تاريخ الاضافة
الخميس، 25 أكتوبر 2012 07:54:21 م بواسطة حمد الحجري
0 224
زفت إلى ابن المزنة الخمر
زفت إلى ابن المزنة الخمر
والشرط ان عقولنا مهر
حمراء يلقاك الحباب بها
متبسماً فكأنه ثغر
وكأنه شمس يطوف بها
زاهي الجبين كأنه بدر
وكأنه ما بيننا قمر
دارت عليه الأنجم الزهر
ساق تكاد تسيل من ترف
اعضاؤه وفؤاده صخر
انفقت عمري في سياسته
وبمثل ذلك ينفق العمر
غنى وقال لي اصغ مستمعاً
إن كان يحفظ قلبك الصدر
واسرق مرادك آمنا فلقد
اغفى على تغريدي الدهر
مازال يسقيني ويشربها
حتى تسهل خلقه الوعر
حتى إذا اخذت مآخذها
منه ومال بقده السكر
قبض الحجاب من الحياء يداً
فمضى به وتهتك الستر
فتلمست شفتاي وجنته
خلسا كما يتلمس الجمر
وجرى لنا سر اضن به
والسر لم يسمح به الحر
حتى أمال البدر جحفته
عنا وسل حسامه الفجر
يوم هو الأضحى وصلت به
من وصله ليلاً هو القدر
في بقعة تزهو جوانبها
فكأنهن مطارف خضر
عشق السماء رياضها فبكى
فيها الحيا وتبسم الزهر
يجري بها نهر تدفقه
ويد الحسين كلاهما غمر
للجود ذاماء براحته
وبكل راجية له نهر
ماضر سبروتا يمر بها
إلا يصوب بحيها القطر
آنست در كلامه فأنا
باللَه اشهد انه بحر
زره تعد صبا بحضرته
قد تيمتك فعاله الغر
وانظر سحاباً قطر جبهته
ماء الحيا وبرقه البشر
واغضض جفونك إذ تقابله
كيلا يطيش بلبك الذعر
كم نلت منه يداً خدلجة
جاءت تخلخل شوقها العذر
يا دوحة والمكرمات لها
فرع نما والمصطفى عنز
تنظيم وصفك فوق مقدرتي
والشهب لا يصادها الصقر
وصف يطل به الحجى دمه
ويضل بين شعابه الفكر
كن في السماء فتلك مرتبة
جلت واوجبها لك القدر
شهدي مشاهدتي جمالكم
والصبر عنكم كاسمه صبر
أنا مغرم ذابت ضمائره
حبا ووافق سره الجهر
نطقت بما تولي قريحته
مدحاً كما يتنظم الدر
ذخرت لجودك شكرها زمناً
ولمثل جودك يذخر الشكر
كم حاولت تثني عليك هوى
فاذا ذكرتك هابك الشعر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جمال الدين محمد النجفيغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني224