تاريخ الاضافة
الخميس، 25 أكتوبر 2012 08:07:49 م بواسطة حمد الحجري
0 434
تجرع الصبر ولا تشرق
تجرع الصبر ولا تشرق
قد لاح فجر الفضل من مشرق
لا تقتنفي الآثار اياك لا
تسلك بهذا المسلك الضيق
فأنت ذو عرجاء ان سابقت
خيل تلاميذ لنا تسبق
ما لي أراك لا تهاب الذي
علمك الشعر ولا تتقي
ألم تكن نحوى فماذا العرو
ض عن بديع اللفظ والمنطق
قد كنت لي فيما مضى رونقا
فكف قد غيرت يا رونقي
ماتت اسا نفسي فقاطع ترى
ما يفعل الفيل مع البيدق
واللّه لولا الخوف من وصفك
الطويل بالمكابر الاحمق
نقضت ما نسجت من غزلنا
من غزل مجمع ملحق
قد كنت في خزينتي حيثما
خبأت فيها فاخرا تسرق
عليك بالخيل ولعب القنا
والصيد بالخازر والجوسق
تعليمك الشاهين مستحسن
وأنت في ذا الفن لم تلحق
أتقنت علم الصيد يا سيدي
والرمي بالسهم وبالبندق
دع عنك دعوى الشعر إن الذي
أغواك شر كائد أزرق
لا تتعب النفس فهذا لنا
رزق وانت منه لم ترزق
عليك بالجمع وبالفرق والتق
ييد والمنزه المطلق
والعالم الاكبر كيف انطوى
بالعالم الاصغر قم حقق
ما أنت من فرسان ميداننا
تطاعن الشوس بلا مرفق
فهل شربت الراح في روضة
غناء بين الورد والزنبق
من كف عذراء لقد زينت
بالحسن لبس الشنف والقرطق
كانها اللدن إذا ما بدت
تميس في ذوابة السنجق
لم تشرب الراح ولم تنهب ال
فرصة بالدهر ولم تعشق
ما ينظم الشعر سوى فاجر
متى راى الدهر صفا يفسق
باللّه هل غرك زهدى وهل
تحسبني طول المدا متقي
لا والذي قيدني باسه
وقد اشاب عدله مفرقي
لولاه ما سابقني للهنا
واللهو ابليس على سبق
واي جبار اذا ما رأى
ابا مراد صال لم يقلق
بدر الوزارة التي قبلها
رقي العلا وهي به ترتقي
وراودته صبوة اذ أتت
تشكوه ما بقلبها الشيق
ما خلق اللّه باخلاقه
في آل عثمان ولم يخلق
فلم يزل ينظر اعتابه ال
دهر بطرف شاخص مطرق
ولو دعا الصبح لشق الدجى
ركضا من الفجر على ابلق
بشرى لبغداد لقد نالت الس
ودد والفخر على جلق
فهذه النفحة من ربه
لولاه فيها الطيب لم يعبق
يا زمن المأمون فالفضل للآ
خر لا للأول الاسبق
وانما المأمون مع آله
كقطرة من جوده المغرق
لا تعجبوا ان نظر الدهر وال
كائد نحوى نظر المحنق
لقيت ما قد ضاع مني وقد
اصبحت عبد الملك المعبق
ادامه اللّه وكم قد عفا
عن زلة كالوالد المشفق
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسن عبد الباقي الموصليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني434