تاريخ الاضافة
الجمعة، 26 أكتوبر 2012 07:35:38 م بواسطة حمد الحجري
0 334
ان انكر القلب يوما حبكم فإبي
ان انكر القلب يوما حبكم فإبي
لا تثبتوا نسبا لي بينكم وابا
فما التهى وتسلي بالغضا وبه
لقد تسلى من الاشواق والتهبا
يمنحني اضلعي ما ليس يخمدها
عقيق دمع حكى في سفحه السحبا
لم انس مجلس انس حيثما مزجت
به الطلا ولدت شمس الضحى الشهبا
صهباء طاف بها ذو لثغة غنج
وقد الانت لنا منه الذي صعبا
تضرجت وجنتا خديه حين سقا
من كاسه ولماه الراح والشبنا
فقلت ما في كؤوس كاللجين ألم
تخف رقيبا يراها قال لي ذهبا
كأن ما فوق خديه براحته
وكفه الغض من كلتيهما خضبا
فماس من عجبه بالروض في حلل
ليزدري غصنا مهما التوى حطبا
لم أدر من كأسه قد صب في فمه
او كان بالكاس ما فيه منسكبا
يسوءني اذ سقيم الفكر قد ضرب
الصهباء في مثل بالريق والضربا
سقيته خمرة من خده عصرت
صرفا وحي بريق مثل ما شربا
فقال لي هاتها عذراء صافية
واسكر بسكرى فسكري انهب الطريا
هات اسقنيها على ناي علانية
مع فتية يعلنون اللهو واللعبا
حتى الكرى خاط جفنيه فكف يدى
عن جيده ثم ابدى اللول والغضبا
وقد تلجلج واختلت خلايقه
سكرا ويلحن ان غنى وان ضربا
فقلت خذ قال لا استطيع لقد
ارخى المدام يدى والنطق والركبا
ما فاز من وصله الا فمي ويدي
فاسأل من الروض زهرا كان مرتقبا
واكتم اخا الانس امري لا تبوح به
ولا تكن لافتضاحي عامدا سببا
ان الوزير حينا جاء منتقما
للّه منتصرا للحق مرتقبا
ان يحتمي الليل فيه ما بدا فلق
او الصباح نجا من غاسق وقبا
رقى لمنزلة عذراء ما وجدت
كفوا متى انتسبت الا اذا انتسبا
وكلما وهبت حتى كرام بني
عبد الجليل يد بعض الذي وهبا
ولو جمعت هبات السابقين من
الكرام من اذخروا الاشعار والخطبا
كانت قياسا على أنعامه لمما
وفي رياض نداه الطل والحببا
او ساعة ناظر الطائي نائله
وفي يديه كنوز الارض لاضطربا
وان سحبان كالامي لو بلغت
ادنى بلاغته اذنيه ما خطبا
يظنه وهو في الهيجاء منفرد
اخو الجسارة جيشا زاخرا نجبا
فما المراد بمدحي ان احيط بما
حوى من المجد او اقضى الذي وجبا
ان يكتب الثقلان الدهر ما نفدت
خلائق نسخت آياتها الكتبا
والكاتبان الكريمان اللذان على
اعماله ابصرامن فعله العجبا
فكاتب الحسنات الخير اتعبه
اما اخوه فما املى ولا كتبا
هب الوزارة كالضرغام فهو له
رأس واضحى الذي قد نالها الذنبا
ما كل ايامنا في فضلها جمع
ولا الشهور تضاهي الصوم او رجبا
فليلة القدر خير في فضائلها
من الف شهر بها كم نال من طلبا
أبا مراد أبا ليث ابا قمر
ابا أديب أبا خير الانام ابا
ابا أمين أبا بدر بلا كلف
إذا بدا غار منه البدر واحتجبا
يا خير من أينعت انواء نائله
روض الاماني فاضحى وهو خير ربا
فلم يزل غيثها المنهل متصلا
ولم نزل نزرع الآمال والاربا
فما اشتكلت ظمأ يوما كصارمه
ولا اشتكى الوحش في أرض العدا الشغبا
بآل عثمان محمود وأنت بنا
علا كما شرف الأتراك والعربا
لولاكما لم يك الاسلام منتصرا
ولا ازدرى المسلم الاوثان والصلبا
مهما التوى من وزير سوط همته
على جواد وقد جاراك فيه كبا
لو لم تكن خير من في الروم قاطبة
ما كنت من خير من في العرب منتخبا
يهنيك آلك والاشبال قد بزغت
شمس المنى وتداني الانس واقتربا
هم النجوم وهم زهر الرياض وهم
أسد العرين وهم اعلا الورى رتبا
شم الانوف وآساد الصفوف وكم
من مرة كشفوا الاحزان والكربا
بكل انملة بحر وكل يد
سحابة امطرت للمرتجى النشبا
انّي عقلت بعيري واتكلت لدى
بحر وخلفت غيري يرقت القلبا
وقد جنبت عناقيد المرام وما
جنى اخو الكيد فليستخمض العنبا
كم غارت شن حسادي على أدبي
فما تأخر من خوف ولا رهبا
وان ابكار فكري خرد عرب
من اكرم العرب من اعلاهم نسبا
فلم يصب طاعن يوم الرهان دم
منهاولا ثائر من حبها السلبا
خذها ابا النصر بكرا بين أخبية
لم يقطع الناقد الواعي لها طنبا
فلو رأى حليها الحلي اذ خطرت
ما ماس منعطفا في قرطق وقبا
ان كان قبلي تنبي شاعر فلقد
نطقت بالحق في مدحي وقد كذبا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسن عبد الباقي الموصليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني334