تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 16 أكتوبر 2012 07:15:48 م بواسطة حمد الحجري
0 259
هبّ النسيمُ مع العشي عليلا
هبّ النسيمُ مع العشي عليلا
فارتد ثوب الروض منه بليلا
وسقت بنات المزن أخلاف الندا
ودعا لها سرح الرياض كفيلا
حتى إذا ما الطل جفّ تنفّضت
فترى لها من نضجها تعليلا
يا صاحبيّ وما دعوت مشقّلا
عوجا على تلك الربوع قليلا
تريا ابتزاز الأرض حلّة أختها
قبل الظلام وردّها مسدولا
والنهر من خلف اليفاع كمعصم
ضمّت به إحدى الحسان سليلا
والغصن يعطف من عليه كعاشق
أو ما إلى معشوقة تقبيلا
والورق في جلب الهوى بنعيرها
تحكي قساوسة تلت انجيلا
والشمس وجه في مؤخر هودج
يهوي به عبل السنام ثقيلا
والنور في فيء الأصيل كعوم
لم تبد إلا هامة وتليلا
زمن يرنّحه السرور إذا رأى
بسجية الباهي له تمثيلا
خلق يزيد الخبر في تسعيره
تسعا وتحسوه العقول شمولا
من ماجد تلقاه إن ذكر الوفا
فردا وإن كلح الزمان قبيلا
يرتاح للباغي السماح وربما
بدر السؤال ولا يمنّ منيلا
ويقوم في حفظ الإخاء بسنة
من محكم لا يقبل التأويلا
ويظل في صون الشريعة جادعا
أنف الوساوس بكرة وأصيلا
في منبت فصلانه كفحوله
طيبا كما نسل النخيل نخيلا
فإذا دعوت بأحمد في خطّة
فكأنّما ناديتَ إسماعيلا
ذاك ابنه يرضيك إن جربته
فتضمّه دون الرجال خليلا
سبق الذين تراهنوا فتسارعوا
قبل النزاهة واللطافة ميلا
تأبى المنابتأن تجور نباله
والأصل إلّا أن يكون نبيلا
كالسيف تحمله أخفّ مؤونة
ولدى المخاوف تنتضيه صقيلا
ناهيك من من ناس إذا شاهدتهم
ألفيت وقتك للنجاح سبيلا
حيّاهمُ البرق المبشّرُ بالحيا
وبقوا على رغم الحسود طويلا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الورغيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني259