تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 15 أكتوبر 2012 06:32:51 م بواسطة JUST MEالإثنين، 15 أكتوبر 2012 06:42:12 م
0 1852
حَدَتْ حُداةُ بني يحيى بن عثمانا
حَدَتْ حُداةُ بني يحيى بن عثمانا
إبلي بِزيزَ فأنْرَمْرا فوازانا
وعن قريبٍ ستحدو غيرَ وانيةٍ
حُداتُنا بين كرُّومٍ ودامانا
ونحن ركبٌ من الأشراف منتظمٌ
أجلُّ ذا الخَلْق قَدْرًا دون أدنانا
قلائدُ المجد في أعناقنا نُظِمت
عِقْدًا وكنّا لعين الدَّهر إنسانا
بمالنا سُمَحا بعِرضنا بُخَلا
نجرُّ فوق أراضي العزِّ أردانا
إنّ الخسائس تحمينا مروءتُنا
عنها وخوفٌ من المولى وتقوانا
والعفوُ عن زلَّة الإخوان سيرتُنا
والبِرُّ لا الإثمُ والكسريُّ أوصانا
حُسّادُنا اليومَ أضحت عن محاسننا
وعن سنا فضلنا صُمّاً وعُمْيانا
إنا لنُعرض صفحًا عنهمُ كرمًا
فظنَّنا الناسُ عُميانًا وبُكمانا
لا يبلغَنَّ مَدانا من يُفاخرُنا
فضلاً وعلمًا وإيمانًا وإحسانا
الحمدُ للّه حقَّ الحمد مولانا
أسنى العُلا وصميمَ المجد أولانا
دامان تلفيهمُ في الجود بحرَ نَدى
وفي لظى الحرب أبطالاً وشجعانا
إذا الصواعقُ يغشى الناسَ أدخنةٌ
منها وأضرمتِ الهيجاءُ نيرانا
هناك تلفيهمُ أُسْدًا كأنّهمُ
تناشقوا من لظى البارود ريحانا
إذا تدلّت رعودٌ من صواعقهم
ينهلُّ بالدَّمع وَبْلُ الموت هتّانا
كأنهم يرِدون الموت من ظمأٍ
ليسوا لأنفسهم في الحرب صُوّانا
لم يتركوا القِرْنَ إلا وهْو منجدلٌ
ومن دماء العدا يروون خُرصانا
ومن لحوم الأعادي يُطعمون إذا
يحمى الوطيسُ سراحينًا وعِقبانا
سعدُ السّعود نجومُ الأصدقاء لهم
ونجمُ أعدائهم قد صار كِيوانا
قَدِ اتَّخذنا ظهورَ العيس مدرسةً
بها نُبَيِّنُ دينَ اللّه تبيانا
نتلو كتاب إله العرش كلَّ مَسًا
وكلَّ يومٍ فمن نلقى تَوقَّانا
وقد شققنا عصا الشُّقَّاق وارتضعت
أفيقةً من فُواق القصد أهوانا
على نجائبَ هُوجٍ لا وناءَ بها
تطوي المهامه بلدانًا فبلدانا
تطفو وترسبُ طورًا في نفانفها
تخالُها من بحار الآل نِينانا
وتارةً في الأواذي منه تحسبنا
فُلْكَ النَّصارى بمجرانا ومَرسانا
ولو ترى إذ هبطنا حاملين لنا
من اكرميلَ كأنّا فيه عِقبانا
هوت من الأرض نحو الجوِّ حاملةً
تؤمُّ أفراخَها بالوكر جِديانا
والمجدُ في أيِّ أرض يبلغون ثوى
مستوطنًا حيثما حلُّوا بجاكانا
إنِّي ابنُهم وهمُ أهلي ولستَ ترى
من البنين ولا الأهلين أكفانا
أقلامُنا قد أبت ذاكم وأسيُفُنا
من ذا يدافع ما الرّحمنُ أولانا
ماذا عسى قد يضيروناعلى حَسَدٍ
إن يكثروا في ضمير السِّرِّ أضغانا
ومن تكن همةُ الأقدار نصرتَه
لم تقدرِ الناس أن تُوهي له شانا
حِلمي وصبري يُمِدّاني ولي خُلُقٌ
قد كان لي في جميع الناس عرفانا
ولي سريرةُ خَيْرٍ سيرتي حَمدت
بَهاءَ فضلي ذكائي منصبي صانا
وهمَّةٌ دونها هامُ السَّماء ومن
همَّتُه دونها هامُ السَّما دانا
أمَّا الرِّجال فزِنْها بالخطوب ولا
تجعلْ لها العين قبل الخطب ميزانا
ولا تقل ذا فتًى يُرجى لنائبةٍ
ولا أخونُ خليلاً لي وإن خانا
وهيبةٌ مُلئت منها القلوبُ فلو
نظرتُ شزرًا إلى أقصى الورى حانا
ولا يُنهنِهُني عن حاجةٍ جزعٌ
ولا ألين وإن ذو لُوثةٍ لانا
ولا أعوِّلُ في أمري على أحدٍ
ولا أُنائي حميمًا ناء أو دانا
ومن تَأمَّلَ أدراه تأمُّله
أنِّي على الخَطْبِ جَلْدٌ جَلَّ أو هانا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
المختار بن بون الجكنيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني1852