تاريخ الاضافة
الأربعاء، 31 أكتوبر 2012 07:47:37 م بواسطة حمد الحجري
0 284
إلامَ أمزج صفوَ العيش بالكدر
إلامَ أمزج صفوَ العيش بالكدر
وحادثات زماني خالطت عُمُري
وفيمَ أكرع من عين المصائب في
كأس الهموم بدا في راحة القَدَرِ
كأنني وصروف الدهر ترقبني
فريسة بين حدّ الناب والظفُرُ
مَن للُمَعنّى وقد قلّ النصير وخا
بَ المستجير فلا واقٍ من الضَّرر
مَن مُسعِدي مَن مُعيني اليومَ من سَنَةٍ
أخنت عليَّ فلم تبق ولم تذر
لا مالَ لا ثروةً عندي أحاربُها
إلاّ أبا عادلٍ ذا النصر والظَّفَر
غوث الصريخ ملاذ المستجير به
غيث المساكين من أُنثى ومن ذَكَر
مغني الوفود إذا حَلُّوا بساحته
بكثرة الجود من خيلٍ ومن بِدَر
لو أنّ في البرِ مما حلّ راحته
عُشراً لأغناه عن سَيحٍ وعن مَطَرِ
وكان زهرُ رباه دائماً نضراً
وظلّت الطير تثنيه على الشجر
فاقت أناملهُ البحر المحيط كما
حُسنُ الشمائل منه غير منحصر
لم تلقه الدهرَ إلاّ باذلاً صِلَة
موصولة الحمد من بادي ومن حَضَري
كأنما هو مجبول على كرمٍ
إذ لا تطيق عطاه عادةُ البشَرِ
قد سادَ آباءه الغرَّ الكرام فإن
سادوا الورى فيه سادوا بلا نُكُر
في قُنّة النجم معقود منصته
إذ قدره كان فوق الشمس والقمر
تاهت به بلدة الزوراء إذ أمِنَت
به من البؤس والأنحاس والكدر
من آل عثمان أضحى ساق شوكتها
لولاه ما فضلها العالي بمشتهر
له الوزارة إذ قد حازها قدر
كما أتى ربَّه موسى على قدر
شهم هِزَبر شجاع باسل ملك
في جحفل حين تلقاه وفي نَفَر
في السلم خاطرهُ ذو رقة أبداً
وفي الحروب هو الأقسى من الحَجَر
سل الأعاجم والأعراب ما لقيا
من حربه فهما أولى بذا الخبر
كم غزوة قد غزا والليل مُعتكر
فأورد الحتفَ أعداه مع السَحَر
في فتية لجّة الهيجاء تطربُهم
من رنة السيف أو من نغمة الوتر
لن يرعووا عن قتالٍ في الوغى أبداً
حتى يسيلوا دم الأعداء على العَفَر
كأنهم حين يلقاهم مبارزهم
في قوة الجبل الراسي وفي العَجَر
شمُّ الأنوف مصاليت إذا نزلوا ال
هيجاء وَفَّوا حقوق الصارم الذكَّرَ
تحت العجاجة فوق الخيل قد رَدَعوا
بالبيض والسمر عن بيضٍ وعن سمر
فمن مواضيهمُ بل من أسِنَّتهم
من العدا كل منظوم ومنتثر
غرّ الوجوه ميامين بهم أمِنَت
بغداد من كل ذي شرٍّ وذي ضرر
ففاخرت بهم كُلَّ المدائن من
نحو المدائن من مصرٍ ومن زغر
حازوا جميع معاني الغرّ من صغر
فأكّدوا حوزها في حالة الكبر
فاقوا جميع الورى طرّاً بخدمتهم
تاجَ الملوك سليلَ السادة الغُرر
حاميي الذمار حسام مصلت ذمر
ذو مرهف في الوغى أمضى من القدر
محافظ رام في دار الحفاظ على
سدّ الثغور مستوجب الشُّكر
ما قلته صاحِ عُشرٌ من فضائله
وليس مَدِحَي عن لغوٍ وعن كدر
أني أحوز سجاياه وأجمعها
ولو بذلت على تحصيلها عمري
خذها أبا عادلٍ من عند شاعركم
بكراً تُزَفُّ إليكم وابنة الفِكَرِ
فأجعل فديتك ميري الجوق جائزتي
أو الثلاثين من هاتيكم الصُفُر
فالدهر أكثر أعساري وقد تربت
يداي فأغسلهما بالأصفر النضرِ
وإنني ذو عيالٍ مسهُم سغب
وصبيةٍ لو يزالوا منه في ضجر
فأمنن عليهم بما يشفي غليلهم
وحلهم بالعطا فالعُدمُ كالصَبَر
لا زالت السبعة الأفلاك تغبطكم
على العُلى فعيون النجم في سهر
ولا برحتم بأمنٍ والسرور لكم
ودام أعداؤكم منكم على حذر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الرحمن السويديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني284