تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 16 أكتوبر 2012 07:00:52 م بواسطة حمد الحجري
0 292
حَاجَةُ المَدحِ لِحُلوِ الغَزَلِ
حَاجَةُ المَدحِ لِحُلوِ الغَزَلِ
حَاجَةُ الصَّبّ لأولَى القُبَلِ
مَا عَلَى مَانِعِهَا لَو سَمَحَتْ
نَفْسَهُ يَوماً بِهَا مِنْ ثِقَلِ
مُنيَةٌ ما طَلَنِي الدَّهرُ بَهَا
مَطْلَ غَيلاَن بِرَجْعِ الطلَلِ
أكتَفِي مِنْهَا بِوَعْدٍ كَاذِبٍ
أشْغَلُ البَالَ بِهِ عَنْ عُذَّلِي
يَقْنَعُ المَحْرُومُ بِالدُّونِ كَمَا
يَقْنَعُ الأعْمَى بِأدْنَى الحَولِ
ثُمَّ إنِّي لَيْتَنِي إنْ لَمْ أنَلْ
مَا أرَجَى سَالِماً مِنْ عَذَلِ
يَا عَذُولِي لاَ يَضَعُ وَقْتُكَ فِي
مَا تُعَانِي إننِي فِي شُغُلِ
إنْ أبَتْ نَفسُكَ مِنْ نُصْحِي لَهَا
فَأنَا ذا عَاذِلٌ فِي العَذَلِ
وَإذا لَمْ تَذُقِ المَعْنَى فَلاَ
تَنْفَرِدْ بِالرَّأيِ فِيهِ وَسَلِ
إنَّ عَقْلاً وَاحِداً لاَ يَنْثَنِي
لِعُقُولِ الكُلّ بَادِي الخَبَلِ
لاَتقُلْ لِي مُلْغِزاً قَدْ جُمِعَتْ
كُلّ أوصَافِ النُّهَى فِي رَجُلِ
هَلْ تَرَى بَيْنَ البَرَايَا ثَانِياً
لِعَلِي بْنُ حُسَينِ بنِ عَلِي
نَادِرٌ قَدْ غَلَطَ الدَّهْرُ بِهِ
يَمنِعُ النَّقِضَ بِهِ فِي الجَدَلِ
بَلْ بِهِ النَّقضُ عَلَى مَنْ يَدَّعِي
نَقْضَ أيَّامٍ أتَتْ عَنْ أوَّلِ
مَالِكٌ أمَّا يَصِفْ وَاصِفُهُ
فَتَحَ العَينَ لِلَهوِ المُقَلِ
لَو سَعَى الوَهْمِ إلَى تَصوِيرِهِ
قَبْلَ أنْ يُجلَى لَهُ لَمْ يَصِلِ
أعْجَزَ المُسرِعَ أنْ يُدرِكَ مَا
حَازَهُ هُوَ بِسيرِ المَهَل
أبصَرَ الدُّنيَا بِعَينَي مَنْ رَآى
كُلَّ مَا فِيهَا كَريهَ النَّفَلِ
فَتَحَامَى فَضْلَهَا إذ لَمْ يَقُلْ
فِي نَفِيسٍ حَازَ مِنَها هُوَ ليَ
وَاستَوى وَالنَّاسَ فِيمَا عِندَهُ
مَا عَدَا العِرضِ وَبِيضِ الكُلَلِ
نَازَعَ النَّاسَ عَلَى الحلمِ فَلَمْ
يُبْقِِ مِنْ حَافٍ وَلاَ مُنتْعِلِ
خَصلَةٌ الحِلمِ ثفِيلٌ حَملهَا
كَبَرَتْ قَدراً عَلَى ذي فَشَلِ
تَنْسِفُ الطَّودَ وَهَلْ يُسطَى عَلَى
جَبَلٍ عَاتَ بِغَيرِ الحِيلِ
حَالَ مَمطُورٍ إذا مَا ذَاقَهَا
ذُو حِجىً جَاءَتْ بِأمرٍ جَلَلِ
هُوَ مَا هُوَ مَارِدٌ قَدْ عَظَّمَتْ
شأنَهُ أمْلاكُ مَاضِي المِلَلِ
جَرَّ ذَيْل البَغِيِ تِيهاً رَافِعاً
رَأيَةَ الخُلْفِ بِأعلَى القُلَلِ
وَانْتَصَى مِنْ عَزمِهِ مَا يُنتَضَى
وَرَمَتْ أنْحَاؤُهُ بالشُّعَلِ
بَينَمَا التَدْبِيرُ سَوَّى سَيفَهُ
نَاهِضاً فِي حَولِهِ وَالحِيلِ
إذْ أتَى اللهُ بِنَصرٍ قَاطِعاً
قُوَّةًَ البِيض وَسُمْر الأسَلِ
يَالَهَا مِنْ نِعْمَةٍ قَدْ ضُمِّنَتْ
جُمَلاً كَمْ تَحْتَهَا مِنْ جُمَلِ
أصبَحَ العَاتِي بِهَا يَنقَضُ مَا
أحكَمْ الشدَّ بِه مِنْ وَثَل
وَغَدَا يَقْذِفُ مَا فِي بَطنِهِ
قَذْفَ مَنْ أغرقَ عَلَّ الثمَلِ
كُلّ رِجلٍ فَارَقَتْ مَركَزَهُ
خُبِطَتْ مِنْ حِينِهَا في كَبَلِ
سَئِمَ الأسرُمِنْ تَعدَادِهِمْ
وَاشتَكَى القَيدُ بِهِمْ مِنْ مَلَلِ
سَلْ فَسِيحَ الأرض عَنْ أفلاذه
أينَ مَرَّتْ فِي فِجَاج السُّبَلِ
يُخْبِرُ الصَّادقُ عَنْ أحوَالِه
إنهَا سَاخَتْ وَلَمْ تَنْتَقِلِ
دُفْعَةً قَدْ طُمِسَتْ أعْلامُهُ
عَجَباً مِنْ عَجْلَةٍ فِي العَجَل
سُنَةٌ مَاضِيةٌ فِيمَنْ بَغَى
أنْ يَرَى فِي البَغْي عَكسْ الأمَلِ
أكذَبَ الحِسَّ بِجَمَالٍ وَقَدْ
كَانَ مَشهُوراً كَيَوم الجَمَلِ
فَتَحَ الحَيْنَ لَهَا إذْ فَتَحَتْ
بِارتِكَابِ الخُلْفِ بَابَ الزَّلَلِ
فَغَدَتْ مِنْ جَهْلِهَا الفَاحِشِ مِنْ
بَابِ الاعرَابِ لِبابِ البَدَلِ
كَيفَ تُخْطِي مَنْ تَعَدَى طَورَهُ
صَرْعَةٌ يَهُوى بِها فِي التُّلَلِ
فَمَضَى السيفُ بِهِمْ فِي غُلةٍ
وَاشتَفَى مِنْ دَمِهِم بِالعَلَلِ
فَاذكُرِ الأيامَ فِي الناسِ تَجِدْ
يَومَهُمْ هَذا كَيَومِ الظُّلَلِ
مَا لِعَمدُونَ عَمَوا عَنْ شَأنِهِ
وَهْوَ كَالشَمسِ دَنَتْ لِلطَّفلِ
أو نَسَوا مِنْ أمرِهِ الهَائِلِ مَا
كَانَ وَالعَهدُ بِهِ لَمْ يَطُلِ
نَصَبوا الحَربَ لِمَنْ ألوَى بِهِ
وَاحتَسَاهُ أكلَةً فِي الأُكَلِ
وَتَنَادُوا كُلُّ رَهطٍ يَدَّعِي
أنهُ يَفعَلُ مَا لَمْ يَقُلِ
وَاسَتتَمُّوا الرَّأيَ حَتى عَايَنُوا
نِقْمَةَ اللهِ التِي لَمْ تَزَلِ
عَايَنُوا الأرضَ التِي كانت لَهُمْ
شِركَةً مَا بَيْنَهُمْ وَالوَعَلِ
كُلُّ شِبْرٍ كَاشِفٍ عَنْ أجْرَدٍ
كُلُّ فِتْرٍ كَاشِفٍ عَنْ بَطَلِ
فَإذا أبصَارُهُمْ زَائِغَةٌ
مِنْ بَلاَيَا مَا لَهَا مِنْ قِبَلِ
ثمَّ نَاطَتْ غَايَةُ الحَرب بِهمْ
حَلقَ الأذقَانِ وَصَفْعَ القذل
غُمَّةٌ مَا انكَشَفَتْ حَتى انجَلَت
عَنْ سدَى الرَّأي وَمَحْضِ الخَلَل
يتْعبُ النُّصحُ وَلاَ يَنْفَعُ في
فَاسد الأذهَان ضَربُ المَثَلِ
يَا أميراً طَلَعَتْ دَولَتهُ
تَتَسَامى غرَّةً في الدُّولِ
تَبسطُ النفْسَ بِسِن بَاسمٍ
وَمَحَيَّاً مَا بهِ منْ بَسَلِ
يُنشدُ المْنْصِفُ في تَوصِيفهَا
شعرَ تَمامٍ وَبَيتَ الهُذَلي
نلْتَهَا لاَ مُعملاً في ذَابِلٍ
لاَ ولاَ في اليَعْمَلاَتِ الذُّبُلِ
بَل وَلاَ اسْتَعْجَلتَ في تَحصِيلهَا
عَمَلَ الغَادِرِ بَعضَ الغِيَلِ
طَهَرَتْ منْ نَجَسِ السَّفكِ وَمِنْ
صَرخَةِ النَّاعي بصَوتِ الثَّكَلِ
صَدَقَتْ إذ ذكَرَتْ في فَخرِهَا
عَنْ سوَاهَا مثلَ قولِ الجِيَلِي
وَهيَ أعلَى أنْ تُرَى مخطئَةً
رُشْدَهَا فِي قَولِهَا وَالعَمَلِ
حَيثُ رَدَّتْ كلَّ مَنْ يَخطُبُهَا
وَاستَجَابَتْكَ وَقَالَتْ بَجَلِ
فَاستَوَى الإشْهَادُ وَالحَاكِمُ فِي
أنَّكَ الأكْفَى وَبِالمَهرِ مَلِي
أيُّ عَقلٍ بَعدَ هَذا يَمتَري
فِي وُضُوحِ الحَقّ وَالحَقُّ جَلِي
أيُّهَا المَولى الذي أمدَاحُهُ
قَصَرَتْ عَنهُ فَهِي فِي خَجَلِ
إنَّ فَتْحاً جَاءَكَ المأمون فِي
طَيِّهِ فَتحٌ بِرِبح عَجِلِ
سَعدُ إقبَالٍ وَبَخْتٌ مؤذنٌ
بِالأمَانِي وَالهَنَا المُتَّصِلِ
مَلِكٌ مِنْ مَلِكٍ مِنْ مَلِك
أنشَطَ المُلكَ بِه مِنْ عَقَلِ
اهْنَ بِالفَتْح وَبِالرّبْح مَعَاً
فِي هَنَا مَولِدِ خَير الرُّسلِ
عَائِداً مِنْهَا إلَى أمثَالِهَا
صَالِحَ الحَالِ بَعِيدَ الأجَلِ
يُصْبِحُ المُلكُ بِكُمْ مُبتَسِماً
ثُمَّ يُمْسِي مَائِساً فِي جَذَلِ
لاَيَرَى فِي رُمحِكُمْ منْ قِصَرٍ
لاَ وَلاَ في سَيفِكُمْ مِنْ كَلَلِ
إي وَلاَ أعْرَضتُمُ عَنْ شَاعِرٍ
جَاءَ بِالأجْمَلِ غِبَّ الأجمَلِ
عَادَةُ السُّوقِ إذا مَا جَاءَهَا
عارِفُ التَّجْرِ بَدا بِالدَّقَلِ
ضَؤُلَ الذهْنُ وَلَكِنْ مَدحكم
يُلبِسُ الخَامِلَ أبهَى الحلَلِ
رُمتَهَا دُرّاً بِبحْرٍ زَاخِرٍ
أوْ دَرَارِي طَلَعَتْ فِي الحَمَلِ
نَازِلاً لِلنُّونِ فِيهَا تَارَةً
ثمَ أخرَى صَاعِداً عَنْ زُحَلِ
كَي أحَلِّيهَا بِأحلَى ذِكرِكُمْ
وَأحَاشِي زَيْنَهَا عَنْ عَطَلِ
فَإذا أُنْشِدَ مِنهَا جَانِبٌ
سَارَ فِي الآفاقِ سَيْرَ المَثَلِ
شُكْرُ نعمَاكَ التِي قَلبي لَهَا
خَاضِعٌ عَنْ ذِكرِهَا لَمْ يَحُلِ
كَيفَ أنسَى لَيلَةَ نَادَيْتَنِي
ثِقْ بِكَفِّي يَا غَرِيقَ الوَجَلِ
وَأنا أحجِلُ فِي حِجلِ الرَّدَى
يَا لَهُ بعداً لَهُ مِنْ حِجِلِ
بَينَ أنْيَابٍ وَظُفرٍ نَاشِبٍ
تَنْشُرُ الأعظُمَ بَعدَ العَضَلِ
أسألُ الليلَ عَنِ النجمِ وَلَو
طَلَعَ النجمُ شَفَى مِنْ عِلَلِي
أمسَحُ الجَفْنَ وَلاَ دَمعَ بِهِ
يُقلِقُ الدَّمْعُ إذا لَمْ يَسِلِ
فَاغْتَنَمْتُ الأجرَ مُمتَازاً بِهِ
جَاذِباً لِي مِنْ عَظِيمِ الوَجَلِ
قَالِباً قَلبِي إلَى مُعْتَادِهِ
جابراً كسري بحملِ الحملِ
رحمةً لي بهم الحالُ مضوا
بعد شتى في عداد الهملِ
لَو تَمَادَتْ بِهِمُ الحَالُ مَضَوا
بَعدُ شَتى فِي عِدَادِ الهَمَلِ
إنمَا يَبنِي كَذا مَنْ خُلِقَتْ
نَفسُهُ سَالِمَةً مِنْ دَغَلِ
يَعْلَمُ اللهُ تَعَالَى حَالِفاً
إنَّمَا أنتَ أمِيرٌ وَوَلِي
فَابقَ فِي الخَيرِ المُهَنَّا غَادِياً
رَائِحاً فِي خَيلِهِ وَالخَوَلِ
وَاصحَبِ الدَّهرَ كَمَا تَختَارُهُ
ظَافِراً فِيهِ بِأقصَى الأمَلِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الورغيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني292