تاريخ الاضافة
الإثنين، 15 أكتوبر 2012 07:33:31 م بواسطة JUST ME
0 290
لَكَ المَثَلُ الأعلى ولِلكَاذِبِ الفِهرُ
لَكَ المَثَلُ الأعلى ولِلكَاذِبِ الفِهرُ
يَدُورُ عَلَيهِ بِالذي قَالَهُ الدَّهرُ
وتَسْعَدُ من قَولِ الأعادي بِضِدِهِ
إذا بَرَزوا زوراً تَهيَّأ لَهُ الزَّهرُ
هُمُ الأدعِيا يُلْقُونَ قَولاً ومَالَهُمْ
عَلَى قُبحِ ما تَجنِي عَوَاقِبُهُ صَبرُ
فَهَلْ يَومُهُمْ يَومٌ إذا الشَّمسُ غُيِّبتْ
وهَلْ لَيلُهُمْ لَيلٌ إذا انْخَسَفَ البَدرُ
وما خُبثُ ما قالُوهُ يَختَص جَانِباً
ولَكِنَّهُ يَشقَى بِهِ البَطنُ والظَّهرُ
فَمَادَتْ لَهُ الغَبرا فَلاَ النَّبتُ ثَابِتٌ
وغَطَّتْ بِهِ الخَضرا فَما انبَعَثَ القَطرُ
أمِنْ غَيرَةِ المَولى عَلَيكَ عُقوبَةٌ
تُصَّبُ عَلَى البَاغِي ويَصلَى بِهَا البَرّ
وفِيكَ أناةٌ يَسهَلُ الذَّنبُ عِندَهَا
وإن حَقَّ لِلآتِي بِهِ المَركَبُ الوَعرُ
لَعَلَّكَ يُثِنيكَ الحَنانُ فَتَنطَفي
حَرارَةُ مَا أورَاهُ في حَقِّكَ الحَورُ
ومَا الناسُ إلاَّ مَا عَلِمْتَ فَكُلّهُمْ
أوِ الجُلُّ مَهمَا ذُقتَهُ مَطعَمٌ مرُّ
إذا لَمْ يُسَّوغُ مُضُّهُمُ بِحَرابَةٍ
تَجَرَّعَ مَنْ يُبلى بِهِمْ وَهُمُ الإزرُ
وأنتَ عَلَى ما أنتَ أرحَمُ شَافِعٍ
تُجِيدُ لَهُمْ عُذراً إذا انقَطَعَ العُذرُ
فَلَو كُنتَ تَستَفتي عَنِ الحُكْمِ فِيهِمُ
ورُدَّتْ لَكَ الفُتيا لَقُلتَ هُوَ الأجرُ
إذا كُنتَ مَطبوعاً عَلَى العَفوِ فَالذي
يُحَاولُ مِنكَ الفَتكَ رَاحَتُهُ صِفرُ
ولَو شِئتَ كَانَ السَّخطُ في موضِعِ الرّضى
وَقَامَ إلى ما تأمُر البِيضُ والسمرُ
وَهَبَّتْ بِكَ الجُردُ السَّلاهِبُ نَحوَهُمْ
هُبوبَ دَبورٍ بَعدَما طَلَعَ الغَفْرُ
عَلَيْهَا مِنْ الفِتيَانِ كُل مُدَرَّبٍ
لأمرِكَ عَبدٌ وَهوَ إنْ تَنهَهُ حُرٌ
تَعَوَّدَ مُرتَاضاً عَنِ السَّخْطِ وَالرّضَى
سَواءٌ عَلَيهِ في الهَوى القرُّ وَالحَرُّ
إذا هَمَّ لَمْ يَأمَلْ رُجوعاً وإنْ سَطَا
فَمَصدُومُهُ شَفْعٌ وَصَدْمَتُهُ وِترُ
هُنالِكَ لاَيبغِي مُواجِهُكَ الغِنَا
ولاَ يَمنَعُ المَاضِي عَلَى وَجهِهِ الفَرُّ
وَتَشفِي غَليلاً لَم يَكُنْ لَكَ غائِظاً
ولكن نزيل الشر إكرامه البشر
على أن في خير الورى لك إسوةً
تزول بها الشحنا وينشرح الصدرُ
فقدْ أكرمَ اللهُ الحبيبَ بمثلها
على أحدٍ ثمَّ استقاكَ لهُ الأمرُ
فَلَمْ يَبقَ مِمَّا يؤلِمُ النَّفسَ بَعدَهَا
ودَانَ لَهُ مِنْ بَعدِهَا البَرُّ والبَحرُ
فَكَمْ مِنْحَةٍ تأتِي َقَدْ بَانَ وَجهُهَا
وأخرَى عَلَيهَا مِنْ عَزازتِهَا سِترُ
وكَمْ غَادَةٍ تُلقى لِظَاهِرِ طِمرِهَا
وتَلعَبُ بِالألبَابِ إنْ رُفِعَ الطِّمرُ
كَسِجنِكَ لِي فِي غُرَّةِ الفِطرِ عِندَمَا
تأخَرَ مِنِّي عَنْ مُوافَاتِكَ الشِّعرُ
تَلَطّفْتَ فِي تَشرِيفِ قَدري بِوَضعِهِ
مُغَالَطَةً مِنْ حَيثُ لَمْ يَشعُرِ الغُمر
فَظُّنَ بِبادِي الرَّأي أنْ قَد أهَنتَني
وَأنِّي لاَ خِلٌّ لَدَيكَ ولاَ خَمْرُ
ومَا عَرَفَ المِسكينُ أنَّ بِهَذِهِ
عَلَى كُلّ مِنْ يَدري القَريضَ لي الفَخرُ
فَلَو لَمْ أكُنْ فِيهِ العَتاهيَّ مَا جَرى
عَلَيَّ مِنَ المَنصورِ في قَولِهِ الجَبرُ
وكَمْ بَينَ مَن يَأتي إلى البِرَ طَالِباً
وبَينَ الذي يَنشأ فَيَطلُبُهُ البِرُّ
وما حُبِسَ البّازي لأجلِ هَوانِهِ
ولاَ بُلبُلُ الأدوَاحَ أرخَصَهُ الأسرٌ
فَهَذا عَلَى الأبصَارِ يَجلُو مَحَاسِناً
وَهَذاكَ في الأسمَاعِ مِنْ سَجعِهِ سِحْرُ
ومَا كَانَ تَركُ الشِّعرِ مِنِّي لِريبةٍ
أمنْ بَعدِ إخلاَصِي يُنَاطُ بِيَ الغَدرُ
أمَا إنَّني وَجَّهتُ فِيكَ قَوافِيا
مَقَاوِدُهَا حُبِّي وأحمَالُهَا الشِكرُ
ومَا بِاختِيارِي كَانَ حُبِّي وإنَّمَا
لِحُبِّكَ مَنْ يُبصِرُ سَجَايَاكمَ يُضْطَرُّ
عَلَيكَ مَحَبَّاتُ القُلُوبِ تَهَافَتَتْ
كَمَا حَولَ بَيتِ اللهِ يَجتَمِعُ السَّفْرُ
فَأنتَ لَهَا مَغنِيطِس لَو تُصُورَتْ
لَضاقَ عَلَى الأشبَاحِ مِنْ بَينِهَا المَرُ
لأنَّكَ فَيَّاضٌ وثَغرَكَ بَاسِمٌ
وَلَفظَكَ جَزْمٌ أنْ يَمُرَّ بِهِ هُجْرُ
ولَولاكَ مَا رَاجَ القَرِيضُ ولادَّعَى
بِمَيدانِهِ لِلسَّبقِ مِنْ ظَهرِهِ مُهْرُ
وَلَكِنْ عَدَتْنِي الآن عَنْهُ عَوارِضٌ
أسَاءَتْ إلَى قَلْبِي وَرُضَّ لَهَا الفِكْرُ
طَوَيتُ عَنِ الأسمَاعِ ثِقلَ حَدِيثِهَا
لأنَّ بِثَقلِ اللُّبّ يُسْتَثْقَلُ القِشرُ
وَهَذي بَقَايَا الفِكرِ كُنتُ اختَلَسْتُهَا
عَلَى غَفْلَةٍ مِنْ قَبلِ أنْ يَبْلَهَا السُّكْرُ
فَإنْ أطْلَقَتنِي مِنْ وِثَاقِكَ رُبَّمَا
بِيُمنٍ عَلَى يَأسِ الفَتَى سَنَحَ الطِّيرُ
وإنْ كَانَتِ الأخرَى فَكَمْ مِنْ مَلِيحَةٍ
تُسَاقُ إلَى بَعْلٍ وَيُنتَظَرُ المَهرُ
حَبِيتَ كَمَا تَختَارُ تَظفَرُ بِالمُنَى
وتَعْظُمُ في المَعْنَى وَطَالَ لَكَ العُمْرُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الورغيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني290