تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 16 أكتوبر 2012 07:03:15 م بواسطة حمد الحجري
0 278
أعلَى هُيَامِي فِيكَ لَومٌ اللُومِ
أعلَى هُيَامِي فِيكَ لَومٌ اللُومِ
كَلاَّ فَهَذا القَولُ غَيرُ مُسلّمِ
فَلَوِ اتفَقنَا في الخُضُوعِ لِبارِقٍ
بَعَثَ الهَوَى مِنْ ثَغرِكَ المُتبسِّمِ
قَصَدُوا سُلُوي عَنْكَ كَي يَستَأثِرُوا
نَظَرُوا وَلَكِنْ فِي فَضَاءِ مُظلِمِ
يَا غَايَةً حُبِسَ المُؤَمَّلُ دُونَهَا
حَبَسَ المُلِحِّ عَلَى وَفَاءِ المُعدِمِ
بَلَغَ التَشَوُّفُ نَحْوَ عَطْفِكَ حَدُّهُ
فَمَتى يَقُولُ لِيَ الزَّمَانُ تَقَدَّمِ
وَأرَاكَ تَنْدُبُنِي لِصَبرٍ فَاتَنِي
بِكَفِيلِ عَافِيتِي لِوَقْتِ المَغْرَمِ
هَيْنٌ عَلَيْكَ وَقَدْ مَلأتُ مِنَ الكَرَى
سَهَرِي لأنْظُرَ قِصَّتي فِي الأنجُمِ
أغدُو لِتَربِيعِ المَطالِعِ مُنجِداً
وَأرُوحُ لِلتسديسِ رَوحَةَ مُتهِمِ
وَأطالِعُ البِرجِيسَ كَيْفَ تَقَلبَتْ
حَرَكَاتُهُ وَهَلِ استَوَى في التوأمِ
فَوَقَعْتُ فِي طَرقِ النُّجُومِ وَمَا أنَا
بِمُقَلِّدٍ لِمُرَمِّلٍ وَمُنَجِّمِ
إنْ كُنْتَ لِي يَا حَبَذا أو لاَ فَمَا
بَالِي أفَتِّشُ عَنْ قَضَاءٍ مُبهَمِ
بَلْ حُسْنُ وَجْهِكَ قَذ رَأيتُهُ حَاكِماً
بِنَجَاحِ أُمنِيَتِي وَقُرْبِ المَغْنَمِ
فَجَعَلْتُهُ فِيمَا أحَاوِلُ نِصبَتي
وَزَجَرتُهُ فِي فَتْحِ فَألٍ مُعجَمِ
وَرَجَوتُ بَختاً أستَكِنُ بِكَنِّهِ
فِي لَيْلَةٍ لَيلا وَيَومٍ أيْومِ
فقضى بأن البخت أصبح كلهُ
لابن الحسين الأكرمِ ابن الأكرمِ
فَقَضَى لأوحَدَ فِي الكَمَالِ مُوَفَّقٍ
مِلءِ النوَاظِرِ وَالضَّمَائِرِ وَالفَمِ
سْهلُ الخَلائِقِ حَيثُ كانَ وَإنْ يَقُمْ
في الحَقّ قام مَقَامَ صَعْبٍ مُغشِمِ
مَلِكٌ أفَاضَ عَلَى البَسِيطَةِ عَدلَهُ
فَالشاةُ لاَ تَخْشَى اعتِدَاءِ الضّيْغَمِ
كَمْ لَيلَةٍ قَدْ باَتَ فِيهَا سَاهِراً
يُهدِي الأمَانَ إلَى العُيُونِ النُوَّمِ
مِنْ غَيْرِ مَا ضَجّرٍ وَلاَ بَطَرٍ وَلاَ
جَورٍ وَلاَ كِبْرٍ إذا لَمْ يُلزَمِ
نَسِيَ الأنَام بِهِ سَمَاحَةَ حَاتم
وَشَجَاعَةَ العَبْسِي وَابنِ مُكَدَّمِ
وَأنَالَهُمْ مِنْ حِلمِهِ وَحَنَانِهِ
مَا لاَ يَكُونُ وَلَمْ يَكُنْ فِي الأقدَمِ
وَبِهِ العِنَايَةُ فِي إيَالَتِهِ التي
بُنِيَتْ عَلَى أيدِي الطرِيقِ الأقْوَمِ
غَرَبَتْ بِهِ الأقْدَارُ عَنَّا بُرْهَةً
وَرَمَتْ بِهِ بَينَ السُّهَا وَالمِرزَمِ
وَاسْتَعْجِمَتْ أخبارُ مَطلَعِ نَجمِهِ
عَنْ كُلّ عَرَّافٍ وَعَنْ مُتَوَسِّمِ
وَخَطَا مَوَاطِيَء قَلَّ مَنْ يَخْطُو بِهَا
لاَ تَهْتَدِي فِيهَا القَطَاةُ لِمَجْثَمِ
كَمْ غَمرَةٍ قَلِقَتْ عَلَى مُتَخَبِّطٍ
مِنهُ يُجَالدُ بِالأشَدّ الأحْزَمِ
حتى إذا بَلَغَ الأوَانَ جيِبُهَا
وَوَفَتْ بِقَدرٍ فِي الحِسابِ مُتَممِ
خَلَصَتْ كَأحْسَنِ مَا يَكُونُ وَإنما
ظَفِرَتْ بِهِ مِنْ بَعدِ طُولِ تَلَوُّمِ
لاَ بِالتغَلُّبِ بَلْ بحَقْ ثُمَّ مَا
فِيهَا لِغَيرِ اللهِ مِنَّةُ مُنْعِمِ
وَأفادَهُ التمحِيصُ عِلمَ فِراسَةٍ
لَولاَ مُلاَزَمَةُ النوَى لَمْ يُعلَمِ
حِكَمٌ تَزِيدُ لِمَنْ تأملَ عِبرَةً
وَتَقَيِّد النعمَى بِشكْرِ المنعِمِ
يَاأيُّهَا المَولَى الذِي لَو لَمْ يَكُنْ
مَا شَبَّتِ الآدَابُ بَعدَ المَهرَمِ
أدرَكْتَهَا فَرَفَعْتَ مِنهَا خَامِلاً
وَأزَلَتَ عَنهَا كُلَّ زَيْفٍ مُدغَمٍ
وَلَقدْ سَبقْتَ فإنَّ أحزَمَ مَنْ مَضى
أعطَى لِذَلِك َمِنهُ فَضلَ تَهَمُّمِ
وَلأنتَ أجدَرُ مَنْ تُرَى أيامُهُ
مَرقُومَةً بَينَ السُّطورِ بِمِرقَمِ
أنتَ الأخِيرُ زَمَانُهُ وَقَدِ اعتَدى
مَنْ قَالَ إنَّ الفَضْلَ لِلمُتَقَدّمٍ
أوَ لَمْ تَكُنْ أحيَيتَ كُلَّ فَضِيلَةٍ
وَنَفَخْتَ مِنْهَا فِي رَمِيمِ الأعظُمِ
وَجَعَلْتَ حِفظَ الدّينِ أولَ خَصلَةٍ
تُعْنَى بَهَا وَبِمِثلِ جِدّكَ تُختَمٍ
أجرَيتَ سُرعَانَ الجيادِ كَأنهَا
أسرَابُ طَيرٍ فِي التنُوفَةِ حُوَّمِ
كَتَبَتْ حُرُوفَ النصرِ مِنْ شيَّاتِهَا
مَا كَانَ أغنَى مِنْ حُرُوفِ المَنسِمِ
وَكَنَزْتَ مِنهَا كُلَّ أدثم أشقَرٍ
وَرَبَطْتَ فِيهَا كُلَّ أقدَحَ أدهَمِ
مِنْ كُلّ مُنحَفِزٍ لِلَمحَةِ بَارِقٍ
قَد كَادَ يَسْبِقُ لَمحَةَ المُتَوَهِّمِ
طِرفٌ يَشُكُ الطرفُ فِي استِثبَاتِهِ
فَكَأنَهُ ظَنُّ بِصَدرِ مُرجَّمِ
فَهيَ النُّقَايَةُ يَومَ مَحفَلِ زِينَةٍ
وَهيَ الوٍِقَايَةُ يَومَ شَرّ مُظلِمِ
وَأطَرتَ عُقبَانَ السُّيوفِ برَسمِ مَنْ
يَبترُّ عُقْبَانَ السفِيهِ المُجرِمِ
شَكَرَتْ بِحَلقِ الوَادِي فَضلَكَ عِندَمَا
هَيأتَهَا رَمزاً وَلَمْ تَتَكَلَّمِ
وَبَدَتْ عَلَيْهَا مِنْ سِمَاتِكَ نَخوةٌ
لَما استَقَلَّتْ فِي سَوَاءِ الخِضرِمِ
فَتَمَايَلَتْ طَرَباً كَبَطلٍ خَادِرٍ
نَظَرَ الفَرِيسَةَ فِي خِلاَلِ عَرَمْرَمِ
عَجَباً لَهَا مِنْ صُورَةٍ قدْ رُكِّبَتْ
أعجَازُهَا قَامَتْ مَقَامَ البَلْدَمِ
تَمشِي المُشاةُ بِبَطْنِهَا وَجَمِيعُهُمْ
عَنْ مَوطِيءِ القَدَمَينِ لَمْ يَتَقَدَّمِ
وَمُنَوَّعُ الحَرَكَاتِ قَدْ رَكِبَ الهَوَا
يَخطُو عَلَى خَطٍ بِهِ مُتَوَهمِ
فإذا هَوَى فِي جِدهِ ثُمَّ استَوَى
عَايَنْتَ طَيراً حَلَّ صُورَةَ آدَمِ
وَجَرَتْ بِعَينِ اللهِ حِينَ تَوَجَّهَتْ
تُرخِي الرُّخاءُ لَهَا عِنَانَ المَلجَمِ
ضَمِنَ النجَاحَ لَهَا وَفَاقَ بُرُوزَهَا
يَومُ الخَمِيسِ بِسَعدِهَا المُتَقَدّمِ
فِي لَيلَةٍ بَهَرَ النُّفوسَ عَظِيمُهَا
بِظُهُورِ آياتِ الجَنَابِ الأعظَمِ
شُفِيَتْ بِهِ أمَمُ الضَّلالِ وَرَوُعَتْ
مِنْ غَيضِ ما نَهرٍ وَقَصرٍ مُثلَم
وَخُمُودِ نِيرانٍ أطَالُوا وَقْدَهَا
وَصَرِيعِ أصنَامٍ لهَا مُتَحَطَّمِ
تِلكَ الرَّئيسَةُ لِلَّيالِي مِثلَمَا
أنتَ الرَّئِيسُ بِهَا لِكُلّ مُعَمَّمِ
ولعلك اسغنمت من بركاتها
ما يكسب الأسطول أفخر مغنم
فَاهْنَأ بِهِ فَكَأنَّمَا هُوَ كَائِنٌ
بِجَمِيلِ فَضلِ اللهِ لَيسَ بِأجْزَمٍ
وَإلَيكَ مِنْ حُرّ الكَلاَمِ عَقِيلةً
طَلَعَتْ بِثَوبٍ مِنْ خُطَاكَ مُسهَّمِ
شَمَخَتْ عَلَى خُطَابِهَا لَمْ يُبدِهَا
وَمُطِيلِ عُمرِكَ غَيرُ شُكْرِ المُنْعِمِ
فَهِيَ المِثالُ لِمَا طَوَيْتَ وَإنَّهَا
وَقَفَتْ بِبابِكَ وَقفَةَ المُستَرحِم
جَاءَتْ لِتَهْنِئَةِ الأمِيرِ وَكُلّ مَنْ
عَنِيَ الأمِيرُ بِهِ بِأعْظَمِ مَوسِمِ
فَاسْلَمْ لَهُ وَلِمِثْلِهِ وَلِمِثْلِهِ
وَهَلُمَّ جَراً فِي الهَنَا ثُمَّ اسلَمْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الورغيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني278