تاريخ الاضافة
الإثنين، 15 أكتوبر 2012 07:29:06 م بواسطة JUST ME
0 277
سَعِيدُ المَباني مَا يَطُولُ ويَمتَدُّ
سَعِيدُ المَباني مَا يَطُولُ ويَمتَدُّ
إذا كَانَ لِلوَجهِ الجَميلِ به القَصد
ولاَسِيَمَأ إنْ كَانَ في خُلُقِ الذي
بَنَاهُ انطِبَاعُ لاَ انقِبَاضٌ ولاَ حِقْدُ
بِذا يَحسُنُ المَبنَى ويَسعَدُ أهلُهُ
ويَحوي بِهِ آمَالَهُ الأبُ والوِلْدُ
وَيَصْدُقُ إنْ قَالَ الخَبيرُ بِوَصفِهِ
هِيَ القُبَّةُ الفَيحَاءُ مَا إنْ لَهَا نِدُّ
لَقَدْ خَفِيتْ حتى إذا التَّخْتُ زارَهَا
تبدت وما للملك من مثلها بد
نتيجة فكر قد سها عنه من مضى
فشيدها من هذّب الأمرَ من بعدُ
فَجاْءَتْ كَنَجمِ النُّجحِ طال انتِظارُهُ
فَمِنْ كُلّ نَجَّامٍ لِطَلعَتِهِ رَصدُ
ولَو لَمْ تَكُنْ نَجْماً يُرَجَّى طُلُوعُهُ
لما كَانَ مِنْ بُرجِ السُّعُودِ لَهَا مَهْدُ
فَألْقَتْ عَلَى بَاقِي المَنَازِلِ يُمنَهَا
فَفِي كُلّ بَيتٍ مِنْ سعادتها سعد
وكانتْ لأعيانِ المحبينَ قرّةً
وإن كانَ منها في عيونِ العدى فقدُ
فَسَرّحْ بِهَا طَرفاً إلَى الآن لَم يَكُنْ
لَهُ من بَديِعِ الشَّكلِ مِنْ قَبلِهَا عَهْدُ
فَتُعطِيكَ بِالتَّمثْيلِ مِا شِئْتَ مِنْ مُنىً
فَإنْ شِئتَهَا رَوضٌ وإنْ شِئتَهَا خَودُ
وإنْ أنتَ أنعَمْتَ التأمُلَ خِلتَهَا
يَتيمَةَ دارِ المُلكِ تَمَّ بِهَا العِقدُ
هِيَ الرَّأسُ مِنهَا والطَّويلَةُ صَدرُهَا
ومَا قَد عَلاَ ذَاكَ الصّدارَ لَهَا نَهدُ
وَمَا صَغُرَتْ تِلكَ البَساتينُ حَولَهَا
لأنَّ قَليلاً كَافِياً كُثرُهُ دّدُّ
عَلَى أنَّهَا رَوضٌ يُذَبِّحُهُ الحَيَا
فَفِي كُلّ نَورٍ في تَفاصِيلهَا بُردُ
وفي أوجِهَا حَيثُ الكُوى مِنهَا أو مَأتْ
إلى الشَّمسِ قُدسُ الله في قَلبها يَندْوُ
فَإذا ذَاكَ أضدادُ الأشِعَّةِ جُمِعَتْ
ومنْ قَبلِ هّذا الحِينِ ما اجتَمَعَ الضِدُّ
عَلَى أربَعٍ قَامَتْ وإن كَانَ شِبهَهَا
مِنَ الغِيدِ يَكفِي في مَلاحَتِهِ قَدُّ
وَلَكِنَّهَا زادَتْ لِتَلعَبَ بِالنُّهَى
إلى الغَايَةِ القُصوى أساطينُها المُلدُ
ومَا قَيَّدَ الألحَاظَ مِنهَا كَمَركَزٍ
مَوَاتٍ وأموَاهُ الحَياةِ بِهِ تَعدو
لِمَعنىً تَرَى الأنحَاءَ مِنها ثَمَانياً
فَهَلْ هِيَ إلاَّ مِنْ جِنانٍ بِهَا الخُلْدُ
وألقَتْ عَلى ظَهرِ الطَريقِ وِسَادَهَا
لِئلاَّ يُلاقي الغَبنَ في قَصدِهَا الوَفْدُ
وَتُبصِرُ مِنْ قُربٍ مُرِيداً تَوَدَّهُ
وتَسْمَعُ بَدءاً صَوتَ مَنْ قَصْدُهُ الرّفدُ
فَحَسْبُ مَنِ استَعفى من الضَّيم وَقفةً
وحَسْبُ الذي يَأتي لِعَاداتِهَا العَودُ
وأعظِمْ بِهَا والبُرجُ يَكفِتُ ذَيَلَهَا
كَجَالِسَةٍ قَسْعَاً وكُرسِيُّهَا طَودُ
وَلَو نَطَقَتْ قَالَتْ لَهُ كُنتَ لي
وَمِنْ بَيننا فِيمَا طُبِعْنَا لَهُ بُعدُ
طُبِعتُ عَلَى التَّقوى فأقبَلُ من دَنَا
وأدنُو لِمَنْ يَنأى ومِنْ طَبعِكَ الطَّرْدُ
فَأينَ مُخيفَاتٌ بَهَا كُنتَ تَحتَمي
أمِنْ قَدَرٍ يأتي بِهِ الصَّمَدُ الفَرْدُ
وهَا أنا ذي وجَّهتُ وَجهِي لِوجِهه
وَمِنْ ذِكرِهِ مَا دُمْتُ في الدَّهرِ لي وِردُ
وَبِعتُ المَغاني بِالمَثانِي ونَشوَتي
بِما قَامَ حَمَّالُ الحَديثِ بِهِ يَشدْوُ
بِهَذا رَأيتُ السَّمكَ أصبَحَ مَنزِلِي
وأنتَ كَمَا عَايَنتَ مَنزِلُكَ الوَهدُ
كَذَلِكَ يَعلو مَنْ إلى الخَيرِ سَعيُهُ
ويَسْفُلُ مَنْ يَغدُو إلى الشَّرّ يَشتَدُّ
كَفَتني مِنَ المَولى القَويّ حِمايَةٌ
ومَا بَعدَ عَونِ اللهِ فِي شِدَّةٍ جُندُ
عَلَى أنَّ بِالإسنَادِ لِي بِكَ حُرمَةٌ
عَليكَ لِمَنْ أولاَكَهَا يَجِبُ الحَمْدُ
هوَ السَّيِّدُ البَاشَا الذي بِكَمَالِهِ
وإكمَالِهِ مَا يَنبَغِي كَمُلَ الحَدُّ
مُرادِي عَلِيُّ بْنُ الحُسَينِ ومَن يَقُلْ
لَهُ في النَّهى شَانٍ فَقَولَتُهُ رَدُّ
إذا عُدَّ مَنْ وَفَّى بِكُلّ ملِيحَةٍ
وقِيلَ عَلِيٌ أوَّلٌ وَقَفَ العَدُّ
سَقَى قَصرَهُ هَذا وكُلَّ قَرارَةٍ
يَحُلُّ بِهَا سَارٍ مِنَ اللَّطفِ مُمتَدُ
دُعَاءٌ أجَابَ اللهُ مَنْ قَدْ دَعَا بِهِ
وَتَاريخُهُ بَيتٌ بِهِ أونِسَ السَّعدُ
بِحُرمَةِ مَنْ وافَى إلى الخَلقِ رَحمَةً
فَزَالَتْ بِهِ الأسوا وتَمَّ بِهِ الرُّشدَ
عَلَيهِ صَلاةٌ لاَ يُحَاطُ بِقَدرِهَا
يُحَاطُ بِهَا عَنْ فَيضِ بابِ الرّضَى السَّدُّ
ويَدخُلُ بانِي البَيتِ في حِصنِ دِرْعها
فَتَحفَظَهُ حِفظَ الحِمَى الحَافِظِ الجَلْدِ
وَفي حِرزِ بسمِ اللهِ وَهي وَجيهَةٌ
يَحِقُّ بها المَبدا وَيَزكو بها العودُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الورغيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني277