تاريخ الاضافة
الأربعاء، 31 أكتوبر 2012 07:50:36 م بواسطة حمد الحجري
0 264
لك البشارة فاغنم غاية الأمَلِ
لك البشارة فاغنم غاية الأمَلِ
فشأن شأوك قد اربى على الحَمَلِ
واليوم اضحت لك الايام طائعةً
والدهر وافاك منآداً على وَجَلِ
واليوم حُزتَ مكاناً لا يحلّ به
إلاّ الذي كان فوق الشمس أو زحل
واليوم نلت فخاراً باذخاً وعَلا
ءً شامخاً لم تنله الصيد في الأزل
واليوم أفرِدتَ حقّاً لا استعارة بل
ولا كناية بالإقبال والقُبَلِ
واليوم قَرَّتُ عيون الدين فاكتحلت
بإثمد النصر فازدانت على المُقل
واليوم أصبحتِ الإسلامُ في شغل
من الهَنا وأخو الإسلام في جَذَل
فأبشر فَدَيتُك أن لا عزَّ بعدُ ولا
قبلاً لمن كان قَيلاً أعصُرَ الأوَل
هل بعد ردعك إخوان الخِلاف لمن
ناواك من شَرَفٍ بادٍ ومن نُبُلِ
وهل تَركتَ لوراد المكارم من
مجدٍ سوى الىل أو ضحضاحة الوشل
تعوم في أبحرٍ بالمجد مفعمةٍ
وشانئوك اكتَضَوا منهنَّ بالبلَلِ
فَسِرتَ والنصر يسري حيث سرى ولِل
لإقبال جريٌ لدى حَلٍّ ومُرتَحَل
تؤمُّ جيشاً له الرايات خافقة
كطائر القلب عن سكناه في شغل
فيا لَه من خميسٍ جامعٍ أُسُداً
تُردي وتردع أسدَ الغيل والدغل
من فوق متن الجياد الصافنات لهم
تحت العجاجة طعن البَهمةِ الرَّجَلِ
فكم لهم طعنة نجلاء غاب بها
نصل السهام فَبَلهَ الزيتِ والفُتُل
قوم من التُرك في الهيجاء عادتهم
تركُ المصادم رامي الظهر ذا خجل
لا يرعوون ولم يلووا أسِنَّتَهم
عن نيل ما أمَّلوا في الحرب من أمل
بل دأبهم في الوغى كَرٌّ يَفِرُّ
من الورى كل ذي صمصامةٍ بَطَلِ
وليس يُلهِيهِمُ عن خصمهم سَلَبٌ
بل دأبهم طَلَبٌ أنفاسَ ذي نكلِ
كأنهم وإله العرش يكلؤهم
ملائكٌ جئنَ الحَين بالأجل
فَقُدتَّهُم جحفلاً سالت بمدنِه
أباطح الكُرد ذات السهل والجبل
ورُمت حصني بني ماء السماء لما
عَصَوك واستعصموا بالخَيل والرَّجَل
فلم تُفِدهم غداة الرَّوع كثرتهم
مذ أصبحَ الرُّوعُ مخلوعاً من الوجل
بل اهرعوا هرباً نحو الحصون لكي
ينجو بهنّ حذار السيف والأسَل
وظنَّ زعماً بنو ماء السماء بأن
ينجو بقَمجُوغة من حادث جَلَل
إذ حصنها محكم البنيان مرتفع ال
أركان شاهق أربى فوق كل علي
خرقاء راسخة في الأرض شامخة
في الجو ناجمت العيّوق في الحَمَل
كأنها البرج إذ حفّت بها شهب
ترمي بذي ذنَب كالقصر في المثل
قد أصبحت وهي في سورين محدقة
أقواهما البُندُق الناريّ ذو الشعل
فعالجتها جنود اللَه يقدمها
ليث العرين فوافَوها على عجل
وأمَّها الليث والأشبال تتبعه
وافتضَّها غير هيّاب ولا نَكِل
وقد شدا السيف في الهامات من طرب
واللدن يرقص فوق الظهر من جذل
والنبل رنَّمَ ترنيم المشوق إلى ال
أوطان والطوب أمسى وهو في زجل
وشاى شير على أعوان نجدته
بأن نعجّل سيراً لا على مهل
فليس يجدي إذن غير الفرار فما
لجند أحمد في ذا اليوم مِن قِبَل
ولم يزدهم سوى ضُرّ يبيد وفي ال
تاريخ قد زاد شيراً حينة الأجل
يا يوم قمجوغه أنسَيتَ ما سلَفَت
من الفتوح الأُلى في الأعصُرِ الأوَلِ
قد شيّد اللَه ركنَ الدين فيك كما
أوهى معاقل أهل النوك والنكل
وقد علت شوكة الإسلام إذ خفِضَت
قمجوغة بأهل الجهل والخبل
أمست خلاءً بقيد الأسر مثقلة
...............................
والعزّ فارقها والذلّ قارنها
والبوم يندب فوق الرسم والطلل
فقُمتَ عنها قيام الليث عن رشأ
لمن تُبق فيها لمن يتلوك من أكل
وسِرتَ والسعدُ حفَّ الجند في ظفرٍ
وزفَّك النجحُ والإقبال في رسَلَ
وأنت ترفل في ثوبين قد نسجا
ما بين دَفَّتَي الإقبال والقُبَل
تبغي سَرُوجَق إذ كانت شقيقتها
في البغي والجور في فعل وفي عمل
أُختان قد رضعا العصيان في نهل
وغُذِّيا بلبان الظُلم في عَلَلِ
وقد تحصَّنَ فيها خوف صولتكم
سليم غذ لم يزل منكم على دَخَلِ
عضد الخوارج بل ساق لشوكتها
رأس الخلاف قوام البغي والجَدَلِ
لقد أدِيفَت بماء الغدر طينته
من آنِ خِلقَتِه والمكرِ والحِيَل
يا ويحه أين ينجو من مصادقة ال
مغوار في كل بادي لبدةٍ خدل
وهل سروجق تنجيه معاقلها
وعزم أحمد يوهي الصخر في القُلَلِ
وهل يظن بأن ينجو بمعقلها
من صَولة الليث أو من جولة البطلِ
كلا فلم ينج من ليث العرين ولو
قد غاب في سَرَبٍ في الأرض أو دَخَلِ
بشرى أبا عادلٍ جَلَّيتَ في ظفَرٍ
بما تروم وهذا النصر فيك جلي
وطلعة السعد والإقبال قد ظهرت
عليك فالبس رداها غير منتحل
واختصّك اليمن والأزياج من قدمٍ
أرخ وقد كان نِلتَ النصر من أزَلِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الرحمن السويديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني264