تاريخ الاضافة
الأربعاء، 31 أكتوبر 2012 07:47:14 م بواسطة حمد الحجري
0 271
ألا بشرى على رغم الأعادي
ألا بشرى على رغم الأعادي
ولا زال السعود على ازديادِ
لأهل البصرة الفيحاء من قد
قَضَوا بثباتهم فرض الجهاد
بني الفيحاء قد نلتم جزاءً
من الرحمن في يوم المَعاد
فأجُر الحيّ منكم في غزاة
وأجر الميت في الشهداء غادي
ألا بشرى بأسوتكم ببدر
وغزوة خندقٍ وبخير هادي
إذ الأعداء قد قصدت حماكم
فجاءتكم سراعاً في أساد
وقد حَقُّوا بسوركم جميعا
وهم إذ ذاك أكثر من جراد
فقمتم كالأسود لدى شراها
بكل مُقَّذّفٍ ماضي الفؤاد
وقد حَمِيَ الوطيسُ وحان حين
ونار الحرب تسعر باتّقاد
ولم تزل القنابر طائراتٍ
إليكم في هبوط واصطعاد
فأرسلتم بنادقكم عليهم
تروع القلبَ كالسحب الغوادي
كأن البندق الزعّاج عِيسٌ
سَرَت والطوب في الهيجاء حادي
ولا برحت بنادقكُم عليهم
وقنبرُهُم عليكم بازدياد
إلى أن قام رستم في رجالٍ
وخير عصابة صيد هُساد
لديهم عِثيَرُ الهيجا عبير
وعندهُمُ صليل السّيفِ شادي
قضوا حقَّ الرماح إذا ارفعلّوات
وحقَّ المشرفيات الحِدادِ
فللهندي تفليقٌ بهامٍ
وللخطّي رصعٌ في الأعادي
وللأبطال في الأعداء نظمٌ
وللأرواح نثر في البوادي
بيوم حارت الأبصار فيه
لما قد حاز من كُرَبٍ شِداد
فيا للناس من يوم عَبوسٍ
به أضحى الكميُّ بلون جاد
وربُّ العرش أيَّدكم بنصرٍ
يَسُرُّ القلبَ كالمطر العهاد
فيا لله دَرُّكم ودَرُّ ال
رئيس القرم رستم ذي الأيادي
شجاعٌ باسلٌ غَوثٌ هزبرٌ
لدى الهيجاء مثل الطَود طادِ
له التدبير يغني عن جموع
وعن جندٍ مصاعقةِ العِداد
فلولا رستمُ المغوار كنتم
أسارى سرب شداد بن عاد
ورَبعُ الدين عنكم كاد يمحى
وتخفى عنكمُ سُبُلُ الرشاد
فلا تفخَر بنو الحدبا عليكم
وإن فخروا على بعض العباد
وذلك لاعتضادِهُمُ بأهل ال
قرى وبِسورِهم وأبي مراد
وأهل قراكم طراً عَصَتكم
ودانت للطغاة ذوي الفسادِ
بني الفيحا مَدَحتُكم احتساباً
وليس سواه قصدي أو مرادي
بني الفيحاء عُذراً في مديحي
فما المرئيُّ كالخبر المفاد
هجاني شاعرٌ منكم بمَدحي
بني الحدباء أصحاب السداد
وهل يهجى فتىً مثلي أبوه
أبي وفؤاده الماضي فؤادي
فصيحٌ لا يقاس عليه قُسٌّ
كريم النجر ذو حشد ونادي
وإنّي يا كرام لمن سراة
لهم دان المسالِمُ والمعادي
ليوثُ الحرب أن نُدبوا إليها
بنو الزوراء فرسان الطِّراد
يروعون الكُماة إذا استقلّوا
على النُجُب المسَّومَةِ الجياد
بضربٍ تُفلَقُ الهامات منه
وطعنٍ بالمثقفةِ الصِّعاد
وعندهم التنضُّح في دماء ال
أعادي في الوغى مثل الشياد
وفي دار الحفاظ لسدّ ثغرٍ
أقمنا دونه خرط القَتاد
ولا نخشى المنايا بل مُنانا
يكون لقا الكماة بلا تمادي
سلوا عنا الأعاجم أن جهلتم
حقيقة عَزمنا يوم الجهاد
ففي يوم الكسيرة كم كسرنا
لجبر الدين شوكة كل عادي
وفي أُحُدٍ به كان ائتسانا
فيا بشرى لنا يوم المعاد
فإن أُهجى فهل أُهجى بقومي ال
أفاضل أم بجدّي واجتهادي
فأنّي مثلُهم في الكون يُلفى
وفضلُهُمُ كنور الشمس بادي
فلا زالوا بإعزاز ونصرٍ
وإجلال إلى يوم التنادي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الرحمن السويديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني271