تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 23 يناير 2007 04:57:58 م بواسطة حمد الحجريالخميس، 22 سبتمبر 2016 02:15:17 ص بواسطة حمد الحجري
0 1355
أَتَعرِفُ رَسماً كَاِطِّرادِ المَذاهِبِ
أَتَعرِفُ رَسماً كَاِطِّرادِ المَذاهِبِ
لَعَمرَةَ وَحشاً غَيرَ مَوقِفِ راكِبِ
دِيارَ الَّتي كادَت وَنَحنُ عَلى مِنىً
تَحُلُّ بِنا لَولا نَجاءُ الرَكائِبِ
تَبَدَّت لَنا كَالشَمسِ تَحتَ غَمامَةٍ
بَدا حاجِبٌ مِنها وَضَنَّت بِحاجِبِ
وَلَم أَرَها إِلّا ثَلاثاً عَلى مِنىً
وَعَهدي بِها عَذراءُ ذاتَ ذَوائِبِ
وَمِثلُكِ قَد أَصبَيتُ لَيسَت بِكَنَّةٍ
وَلا جارَةٍ وَلا حَليلَةِ صاحِبِ
دَعَوتُ بَني عَوفٍ لِحَقنِ دِمائَهُم
فَلَمّا أَبوا سامَحتُ في حَربِ حاطِبِ
وَكُنتُ اِمرِأً لا أَبعَثُ الحَربَ ظالِماً
فَلَمّا أَبَوا أَشعَلتُها كُلَّ جانِبِ
أَرِبتُ بِدَفعِ الحَربِ حَتّى رَأَيتُها
عَنِ الدَفعِ لا تَزدادُ غَيرَ تَقارُبِ
فَإِذ لَم يَكُن عَن غايَةِ المَوتِ مَدفَعٌ
فَأَهلاً بِها إِذ لَم تَزَل في المَراحِبِ
فَلَمّا رَأَيتُ الحَربَ حَرباً تَجَرَّدَت
لَبِستُ مَعَ البُردَينِ ثَوبَ المُحارِبِ
مُضاعَفَةً يَغشى الأَنامِلَ فَضلُها
كَأَنَّ قَتيرَيها عُيونُ الجَنادِبِ
أَتَت عَصَبٌ مِنَ الكاهِنَينِ وَمالِكٍ
وَثَعلَبَةَ الأَثرينَ رَهطِ اِبنِ غالِبِ
رِجالٌ مَتى يُدعَوا إِلى المَوتِ يُرقِلوا
إِلَيهِ كَإِرقالِ الجِمالِ المَصاعِبِ
إِذا فَزِعوا مَدّوا إِلى اللَيلِ صارِخاً
كَمَوجِ الأَتِيِّ المُزبِدِ المُتَراكِبِ
تَرى قِصَدَ المُرّانِ تَهوي كَأَنَّها
تَذَرُّعُ خِرصانٍ بِأَيدي الشَواطِبِ
صَبَحنا بِها الآطامَ حَولَ مُزاحِمٍ
قَوانِسُ أولى بَيضَنا كَالكَواكِبِ
لَوَ أَنَّكَ تُلقي حَنظَلاً فَوقَ بَيضِنا
تَدَحرَجَ عَن ذي سامِهِ المُتَقارِبِ
إِذا ما فَرَرنا كانَ أَسوَا فِرارِنا
صُدودَ الخُدودِ وَاِزوِرارَ المَناكِبِ
صُدودَ الخُدودِ وَالقَنا مُتَشاجِرٌ
وَلا تَبرَحُ الأَقدامُ عِندَ التَضارُبِ
إِذا قَصُرَت أَسيافُنا كانَ وَصلُها
خُطانا إِلى أَعدائِنا فَنُضارِبِ
أُجالِدُهُم يَومَ الحَديقَةِ حاسِراً
كَأَنَّ يَدي بِالسَيفِ مِخراقُ لاعِبِ
وَيَومَ بُعاثٍ أَسلَمَتنا سُيوفُنا
إِلى نَسَبٍ في جِذمِ غَسّانَ ثاقِبِ
يُعَرّينَ بيضاً حينَ نَلقى عَدُوَّنا
وَيُغمَدنَ حُمراً ناحِلاتِ المَضارِبِ
أَطاعَت بَنو عَوفٍ أَميراً نَهاهُم
عَنِ السِلمِ حَتّى كانَ أَوَّلَ واجِبِ
أَوَيتُ لِعَوفٍ إِذ تَقولُ نِساؤُهُم
وَيَرمينَ دَفعاً لَيتَنا لَم نُحارِبِ
صَبَحناهُمُ شَهباءَ يَبرُقُ بَيضُها
تُبينُ خَلاخيلَ النِساءِ الهَوارِبِ
أَصابَت سَراةً مِنَ الأَغَرِّ سُيوفُنا
وَغودِرَ أَولادُ الإِماءِ الحَواطِبِ
وَمِنّا الَّذي آلى ثَلاثينَ لَيلَةً
عَنِ الخَمرِ حَتّى زارَكُم بِالكَتائِبِ
رَضيتُ لَهُم إِذ لا يَريمونَ قَعرَها
إِلى عازِبِ الأَموالِ إِلّا بِصاحِبِ
فَلَولا ذُرى الآطامِ قَد تَعلَمونَهُ
وَتَركُ الفَضا شورِكتُمُ في الكَواعِبِ
فَلَم تَمنَعوا مِنّا مَكاناً نُريدُهُ
لَكُم مُحرِزاً إِلّا ظُهورَ المَشارِبِ
فَهَلّا لَدى الحَربِ العَوانِ صَبَرتُم
لِوَقعَتِنا وَالبَأسُ صَعبُ المَراكِبِ
ظَأَرناكُمُ بِالبَيضِ حَتّى لَأَنتُمُ
أَذَلُّ مِنَ السُقبانِ بَينَ الحَلائِبِ
لقيتكم يوم الخنادق حاسراً
كأن يدي بالسّيف مخراق لاعب
ويوم بعاث أسلمتنا سيوفنا
إلى حسب في جذم غسّان ثاقب
يجرّدن بيضاً كل يوم كريهة
ويغمدن حمراَ خاضبات المضارب
وَلَمّا هَبَطنا الحَرثَ قالَ أَميرُنا
حَرامٌ عَلَينا الخَمرُ ما لَم نُضارِبِ
فَسامَحَهُ مِنّا رِجالٌ أَعِزَّةٌ
فَما بَرِحوا حَتّى أُحِلَّت لِشارِبِ
فَلَيتَ سُوَيداً راءَ مَن جُرَّ مِنكُمُ
وَمَن فَرَّ إِذ يَحدونَهُم كَالجَلائِبِ
فَأُبنا إِلى أَبنائِنا وَنِسائِنا
وَما مَن تَرَكنا في بُعاثٍ بِآئِبِ
وَغُيِّبتُ عَن يَومٍ كَنَتني عَشيرَتي
وَيَومُ بُعاثٍ كانَ يَومَ التَغالُبِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
قيس بن الخطيمغير مصنف☆ شعراء العصر الجاهلي1355