تاريخ الاضافة
الأربعاء، 31 أكتوبر 2012 08:06:57 م بواسطة حمد الحجري
0 235
لولا ابتسامك لم تبكِ العيون دماً
لولا ابتسامك لم تبكِ العيون دماً
والسُّحب لم يبد منها الودق والمطر
لو بيعَ وصلك للعاني بمهجته
هانت عليه وفي ذا يحسن النظر
أفنيت ماء عيوني بالصدود كم
كما خزاعة أفنى جمعَها عُمرُ
سواد عين المعالي نقش معصمها
بحر العطيّات إلا إنه بشر
مُمَلّكٌ ساس أحوال الرعية في
عدلٍ تألّف منه الأسدُ والبقر
له جبال حلوم لو شوامخها
رست على الفَلك الدوّار ينكسر
شهمٌ تقنّصَ بالبيض الجوارح من
أُسدِ الشرى كلّ منّاع له أثر
فكل شمسٍ حديد الباس إن طلعت
نجومه في ظلام النقع تتكدر
بدا لنا فبدا في ضمن جوهره ال
فرد الكرام بجمع ليس ينحصر
فكان في الحكم كالمرآة حين تُرى
تُعدّ فرداً وفيها الشكل والصّور
عصوه من مضر الحمرا خزاعة عن
جهلٍ وأنفسَهم ضرّوا وما شعروا
عبّوا جموعهم أسد الشرى وسطَوا
على القرى ولحصن الدين قد بقروا
وأهلكوا الحرث والنسل الذي ظفروا
به فهم قطُّ لم يُبقوا ولم يذروا
وقادهم للردى مذمومهم سفهاً
منه وبادر نحو الغيّ وابتدروا
وظنّ أن ابا الخطّاب صولته
لدى الوغى كعلي باشا الذي قهروا
حمودُ ويلك لا تغررك سابقة
حمود فانج سريعاً إنّ ذا عُمَرُ
حمود أنت مع الشيطان مقترن
فلم يكن بأبي حفصٍ ظفر
وقد تمادى على عصيانه وبغى
وليس تردعه الآيات والنذر
وفرّق العرب في دوِّ السماوة تغ
تال النفوس فبَلهَ الشاة والبقر
ورام من شؤمه مُلكاً يدين له
ملوك تُبَّعَ إن غابوا وإن حضروا
مستحقراً آل عثمان الذين لهم
على بني أصفرٍ من بأسهم خطَر
وغرّه أنّ أعواناً له صُبُراً
على اللقا كل جمعٍ أمَّهم كسروا
وما درى أن مولانا الوزير أبا
حفصٍ يبيدُهُم قلّوا وإن كثروا
فعند ذا أمّهم في جحفل لجبٍ
يحفّه النصر والإقبال والظفر
حتى أقام على أرباض دارهم
زلّوا وفي القصب الملتفِّ قد حُصروا
ظنوا المياه التي في الهور تحرسهم
إذا هُمُ فوقها للبر قد عبروا
وما دروا أن بحر العزم يدركهم
وليس يعصمهم من بأسه حذر
فخاض نحوهم لجّ المياه مع ال
أُلى هم له آوَوا وقد نصروا
من كل ليث عرينٍ فوق سابحةٍ
كأنه في الوغى من بأسه حجَرُ
قومٌ من الروم لو راموا عدوَّهم
وكان خلف البحار السبع قد قدَروا
والحرب قامت على ساقٍ وقد حَمِيَ ال
وطيس حتى بدا الناظر الشرر
وحام طير الفنا في الجانبين وقد
عزّ القنا وتولّى الصارم الذكر
وقد بدا النقص في الباغين مذ كثر ال
وقص الوجيء بهم والوخز فانكسروا
ورنّم السيف العسّال صفّق في
ظهورهم وببطن الوحش قد قُبِروا
وأَيَّدَت دولة الإسلام إذ فنيت
خزاعة حيث بالنعماء قد كفروا
يا ناظم المجد يا سمط الفضائل يا
خميلة المدح فيها النَّور والزَّهر
ثمّنتَ في سيفك السبع الزواخر وال
سبع الكواكب بله الشمس والقمر
وزدتَ في الملك إجلالاً ومقدرةً
جلَّت عن العدِّ أوصافٌ لكم غرر
أزلتُ فرد العنا عمّن يؤرخه
وصُنت بالسيف دين اللَه يا عمر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الرحمن السويديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني235