق من
في صحن دار من الضيفان ذي الشيم
او كان طعمتهم قصد الريا صنعت
او كان صانعها عونا لذي الظلم
او كان مجمعهم قد ضم معتدياً
فأحذره لا سيما من شرب خمرهم
او من تنسك غير اللّه مبتغيا
كمن تصوف للدنيا وللخدم
او نحو ذلك فاحذر من اجابتهم
فانهم سم دين غير متهم
وكل احوالهم سم كعقرب في
كلامهم ولقاهم مع سلامهم
ان حل ذكرهم في القلب يفسده
فاهجر لاوطانهم وانبذ لعهدهم
وفر منهم إلى سعف الجبال تفز
او موقع القطر واختر قنية الغنم
اجسامهم ان ترى تعجبك صورتها
اسرارها مثل خشب من كلامهم
فلا تجب داعياً يدعو لمعشرهم
ولا فتاة بلا جرم من الحرم
الا اذا فثنة لم تخشها فأجب مع
الحجاب وزوج او ذوي رحم
وقف على الباب واستأذن على أدب
بعد السلام وثلث غير مهتجم
ان قيل فادخل اجبهم واليمين فجز
بها اليهم او أرجع دع لبيتهم
فذاك ازكى وان هم يسالونك من
فقل فلان وللتعظيم لا ترم
الا اذا كنت مشهوراً بذاك فقل
انا الفقيه وشمس الدين ذو الحكم
ولا تجب سايلا من انت ذا بانا
وكن ادوباً بفعل منك مع كلم
وان دخلت لبيت قد خلا فأذا
سلم كما في صلاة جاء فافتهم
او كان فيه اناس طاب دينهم
بالسلم سلم على الازواج والخدم
ولا تسلم علي الكفار اجمعهم
نعم اجبهم بلفظ غير ذي تمم
فقل عليك وزد واواً بأوله
او اسقط الواو او فاصمت لخزبهم
ولا تسلم على الفساق قاطبة
كأهل مكس وشراب لخمرهم
ومن اضاع صلاة اوزنا وكذا
شهود زور فدعهم مع قضاتهم
ان لم تخف فتنة منهم ولا ضررا
او شئت سلم عليهم خوف شرهم
ولا تسلم على الانثى الفتية ذر
ان لم تكن حرمة او كان فاغتنم
ولا تسلم على الانثى لفتنتها
فأن امنت افتتانا صاح فاغتنم
نعم وسلم على جمع الاناث كما
جآ في الحديث عن المختار للامم
افش السلام وصافح للذكور اذا
كان المصافح غير المرد من نسم
وغير شخص يرى بالشرك متصفا
وغير من قد بلاه اللّه بالجزم
بل فر منه وعذ باللّه من مرض
به ابتلى وامتثل للامر وانهزم
واسبق الى البشر والاكرام ملتزما
لقبلة اليد من ذي الزهد والحكم
ونحو ذا لا لجبار ونحو غنى
الا لخوف فكشر صاح وابتسم
وان تعانق لمن قد جاء من سفر
او الجهاد وحج البيت والحرم
فذا مباح كتقبيل الصغير كذا
تقبيل ميت بكاس الموت مستنم
لا تحقرن بسلام صبية وجدوا
فذا من الكبر فاحذره ومن شمم
وان تكن راكبا سلم على الجلسا
او المشاة وذى صغر على هرم
وان تكن ماشيا افش السلام على
من خلته قاعدا فاحفظ الذي الرسم
والجمع ذو قلة يفشوا السلام على
من كان ذا كثرة في العد فافتهم
كرر سلامك جهرا بالثلاث على
من لم يجبك واومىء نحو ذي الصمم
وفتحه سنة اما الجواب فقل
بفرضه لاعلى الاعيان كلهم
بل يكفى في رده شخص لغير صبا
عكس الجنازة فافهم سر فرقهم
فالقصد من رده حبر القلوب وفي
صلاة ميت دعاء فاستفد حكمى
دعا المميز قد ترجى اجابته
دون الملطخ بالعصيان والجرم
والأولى في عصبة رد الجميع له
وان ترد جبر قلب بالقيام قم
لا للقضاة واهل الجور والكبرا
نعم لمسكينهم مع اهل زهدهم
كذا لعالمهم ان كان متقيا
الف قلوب ذوي الاموال والكرم
ومن تخف شره قم خوف فتنته
للّه محتسبا واجنح إلى السلم
وان دخلت بيوت الناس مكترما
سلم عليهم ولا تهتك استرهم
ولا تمد لطرف في مجالسهم
ولا تمل نحو دنياهم وبزهم
اياك تجلس على فرش الحرير ولا
جلد النمور ولا من فوق فرشهم
اعنى التكارم لا ان يأذنوا فاذا
فاقبل كرامتهم ان شئت واكترم
ولا تؤم لذي السلطان كن وجلا
ولا تناج لثان دون ثلثهم
من غير اذن ولا تحدق إلى حجر
يأتى اليك القرى منها فتتهم
ولا تكن جالسا في حلقة كملت
أي وسطها تك ملعونا فخلهم
واجلس كما مر حال الاكل ثم اذا
فرغت لا حرج اذ ذاك ان ترم
وصف التربع فافعل واحتبى ابدا
ان شئت مستتر العورات لم تلم
او افترش وتورك اقع لا بصلا
تنا اجتنبه وجانب وصف كلبهم
والافتراش لذي ذكر وصاحبه
اعنى الثورك اولى عند ذي الفهم
وقس على الذكر ترتيل القرآن كذا
جلوس قوم لعلم عند شيخهم
هذا اذا لم يطل وقت الجلوس فان
يطل فسامح لذي الاعذار والسقم
وان تكن صأيما عن غير مفترض
وشق صومك كل جبرا لقلبهم
وان اكلت لذي نتن كفومهم
نيئافلا توذ قوما عند جمعهم
وبيت ربك لا تدخل اليه اذا
حتى ولو خاليا حفظا لحدهم
وخير صبغك خل جاء في خبر
بانه نعم ادم منه فأتدم
واللحم اطيبه لحم الذراع فكل
منه من عجوة سبعا على الدوم
فالسم والسحر تلغى ان تصبح يا
هذا بهن وقد خصوه بالحرم
أي تمر طيبة طابت روح مساكنها
في مسلم جا صريحا غير مكتتم
واكل حلو تعاهده ومن عسل
فاشرب فذاك الشفا للبطن من الم
حمر الزبيب فخذ عشرين واحدة
وحبة فوقها من ذاك فاقتضم
والملح قدمه واختم ما اكلت به
ففيه منفعة يا صاحب الفهم
ومل الى لبن من شاء او معز
او غير ذلك كالمحلوب من نعم
وسل مزيدا وبارك صاح في لبن
وغير ذلك خيرا منه سل بدم
دباؤها كان محبوبا لسيدنا
محمد المجتبى للعرب والعجم
عليك بالحبة السوداء تكفي اذا
من كل داء سوى موت ومن سقم
والتبن يقطع باسورا عليك به
فالرب قدمه في معرض القسم
بطيخهم فضله قد جاء في اثر
والقرطبي حكاه حبر غربهم
دباغ معدتهم رملنهم فكلن
منه فتلقيحه من دار عدنهم
وكل اخي من الاعناب مختلطا
فقد روي في حديث غير متهم
وفي السفرجل نفع للطحال روي
وفسروه بثقل ثم غشيهم
واصله ظلمة في القلب تطمسه
كالغيم يغشى لبدر في سمائهم
فان تجد ثقلا في القلب او ظلما
كل السفرجل يجلو الغشي بالظلم
كما روى ابن اثير في نهايته
وللحوامل اطعمه لنسلهم
ان رمت وصف جمال في اجنتهم
كما روي عن نبي كان في امم
شكا له قومه قبحا بما يلدوا
اوحي اليه بهذا الامر فافتهم
وان اتاك طعام فيه فاكهة
قدمها ان نضجت من قبل لحمهم
وانظر الى قوله في متن واقعة
مقدما ذكرها من قبل طيرنم
لا تخلط العجم بالمأكول من ثمر
تحت الخوان اطرحنه غير محتشم
اما القران فصح النهي في خبر
عنه بتمر لقوم دون اذنهم
وهذه نبذة جاءتك في ادب
تركت جملتها خوفا من السام
وان شربت فسم اللّه ممتثلا
مصا ثلثة انفاس بحمدهم
وان يكن لبن قد رمت تشربه
فالغب افضل من مص لشربهم
وانظر اذا في اناء قد شربت به
ازل قذاه ولا تنفخ ولا تقسم
ولا تنفس لدى شرب وكن وجلا
من اختناس السقا خوفا من السقم
وان تشب لبناً بالماء او عسلا
فذا مباح وحول الخمر لا تحم
كذا النبيذ حرام مع حشيشتهم
وجوز طيب لتخدير لعقلهم
وكل ما اسكر الانسان ممتنع
كذا المخدر قالوا بفقههم
فالتبغ والمذر والبوزا وسائر ما
ضاهاه في السكر ملحوق بخمرهم
وان ترم لمنام قم بلا كسل
الى الطهارة واسبغها بماءهم
وسم مولاك وانفض للفراش وقل
اسلمت وجهى لربى بارىء النسم
كما رواه البخاري في مسانده
سبح وكبر وحمد اللّه فالتزم
عشرا وعشرا وعشرا ثم واحدة
من بعد ثنتين في التعداد فافتهم
لكل فرد من الاذكار واتل اذا
لاية عظمت في الذكر والحكم
وسورة الملك لا تهمل تلاوتها
تنجيك في القبر من بؤس ومن نقم
واقرأ لسورة اخلاص وما يلها
فاقرأه بالنفث مع مسح الى القدم
من قمة الراس واقرأ ختم بقرتنا
فيكفياك من المحذور والضيم
وقيل بل يكفيان التالي من سهر
ومن تهجده في حندس الظلم
والزم تلاوة ما جاءت به سنن
والذكر ايضا لذى عزم على الحلم
واوصى قبل منام بالكتابة او
باللفظ ان حيل بين الطرس والقلم
وضع لشق يمين بالفراش وضع
يمناك يا صاح تحت الخد اذ تنم
وضع شمالك فوق الخداذ بسطت
واستغفر اللّه من ذنب ومن جرم
واذ كرر قادك تحت الارض منفردا
رهين قبر بربع دارس الرمم
واختم كلامك بالاذكار تلق هدى
واستقبل القبلة الغراء في الحرم
اوك السقاء وخمر كل انية
اكفف فراشك من ولد ومن نعم
اطفيء سراجا ونارا من قويسقة
واغلق الباب ارغاما لمرتجم
ولا تنم جنبا حتى توضأ من
ماء طهور بامر غير منجثم
لا تضجع ابدا يا صاح منبطحا
للوجه تمقت لدى مولاك فاختشم
ان رمت فكرا فنم مستلقيا فبه
يتم فكرك في الاملاك والنجم
او رمت طبا فنم يا صاح مضطجعا
لجانب ايسر تهضم لطعمهم
ولا تنم ابدا قبل العشاء تخب
ونومة الصبح فاحذرها ولا تنم
اذ نومة الصبح تنفي الرزق في خبر
نعوذ باللّه من حرمان رزقهم
ولا تنم فوق سطح لا حصار له
ولا تنم خاليا في البيت فافثهم
ولا تنم حاقنا للبول تلق اذى
كلا ولا حاقدا يوما على خصم
ولا تنم صاح في شمس وبعضك في
ظل من الشمس اذ هجر الهجير حمي
ولا تنم بعد عصروا اخش من خبل
ونم قبيل زوال الشمس عن امم
بقصد قيلولة ان رمت نافلة
في جوف ليل بهيم ان تكن تقم
ولا تنم عين اذا مكتوبة فرضت
ان ضاق وقت اداها ادها ونم
ولا تنم بين ايقاظ فتؤذيهم
وان يناموا فقم عنهم وخلهم
ولا تسلم على من كان منتبها
بين النيام برفع الصوت تؤذهم
ان رمت يقظة ذي نوم لنازلة
ايقظه بالرفق لا تصرخ به يهم
وان يكن عالماً فاتركه منبسطا
بالنوم اذ روحه تسرى بسرهم
نعم اذا جد امر واضطررت قصح
بذكر مولاك تنبيها من الحكم
فقد جرى مثل ذا من حبنا عمر
فكبر اللّه ايقاظا لفصحبهم
مجهرا برفيع الصوت محترما
لسيد الخلق فاستمسك بجبلهم
وذا صحيح وفي متن البخاري اتى
مطولا فاستفد واعرف لقدرهم
وقل لدى يقظة ما صح في خبر
حمدا لك اللّه اذ احييثني وقم
الى العبادة والطاعات منتشطا
والبس ثيابك بعد النفض للهدم
ابدأ بيمناك حال اللبس ممتثلا
والنزع بالعكس في نعل وذي كمم
سم الاله تعالى واحمدنه اذا
لبست شيئا وسله سابغ النعم
وانو التحدث بالانعام مبتهجاً
بما حبته اياديه من القسم
ايضا وسترا لعورات امرت بها
فكشفها موجب للعن والغمم
قصر ثيابك لا تعجب بلبسك لا
تجرها خيلا واحذر من النقم
في صحيح القشيري الارض قد خسفت
بلابس حلة بالفخر والشمم
وصح في خبر اعراض خالقنا
عمن يجر لثوب او ازارهم
فارفع ازارا لنصف الساق مقتديا
فما تزده على الكعبين يضطرم
كم القميص الى رسغ فقسه كذا
قد كان كم قميص المصطفى العلم
فالزم لسنته من غير ماسرف
فالمسرفون لهم مقت بفعلهم
وانفض لخف وسروال ونحوهما
لا تنتعل قائماً واجلس لخلفهم
لا تمش في فردة في الرجل قد لبست
فانزع او البس معا يا صاح في القدم
وبرد حبرة قد جاءت فضيلته
صحيحة وكذا اثواب بيضهم
خير الثياب بياض خذه في كفن
لميت آل للديدان والعدم
وان ترم لبس مصبوغ فلا حرج
في الحمر والخضر والمسكي وغيرهم
كذا ويندب لبس الصوف متضعا
والشعر من معز اذ ذاك او غنم
اياك من شهرة في اللبس من خشن
قد كان لبسك او من انفس القيم
فلبس شهرتهم يفضي بصاحبه
للذل والبعد والتنكيس في التخم
ثم التعمم مسنون وعذبتها
لغير فخر بها من اكرم الشيم
اسدل لها في صلاة عكس بيت خلا
فكفها قاصد التعظيم والحرم
ولا تجاذف ولا تسرف وكن وجلا
كالاغبياء من الحكام والغشم
ويل لقاض ولا تسرف وكن وجلا
تكبير عمته البيضا لدى الامم
كأنها قبة صماء قد وضعت
على دماغ خلا من معدن الحكم
يجر اذياله في محفل الامرا
بالزور ثم المرا والظلم والظلم
ولا يراعي جناب اللّه خالقه
وبل له ضل عن سبل الهدى وعمى
فلا يغرك هذا واجتنبه تفز
ومل الى صحبة الاخيار والتزم
لبس القلانس والاقباع متضعا
من غير عمتها ماذا بمنخرم
الا بظاهر حكم في شهادتهم
وحكمه واضح في نص فقههم
اهل التصوف قد خصوا بمذهبهم
على التواضع اصلاحا لقلبهم
ملاحظين لاخبار به وردت
صحيحة فهى اس في طريقهم
فلم يبالوا بما يزري نفوسهم
اذ كان ينفع قلبا خص بالقسم
يجردون رؤساً عن عمائمها
ويلبسون لما قد خس في القيم
وهم على الحق فيما يفعلون فلا
تعب عليهم بترك التاج والعمم
جاء الحديث فلا تنكر على احد
ونجل عبد سلام عز دينهم
قد كان يحضر للاجناد موكبهم
بقبع لباد هذا فعل حبرهم
فقد عزى نقل ذا عن سيد العلما
سبكيهم في طباق تاج دينهم
لبس البذاذة من ايمان فاعله
وترك ثوب جمال جاء في حكم
وقلبك الفرو لا قدح بلابسه
فأعمش كان قلابا لفروهم
شيخ البخاري سليمان بلا ريب
أي نجل مهران راوي جامع الكلم
وقد حكى مثل ذا عن سادة سلفوا
ابو يزيد حكى ذا عنه من قدم
فاقلب لفروك قمعا للنفوس ولا
تقف مع الوهم تدخل حندس الظلم
رقع ازارك والسروال مبتغيا
وجه المهيمن ذي الاحسان والكرم
اما الحرير فلا تلبس لغير اذى
من فجأة الحرب او قمل وبردهم
نعم يباح اذا ما كان ممتزجا
بنحو صوف وكتان وقطنهم
كذا المطرف والمحبوك مشترطاً
بقدر عادتهم اذ ذاك فاقتهم
ولا يباح خليط زاد منه على
ما فيه من وزن كتان وصوفهم
فان يساوه ابح لبسا للابسه
والنقص من باب اولى لاح كالعلم
كما يباح لنسوان وصبيتهم
فرشا ولبسا وتدثيراً بلحفهم
كذا استناد اليه كل ذاك سوا
وستر جدر حرام موجب النقم
على خلاف جرى في غير كعبتنا
بين الاكابر من اشياخ فقههم
وجلد كلب وخنزير وميتتهم
فامنع للابسها في الحل والحرم
الا اذا مادعا ضر اليه كما
بفجاة الحرب او حر وبردهم
وهكذا حكم سنجاب ففروته
ان لم يمت باخناق منه لم يقم
والدبغ في مذهب الاستاذ شافعنا
يطهر الجلد دون الشعر والعظم
واختار جمع من الاصحاب طهرته
بالدبغ وهو قوي غير منهدم
وفيه توسعة للخلق قاطبة
في فرو ما مات من ذيب ومن غنم
بشرط ان يغسل المدبوغ فانتبهن
بالما الطهور لينقي الرجس من ادم
وشاع عن معشر للعلم قد فقهوا
لان سنجابهم من بعد دبغهم
لا يغسل الجلد منه بالطهور وذا
قد صح ذاك فلا يفتى بلبسهم
وفي الصلاة حرام اللبس يبطلها
وخارج حكمه ضاهى لميتهم
هذا الذي حرروه فاستفده وخذ
بالحزم من ورع يا صاحب الهمم
وان اردت نكاحا قد شغفت به
فاخطب لبكر وذات الدبن فاغتنم
وانكح ولودا وفي هذا الزمان فلا
واحذر من الولد للاتراح والغمم
يأتى زمان يربى الكلب فيه ودا
خير من النسل فاهم واضح الكلم
وارغب لمن قد زكت اصلا وعنصرها
قد طاب في الاصل والاخلاق والشيم
واحذر نكاح ذوات المال مع شرف
وابغ اللتي رضيت بالفقر والعدم
واعقد نكاحاك بعد الخطب ان نظرت
عيناك للوجه والكفين واحتكم
واختر شهوداً من الاخيار تحضره
وعصبة من ذوي العرفان والهمم
او لم لعرس واملاك بما قدرت
يداك فابذل ولو شاة من الغنم
وعند الاملاك فانثران تشا تمراً
او نحوه والنقط يا طيب الشيم
وان عجزت فقدم ما وجدت ولا
تكلف النفس شيئا لم تطق تلم
برك لعرس بلام او بلفظ على
لا بالرفا وبنين لاتفه بهم
وخذ بناصية عند الدخول وقل
يا رب بارك لنا يا مسبغ النعم
وصل عند زفاف ركعتين ومر
عرسا بها فاذا تهدى بهديهم
وان اردت وقاعا سم مبتديا
واساله تجنيبك الشيطان بالنسم
قبل وعانق تطيب في مواقعة
ولا تقع كوقوع البهم والنعم
واحذر مواقعة يا صاح قد ذكرت
في اول الشهر أي ليلا بكرههم
ووسطه وكذا قالوا بأخره
فأن ابليس يحضر عند وطيئهم
واصبر على العرس ان انزلت مستبقا
فأنه من خصال العرف فاتهم
واعرف الهك فيها صاح معترفا
بالعجز عن شكر ما اولاك من نعم
ولا تجامع لذي حيض وذي نفسا
الا اذا اغتسلت بعد انقطاع دم
وان ترم عود وطىء او تنام فقم
الى الوضوء وعد عمد الى الحلم
ان اولدت لك انثى لا تغم بها
عند البشارة تشبه عابد الصنم
او ان تضع ذكرا لا تفرحن به
فأنه فتنة في الدين فاعتصم
حنك لطفلك واحمله إلى ثقة
في الخير قد صار بين الناس كالعلم
وعق عنه بشاة يوم سابعه
اذن بيمناه واليسرى بها اقم
وان يكن ذكرا شاتين عق له
واطبخ طعامهما بالحلو للحرم
وللمساكين والجيران اهد لهم
وان دعوت اليها القوم لم تلم
وابعث إلى داية بالفخذ محتسبا
وفصل العظم لا تكسره ينهشم
وحكم شاة لعق حكم اضحية
في السن والعيب لا في الوقت فافتهم
وابغ الختان لسبع ان اردت وخذ
شعرا وزنه بورق او ذهيبهم
ووزن ذلك انفق صاح متحسبا
واعط المساكين منه مع ذوي رحم
واختر لمولودك اسما طيبا عطرا
يحبه اللّه في الالقاب والشيم
عبد وحمد فعبد اللّه افضل ما
سمى به المرء فالزم ذاك في العلم
وقال سيدنا المختار في خبر
سموا باسمى فان تختر به اتسم
ولا تسم بذي قبح كشعلة لا
وافلح ويسار نهي ذاك نمى
واختر له مرضعا دانت لخالقها
طعامها من حرام المال صاح حمى
فأن ترعرع هذا الطفل خذه الى
مؤدب دين يهدبه للحكم
واضر به ان حاد عن طرق اهدى ادبا
مر بالصلاة لسبع بعد عشرهم
ان لم يصل فضربا هذبنه به
ايضا وفي مضجع فرق اذا يتم
وازجره عن غيبة حتما وعن كذب
وصنع عن نظر عمدا الى الحرم
الا الى محرم واندب الى ورع
وكل خلق جميل فاخر قوم
اذا فعلت كذا فالله ذو كرم
لا يظلم العبد شيئا جل ذو القدم
ابشر بأجر عظيم لا نفاد له
بجنة الخلد في ملك وفي خدم
والزم لما صح من طرق الهدى ابداً
في حق اهلك والولدان كلهم
لا تظلم الزوج في استخدامها فتكن
غدا على الجسر تمشى في دجى الظلم
فاكنس لبيتك واطبخ للطعام تسد
والعجن والغسل فافعله فلم تلم
كان النبي رسول العالمين اذا
يحل بيتا بمهن الاهل والخدم
وكن صبورا لما تلقاه من ضرر
وعاشر الاهل بالمعروف والكرم
واللين والرفق والاحسان ما قدرت
نفس ولاتك لعانا وذا شتم
ولا تسب لعيش اذ تضيق يد
ولا لدهر ومولود ولا خدم
وان تخف لنشوز عظ لها فإذا
حققته من قبيح الفعل والكلم
فاهجر لمضجعها واضرب فلا حرج
فأن اطاعت فلا تحقد وتضطرم
وان اصرت على فعل الشقاق فخذ
من اهلها حكما واعمد الى الحكم
من اهلك ان صلح يراد بكم
فالله قد ولي التوفيق من قدم
انفق عليها بعرف واكسها ابدا
بالعرف واختر لها دارا بحيهم
او غيره فلك التخيبر في سكن
وان دعت حاجة الا خدام فاختدم
واحذر من الجمع بين الضرتين تنل
هما وغما وكربا زايد الظلم
واقسم كما قرر النظار في كثب
واحذر من الحيف والاشطاط في القسم
ولا تعاطى يمينا بالطلاق تخب
ولا بغير وخص الله بالقسم
وان رأيت شقاقا دائما وعيا
واخترت تطليقها اذ ذاك لم تلم
وحد ولا تبغ تثليثا فتندم لا
تفعل لذلك في وقت انسجام دم
ولا بطهر وقد واقعت فيه لها
وعند حمل وخلع سوغ ذاك نمي
واجبر لقلب بتمنيع وترك اذى
وستر عورة ذي التطليق من حرم
وان يكن ولد احسن اليه تفق
وان تكن حاضنا لنفق بلا ندم
وبعد سبع فأن تحوي النتاج فلا
تمنع من الزور للقربى وذي رحم
وبعد موت عروس صل صواحبها
وهكذا كل ذي قربى من النسم
ثم التختم مسنون بفضتنا
في خنصر اليمنى او يسراك فاختتم
وبالعقيق تختم جاء في اثر
وبالحديد مباح مثل صفرهم
اياك من سرف في وزنه فإذا
رمت السلامة للمثقال فالتزم
وان نقصت يكن خيرا ففي خبر
الامر بالنقص عن مثقال وزنهم
وخاتم ذهب او سنه فإذا
حرم على ذكر والحلي للحرم
جاءت اباحثه الا اذا سرف
قد ارتكبن فحرم ذاك واحترم
اما الاواني كمقراض ومكحلة
خلال سن ومشط ظرف طيبهم
وحق غالية حرم لها ابدا
على الفريقين واحذر حر نارهم
سيان من ذهب او عين فضتنا
كانت فحرم وحرم الغير لا ترم
ولو نفيسا كياقوت زبر جدهم
مع الكراهة كاستعمال صفرهم
في الاكل والشرب للاضرار دعه فقد
نصوا على كرهه في متن فقههم
وفي المضبب للتزيين مع كبر
حرم وللغير جوز واستفد حكمي
وما يموه قد جاءت اباحته
اذا اضمحل بعرض فوق جمرهم
وما يعلق فوق الراس للنفسا
من الاواني كمصفاة وقوسهم
ونحو ذلك فامنع منه من علق
نفسا بتعليقه رغما لحزبهم
وكل ذا محدث في الدين مبتدع
فالزم لسنة خير الخلق والتزم
اواه من بدع قد عم غيهبها
للخاص والعام والسلطان والحكم
حتى عقايد هذا العصر قد فسدت
الا القليل كشامات على بهم
بغض الصحابة في ذا الوقت منتشر
وغير ذلك من فسق وسفك دم
يا رب ثبت ووفق كل عصبتنا
وكن لنا ملجأ من زلة القدم
وان اردت خروجاً للصلاة فكن
من بعد لبس ثياب البيض والعمم
عند الخروج ببسم اللّه مبتديا
ايضا توكل على مولاك واعتصم
واخرج بيسراك من بيت ثويت به
عكس الدخول ولا تركب بلا سقم
بل فامش وانهض اليها بالسكون ولا
تهمل للاذكار اصلا لا ولا ترم
تشبيك ما في يد من اصبع وضعت
واقصد زيارة رب البيت والحرم
ومل الى مسجد بالقرب منك اذا
ما صانه اهله بالذكر والحكم
وان اهانوه لا تقرب ودعه اذا
كانت شعاير دين فيه لم تقم
كالخوض في غيبة فيه وفي كذب
والاشتغال بذكر البيع والسلم
كذا البصاق والاستنجا بساحته
او رفع صوت بغير العلم فافتهم
او الضيوف تراهم ينزلون به
للاكل والشرب والتقذير بالقمم
والنوم فيه لغير الله فامض وقم
عنهم واعرض ودع تكثير حزبهم
فأنهم مقتاء الله في خبر
قد جاء لعنهم في اقوم الكلم
فالنوم والاكل قد جاءت اباحته
بمسجد المصطفى مع لعب حبشهم
ورقصهم بحراب فيه مجتهراً
وغير ذاك كأنشاد لشعرهم
ففعلهم ذاك قد صحت مقاصدهم
فيه بتعظيم بيت الله والحرم
فأنهم خير قرن صح في خبر
عند البخاري وهذا شر قرنهم
اين الحفالة بل حفلي حفالتها
من اللباب ذوي الالباب والهمم
فلا تقس معشرا خانوا امانتهم
على الشموس ولا الاقمار والنجم
لو ان واحدنا ينفق على احد
من الذهيب كأحد مع مديدهم
او بصف مد لهم قد انفقوه فلم
يبلغ مقامهم في الجود والكرم
صح الحديث عن المختار صاح بذا
فاعرف لقدرك من هذا وقدرهم
والفتوى ان مباحا كان في حرم
بمسجد المصطفى قدما كاكلهم
والنوم فيه ولعب بالحراب به
فالان يمنع منه فاستفد حكمى
وذاك من عارض أي سوء مقترف
يطول تفصيله في شرح حالهم
فأنهم يتعدون الحدود ولا
يراقبون الها عالما بهم
يبول نائمهم في صحن مسجدهم
ويقتل القمل والبرغوث في الحرم
هذا ويلقى قشورا منهما جهلا
بقدر بيت الذي ابداه من عدم
فلا يعظم توقيرا شعائره
بترك ما ساء من خلق ومن شيم
وفي ضيافاتهم قد احدثوا بدعا
يضيق صدرا بها من كان ذا قوم
فانظر بقلبك في متن الحديث ترى
زوج الرسول وما قالته في الحرم
من منعهن بما احدثن من بدع
من المساجد قولا غير متهم
فكل وقت له فتوى تليق به
وكل شخص كذا فاتبع لحبرهم
اعني به نجل عباس رضي ابدا
عليهما كيف افتى سافكا لدم
بتوبة ولثان جاء يساء له
بضد ذلك فافهم سر رمزهم
صرنا بوقت عجيب صار عالمهم
يفتى مع الجهل بالاسرار كالنعم
يقيس بهرجهم والزيف اجمعه
على النفيس وهذا قاصر الهمم
فكونه مفتياً شرط لساعتنا
افتى فافتن اقواماً بجهلهم
فان ترى مسجدا قد صين من دنس
ومن مناكر افعال له التزم
عظم شعائره واعرف لحرمته
وانو العكوف به والصمت فاستدم
الا عن الذكر والتعليم فه ابدا
بذاك جهرا وسل عن جوهر الحكم
ولا تسل عن متاع ضل فيه ولا
تذكر لدنيا بعقد البيع والسلم
ولا بغير وادب من تراه يسل
عن ضالة ذهبت فازجره وانتقم
بدعوة وردت في سنة رويت
كمن يبيعان قل حقا ولا تهم
ولا تداهن كبير القوم تاجرهم
ولا الرئيس وذا الاعوان والخدم
ادخل بيمناك واخرج باليسار وعذ
باللّه سم وسل مولاك من قسم
بفتح ابواب رحمات وغفر خطا
بعد الصلاة مع التسليم فاغتنم
ادلك لنعل على باب وخذه ولا
تخط اعناق قوم فيه تؤذهم
ومن تخطى رقاب الناس جاء غدا
جسرا على النار ملقى في طريقهم
نعم يباح التخطي للامام ومن
يرى اتساعا بصف داخل امم
بشرط ان لا يخطى فوق ثالثة
من الصفوف ولا يفرق لجمعهم
ولا تقم احدا من بقعة ابدا
للسبق حق نعم وارفع لفرشهم
من البساط وسجاد ونحوهما
فلا يباح جلوس دون اذنهم
وان يقم احد منهم ومقصده
اذا قضى حاجة يأوي الى الحرام
فلا تكن جالسا يا صاح موضعه
وهكذا حكم مفتيهم وشيخهم
وصف في اول من بقعة يمنت
ولا تقدم بصدر لا ولا قدم
ان لم تجد فرجة في الصف صل اذاً
فرداً وللشخص فاجذب بعد محترم
قدم رجالا بصف ثم صبيتهم
ثم الخناثى وبعد الكل للحرم
وخير صف ذكور جاء أولها
عكس النساء وضد الخير لا ترم
وان اممت لقوم كن مقدمهم
اما النساء فمن امت بوسطهم
وان يكن ذكرا اوقفه عن يمن
ان اخر جاء فليحرم عن الشام
وبعد ذاك فاخر ذين خلف تصب
او ان تشا فتقدم انت لم تلم
ولا تؤم لقوم يكرهونك حد
ولا تطول ولاحظ صاحب الهرم
ومن له حاجة والطفل من ضعف
ولا تؤم لغير اللّه ذي الكرم
نظف ثيابك من نجس ومن دنس
حسا ومعنى وتقوى اللّه فاغتنم
واول الوقت لا تهمل فضيلته
الا لعذر وابرد حال حرهم
بشرط ما قاله الاقوام في كتب
قد حرروها فراجعها بفقههم
وان تكن راكعاً او في التشهد قف
لداخل جاء للطاعات والخدم
بشرط تسوية بين الانام كذا
ترك الاطالة فيه خشية السآم
وان طرا حدث او قد عرفت فلا
تمكث وخلف فتى يتمم لفرضهم
ان لم يخلف فلا اثم نعم فهم
يقدموا عارفا بالفقه والحكم
ولا تواصل اذانا بالاقامة بل
فامكث اذا لم يضق وقت لجمعهم
ولا تقدم لذي فسق وذي بدع
ومن يخل بشرط او بركنهم
حتى ولو حنفيا كان مرتكبا
لضد معتقد المأموم فافتهم
واسمع قراءة نال امكم واذا
قضى القراءة امن معه والتزم
له اتباعا اذا احكمت عقدك في
روم اقتداء به يا طيب الشيم
وان يكن راكعا فاركع كذاك اذا
قد كان منتصبا سمع اذا وقم
واحمد الهك بعد الانتصاب كما
قد جاء في مسند الاخبار والكلم
وان يكن ساجدا فاسجد بلا سبق
ولا تبادر تكن في صورة البهم
ولا تسابقه بالاحرام عن عجل
لم تنعقد واحذر البطلان فافتهم
واحذر تخلف بركن ثم اخر من
اركان فعل بلا عذر مع التمم
اعني يتم له الركنان دونك او
بالعذر فامكث لتتميم فخذ حكمي
مثال عذر كبطوء في القراة او
نسيان فاتحة أي بعد ركعهم
فامكث لتقرأها اذ ذاك لا حرج
الي ثلاثة اركان بطولهم
ان يسه فاسجد له او تسه انت فلا
لحمله عنك سهو الفعل والكلم
وان قضيت صلاة فالتزم ادباً
سبح وحمد وكبر واودع واستلم
اما الدعا فله قد افردوا كتباً
في الفضل والحال والاوقات والقسم
وفضله طافح فاجأر به ابداً
في القبض والبسط والافراح والغمم
واسأل بجامعه الماثور في خبر
واحمد وصل على المختار من قدم
وابسط يديك توجه قبلة وسلن
مولاك فضلاً عظيما واكف الديم
ونكس الرأس طورا وارمقن الى
نحو السماء يطرف منك منسجم
لا تهمل الطهر في الاحوال اجمعها
ان استطعت ففيه اليمن فاستدم
في وقت غيث وعند الفطر مع سفر
وجوف ليل واسحار وان تقم
بين الاذانين بين الخطبتين ففه
بالاضطرار وعند الضرب للقمم
أي في الجهاد وايام الحجيج وفي
رمضان والليلة الغراء بالكرم
وليلة القدر مع يوسف الوقوف كذا
عند اصطراخ ديوك القوم في الخيم
وبعد طهر لدى تغميض ميتهم
ودبر مكتوبة مع اشهر حرم
وفي المحرم يوم العشر فابتغه
وفي البقاع كبيت اللّه والحرم
وعند زمزم حال الشرب منتهلا
وعند قبر رسول اللّه ذي الكرم
ومسجد القدس مع قبر الخليل وقس
كل المشاهد للخيرات فانتسم
وعند ختم كلام اللّه خالقنا
بين اسمى الله في الانعام فاغتنم
وعند رؤيا هلال لاح في افق
فاسال آلهك واقرأ أي ملكهم
اعني تبارك واسأل في السجود تجب
ويوم عيد وحال الضر والسقم
وليلة الفطر والاضحى ومنتصف
من شهر شعبان لا تهمله في الظلم
وليلة هل فيها شهر بارئنا
رجب الاصم تضرع صاح لا تنم
وعند نوم ولبس والقيام الى
صلاة ليل وكرب ثم دينهم
وغير ذلك فالزم للدعاء بما
قد جاء في كتب الاثار والتزم
اعزم سؤالا ولا تشك بموعده
ولا تسل لحرام ان تسل تلم
ولا لمنزلة للانبيا قسمت
ولا بموت على كفر لذي السلم
ولا على النفس والاهلين قاطبة
بالسوء قل هكذا في المال والخدم
ولا تمن لموت ان بليت نعم
ان خفت من فتنة في الدين لم تلم
من غير جزم وبالتفويض سل فاذا
كان الدعا هكذا تمشي على قدم
ولا تبالغ برفع الصوت في طلب
ولا تمل نحو تسجيع ولا نغم
والسجع ان لم تكلف فيه موتثر
وكل حلالا تجب اولا فتحترم
اكل الحلال وتقوى اللّه قطب هدى
في كل حال فخذه عن ذوي الهمم
ولا تكن بجبان عند مسألة
اعظم سؤالك فالمسؤل ذو عظم
ان لم تجب في سؤال لا تدعه ولا
تياس فترك دعاء اللّه ذي الكرم
ولا توهم بذنب كان ذا كبر
فقد اجيب عدو اللّه من قدم
واحذر من الظلم لا تأمن عواقبه
فدعوة العبد مظلوما من النقم
تسري الى ربه لا شيء يحجبها
كذا ووالد مولود من النسم
مسافر وولي مستجاب دعا
فاحذر اذى واتعظ من فعل سعدهم
واطلب دعاء من الابرار اجمعهم
ومن فتى رام حج البيت والحرم
واسأل الهك للاخوان نيل رضى
في ظهر غيب تجب بالمثل فاغتنم
ابدأ بنفسك والآباء قاطبة
ثم القريب وبالجيران كلهم
عمم بدعوتك الاسلام تلق هدى
ذكورهم واناثا ميت حيهم
لا تنس من مات ياذا من جميل دعا
فالميت مثل غريق وسط ملتطم
فأن تصل دعوة من أهل او احد
من الاجانب كانت اكبر النعم
واختم بحمد وتسليم وصل على
محمد المجتبى للعرب والعجم
وامسح بكفيك وجهاً لا القنوت فدع
وظهر كف لرفع الضر والغمم
والاسم الاعظم ان تبغ الدعاء به
اللّه فاسأل به مع حرف ميمهم
واسأل باسمائه الحسنى تصبه بها
قد صين جوهره فيها فلا تهم
وقيل يا حي يا قيوم فاغتنمن
وجأر بذين من الاتمام للنعم
وقيل فيه هو التهليل فادع به
ذو النون فاه به في بطن حوتهم
كرره بعد صلاة في الدجا سحرا
كقه بجملهم فافهم لحسبهم
مائتا وخمسا وعشرين اخيّ اذا
تكفى من الكرب اذ يغشى كليلهم
في آخر الليل ضبط في الحساب فقد
يا صاح جربها الاخيار فاحتزم
ان مسك الضر فاجأر بالدعاء كما
دعا به المبتلى ايوب ذو السقم
لدفع ظلم وضيم بعد سجدتهم
وفي الصحيح دعاء الكرب كالعلم
وكل حادثة قد جاء فيها دعا
فاسأل بذاك خبيرا في حديثهم
تركت تفصيلها خوف السآم بها
ولم اجد صادقا في بغية الحكم
لذاك اكتم من علمى جواهره
خوف الضياع لحق اللّه والحرم
فكثمك العلم عمن يستحق له
ظلم وبذل لغير مثل ذاك نمي
يا حسرتا مات علم الدين يا اسفا
وصار من يدعيه منتن الشيم
قد مال جهرا الى الدنيا وزينتها
وحب جاه كذئبٍ ضاريء بكم
قد اخرسته عن الحق المنير فلم
يامر بعرف ولم يزجر ولم يرم
بعلمه وجه مولاه العظيم ولم
يسمع زواجر قران من الصمم
وصار طالب علم الدين همته
ولاية الحكم والمنبوذ للحطم
يهوى الرياسة لا يبغي بها بدلا
عند الملوك بقرب من ديارهم
يمشي اليهم على دنياه مكتلبا
مصدقا لهم في زور كذبهم
مداهنا في حقوق اللّه اجمعها
لم يكترث بتعديهم لحدهم
يكفيه ي خزيه حشر غدا معهم
لحبه لهم في قعر نارهم
اين العلوم وما اثمرن من تحف
من المحاسن والانوار في الظلم
العلم نور مبين يستضاء به
والنور يكسف بالظلماء والقتم
العلم ماء طهور مطلق ابدا
مطهر القلب من حدث ورجسهم
لكنه حل في ارض منجسة
فغيرته فاضحى واكس القيم
العلم ثوب جمال فاق منظره
ولبسه زينةٌ للناس كلهم
نعم قلوب الورى اضحت له جسدا
فغيرت وصفه هتكا لسترهم
العلم يحي قلوبا زال رونقها
لكنه صار ميتا دارس الرمم
العلم يرفع في الدارين صاحبه
لكنّ حاملهُ افضى الى النخم
بميله لخسيس القدر يجمعه
من الحطام الذي يفنى ولم يدم
فاكتم علومك الا عن اخي ثقة
قد جاء يطلبها للّه فاغتنم
تعليمه سيما ان طاب عنصره
ولا تفدها لجبار وذي شمم
ولا لمن رام حظا عاجلا كفتى
رام القضاء وتدريسا لصيتهم
ان الذي مال للدنيا وزينتها
بحرفة العلم كلبٌ والغٌ بدم
وقاطعٌ عن طريق اللّه منقطعٌ
عن باب مولاه محروم من القسم
فاحذر تعلمه شيئا فتشركه
في الاثم والبغي والعدوان والظلم
واجلس وقورا على طهر وكن وجلا
من الرياء ومن عجب وكبرهم
وابدأ بتعليم ما قد كان مفترضا
من الاصول ومن فقه بدينهم
وعلم امراض قلب مع معالجة
فذاك حتم على من كان ذا حكم
وعلم نحو وتصريف ونحوهما
ان قام شخص به اجزأ عن الامم
فابدأ بما هومهمّ بل اهمّ ولا
تضع زماناً بغير تفض للندم
استغفر اللّه ربى دائما ابدا
ان لم يسامح اقل ياذلة القدم
مضت جواهر انفاس الزمان سدى
واحسرتى وابكايء آه وآندمى
وكن وقوراً لدى التقرير متقياً
لحظ نفسك من فعل ومن كلم
بشر ويسر ورغب عند موعظة
حذر وذكر وانذر واعف وانتقم
اقبل وادبر ولا تفجر على احد
ولا تكافي خسيس القدر والقيم
اياك واللعن واحفظ كل جارحة
من الحرام بحل كنت او حرم
اعرض عن اللغو مر بالعوف محتسباً
ولا تداهن لذى قربى وذي رحم
كلا ولا نفسك احذر من مداهنة
فالنفس امارة بالسوء فاعتصم
ولا تجادل لطلاب الجدال ولا
تمار اهل المرا بل مرّ وانهزم
ولا تعلم لغير اللّه فاخش ولا
تمن لا توذ لا تفخر على النسم
ولا تكلف لقوم قد صحبتهم
بخدمة لا ولا تطمع بمالهم
ولا تكن طالبا للصيت منتشراً
ولا تقطب وبش الوجه وابتسم
الا اذا منكراً قد خلت من احد
فاغضب وقطب لحق اللّه ثم قم
كان النبي رسول الله سيدنا
اذا رأى منكرا يغضب وينتقم
وانظر الى قوله في سورة نزلت
اعني بها النور لا تاخذكم افنهم
ولا تخلط تحد عن شرعة وضحت
فاسلك سبيل الهدى الزهراء كالنجم
ولا تفد لغريب العلم منكره
وخذ يقول على صاحب العلم
واطرح سؤالا على قوم لتخبرهم
لا للأذى بامتحان منك تأتثم
وان سئلت ففوض للآله وقل
اللّه اعلم والمختار للامم
ان لم تكن عالما او ان علمت اجب
ان لم يكن موجب للصمت عن كلم
ولا تبادر الى رد الجواب بلا
تأمل منك تخطى منهج السلم
وان يكن ثم من قد فاق مرتبة
فاردد اليه سؤال القوم واحتشم
وان كتبت على فتوى علمت بها
فابدأ بحمد وميز قطة القلم
واسأل من اللّه توفيق الصواب لها
وصل من بعد حمد اللّه واختتم
تحت السؤال بيسرى رقعة رسمت
فارسم جوابك بالايضاح للتهم
ولا تكن اخذا اجرا عليه تخب
من اجر اخراك فاحذر ذلة القدم
ولا تطول جوابا فوق حاجتهم
نعم وفصل لامر فيه منبهم
وفي الطلاق تثبت لا تكن عجلا
والاحتياط به فاعمل بحنثهم
هذا زمانٌ عجيبٌ صار فاسقهم
يفشى الطلاق بحنث غير مكتتم
وربما فسح الفساق من فقها
زماننا بحديث الدور في القسم
يعلقون بتلقين من السفها
طلاق قوم بدور فعل متهم
يقول سرجتها يعنى بذاك لما
يعزى الى ابن سريح في طلاقهم
والحق ان طريق الدور منقطعٌ
ومن يعلق به يحنث فلا تهم
جرى على ذا اماما الفقه في كتب
الرافعى والنواوي صاحب الهمم
والقول قولهما في كل نازلة
الا قليلا فحرر حكم فقههم
واهرع إلى اللّه واضرع للاله تفز
ولا تكاسل عن الطاعات والخدم
ولا تصاحب لاهل الشر واجفهم
واصحب لاهل الهدى وانهض لحبهم
زرهم تأدب بهم وادخل لحضرتهم
وكن عبيدا لهم في كل شأنهم
اقم على ساحة الاعتاب ملتثما
لترب اقدامهم تظفر بقربهم
فترب اقدام اهل اللّه ذرتها
تبري القروح وتشفى من ضنا السقم
واحذر من التكر فالانكار يهلك من
به تخلق بل سلم لحالهم
بشرط صدق امارات توكدها
والشرع راع تجده خير معتصم
ان المجاذيب انواع منوعة
ونفعهم قاصر في سر سيرهم
ولا يخيب محب فيهم بدنا
ولا بأخرة فالزم لحبهم
والسالكون وان لم يجذبوا فهم
يعمّ نفعهم باللحظ والكلم
والطرق شتى واسناها واشرفها
طريقة المصطفى البيضا بلا تهم
فأنها قد حوت كل المعاني فسل
مولاك توفيقها واسلك بها ودم
وانظر مقام جنيد في العلوم وقس
عليه حالة حلاج حسينهم
ان الجنيد له قد دانت الفقها
من غير نكر فخذ اسرار فرقهم
فاحفظ سياجات شرع يا اخى تسد
ولا تمخرق تقع في مكر نكرهم
هذا ابن فارض ثم الحاتمي ومن
مشى على الحد اضحوا بحر خوضهم
فاحذر من الخوض تغرق في مآثمهم
وامر حالهم كله لربهم
وانظر إلى اية من بعد فاتحة
في الجزء الاول من آيات ذكرهم
يا رب سدد وايد دائما ابداً
وافتح بنصر قريب غير منصرم
سافر عن الاهل والاوطان قاطبة
واطلب لعلم به تمتاز عن نعم
واقصد به وجه مولاك الكريم تفز
ولا تسل فاسقا كالقاضى والحكم
لا تأخذ العلم الا عن حليف تقى
فاكف بساحته الغرباء والتزم
واطلب لعلم فروض قد امرت بها
من اصل دين وغسل مع وضوئهم
وكالصلاة وصوم والزكاة وما
ضاهاه في الحكم من بيع ومن سلم
وعلم قلب واخلاق معاملة
واجلس لدى الشيخ مثل العبد والخدم
وغض طرفا ولا تضحك بلا سبب
احضر لقلبك وافهم صافى الحكم
وان يناديك قل لبيك او بنعم
اجب نداه وان يأمرك فاستلم
حكمه في النفس تظفر لا تكن حرجا
فيما قضاه به اتبع رمز سرهم
شاوره في كل ما تبغيه من غرض
واسمع له واطع واصبر على الالم
من زجرة النفس او تهذيبه فبه
يشرق ضياء سناء السر من ظلم
وان تجد حاجة عنت له فإذا
بادر اليها ببذل المال والقدم
ان رمت تخدم فاخدم سادة علموا
بشرط الاخلاص لا قصد المدحهم
ولا رياء ولا فخر ولا لدنا
ونحو ذلك والاعتاب فالتزم
دابا لقوم لهم علم لهم ادب
واقنع بما فتح المولى من القسم
ابو هريرة حفاظ الحديث رضى
بملىء بطن من العرفان والحكم
تجرع المر في نيل العلوم فها
قد ساد بالعلم بين العرب والعجم
في يوم جمعة اذ يروى الحديث له
بعد الاذان مع الرضوان فافتهم
وانظر بقلبك في هذا المقام له
في كل قطر مدى الايام والامم
فلازم العلم لا تهجر مجالسه
فانها روض جنات بلا تهم
ومجلس واحد قد فاق منزلة
شهود الف من الاموات والنسم
وعود الف مريض صح في خبر
والف فرد من الركعات فاغتنم
ومن مشنى في طريق طالبا لهدى
له طريق الى جنات عدتهم
ولا تكن سائلا من غير مشورة
ولا بحال انحراف الشيخ من غمم
في القبض والبسطو والاحزان مفرطة
وشغل فكر بامر حادث عمم
ولا بجوع ولا عري ولا ظماء
ولا بحقن ولا حقب ونحوهم
ولا تسله بخوف غالب واذا
اجبت او لم تجب اياك تتهم
ولا تلح على رد الجواب ولا
تجل بارض ظنون السوء والتهم
وان تر الخير فانشر ذكره فإذا
ما خلت ضدا فلا تهتك لسترهم
اول بما قدرت نفس عليه وان
قد كان لا يقبل التأويل فاتهم
اعنى لنفسك وارجع بالملام لها
وبعد ذلك فاستغفر لذنبهم
وهكذا الحكم في باب الاخوة خذ
من غير فرق بحبل الله واعتصم
وكل امرك لا تكتمه عن ثقة
اخذت عنه بصدق العزم والهمم
واصحب لاصل وفرع مع ذوي رحم
بالبر والجود والاحسان والكرم
وترك كل اذى واعرف لقدرهم
ووالهم ان اطاعوا او عصوا فلم
وامر بعرف لهم مثل الصلاة وقل
حقا اذا خلت بطلا في سبيلهم
فأن اطاعوك فاشكر او عصوك فلا
تطع وصاحبهما بالعرف من شيم
فإن اصروا على العصيان والجرم
فخل ودا لهم واقطع لوصلهم
لا تدع اصلا بما سمى به فإذا
تكن مسيئا ظلوما قاطع الرحم
بل بالابوة سمه والامومة قل
او بالسيادة واعرف حق فضلهم
واشكر لهم بدعاء في الكتاب اتى
وان يمت واحد صل اهل ودهم
نظف ثيابا وابدانا لهم شعشت
امط اذا هم كبرغوث وقملهم
انفق على والد يحتاج او ولد
وهكذا فاسكهم دفعاً لبردهم
لا تدن زوجا وتقصى الام تقطعها
ولا صديقا وتقصى الاصل فافتهم
اصبر على قولهم واغفر لذلتهم
ودع اذا هم من الافعال والكلم
رد السلام وعد من كان ذا مرض
شيع جنازتهم وانصر لمصطلم
شمت لعاطفهم من بعد حمدلة
ان لم يحمد فدعه مثل ذي زكم
اجب لداع ولو قد كان من بعد
ان لم يكن منكراً برر لذي القسم
لا تحقرن من المعروف حتى ولو
تلقى اخاك بثغر منك مبتسم
احسن الى الجار لا تحقر مودته
بما تهاديه حتى فرسن الغنم
لا تجلسن بطريق قط الا اذا
غضضت طرفا عن الاحداق بالحرم
مع امر عرف ونهى عن مضاددة
وكف نفس عن ألا بذاء والتهم
كذا ورد سلام صح في خبر
اسناده صح عن شيخي زمانهم
خصال فطرتهم عشر وقد ذكرت
في مسلم صاح منها نتف ابطهم
قصّ الشوارب قلم الظفر رابعها
غسل البراجم خمس باستياكهم
ثم الختان مع استحداد عانتهم
اعفا اللحاء مع استنشاق مائهم
وعاشر فانتفاض الماء فسره
بعض الرواة بالاستنجاء فافتهم
والاكتحال ثلاثاً جاء في ادب
بأثمد فاكتحل باليمنى ان تنم
والادهان لشعر جاء في خبر
فافعله ان شئت غبا لاعلى الدوم
وسرح الشعر لا تهمله مؤتسيا
بالمصطفى خير خلق اللّه كلهم
وانظر لوجهك في المرآة مفتكرا
واسأل الهم حسن الخلق والشيم
ونظف الثوب بالصابون من دنس
على النظافة مبنى الدين ذى القوم
نعم اذا صح قصد المرء في شعث
في الثوب والشعر والابدان واللمم
فلا يلام اذا في حالة ابدا
وكيف وهو ولي اللّه ذي الكرم
لو كان ذا مقسما يوما على جبل
لبر يا صاح عند اللّه في القسم
فرب اشعث ذي طمرين مندفع
عند الورى وتراه قطب غوثهم
منهم او يس كما قد صح في خبر
فسل لفاروقهم عن قدر قدرهم
وكم وكم حوت الاطمار من بطل
وقطب غوث وذي سر وذي همم
يا مالك الملك يا رحمن يا املى
امطر علينا بهم من واسع النعم
غيثاً مغيثاً هنيا دائماً ابداً
مجللاً طبقا من واكف الديم
سحا مريا مريعا دام وابله
يحيى موات اراضى السر بالحكم
وافتح لنا بهم ما كان منغلقا
من الكشوفات ياذا الجود والكرم
واختم بخير وصل من كان منقطعاً
بجذبة عن قريب منك بالعصم
حاشا لمجدك يا مولاي تؤيسني
من فيض فضلك يا ذا الفضل والعظم
وهل اضام وقد اصبحت في كنف
وعصمة منك ربى انت معتصمى
انت المغيث وانت المستغاث به
انت المجيب دعا المضطر في الظلم
انت كنت اسرفت بحر الجود ملتطم
فيه اغوص من الزلات والجرم
او كنت بارزت ربى بالقبيح فمن
ارجو سواه يقلنى زلة القدم
يا رب انت الرجا في كل نائبة
يا واسع الغفر يا قيوم لم تنم
يا رب فتحا قريبا سرمدا ابدا
بغير حد ولا عد ولا ثلم
يا رب لطفا وتأييدا ومغفرة
تمحو بها ظلم الزلات واللمم
يا رب انى غريب الدار منقطع
عن رفقة من ذوي الابقان والهمم
يا رب اني فقير مملق بئسٌ
فاننى يا آله الخلق من عدم
وانني عن وجودي بالشهود ودم
وزد وضاعف برحمات على رمم
وارزقني صحة فقر منك يا سندي
اليك دأباً بها اغسنى عن الامم
وامنح وصالا بلا فصل وغير جفا
على ارائك فرش القرب والنعم
ولذذ الطرف والاعضاء اجمعها
بحسن طلعة وجه فاق بالقدم
وبالبقاء فلا يفنى اذا فنيت
ذات الخلائق جل اللّه ذو الكرم
خير الملابس تقوى اللّه فاشترها
واستر بجلبا بها الوافي من النقم
ما لاح في صورة الاخلاق تنج غدا
واملأ وعاءك من زاد التقى ودم
وافتض ابكار افكار على سرر
موضونة ومن التسنيم فاستنم
وارفع بقلبك احداثاً وقعن على
سر بماء يقين حقه اغتنم
واجعل صلاتك بالنجوى لمن فتقت
اسرار قدرته الاكوان من ظلم
وصم بسر عن الاغيار اجمعها
وافطر على تمر عين العين وائتدم
واشرب على كثرة ماء الصفاء وقل
ذهب الضنا وشفي سرى من السقم
وزك مال فضول الغير محتسباً
يخلف عليك بعين الفضل والكرم
ونزه السر في سير على نجب
تجري براكبها في منهج قوم
واقرأ سطوراً على الاكوان قد رقمت
حرف الكشوفات فيها غير منعجم
وادخل ميادين عرفان حدائقها
من حسن نضرتها تجلو دجى الظلم
وقف على عرفات وازدلف لمنى
وابغ الهنا والعنا فانسبه للعدم
وادخل رياض الصفا وانزل بمروتها
واذبح لهدى الهوى في شاطى الحرم
وانبذ لجمر الجفا عند الجمار وطف
بكعبة القرب اشواطا على القدم
واحلق وقصر عن الاكوان اجمعها
لا ترجع الطرف فيها ينقلب فقم
واشرب لزمزمها الصافي بكاس وفا
قبل لاسودها والركن فالتزم
واعمد للاذيال واستمسك بعروتها
فأن حبل هواها غير منفصم
طوبى لحجاجها فازوا ببغيتهم
نودوا فلبوا وحلوا باطن الحرم
كم ذا التلاهي ابالاهي بغفلته
لم لا تجيب الندا هل انت في صمم
حتى متى ايها السكران ويك الا
فقم ونح في الدجا واجنح الى السلم
وصالح اللّه واسال صفحه فعسى
يجود سبحانه بالعفو والكرم
ولا تمل ولا تكسل فربك لا
يمل حل علا فانهض له وقم
من يتعب الآن في دنياه ببدله
مولاه بالروح والريحان والنعم
فاتعب قليلا تعش في راحة ابدا
دهرا طويلا ببسط غير منصرم
غدا اذا دخل الاحباب جنتهم
قيل ادخلوا بسلام يا ذوى الهمم
طبتم كلوا واشربوا هذا بصبركم
في دار خلد بلا موت ولا سقم
ولا بصاق ولا بول ولا قذر
ولا خروج ولا شيب ولا هرم
لمثل ذلك فليعمل ذوو عمل
فارغب الى اللّه في التوفيق للخدم
ولا تزل دائما في كسب طاعته
تفز عظيما بحظ وافر عمم
ونزه الطرف والاعضاء من دنس
ومن حرام وقم للّه واحترم
واحفظ لسانك من لغو الكلام به
يكفيك من موجبات الكرب والغمم
وهل يكب الورى في النار صاح سوى
حصائد النطق بالالفاظ والكلم
كل العيوب اذا ما صنتها سترت
وعدها لا تسل عنه بلفظ كم
فأنه جل ان يحصى وساتره
حفظ اللسان ملاك الامر فالتزم
ولا تلفظ بغير الحق ممتثلا
والسمع والبطن فاحفظ ذين من تهم
والفرج فاحفظه الا عن معففة
قد استحبت من الازواج والخدم
وجاهد النفس والشيطان انهما
لا ينصحانك يا مغرور قافتهم
ولا تكن مصغياً اذ ينصحان وخف
من غدر تمويه قول الخصم والحكم
واجلس على باب قلب حارسا ابدا
وكن مع النفس كالراعي مع الغنم
فأنها قطب شر قد حوت فتنا
من الدسايس تحكى داجى الظلم
رواغة ابدا لا تستقيم بلى
تكب صاحبها مردى الى العدم
فرعون قارون هامان ورابعهم
نمرود جالوت عاد مع ثمودهم
وبخت نصرهم كسرى وقيصرهم
فالنفس من كيدها اردت لكلهم
والسامريّ وقابيل لقد لعبت
قدما بذين بكفر ثم قتلهم
وكل نار سعير دون نفختها
وكل شر فمنها جاء من قدم
وكل غيهب ظلم قد بدا فإذا
امعنت فكرا تجده غير منكتم
من مكرها جاء فاحذر مكرها ابدا
حتى لقد نازعت للّه ذي القدم
ولم تقر بتوحيد فعدبها
الآف اربعة بالجوع من طعم
وجوعت كل ذا المقدار فانقمعت
بالجوع فالزمه في تربيضها ودم
وارع الخواطر واعرف حكمها بفتى
قد خاض اودية العرفان والحكم
وكلها اربع في راي قدوتنا
رباني نفساني شيطاني ذو رجم
والرابع الملكي فاحفظ لجماتها
بالحال لا تبقال التأس في الرسم
واصلها واحد فافهم بلا ريب
حقا وشرعا تأمل ذاك وافتهم
اما الوقائع والحالات قد حجبت
قوما فغروا بها أي في طريقهم
ولا تظن بأني صاح انكرها
حاشا وكلا فلا تشكك ولا تهم
نعم اقول هو المقصود ليس سوى
ومن يقف مع سواه منه ينجرم
يا رب ايد وسدد كل معشرنا
ولا تكن قاطعا للوصل والرحم
فاطلب وجد تجد واثبت بلا ملل
تنبت اصولك في فيحاء حبهم
اخلص تخلص من الاغيار فر الى
مولاك بالقلب تعط القرب ان ترم
ولا تسمع ولا تفخر على احد
ولا تكبر على شخص من النسم
الا على كافر او ظالم اشر
لا تتضع لهما واحذر من الشمم
لا تحقرن احدا في باطن ابدا
ولا تظن به سوأ فتتهم
نعم اذا جاهر الفساق خالقهم
بالمنكرات فلا اثم على تهم
لانهم خلعوا ثوب الحيا واتوا
فعل الخنا جهرة من غير محتشم
اياك والبخل والحرص الشديد على
غير التقى لا تكن يا صاح كالرخم
يهوى على جيفة الدنيا بمخلبه
فكن كباز وحول الدون لا تحم
ماذا التكالب والاعمار قد ذهبت
في غير طاعة ربى آه وآندمى
فدع لدنياك واحذر فتك زهرتها
كم هد صارمها بالغدر من قمم
غرتهم برهة حتى وثقن بها
وحار بتهم ولم تجنح الى السلم
اين الملوك التي دانت لهيبتها
اسد الرجال الضوارى في رباالاكم
تاللّه قد غيبوا تحت الثرى وثووا
في سجن قبر مضيق بعد عزهم
واصبحوا مطعما للدود يأكلهم
وشملهم بعد جمع غير ملتئم
وصار كل فتى في اللحد مرتهنا
بما جناه من الطاعات والجرم
تبا لدار بها الاوصاب قاطنة
والخلق قاطبة فيها الى العدم
فلا ترى ابدا في ظل ساحتها
الا هموما وانواعاً من الغمم
لم تصف للانبيا والاولياء ولا
صفت لاهل عتابات ولا همم
ان اضحكت مرة ابكت بلا عدد
وان صفت برهة اردت على الدوم
دار بها ترفع الفساق مرتبة
ويخفض المرء مع تقواه والكرم
دار بها حكم الملعون ملبسها
يصول فيها بأنواع من الظلم
يضل للخلق عن سبل الهدى ابدا
يدعوهم بغرور القول للنقم
ولا يفارقهم في وقت اكلهم
ايضا ويحضرهم في حال شربهم
وفي معاشهم يأتى وبشهدهم
وفي الحياة وايضا عند موتهم
يوحى اليهم غرورا من وساوسه
يزجيهم قعر لجي بملتقم
يا رب باعده عنا واخزه ابدا
وكن لنا ملجاء يا خير معتصم
كيف الخلاص من الشيطان حاسدنا
ما ذاك الا بتاييد من العصم
فالمخلصون عباد اللّه ليس له
عليهم سلطةٌ في لا ولا نعم
والا غوياء جميعا في ولايته
يضلهم ويمنيهم بغيهم
وكم اضل عدو اللّه من جيل
كثيرة قد مضت في سالف الامم
قص الاله علينا من مكايده
في محكم الذكر والآيات والحكم
تسعاً وتسعين من خير يفتحها
لاجل باب من الاشرار والظلم
يردي الفتى فيه مخذولا ومنتكسا
عوذا برب الورى من شر مرتجم
هو العدو فلا ترجى مورنه
دوما فعاده لا تجنح الى السلم
واحذر من ابوابه فالعجب اعظمها
والكبر ثم الريا والميل للحرم
ففى النسا فتين كالليل في سحب
وكيدهن عظيم منه فانهزم
والشح من اعظم الابواب مع شبع
وحب دنيا واهواء من الامم
والحقد مع غضب فاحذر ومن حسد
ومن فضول من الافعال والكلم
والبطن والفرج والسلطان والامرا
والاغنياء واهل الحمق والجرم
وخوف فقروهم الرزق مع امل
رضى عن النفس مع صيت وجاههم
فاحذر مداخله ثم التجىء ابدا
منه الى اللّه ذي السلطان واعتصم
يحسن الكافر الملعون اقبح ما
يكون للجاهل المغرور من شيم
من ثم فاق ذوو العرفان وارتفعوا
قدرا على عابد بالجهل كالبهم
فواحد عالم باللّه افضل من
تعداد الف من العباد لا تهم
فالعالم الواحد المذكور مقصدنا
به الموافق في الطاعات والخدم
ليس المراد به ذا القال لقلقة
فأنه ساقطٌ عن ذروة السنم
فاطلب لعلم شريف نافع فبه
ترفع وزينه بالتقوى فقم وهم
يا من يديم جدال القوم مفتخرا
مزخرفاً زاعما للعلم والحكم
اما علمت بأن العالمين لهم
اشد نوع عذاب بائس قتم
ان كان عالمهم لا يخشى خالقه
ويلٌ له ابدا بل الف ويلهم
بجاء بالعالم المغرور نار لظى
يلقى بها كحمار دارس الرمم
هذا وقد دلقت اقتابه فغدا
بالخزى مشتهرا باسوء مقتحم
واذ ينادى فلان كنت تأمرنا
ايضا وتزجرنا عن سيىء الجرم
الى هنا صرت ماذا قد قعلت يقل
قد كنت الزمكم ما ليس ملتزمى
لم افعل الخير لما ان امرت به
وكنت افعل ما انهى بلا ندم
يا رب سلم ادم سترا لنا ابدا
لا تخزنا يوم كشف الساق والقدم
يا من يفاخر في الانساب مع حسب
لا تفتخر بجدود من ذوي الشيم
الا اذا كنت موصوفا بسيرتهم
في كل خير وجبر واكف الديم
هذا الخليل ابوه كافرا شر
ونوح كان ابنه من افجر النسم
كذاك لوط مع المذكور زوجهما
للنار ادخلتا مع عابد الصنم
هل اغنيا عنهما شيئا وهل نفعا
هيهات هيهات لا تغتر بالحلم
وهكذا ازر لما طغى وبغى
جفا الخليل له والقوم لم يرم
وقال انى براء من عبادتكم
ومنكم كلكم والله معتصمى
فمل الى نسب التقوى تكن علما
حرا حسيبا نسيبا عند ذي القدم
يا من ينافس في جمع الحطام غدا
يبور متجرك المنبوذ للحطم
ما دمت تؤثر ما يفنى فكن وجلا
من مدخل الخسر في بيع وفي سلم
اسنى التجارات ايمان مجاهدةٌ
بالمال والنفس اذ تنجي من النقم
وتوجب الغفر للزلات ان وجدت
وتدخل العبد للجنات والخيم
وتسكن المرء ابياتا مشيدة
في جنة الخلد أي جنات عدنهم
مع الرضا وهو قطب اعظم به
دام النعيم لهم لولاه لم يدم
يا من تردى بثوب الكبر والشمم
وغير بالملك والاعوان والحشم
لا تغترر بسراب رام ذو ظماءٍ
بقيعة فإذا الفاه ينعدم
الملك هلكٌ وعنه انت منعزل
اذا اتتك كؤس الموت لم يدم
اين الملوك وابناء الملوك ومن
غروا بما شيدوا من محكم الاطم
فرعون هامان كسرى ثم قيصرهم
وبخت نصرهم في هدم قدسهم
وغيرهم من ملوك الارض قاطبة
من سندهم ثم هند ثم حبشهم
الترك مع تتر بادوا باجمعهم
والعجم مع عرب ماتوا بأسرهم
وسل سليمان مع بلقيس عن نباء
كذاك اسكندراً فاسأل عن الرسم
وكم وكم ملك الكفار من بلد
والمسلمون لقد فازوا بقهرهم
فسل معالم اثار الذين مضوا
من عصبة الملك عن لذات ذي حلم
لو كنت سلطان مصر والعراق اذا
مع الحجاز وقطر الحبش والعجم
وابصرت عينك الرهط الذين مضوا
من شدة الباس والاجناد والخدم
مع الغنى بكنوز الارض من ذهب
وفضة ويواقيت وبزهم
مع الحرير مع الخيل العراب كذا
مع المواشي مع الآلات والنعم
مع الزروع مع الانهار اذ فجرت
رأيت نفسك منبوذا بجندهم
فتب الى اللّه من ظلم ومن بدع
ومن حجابك والاهمال للامم
ان لم تكن ناصحا للخلق تلق غدا
خزيا عظيما وتصلى نار حرهم
اين النصيحة يا مغرور منك لمن
في يوم حشر يرى خصما لذى الحكم
من الضعيف ومسكين ومظتلم
ومن غريب ومجتاز بسبلهم
ومن يتيم وذي بوس وعائلة
ومن صغير ومن شيخ ومن هرم
اين الفرار من الجبار كن وجلا
فليس يغفل مولانا ولم ينم
غدا ينادى على من كان مفتخرا
بالملك بالهلك والتدمير والعدم
فالجأ الى اللّه دابا في الخلاص ومر
بالعرف والعدل وازجرهم عن الجرم
وسس رعاياك بالشرع العزيز تفز
وخذ لكل ضعيف من قويهم
ولا تقرب لاهل الفسق قاطبة
من عالم او امير او فقيههم
او الخطيب او الوعاظ انهم
اعداء دينك واحذر من قضائهم
فضلا عن السفها بل اسفه السفها
من الولاة ومفتيهم وشيخهم
هيهات هيهات ما هذا يكون نعم
ان جاء مهديهم يرجى فلا تلم
كذا اذا نزل الروح المسيح يكن
اما زمانك لا يخلو من الظلم
فسوء اعمالنا افضت الى امرا
ما يعرفون لحل اللّه والحرم
لما ظلمنا ظلمنا في الجزاء وما
هذا بظلم وحق اللّه في النقم
يا رب الهم ولاة الامر رشدهم
وتب علينا وعرم كل منهدم
واكرع لخمر رحيق الحب مرتشفا
كأسا رويا تملي غير منثلم
وان سكرت فشكر السكر صونك
للسر المصون عن الافشاء بالكلم
من اعلن السر كان القتل سيمته
فيما مضى هدرا من غير اخذ دم
لا تفش سرا ولا تخبز به احداً
حتى ولو كان رويا النوم في الحلم
وانظر وصية يعقوب ليوسف لا
تقصص لرؤياك فافهم سر رمزهم
والعقل نور عظيم نافع ابدا
به تميز انسان عن النعم
ومصدر الدين عقل قامع لهوى
فو الاساس فأن تتركه ينهدم
اعني بذاك بناء الدين فابتغه
واكرم الناس اتقاهم لربهم
واصبر على الفقر والبلوى وكن وجلا
من سطوة الملك الجبار ذي النقم
حقيقة الخوف حال في الفؤاد ثوت
تصد صاحبها عن سوء مقتحم
لا بالبكاء وارسال الدموع فقط
مع التشاغل بالعصيان والجرم
وبالرجا بلغ الراجون ما بلغوا
لا بالاماني فقف فيه على القدم
وشرطه فعل بر في الكتاب اني
لا بالغرور بتعويل على الكرم
والصبر اصل عظيم في الطريق فكن
منافسا فيه بالاقراع واستهم
حقيقة الصبر ضبط النفس عند لقا
جند الهوى بثبات القلب والهمم
وشكر مولاك ترك الكفر في نعم
اولاك لا تعصه فيها فتحترم
وفي مقام له حد وضابطه
برد آلائه المهداة بالقسم
اليه حسب ولا غيرا تشاهده
فاعرفه جدا وحقق حد شكرهم
والفقر كنز ولا يلقاه مفتخر
ولا غليظ ولا جاف وذو شمم
ما الفقر فقرك في دنياك من عرض
هذا خسيس تعوذ منه واتسم
بسيمة وسمت في سورة رسمت
من بعد فاتحة القرآن والحكم
وسورة الحشر قد ضمت محاسنهم
بهجر اوطانهم والمال والنعم
الفقر لا تعتمد الى على احد
فرد غنى مجيد واسع الكرم
اذا افتقرت اليه نلت أي غنى
وصرت اغنى عباد اللّه كلهم
ليش الغنى يا اخا العرفان عن عرض
نعم غنى النفس بالموصوف بالقدم
بذاك قد اخبر المختار سيدنا
بقوله الصادق المصدوق فافتهم
ولا الشديد الذي بالصرع متصف
بل الشديد ملوك النفس والهمم
فكن شديدا اذا ما كنت في غضب
فالحلم من افضل الاخلاق والشيم
احسن كما احسن المولى اليك تسد
ولا تكن مفسدا تمقت ولا ترم
والشح يهلك فاحذره فقد هلكت
به قرون مضت في سالف الامم
كالعجب بالنفس ايضا واتباع هوى
بهذه صحت الاخبار من قدم
ثم الرضا بقضاء اللّه قطب هدى
طوبى لطالبه فانهض له وقم
ما شاء ربك بالتقدير يوجده
ما لم يشاء لم يكن سبحان ذي الحكم
فلا تدبر مع المولى تنازعه
في ملكه فدع التدبير تغتنم
الخير يا صاح فيما اختاره ابدا
فلا تنازع قضاء قط واستلم
ومن يفوض الى مولاه يعصمه
من كل سوء وضر أي معتصم
كفى بذي العرش رحمانا ومتكلا
وهاديا ونصيراً فارض واستقم
وكن صبورا شكورا كيسا فطنا
موحداً ابدا وحده واعتصم
تهدى صراطا قويما ما به عوج
عليه جاز ذوو الايقان والهمم
ولا تكن بهلوع لا ولا جزع
عند المقادير تندم ايما ندم
واعشق لتنشق عرفا طاب منشره
طوبى لمنتشق منه ومنتسم
ما مر يوما بقلب مدنفٍ وله
الا وعوفى من الاوصاب والسقم
ولا تنسمه يا صاح ذو جدث
الا وقام بأذن اللّه في الامم
ولا الم بعبذ مقعد زمن
الا غدا هائما يسعى على القدم
به الحبيب ارتقى السبع الطباق الى
كقاب قوسين ليلا من حمى الحرم
بل كان ادنى دنوا لا بقابله
كيف دنو حبيب مفرد علم
كذا الخليل بهذا الروح راح إلى
مولاه معتذراً من علة السقم
لما زاي الشمس والافلاك مال إلى
من بالبقاء تجلى قبل في القدم
ووجه الوجه للمولى الذي فطر
السبع الطباق مع الارضين من عدم
وفاز موسى كليم اللّه حين دعي
من جانب الطور والوادي بمضطرم
كذاك عيسى بمهد قد هدى وبما
من نشرها حاز احيا دارس الرمم
والرسل والانبيا من نشرها ثملوا
والاولياء بها هاموا فطب وهم
هذا السري ومعروفٌ وقطبهم
ابو يزيد وسهل مع جنيدهم
كاذا ابن ادهم لما انعشته سرى
عن الديار بترك الملك والحشم
وشب شبليهم من عرفها ثملاً
ثم الحسين تردى حر نارهم
رويم نوريهم ذو النون خيرهم
ومن نحا نحوهم في سر سيرهم
كابن الرفاعى وزين الدين سيدهم
عنيت كيلانهم أي قطب غوثهم
فسل معللهم عن روح راحتهم
من بسط راحتهم في حال شربهم
فصل في الاشارة الى الحث الشديد
في السير إلى الطريق السديد
بادر اليها وسارع بالتقى ابدا
فالفوز و الحوز بالتقوى فلا بهم
ولا تخف لائما اذ ذاك معترضاً
قل للذي لام في المحبوب لا تلم
دعنى ولومك لا الوي الى احد
عسى لعلى ارى في حزب دينهم
حزب على قدم الاخلاص قد وقفوا
سكرى حيارى بوجد غير منكتم
طوبى لهم سادة سادوا بما وجدوا
نعم وشادوا بحزم حصن دينهم
وآوحشتي هذه الاطلال تندبهم
تبكى عليهم بدمع هامل بدم
كانوا ضياء ونورا يهتدى بهم
كما الورى تهتدي ليلا بنجمهم
اصبحت خلفا بخلف بعدهم خلفوا
قد غيروا الدين والدنيا ببغيهم
صوفيهم ما صفا واللّه من كدر
ولو تجلبب جلبابا من النعم
اين الصفا ايها المغرور مع بدع
قد ارتكبت كغيم في دجى الظلم
ضللت عن سبل الارشاد فانته يا
من غر بالرقص والتصفيق والنغم
ظننت ان طريق الحب هينة
اقصر رويدك عن دعواك واتهم
واسلك طريقة خير الخلق سيدنا
محمد المصطفى الداعى الى السلم
اعلم وعلم تفقه واستفد حكما
احكم قواعد دين اللّه واحتكم
يا رب وفق وثبت واعف عن ذللى
حقق رجاي واتمم سابغ النعم
واحفظ من الزيغ والاهوا ضمائرنا
طهر ظواهرنا يا باريء النسم
مالي سوى فاقتي والفقر مدخر
لديك يا واسع الاحسان والكرم
يا رب كن يوم حشري اخذا بيدي
بيض لوجهي واعصمني من النقم
يا رب قد سودت نفسي صحائفها
فامنحني عفوا يجليها من الظلم
يا رب اني من الاحسان مفتقر
اليك فامنن بحسن الخلق والشيم
يا رب ان تك نفسي قد طغت وبغت
فالظن فيك جميل غير منفتم
يا رب مالي شفيع ارتجيه سوى
اوصاف لطف بها سميت من قدم
يا رب فاشفع لنا فينا بحسن رضا
وارفع لخافض احوال من التخم
يا رب وافتح بوصل لا يمازجه
فصل ورفد عميم غير منفصم
يا رب ان لم تساعد في ملاحظة
بعين حفظ فقد افضيت للعدم
يا رب هل مالك يرجى سواك وهل
يخاف غيرك جل اللّه ذو العظم
ببابك اليوم قد انزلت راحلتي
ارجو قراك من الغفران للجرم
وهل يضام نزيل الاكرمين وهل
يخيب من لاذ مضطرا بحيهم
يا فارج الهم يا رباه يا سندي
فرج همومي ونفس سائر الغمم
يا كاشف الضر من نرجو لفاقتنا
سواك فاشف وعاف السر من سقم
يا عالما بخفي الكون اجمعه
الطف بنا ثمّ جد بالحفظ والعصم
يا واحداً ماله ضد ينازعه
يا من يدبر امر الخلق كلهم
يا فرد يا وتر يا قيوم يا صمد
ياذا الجلال الهي انت معتصمي
يا رب واستر عيوبا لا تعد وعد
وامنن بعفو ومحص كل مجترمي
يا رب واغفر ذنوبا وثفت جلدي
عن المسير بارض العلم والحكم
ولا تكلني الى نفسي ولا احد
سواك يا فاطر الاكون من عدم
واحينى وامتنى رب ملتزما
تقواك واحرس وصن نفسي من التهم
وعافني واعف عني دائما ابدا
لا تخزني يوم بعث الخلق والامم
واعطني فوق ما ارجو وآمله
ووالديّ مع الاحباب من نسم
بجاه اشرف خلق اللّه قاطبة
السيد الكامل الفتاح ذي الختم
فاق الانام فلا حدّ لرفعته
المجتبى رحمة للعرب والعجم
الزاهد العابد المقدام في حرب
حوى الشجاعة من ابطالها وحمي
كم صام كم قام كم قد قد من بطل
بصارم مرهف يعدو على القمم
وكم تردى بما ارداه ممتنع
من الليوث قولى غير مقتحم
اعظم به بطلا اكرم به نزلا
فأنزل بساحته الغراء والنزم
وكم اغاث لملهوف وذي شجن
وكم اعز لمسكين وذي يتم
وكم سقى من معين سال من يده
فأصبح الجيش مغنيا عن الديم
وكم شفى لفوأد مسه سغب
من نذر قوت يسير بعد جوعهم
فسل ابا طلحة عن ذاك مختبرا
في بعث اقراص خبز من شعيرهم
وسل لجابرهم عن حال برمته
وصاعه من شعير حال حفرهم
وغير ذلك مما لا الضباط له
ورد عينا بنور ساطع لعمى
فسل قتادتهم عن عينه سترى
امرا عجيبا بسر غير مكتتم
والجذع جن له والذيب دان له
والضب جاء له واللحم ذو السهم
ابدى له النصح والاحجار قد صحدت
صم الحصى سبحت جهراً بلا كتم
وللغزال فدى والذبح منه وقى
في قصة الجمل المشهور في الرسم
ماذا اقول وغيري في مدائحه
يكفيه مدح آله العرش من قدم
وانظر لتوراة موسى والزبور كذا
انجيل عيسى بفرقان وغيرهم
تجد لاوصافه الحسنى بها رسمت
كالشمس اذ طلعت جهرا على الامم
اتختفي الشمس يا من رام يكتمها
في يوم صحو وجو الافق لم يغم
رامو لان يطفئوا نور الاله فلم
يتم الا له رغما لانفهم
سبحان من خصه بالمعجزات فلا
تكاد تحصر بالاطراس والقلم
وكل ذي رتبة منه لهم حصلت
والانبيا منه قد مدوا بأسرهم
فهو الامام لهم في كل معرفة
وكل منقبة فاعرفه وافتهم
وكل نور ومعروف وفائدة
ونغمة وكرامات لكلهم
وكل نجم وافلاك وشمس ضحى
والبر والبحر والعلوي وسفلهم
كالعرش واللوح والكرسي وجنتهم
والرعد والبرق والانوار في الظلم
فأصلها من رسول اللّه مكتسب
بغير شك ولا ريب ولا تهم
لولاه لم يوجد الرحمن كائنة
كما روي في حديث عن ذوي الكرم
وقدره جل عن ادراك عارفنا
فضلا عن الاغبيا من اهل جهلهم
كل اللسان ومل العقل وانحرفت
اعنة العزم عجزا من ذوي الهمم
وكل ممتدح بالعجز معترف
فلا يحيط به وصفا على الدوم
اقطر بحر ام الارمال اجمعها
ام الايادي وما للّه من نعم
في طوق عبد له عقل ومعرفة
تمييز تعدادها لا لا ولا نعم
وكلها نقطة من بعض احرفه
وقطرة من بحار العلم والحكم
صلى عليه آله العرش خالقنا
ما لاح نجم وبدر غير منقسم
كذا السلام تلاها دائما ابدا
ومثل ذلك سحا واكف الديم
يعم آلا وصحبا ثم تابعهم
وهكذا ابدا للنسل والحرم
يا رب واغفر لنا ما كان من ذلل
واختم بخير وسدد واهد للقوم
وعم بالصفح والاحسان عترتنا
وكل اصل وفرع ثم ذا الرحم
ثم المشايخ والاخوان اجمعهم
وكل من دان بالتوحيد من امم
بجاه من كان بالمعراج منفردا
وخص بالحوض والقرآن والعلم
يوم الخميس تقضى نظم جوهره
بين الصلاتين من ظهر وعصرهم
بسلخ شوال ثالث عشر يعقبها
تسع الميئن بها كملت منتظمى
وزدته بعدها اشيا منوعة
في ضمنها ادمجت من بعد نسخهم
رمزتها بنقيطات مثلثة
بالحبر الاحمر في اطراف طرسهم
يا رب حمدا على التوفيق يا املى
شكرا جزيلا بلا حد على النعم
وقد تبدى بعون الله مجتليا
وحاويا لفنون العلم والحكم
فاشدد يديك به ان كنت تخطبه
فانه قد تحلى حلية اليتم
وكن له كافلا تظفر بنيل هدى
واسأل لناظمه عفوا عن اللمم
واستر لعيب بدا بالستر محتسبا
بذيل اصلاحه يا صاح بالقلم
يكن لك الفضل والاحسان ان رسمت
يداك ذاك ولا تفضحه بالنمم
فقد تجاوز مولانا الكريم لنا
عن الخطا وعن النسيان فافتهم
ومن يكن حاكما ان يخط مجتهدا
يكن له الاجر مع عفو عن الجرم
يا مالك الملك يا رباه يا املى
انفع بنظمى هذا كل مغتنم
واجعله نورا منيرا في سريرته
يجلو بحسن سناه غيهب الظلم
واجعله ماء طهورا رافعا ابدا
لحكم احداثهم مع وصف رجسهم
واجعله ترياق قلب سم من خطاء
ورقية لعليل من جوى السقم
واجله حصنا حصينا من مضاددة
وكافيا من جميع الكرب والغمم
وحارسا من حريق النار يمنعه
وحافظا من غريق وسط ملتطم
وشافعا لي وللاحباب اجمعهم
ونافعا يا الهي يوم مزدحم
وصل دأبا وسلم دائما ابدا
على شفيع الورى من حر نارهم
وآله وجيمع الصحب قاطبة
ما دام ملكك عد الخلق كلهم
وضعف ذلك اضعافا مضاعفة
على الدوام بلا حد لحصرهم
ومثل ما مر مضروبا بجملته
على ممر مدى الانفاس والنسم
وزد وضاعف على ذياك اجمعه
مع القبول آلهى فاستجب كلمى
ولا تخيب جميل الظن ولا
تقطع عوائدك الحسنى من النعم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الشيخ علوانغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني1701