تاريخ الاضافة
الأربعاء، 31 أكتوبر 2012 09:01:08 م بواسطة حمد الحجري
0 321
بلِّغ سلام محبٍّ أيها الساري
بلِّغ سلام محبٍّ أيها الساري
إلى الزكيّ كريم الأهل والجار
وافضض ختام حديثي بين أربُعه
وبُثّ في حيّه ذكري وأخباري
وقل تركت أسير الشوق في وصَبٍ
كإنما التياعٍ خصّه الباري
يبكيكمُ بدموع مثل سارية
فنهر دجلة من حمرائها جاري
يكاد أن لا يرى الراؤون صورته
لولا زفير جنان لظَّ بالنار
كأنه هو نضوٌ من مفارقةٍ
غصنٌ أغارت عليه ريح إعصار
يحرّك الشوق منه ريحُ أسحار
ويثبت الوجدَ فيه سجعُ أطيار
فوق الأصول مدى العَصرين صادحة
في الكرخ تذري دموعاً فوق نوّار
تبكي لوحشة تاج العزّ جوف دجىً
فيضحك الصبح تأنيساً بإسفار
فيا كريماً إلى العلياء مرتقياً
بهرام يخدمه والكوكب الساري
رفقاً بتربك يا ذا الجود إن له
سُقماً به أثَّرَته نزحة الدار
فلا تُطيلنَّ بالشهباء سفرتكم
قد أسفر البعد عن جَهدٍ وأضرار
ماذا المقام بدارٍ لا أنيس بها
وما جلوسك بين الصقر والضّاري
إن كان للرزق فالرزاق يجلبه
إن كنتَ في مهمهٍ أو غور سجّار
لم يخلق اللَه مخلوقاً فيرفضه
بل كل خلقٍ له رزقٌ بمقدارِ
وهل نقَضت عهوداً بيننا عُقدت
بالكرخ بين حديقاتٍ وأزهار
وهل صحِبتَ فتىً جرّبت مَخبَره
في الوصف مثليَ حفّاظاً لأسرار
إن كنت ذاك فإني ليس يصحبني
غير التذكّر والأحزان سُمّاري
لا أصرِمُ العهدَ والهنديّ يصرمني
فالصرم للعهد عندي أقبح العار
أبى المهيمنُ أن أصبو لودِّ فتىً
سواك في حال إعساري وإيساري
إني لأُنفِد أيامي مشيّعةً
بحسرة فيك من ذي الوجد محسار
من زفرتي الرعد إن تسمعه من كثب
وإن ترَ البرق ليلاً فهو من ناري
إذا نظرت ربيع الكرخ أُمرعه
بدمع عينيَّ همّاء وهمّار
إذ كان يوم اجتماع الشمل مجمعُنا
فهو المهيّج أحزاني وأكداري
عصرُ الشبيبة ولّى وهو في حنقٍ
وللشبيبة حقٌ غيرُ مكفار
قد طالبتني فكلّت عن مطالبتي
والبين بيَّن في ذا الشأن إعساري
رعياً وسقياً لأيام لنا سلفت
بين الصراة فقصر الخلد فالجاري
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الرحمن السويديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني321