تاريخ الاضافة
الأربعاء، 31 أكتوبر 2012 07:58:04 م بواسطة حمد الحجري
0 310
كيف اصطبارك والأحباب قد بانوا
كيف اصطبارك والأحباب قد بانوا
أهكذا الحبّ سلوان ونسيان
أم لست تصبو إلى عرب بكاظمةٍ
فلم تكن فيك أوصاب وأشجان
يا صاحبي في المشوق ومن
مثلي ولكن لأحزان أزمان
إذا دجا الليل وارتني غياهبه
هناك تسفح من عينيَّ غدران
ويستوي الشوق في كرسي مملكة ال
أعضاء والقلب مما نال حرّان
والنجم ساهٍ على شجوي على شجنٍ
والطير لي سحراً في الدوح أعوان
تشدو وأندبُ من وجدٍ ومن ولهٍ
وفي الحشاشة للتذكار نيران
ليت الأحبة يدنون المزار كما
كنا فيا ليت لا كنا ولا كانوا
لم أعرف الوجد والأوصاب قبلهم
ولم أر الهجر إلا بعدما بانوا
هم هم سادتي رَقّوا قَسَوا وَصَلوا
صدّوا جَفَوا صدقوا في الوعد أم مانوا
قد حَسَّن الحب عندي كل ما فعلوا
لو أنهم قبَّحوا الواشين أو شانوا
يا سادة وخدت أيدي المطي بهم
سيراً حثيثاً وهم في القلب سكّان
واستوطنوا كل قَفرٍ لا سبيل إلى
وصوله ولهم في القلب أوطان
إني لا نفذُ أيامي يَحِفُّ بها
همٌّ وغمٌّ وحرمان وهجران
هلكت لو لم يجئني بغتةً فَرَجٌ
قول المبشر قد وافى سليمان
العالم العَلَم الفرد الذي اجتمعت
فيه المناقب تحصيل وإتقان
والفاضل الكامل المولى الذي سُكبت
في سَكبه من موالي الروم أذهان
والكوثر المُكرِمُ الخلُّ الوفي أبو ال
شهاب أحمدُ أوفى القوم إن خانوا
مُغني الوفود إذا حلوا بساحته
مفني الألوف من الأعداء إن كانوا
يهتز للجود حتى ظن مادحه
بأنه كلما يأتيه نشوان
أجاب دعوة إبراهيم حين دعا
على الصفا فأتاه وهو عريان
مُجَر ِّداً نفسه عن كل عائقة
في طاعة اللَه لا يثنيه عصيان
وفارق الأهل والأوطان ممتطياً
صدر العزيمة لم تسبقه عقبان
يحنُّ شوقاً إلى أرض الحجاز كمن
في شاسعٍ شاقَهُ أهلٌ وجيران
مصاحباً كان زيزاءٍ كأن له
بكل زيزاء أوطار وأوطان
حتى أتى طابة العزّ التي شَرُفت
بقبر طيَّبها المختار عدنان
قبرٌ على العرش والكرسي فاق عُلاً
قبرٌ له الروح والأملاك خُزّان
قبرٌ غدا حرماً للمستجير به
قبرٌ له في السموات العُلى شان
قبر بصاحبه الأرسال قد خُتِمَت
قبرٌ على جَنَّة الفردوس يزدان
فزاره وتلقّاه القبول من ال
رحمن إذ ناله عفوٌ وغفران
ثم أنثنى قاصدَ البيت الحرام وقد
حيَّته من كعبة الغرَّاء أركان
فطاف سبعاً وصلى بالمقام وقد
سعى وفي عرفات منه عرفان
في يوم جمع تراه مفرداً وله
شعار تلبية طوراً وقرآن
تلقاه أشعثَ مُغبَرَّ الثياب ولم
تغمض له من عميم الشوق أجفان
يمشي فتتبعه الأملاك تحرسه
كي لا ينال منالاً منه شيطان
رمى الجمار وطاف البيت مُعتمراً
وحلَّ إذ نُحِرَت للّه أبدان
مُحلِّق الراس ما التقصير عادته
بل أن عادَتَه لطفٌ وإحسان
أتَمَّ سُنَّة مولانا الخليل على
أتمِّ فرضٍ مضى ما فيه نقصان
ثم انثنى باذلاً لله ما ملكت
يداه لم يُلفَ منه الدَّهر حرمان
وجاء بغداد إذ شاقت لرؤيته
بشراك بالنجح والإقبال بُغدان
يا سيَّداً حسنت فينا شمائله
وماجداً مثله لم يلف إنسان
لا مالَ لا خيلَ أهديها إليك فلا
أقلَّ من نظم دُرٍّ فيك يزدان
قلَّدتنيه قديماً وهو لي شرفٌ
فصغتُه فيكمُ مدحاً له شان
لا زلت حسّانَنا في كل نائبةٍ
وإنني لكم في الناس حسَّان
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الرحمن السويديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني310