تاريخ الاضافة
الإثنين، 8 أكتوبر 2012 08:33:40 م بواسطة JUST ME
0 324
ما غفلتك يا زينة العليا
ما غفلتك يا زينة العليا
عن زينة الدنيا مدينة سام
وأنت تعلم يا أخى يحيى
وابن المكرم قاضى الإسلام
بعيشها الهانى لها البقيا
وطيبها فى ساير الأيام
فكيف إذا ما ألبِستَ وَشيا
روضاتها مُفتَرة الأكمام
وقد بسط فيها بساط أخضر
ربيع طاف الهند حين مر
فشل أكثر طيبها المعّطر
وزاد سرق من وشيها أشيا
ما يلبسوه إلا ملوك الشام
وجا إلى صنعا بذا سعيا
فَفَرَّقِه فى روضها البسّام
فروضها فى وشِيه المعلَم
يزهو وساير بَرها مفروش
ونهرها يبدى لنا معصم
بكف أنفاس الصّبا منقوش
وغيمها يحكى مَلِك أعظم
برقه علم والرعد له شاويش
وزهرها يرسل شذا ريَّا
لو انتشق راهب شميمه هام
والكرم فوق النهر راق طعما
لله عرشِه ما احسنِه على الما
والغصن يرقص في الرياض لما
غنا له القمرى غِنا أعيا
لحنِه على معبد فتى الأنغام
فكيف ياذا الرتبة العليا
تغيب عنها هذه الأيام
ماذا يروقك فى العدين وَأهلِه
ما يعرفوا إلا الحُمَر واللِّيم
أيش لو يحيدوا الكرم في أصله
عاده بَطِّله يا أخا التكريم
ما بين زيتون ما الذهب مثله
إن طاب وجَوّ في مزجه التسنيم
هيهات صنعا جنة الدنيا
وأوطانها لا بلدة الأسقام
فانهض إليها يا أخى وبادر
واغنم زمان الكَرم لا تعاسر
فرَبع صنعا بالسرور عامر
وقل لصحبك يا أخى هيّا
نحب راحة فيصل الأحكام
فافتسح منه له البقيا
إلى ازال لا زال فى إنعام