تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 16 أكتوبر 2012 07:16:46 م بواسطة حمد الحجري
0 285
سرورٌ عم حتى ما عرفنا
سرورٌ عم حتى ما عرفنا
مهنّي العالمين من المهنا
وأفراحٌ تروّى الدهر منها
وصفّق وانثنى طربا وغنّى
وهز الملكُ عطفيه اختيالا
كما هز النسيم الرطب غصنا
وأقبلت الخلافةُ وهي تيها
تبخترُ مشيةً وتجُرّ ردنا
هنيئاً للمليك بيوم ختن
ملا الآفاق إحسانا وحسنا
أقر عيون أهل الأرض فيه
سرور لم يدع في الأرض حزنا
لقد رأت الخلافة من بنيها
بحمد اللّه ما كانت تمنّى
رأت أشبال ضيغمها لديه
مشابهة له صورا ومعنى
ومن يشبه أباه فما تعدّى
وهل للّيثِ إلّا الأسد ابنا
لقد نشر الختان الفضل عنهم
وصرّحَ عن شمائلهم وكنّى
مشوا نحو الختان بلا اختيال
وقد شحذ الحديد لهم وسنا
فما ارتعدت فرائصُهم لديه
ولا نكصوا على الأعقاب جبنا
ولكن زاد أوجههم ضياء
وأجزل في طلاقتهم وأسنى
فلا تتعجّبوا لمضاه فيهم
فإنّ رضاءهم قد كان إذنا
ولو نظروا الحديد بعين سخط
تصدّعَ واكتسى ضعفاً ووهنا
وفي لك بالمراد وما تأنّى
ختان عمّ بالحسنى وثنّى
وأنعش كل روح منه روحٌ
فما أبقى بها قلبا معنّى
وأضحك بالبشاشة كلّ سن
وليس به سوى الشيطان أنّا
تقول له القلوب وقد سباها
إلى وطن المسرّة أين كنا
فتحسب أن يقظتها منامٌ
وأن يقينها قد عاد ظنّا
سقتها الصرف من خمر التهاني
يدا دهر بذلك كان ضنّا
ولا لوم على من هزّ عطفا
من الخمر الحلال وان تغنّى
فحسبكَ أن قنعت به سرورٌ
مهنّي العالمين به مهنّا
تلقّى الملك منه بشير فتح
وقد قرأ النهى إنّا فتحنا
وأصبح من بنيه على يقين
بما لهم ترجّى أو تمنّى
وأعجبه تسارعهم لحربٍ
تحيل شجاعة البطال جبنا
رأوا بذل النفيس إذا تأتّى
لأبلغ في النفاسة ليس غبنا
فما اكترثوا بشيء صد عنه
ولا بعثوا إلى الفولاذ أذنا
وما بدعٌ جبالٌ من عقولٍ
تناطُ بمشبه الأغصان وزنا
وأبله بالمزَيّن حيث أهوى
ليقلم من جنان الحسن غصنا
تنزه عالم الأرواح عن أن
يكون بعالم الأجسام مضنى
فكم ملك يوازن كفّ رامٍ
فيقضى عند رميِ الأنس شأنا
وكم دم جرى من غير جرحٍ
وشمّ الطيب قد أجراهُ منها
فما وجدوا من الختّان لمسا
ولا شحذ الحديد لهم وسنا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الورغيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني285