تاريخ الاضافة
الإثنين، 15 أكتوبر 2012 09:12:30 م بواسطة حمد الحجري
0 320
يَا سَعْدُ بِاسمِكَ فَألُ مَنْ يَستَنْطِقُ
يَا سَعْدُ بِاسمِكَ فَألُ مَنْ يَستَنْطِقُ
حَيَّا دِيارَكَ صَيِّبٌ يَتَدَفَّقُ
حَدِّثْ عَنِ الرّيمِ المُقِيمِ بِرَامَةٍ
هَلْ غَرَّبُوا بِخِيامِهِ أمْ شَرَّقُوا
عَهْدي بهم نَزَلوا العذيْبَ وَقَصْدُهم
وَادِي العَقِيقِ وَبَعْدَ ذَاكَ الأبْرَقُ
تِلكَ المَنَازِلُ لَمْ أهِمْ بِرُسُومِهَا
إلاَّ لأسْمَعَ قَولَهَا لَو تَنطِقُ
وَالدَّارُ يَذكُرُهَا اللِّسَانُ مُعَرِّضاً
وَالقَلْب بِالسُّكَّانِ مِنْهَا أعْلَقُ
وَالنَّفْسُ تَخْضَعُ لِلمَلِيحِ وَإنَّمَا
يَرْمِي بهَا أقْصَى المَرَامِ الرَّونَقُ
وَلِعَارِضٍ أبعَدْتُ عِلمِي جَانِباً
حَتَّى عَشِقْتُ وَلُمْتُ مَنْ لاَ يَعْشَقُ
وَذَهَلْتُ عَنْ قَولِ العَوَاذِلِ مَالَهُ
خَلَعَ العِذَارَ لِبارِقٍ يَتَألَّقُ
نَظَرُوا كَمَا نَظَرَ الخَلِيُّ مَخَايلاً
لَكِنَّهُمْ لَمَّا رَأوْهَا رَنَّقُوا
تَفْتَرُّ عَنْ كَالبَرقِ أبصَرَ ضَوْءَهُ
مَنْ بَاتَ مِنْ سُخْطٍ لَهُ يَتَشَوَّقُ
وَيَلُوحُ تَحْتَ الجِيدِ مِنْ أطوَاقِهَا
فَجْرٌ إذَا كَذَبَ السَّمَاءُ يَصْدُقُ
وتَمِيسُ كَالغُصْنِ الرَّطِيبِ يَنَالُهُ
مِنْ جانبِ البَطْحَاءِ سَيْلٌ مُغْدِقُ
تِلْكَ التي سَارَتْ وَقَلبِي إثرَهَا
كَالبَازِ فِي إثرِ الشَّرِيدِ يُحَلِّقُ
لَمْ أنْسَ إذْ قَالَتْ وَقَدْ وَدَّعْتُهَا
بَانَ الخَلِيطُ فَقُلْ بِمَنْ نَتَوَثَّقُ
قُلْنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ مَلاذُنَا
قَالَتْ ظَفِرْتَ إذا وَعَزَّ الأبلَقُ
ذَاكَ الذِي يَنْسَى الغَرِيبُ بِقُرْبِهِ
أوطَانَهُ وَيجُودُ مِنْهُ المملِقُ
مَلْكٌ لأيَّامِ الشَّبابِ مَحَاسِنٌ
وَإذا تُعَدُّ فَلَهوَ مِنْهَا الرَّيِّقُ
غَلِطَ الزَّمَانُ بِهِ لِغَيرِ أوَانِهِ
وَلَرُبَّ شَيءٍ دُونَ وَقتٍ يُخْلَقُ
حَمَلَتْ بِهِ الأيَّامُ فِي تَعْنيِسِهَا
وَاستَرْضَعَتْهُ وَهيَ عُجْفاً شَملَقُ
وَبِهِ استَعَادَتْ مَا مَضَى من عُمرِهَا
وَشَبَابِهَا وَكَذا العَوَائِدُ تُخرَقُ
إذْ قامَ بِالعِبء الثَّقِيلِ لِثَأرِهِ
وَالحَزمُ بِالشَّهْمِ السُؤَيَّدِ أوفَقُ
وَسَعَى لِرَدّ المُلْكِ وَهْوَ مُصَمِّمٌ
كَالسَّهْمِ من خَلْفِ الرَّمِيةِ يَمْرُقُ
مِنْ بَعْدِ ما قَذَفَتْ به أيدِي النَّوَى
فِي كُلّ تَرُوعُ ناجعةٍ وَتُغلِقُ
كَالبَدرِ إذْ حَازَ الكَمَالَ وَسَيْرُهُ
تَدرِي المَغَارِبُ كَوْنَهُ وَالمَشرِقُ
نَاهِيكَ مِنْ أسَدِ إذَا حَمِيَ الوَغَى
وَبِهِ يُلاَذُ إذَا يُرَاعُ الفَيْلَقُ
تَلْقَاهُ لِلخَطْبِ الجَلِيلِ مُبادِراً
وَإلَى النِّزَالِ بِكُلّ فَجً يَسْبُقُ
فَأفَاضَ منْ بَحْرِ الخَمِيسِ مَنَاهِلاً
غَصَّتْ بهَا طُرُقُ الرُّبَى وَالخَيْفَقُ
يَنْحَطُ مِنْ بَطنِ الجَزَائِرِ فَيْضُهُ
وَيَسِيحُ لِلخَضْرَاءِ وَهوَ المُغرِقُ
أمْوَاجُهُ الخَيْلُ العِتاقُ وَإنَّهَا
يَملاَ الفَضَاءَ صَهِيلُهَا وَالهَندَقُ
تُذرِي سَنَابِكُهَا عَلَى أعطَافِهَا
مِثلَ السَّحِيقِِ يَجِفُّ مِنْهُ المُهْرَقُ
وكَأنَّهَا العِقبَانُ تَحْمِلُ فَوقَهَا
أسْدَ الشَّرَى وَبِكُلّ طَرْفٍ تُمْشَقُ
لَمْ يُعْيِهَا التأوِيبُ فِي إدلاَجِهَا
كَلاَّ وَلاَ قَطْعُ الفَيَانِي مُخلِقُ
حَتَّى أنَاخَ عَلَى طَرِيقِ مُغِيرَةٍ
قُلْنَا حَدِيثُ الفألِ عَنهَا أصدَقُ
مَا رَدَّ كَفُّ الكَافِ صَدَمَتَهُ وَلاَ
مَنَعَ الرَّدَى مَتريسُهَا وَالخَندَقُ
وَدَعَتْهُ تُونِسُ بَعْدَ فَجْرِ خَمِيسِهَا
وَالهَامُ فِي كُلّ الجِهَاتِ تُفلَّقُ
فَتَعَانَقَا إذْ ذَاكَ منْ فَرطِ الهَوَى
وَكَذا المَشُوقُ إذا رآهُ الشَّيِّقُ
وَكَذَلِكَ الأخطَارُ يُدرِكُهَاالذي
يَلِجُ المَضِيقَ وَفِي العَزِيمَةِ يَصْدِقُ
فَخرٌ بِهِ حَازَتْهُ تُونِسُ وَحدَهَا
لَمْ تَلْقَهُ دَارُ السَّلاَمِ وَجِلِّقُ
يَا أيُّهَا المَلِكُ الذي نَظَرَ السَّنَا
فِي وَجْهِهِ الأسنَى فَقَالَ مُوفَّقُ
مَا لِي أحَاوِلُ شَرْبَةً مِنْ عَفوِكُمْ
فَأُذَادُ وَهوَ عَلَى الوَرَى يَتَدَفَّقُ
إنْ كَانَ لِي الذَّنْبُ العَظِيمُ فَحُلْمِكُم
يَبْلَى بِهِ ذَاكَ العَظِيمُ وَيَمْحُق
قَالَتْ قتيلةُ للرسُول وربَّمَا
منّ الفتى وهو المُغيظ المُحنِق
هَذِي حَرَائِرُ خَاطِري وَجَّهْتُهَا
خَدَماً لعِزِ مَقَامِكُمْ لاَ تُعتَقُ
جَاءَتْكُمُ تَمشِي عَلَى اْستِحيَائِهَا
وَلَكُمْ بِكُلّ عِبارَةٍ تَتَمَلَّقُ
وَمَدَائِحِي كَالدُّرّ مَوضِعُ حُسنِهِ
عِنْدَ المَلِيحَةِ رَأسُهَا وَالمُخْنَقُ
يَبلِى الزَّمَانُ وَخَلْقُهَا مُتَجَدّدٌ
يَروِي الغَبِيُّ حَدِيثَهَا وَالأشْدَق
فانظُرْ لَهَا نَظَرَ الشَّقِيقِ وَأولِهَا
خُلُقَ الكَرِيمِ فَإنَّ مِثلَكَ يَشْفَقُ
وَاسْلَمْ بِحَالَةِ غِبطَةٍ حَتَّى تَرَى
وَلَدَ البُتُولِ وَأنْتَ حَيٌّ تُرزَقُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الورغيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني320