تاريخ الاضافة
الإثنين، 8 أكتوبر 2012 08:35:37 م بواسطة JUST ME
0 565
نسيم أنا قد عرفتك بالشذا والشميم
نسيم أنا قد عرفتك بالشذا والشميم
إبّان مسراك من صنعا محل النعيم
فهات بالله صف للمستهام الكليم
ما حمَّلوك أو تَوصُّوك أهل ودّى القديم
وكيف هم بعدنا
هم راعيين عهدنا
أو قد نسوا ودّنا
فما شرى البرق نحوَ أرضهم في البهيم
الا وباتت تَوَقَّد فى ضلوعى الحميم
أما ذمار لا سقاها الله ولا بلّها
ما أردى هواها وما اكثَفَ من طباع أهلها
فدت أزال التى ما زال من أجلها
فى قلب سلطان أهل الروم هاء وسيم
قلبى بها شا يطير
فأى حين شا يسير
فالشوق إليها كثير
والله انى من الشوق طول ليلى أهيم
ومن فراق الأحبّه فى العذاب الأليم
فيا شجونى وأشواقى لتلك الديار
ويا عناىَ وتعذيبى لسكنى ذمار
فيا دموعى ألا فيضى كفيض البحار
قد قلَّ صبرى وظل الشوق لى كالغريم
كيف الخلاص يا رفاق
فقد حملت المشاق
من طول هذا الفراق
ولى قليب أنت تعلم رقته يا نديم
والله ما يشبهه في اللطف إلا النسيم
يصبو إلى وصف معسول الثنايا الكحيل
شويدن البَر برّاق الخُديد الأسِيل
ذاك الذى في غَرف صنعا المدينة يميل
وأنا لى الله في أردى الأراضى مقيم
فآه لهفى عليه
كم بى من الشوق اليه
كما فؤادى لديه
وقد سكن من سويدا مهجتى في الصميم
حبه ولولاه ما جسمى نويحل سقيم
يا ريم صنعا فدت شمس الضحى طلعتك
لا طيب للعيش إلا أن أرى غرتك
فاه لهفى إلى كم شاتكون فرقتك
متى يرينى محياك السميع العليم
وبه ما أشد النوى
كم للمعنى كوى
وكم أثار الجوى
وبعد ذا يا مُفَدَّا يا قمر يا وسيم
عليك أسنى تحيات الكريم الرحيم